بَابُ النَّوَافِلِ الْحَدِيثُ السَّابِعُ بَعْدَ الْمِائَة : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ ثَابَرَ عَلَى ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ ، بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَفَسَّرَهَا الْمُصَنِّفُ ، وَقَالَ : إنَّهَا مُفَسَّرَةٌ فِي الْحَدِيثِ عَلَى نَحْوِ مَا ذَكَرَ ، وَهِيَ : رَكْعَتَانِ قَبْلَ الْفَجْرِ ، وَأَرْبَعٌ قَبْلَ الظُّهْرِ ، وَبَعْدَهَا رَكْعَتَانِ ، وَأَرْبَعٌ قَبْلَ الْعَصْرِ ، وَإِنْ شَاءَ رَكْعَتَيْنِ ، وَرَكْعَتَانِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ ، وَأَرْبَعٌ قَبْلَ الْعِشَاءِ ، وَأَرْبَعٌ بَعْدَهَا ، وَإِنْ شَاءَ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ قَالَ : غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ الْأَرْبَعَ قَبْلَ الْعَصْرِ فِي الْحَدِيثِ ، فَلِهَذَا سَمَّاهُ فِي الْأَصْلِ حَسَنًا ، وَخُيِّرَ لِاخْتِلَافِ الْآثَارِ ، وَالْأَفْضَلُ هُوَ الْأَرْبَعُ ، وَلَمْ يَذْكُرْ الْأَرْبَعَ قَبْلَ الْعِشَاءِ ، وَلِهَذَا كَانَ مُسْتَحَبًّا ; لِعَدَمِ الْمُوَاظَبَةِ ، وَذَكَرَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ ، وَفِي غَيْرِهِ ذَكَرَ الْأَرْبَعَ ، فَلِهَذَا خُيِّرَ ، إلَّا أَنَّ الْأَرْبَعَ أَفْضَلُ ، خُصُوصًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ . قُلْت : رَوَى الْجَمَاعَةُ إلَّا الْبُخَارِيَّ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ ، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يُصَلِّي لِلَّهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً تَطَوُّعًا مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ ، إلَّا بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ . انْتَهَى . لِمُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُد وَابْنِ مَاجَهْ وَزَادَ التِّرْمِذِيُّ ، وَالنَّسَائِيُّ : أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ . انْتَهَى . وَلِلنَّسَائِيِّ فِي رِوَايَةٍ : وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْعَصْرِ بَدَلَ : وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ وَكَذَلِكَ عِنْدَ ابْنِ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي النَّوْعِ الْأَوَّلِ ، مِنْ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ ، رَوَاهُ عَنْ ابْنِ خُزَيْمَةَ بِسَنَدِهِ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَقَالَ : صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجاهُ انْتَهَى . وَجَمَعَ الْحَاكِمُ فِي لَفْظٍ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ ، فَقَالَ فِيهِ : وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْعَصْرِ ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ وَكَذَلِكَ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي مُعْجَمِهِ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ ثَابَرَ عَلَى ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً مِنْ السُّنَّةِ ، بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ : أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الظُّهْرِ ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَمُغِيرَةُ بْنُ زِيَادٍ قَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بن الْأَصْبَهَانِيِّ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ صَلَّى فِي يَوْمٍ اثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً ، بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ : رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ ، وَأَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْعَصْرِ ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ . انْتَهَى . وَضَعَّفَ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ هَذَا ، وَقَالَ : إنَّهُ مُضْطَرِبُ الْحَدِيثِ . انْتَهَى . فَصَحَّ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ : إنَّهُ لَمْ يُذْكَرْ فِي الْحَدِيثِ الْأَرْبَعَ قَبْلَ الْعَصْرِ ، وَقَوْلُهُ : وَخُيِّرَ لِاخْتِلَافِ الْآثَارِ يَعْنِي خُيِّرَ بَيْنَ أَنْ يُصَلِّيَ أَرْبَعًا ، أَوْ رَكْعَتَيْنِ ; لِأَنَّ الْآثَارَ اخْتَلَفَتْ فِي ذَلِكَ ، فَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ ، عَنْ أَبِي الْمُثَنَّى ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً صَلَّى قَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعًا . انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ . وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ ، ثُمَّ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحهِمَا ، قَالَ ابْنُ حِبَّانَ : وَالْمُرَادُ أَنَّهَا بِتَسْلِيمَتَيْنِ ; لِمَا جَاءَ فِي خَبَرِ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَزْدِيِّ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى . انْتَهَى كَلَامُه . وَقَدْ تَقَدَّمَ لِلنَّسَائِيِّ وَابْنِ حِبَّانَ وَالْحَاكِمِ فِي حَدِيثِ أُمِّ حَبِيبَةَ : وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْعَصْرِ . وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ انْتَهَى . وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَحْمَدُ ، وَقَالَا : أَرْبَعًا ، عِوَضَ : رَكْعَتَيْنِ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ . وَاخْتَارَ إِسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ أَنْ لَا يَفْصِلَ فِي الْأَرْبَعِ قَبْلَ الْعَصْرِ ، وَاحْتَجَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ ، وَقَالَ يَعْنِي قَوْلَهُ : يَفْصِلُ التَّسْلِيمَ عَلَى الْمَلَائِكَةِ : يَعْنِي التَّشَهُّدَ انْتَهَى كَلَامُهُ . وَهَذَا يَرُدُّ قَوْلَ ابْنِ حِبَّانَ : إنَّهَا بِتَسْلِيمَتَيْنِ ، وَأَعَادَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي آخِرِ الصَّلَاةِ فِي بَابِ تَطَوُّعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّهَارِ ، وَزَادَ فِيهَا : يَفْصِلُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ بِالتَّسْلِيمِ عَلَى الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَالنَّبِيِّينَ ، وَالْمُرْسَلِينَ ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ ، وَالْمُسْلِمِينَ . انْتَهَى . وَقَالَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ أَنَّهُ ضَعَّفَ هَذَا الْحَدِيثَ ، وَإِنَّمَا ضَعَّفَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ مِنْ أَجْلِ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ ، وَعَاصِمُ بْنُ ضَمْرَةَ ثِقَةٌ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْحَدِيثِ ، قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ : قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ : قَالَ سُفْيَانُ : كُنَّا نَعْرِفُ فَضْلَ حَدِيثِ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ عَلى حَدِيثِ الْحَارِثِ انْتَهَى كَلَامُهُ . وَفِي عَاصِمٍ مَقَالٌ ، وَصَحَّ قَوْلُهُ أَيْضًا : وَذَكَرَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ ، وَقَوْلُهُ : وَفِي غَيْرِهِ ذَكَرَ الْأَرْبَعَ ، عَزَى إلَى سُنَنِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ ، مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ صَلَّى قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا ، كَانَ كَأَنَّمَا تَهَجَّدَ مِنْ لَيْلَتِهِ ، وَمَنْ صَلَّاهُنَّ بَعْدَ الْعِشَاءِ ، كَانَ كَمِثْلِهِنَّ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ قَوْلِ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : مَنْ صَلَّى أَرْبَعًا بَعْدَ الْعِشَاءِ ، كَانَ كَمِثْلِهِنَّ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ ، وَأَخْرَجَ النَّسَائِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ قَوْلِ كَعْبٍ . وَرَوَى إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عَلَى إثَرِ كُلِّ صَلَاةٍ رَكْعَتَيْنِ ، إلَّا الْفَجْرَ وَالْعَصْرَ انْتَهَى . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي كِتَابِ الْعِلَلِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ الْحَارِثِ ، عَنْ عَلِيٍّ ، فَذَكَرَهُ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةالأحاديث في المواظبة على ثنتي عشرة ركعة في اليوم والليلة · ص 137 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ · ص 25 ( بَابُ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ ) 502 - ( 1 ) - حَدِيثُ ( ابْنِ عُمَرَ : صَلَّيْت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ فِي بَيْتِهِ ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ فِي بَيْتِهِ ). قَالَ : وَحَدَّثَتْنِي أُخْتِي حَفْصَةُ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ حِينَ يَطْلُعُ الْفَجْرُ ). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِزِيَادَةٍ : ( وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ فِي بَيْتِهِ ). 503 - ( 2 ) - حَدِيثُ عَائِشَةَ : ( مَنْ ثَابَرَ عَلَى اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً مِنْ السُّنَّةِ ، بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ : أَرْبَعٌ قَبْلَ الظُّهْرِ . . . ). وَالْبَاقِي كَمَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ، التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَطَاءٍ عَنْهَا ، وَالْمُغِيرَةُ ; قَالَ النَّسَائِيُّ : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : غَرِيبٌ ; وَمُغِيرَةُ قَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ . وَقَالَ أَحْمَدُ : ضَعِيفٌ " وَكُلُّ " حَدِيثٍ رَفَعَهُ فَهُوَ مُنْكَرٌ . وَقَالَ النَّسَائِيُّ : هَذَا خَطَأٌ وَلَعَلَّ عَطَاءً قَالَ : عَنْ عَنْبَسَةَ فَتَصَحَّفَ بِعَائِشَةَ ، يَعْنِي : أَنَّ الْمَحْفُوظَ حَدِيثُ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ أُخْتِهِ أُمِّ حَبِيبَةَ ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَأَكْثَرَ مِنْ تَخْرِيجِ طُرُقِهِ ، وَالتِّرْمِذِيُّ أَيْضًا ، وَفَسَّرَهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ ، وَلَمْ يُفَسِّرْهُ مُسْلِمٌ . 504 - ( 3 ) - حَدِيثُ : ( رَحِمَ اللَّهُ امْرَأ صَلَّى قَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعًا ). أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ ، وَابْنُ حِبَّانَ وَصَحَّحَهُ ، وَكَذَا شَيْخُهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ، وَفِيهِ : مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ وَفِيهِ مَقَالٌ ، لَكِنْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ عَدِيٍّ . ( * * * ) حَدِيثُ عَلِيٍّ : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي قَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعًا يَفْصِلُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ بِالتَّسْلِيمِ عَلَى الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ )الْحَدِيثُ تَقَدَّمَ فِي كَيْفِيَّةِ الصَّلَاةِ . ( * * * ) حَدِيثُ أُمِّ حَبِيبَةَ : ( مَنْ حَافَظَ عَلَى أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الظُّهْرِ ، وَأَرْبَعٍ بَعْدَهَا ، حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ ). أَصْحَابُ السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِهَا ، وَلَهُ طُرُقٌ عِنْدَ النَّسَائِيّ كَمَا تَقَدَّمَ . 505 - ( 4 ) - حَدِيثُ أَنَسٍ : ( صَلَّيْت الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قِيلَ لَهُ : رَآكُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ رَآنَا ، فَلَمْ يَأْمُرْنَا ، وَلَمْ يَنْهَانَا ). أَبُو دَاوُد بِهَذَا ، وَالْقَائِلُ لَهُ : رَآكُمْ ; الْمُخْتَارُ بْنُ فُلْفُلٍ . وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ نَحْوَهُ . وَلِلْبُخَارِيِّ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ أَنَسٍ : لَقَدْ رَأَيْت كِبَارَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبْتَدِرُونَ السَّوَارِيَ عِنْدَ الْمَغْرِبِ ، حَتَّى يَخْرُجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . . . زَادَ النَّسَائِيُّ : وَهُمْ يُصَلُّونَ . 506 - ( 5 ) - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : ( مَا رَأَيْت أَحَدًا يُصَلِّي قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ). أَبُو دَاوُد . وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ طَاوُسٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ نَحْوُهُ . 507 - ( 6 ) - حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ : ( صَلُّوا قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ ، قَالَ فِي الثَّالِثَةِ : لِمَنْ شَاءَ ). الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَأَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ ، وَاتَّفَقَا عَلَيْهِ بِلَفْظِ : ( بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ ) وَفِي رِوَايَةٍ ضَعِيفَةٍ لِلْبَيْهَقِيِّ ( بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ مَا خَلَا الْمَغْرِبِ ).
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّالِث رحم الله امْرأ صَلَّى قبل الْعَصْر أَرْبعا · ص 286 الحَدِيث الثَّالِث أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : رحم الله امْرأ صَلَّى قبل الْعَصْر أَرْبعا . هَذَا الحَدِيث حسن ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ من حَدِيث أبي دَاوُد الطَّيَالِسِيّ ، نَا مُحَمَّد بن مُسلم بن مهْرَان سمع جده ، عَن ابْن عمر مَرْفُوعا بِهِ . وَقَالَ أَبُو دَاوُد : نَا ابْن مهْرَان ، حَدثنِي جدي أَبُو الْمثنى . . . فَذكر كنيته . قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب . وَقَالَ ابْن الْقطَّان فِي علله : هَذَا الحَدِيث سكت عَنهُ عبد الْحق متسامحًا - فِيمَا أرَى - لكَونه من فَضَائِل الْأَعْمَال ، وَهُوَ حَدِيث يرويهِ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ ، عَن مُحَمَّد بن مهْرَان ، عَن (أبي) الْمثنى ، عَن ابْن عمر . وَمُحَمّد بن مهْرَان يكنى - أَيْضا - أَبَا الْمثنى وَهُوَ مُحَمَّد بن مهْرَان بن مُسلم بن مهْرَان . كَذَا يَقُول ابْن معِين ، وَغَيره يَقُول : مُحَمَّد بن مهْرَان بن (مُسلم) بن الْمثنى ، وَابْن أبي حَاتِم وأَبُو أَحْمد يَقُولَانِ : مُحَمَّد بن مُسلم بن مهْرَان بن مُسلم بن الْمثنى ، وَمُسلم بن الْمثنى هُوَ جده يكنى أَبَا الْمثنى ، وَهُوَ مُؤذن مَسْجِد الْكُوفَة ، وَهُوَ ثِقَة ، فَأَما حفيده مُحَمَّد بن مهْرَان فَقَالَ أَبُو زرْعَة : واهي الحَدِيث . وَقَالَ عَمْرو بن عَلّي : رَوَى عَنهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ أَحَادِيث مُنكرَة . وَلم يرضه يَحْيَى الْقطَّان . وَهَذَا الحَدِيث - كَمَا ترَى - هُوَ من رِوَايَة أبي دَاوُد الطَّيَالِسِيّ عَنهُ ، وَقد ذكره أَبُو أَحْمد فِي جملَة مَا أورد مِمَّا أنكر عَلَيْهِ ، وَقَالَ فِي بَابه : إِن حَدِيثه يسير لَا يتَبَيَّن بِهِ صدقه من كذبه . قلت : وَأما ابْن حبَان فَخَالف ؛ فَذكر مُحَمَّد بن مهْرَان فِي (ثقاته) ، وَأخرج الحَدِيث فِي صَحِيحه من حَدِيث أَحْمد بن إِبْرَاهِيم الدَّوْرَقِي ، عَن أبي دَاوُد عَنهُ ، عَن جده ، عَن ابْن عمر مَرْفُوعا بِاللَّفْظِ السالف ، ثمَّ قَالَ : أَبُو الْمثنى هَذَا اسْمه مُسلم بن الْمثنى ، من ثِقَات أهل الْكُوفَة . قَالَ : وَقَوله عَلَيْهِ السَّلَام : أَرْبعا أَرَادَ بتسليمتين ؛ لِأَن فِي خبر يعْلى بن عَطاء ، عَن عَلّي بن عبد الله الْأَزْدِيّ ، عَن ( ابْن عمر ) رَفعه : صَلَاة اللَّيْل وَالنَّهَار مثنى . وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم : سَمِعت أبي يَقُول : سَأَلت أَبَا الْوَلِيد الطَّيَالِسِيّ عَن حَدِيث : مُحَمَّد بن مُسلم بن الْمثنى ، عَن أَبِيه ، عَن ابْن عمر ، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : ( رحم الله من صَلَّى قبل الْعَصْر أَرْبعا فَقَالَ : دع ذَا - فَقلت : إِن أَبَا دَاوُد رَوَاهُ . فَقَالَ أَبُو الْوَلِيد : كَانَ ابْن عمر يَقُول : حفظت عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -) عشر رَكْعَات فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة . . . فَلَو كَانَ هَذَا لعده ، قَالَ أبي [ يَعْنِي ] كَانَ يَقُول : حفظت عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ثِنْتَيْ عشرَة رَكْعَة . . . انْتَهَى كَلَامه . وَلَك أَن تَقول : هَذَا لَيْسَ بعلة (فَإِن ابْن عمر أخبر فِي ذَلِك عَمَّا حفظه من فعله عَلَيْهِ السَّلَام ، وَهَذَا عَمَّا حث عَلَيْهِ) فَلَا تنَافِي بَينهمَا .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّالِث رحم الله امْرأ صَلَّى قبل الْعَصْر أَرْبعا · ص 286 الحَدِيث الثَّالِث أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : رحم الله امْرأ صَلَّى قبل الْعَصْر أَرْبعا . هَذَا الحَدِيث حسن ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ من حَدِيث أبي دَاوُد الطَّيَالِسِيّ ، نَا مُحَمَّد بن مُسلم بن مهْرَان سمع جده ، عَن ابْن عمر مَرْفُوعا بِهِ . وَقَالَ أَبُو دَاوُد : نَا ابْن مهْرَان ، حَدثنِي جدي أَبُو الْمثنى . . . فَذكر كنيته . قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب . وَقَالَ ابْن الْقطَّان فِي علله : هَذَا الحَدِيث سكت عَنهُ عبد الْحق متسامحًا - فِيمَا أرَى - لكَونه من فَضَائِل الْأَعْمَال ، وَهُوَ حَدِيث يرويهِ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ ، عَن مُحَمَّد بن مهْرَان ، عَن (أبي) الْمثنى ، عَن ابْن عمر . وَمُحَمّد بن مهْرَان يكنى - أَيْضا - أَبَا الْمثنى وَهُوَ مُحَمَّد بن مهْرَان بن مُسلم بن مهْرَان . كَذَا يَقُول ابْن معِين ، وَغَيره يَقُول : مُحَمَّد بن مهْرَان بن (مُسلم) بن الْمثنى ، وَابْن أبي حَاتِم وأَبُو أَحْمد يَقُولَانِ : مُحَمَّد بن مُسلم بن مهْرَان بن مُسلم بن الْمثنى ، وَمُسلم بن الْمثنى هُوَ جده يكنى أَبَا الْمثنى ، وَهُوَ مُؤذن مَسْجِد الْكُوفَة ، وَهُوَ ثِقَة ، فَأَما حفيده مُحَمَّد بن مهْرَان فَقَالَ أَبُو زرْعَة : واهي الحَدِيث . وَقَالَ عَمْرو بن عَلّي : رَوَى عَنهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ أَحَادِيث مُنكرَة . وَلم يرضه يَحْيَى الْقطَّان . وَهَذَا الحَدِيث - كَمَا ترَى - هُوَ من رِوَايَة أبي دَاوُد الطَّيَالِسِيّ عَنهُ ، وَقد ذكره أَبُو أَحْمد فِي جملَة مَا أورد مِمَّا أنكر عَلَيْهِ ، وَقَالَ فِي بَابه : إِن حَدِيثه يسير لَا يتَبَيَّن بِهِ صدقه من كذبه . قلت : وَأما ابْن حبَان فَخَالف ؛ فَذكر مُحَمَّد بن مهْرَان فِي (ثقاته) ، وَأخرج الحَدِيث فِي صَحِيحه من حَدِيث أَحْمد بن إِبْرَاهِيم الدَّوْرَقِي ، عَن أبي دَاوُد عَنهُ ، عَن جده ، عَن ابْن عمر مَرْفُوعا بِاللَّفْظِ السالف ، ثمَّ قَالَ : أَبُو الْمثنى هَذَا اسْمه مُسلم بن الْمثنى ، من ثِقَات أهل الْكُوفَة . قَالَ : وَقَوله عَلَيْهِ السَّلَام : أَرْبعا أَرَادَ بتسليمتين ؛ لِأَن فِي خبر يعْلى بن عَطاء ، عَن عَلّي بن عبد الله الْأَزْدِيّ ، عَن ( ابْن عمر ) رَفعه : صَلَاة اللَّيْل وَالنَّهَار مثنى . وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم : سَمِعت أبي يَقُول : سَأَلت أَبَا الْوَلِيد الطَّيَالِسِيّ عَن حَدِيث : مُحَمَّد بن مُسلم بن الْمثنى ، عَن أَبِيه ، عَن ابْن عمر ، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : ( رحم الله من صَلَّى قبل الْعَصْر أَرْبعا فَقَالَ : دع ذَا - فَقلت : إِن أَبَا دَاوُد رَوَاهُ . فَقَالَ أَبُو الْوَلِيد : كَانَ ابْن عمر يَقُول : حفظت عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -) عشر رَكْعَات فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة . . . فَلَو كَانَ هَذَا لعده ، قَالَ أبي [ يَعْنِي ] كَانَ يَقُول : حفظت عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ثِنْتَيْ عشرَة رَكْعَة . . . انْتَهَى كَلَامه . وَلَك أَن تَقول : هَذَا لَيْسَ بعلة (فَإِن ابْن عمر أخبر فِي ذَلِك عَمَّا حفظه من فعله عَلَيْهِ السَّلَام ، وَهَذَا عَمَّا حث عَلَيْهِ) فَلَا تنَافِي بَينهمَا .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّالِث رحم الله امْرأ صَلَّى قبل الْعَصْر أَرْبعا · ص 286 الحَدِيث الثَّالِث أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : رحم الله امْرأ صَلَّى قبل الْعَصْر أَرْبعا . هَذَا الحَدِيث حسن ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ من حَدِيث أبي دَاوُد الطَّيَالِسِيّ ، نَا مُحَمَّد بن مُسلم بن مهْرَان سمع جده ، عَن ابْن عمر مَرْفُوعا بِهِ . وَقَالَ أَبُو دَاوُد : نَا ابْن مهْرَان ، حَدثنِي جدي أَبُو الْمثنى . . . فَذكر كنيته . قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب . وَقَالَ ابْن الْقطَّان فِي علله : هَذَا الحَدِيث سكت عَنهُ عبد الْحق متسامحًا - فِيمَا أرَى - لكَونه من فَضَائِل الْأَعْمَال ، وَهُوَ حَدِيث يرويهِ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ ، عَن مُحَمَّد بن مهْرَان ، عَن (أبي) الْمثنى ، عَن ابْن عمر . وَمُحَمّد بن مهْرَان يكنى - أَيْضا - أَبَا الْمثنى وَهُوَ مُحَمَّد بن مهْرَان بن مُسلم بن مهْرَان . كَذَا يَقُول ابْن معِين ، وَغَيره يَقُول : مُحَمَّد بن مهْرَان بن (مُسلم) بن الْمثنى ، وَابْن أبي حَاتِم وأَبُو أَحْمد يَقُولَانِ : مُحَمَّد بن مُسلم بن مهْرَان بن مُسلم بن الْمثنى ، وَمُسلم بن الْمثنى هُوَ جده يكنى أَبَا الْمثنى ، وَهُوَ مُؤذن مَسْجِد الْكُوفَة ، وَهُوَ ثِقَة ، فَأَما حفيده مُحَمَّد بن مهْرَان فَقَالَ أَبُو زرْعَة : واهي الحَدِيث . وَقَالَ عَمْرو بن عَلّي : رَوَى عَنهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ أَحَادِيث مُنكرَة . وَلم يرضه يَحْيَى الْقطَّان . وَهَذَا الحَدِيث - كَمَا ترَى - هُوَ من رِوَايَة أبي دَاوُد الطَّيَالِسِيّ عَنهُ ، وَقد ذكره أَبُو أَحْمد فِي جملَة مَا أورد مِمَّا أنكر عَلَيْهِ ، وَقَالَ فِي بَابه : إِن حَدِيثه يسير لَا يتَبَيَّن بِهِ صدقه من كذبه . قلت : وَأما ابْن حبَان فَخَالف ؛ فَذكر مُحَمَّد بن مهْرَان فِي (ثقاته) ، وَأخرج الحَدِيث فِي صَحِيحه من حَدِيث أَحْمد بن إِبْرَاهِيم الدَّوْرَقِي ، عَن أبي دَاوُد عَنهُ ، عَن جده ، عَن ابْن عمر مَرْفُوعا بِاللَّفْظِ السالف ، ثمَّ قَالَ : أَبُو الْمثنى هَذَا اسْمه مُسلم بن الْمثنى ، من ثِقَات أهل الْكُوفَة . قَالَ : وَقَوله عَلَيْهِ السَّلَام : أَرْبعا أَرَادَ بتسليمتين ؛ لِأَن فِي خبر يعْلى بن عَطاء ، عَن عَلّي بن عبد الله الْأَزْدِيّ ، عَن ( ابْن عمر ) رَفعه : صَلَاة اللَّيْل وَالنَّهَار مثنى . وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم : سَمِعت أبي يَقُول : سَأَلت أَبَا الْوَلِيد الطَّيَالِسِيّ عَن حَدِيث : مُحَمَّد بن مُسلم بن الْمثنى ، عَن أَبِيه ، عَن ابْن عمر ، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : ( رحم الله من صَلَّى قبل الْعَصْر أَرْبعا فَقَالَ : دع ذَا - فَقلت : إِن أَبَا دَاوُد رَوَاهُ . فَقَالَ أَبُو الْوَلِيد : كَانَ ابْن عمر يَقُول : حفظت عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -) عشر رَكْعَات فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة . . . فَلَو كَانَ هَذَا لعده ، قَالَ أبي [ يَعْنِي ] كَانَ يَقُول : حفظت عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ثِنْتَيْ عشرَة رَكْعَة . . . انْتَهَى كَلَامه . وَلَك أَن تَقول : هَذَا لَيْسَ بعلة (فَإِن ابْن عمر أخبر فِي ذَلِك عَمَّا حفظه من فعله عَلَيْهِ السَّلَام ، وَهَذَا عَمَّا حث عَلَيْهِ) فَلَا تنَافِي بَينهمَا .
علل الحديثص 215 322 - وَسَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : سَأَلْتُ أَبَا الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيَّ ، عَنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ الْمُثَنَّى ، عَنْ أبيه ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : رَحِمَ اللَّه مَنْ صَلَّى قَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعًا ؟ فَقَالَ : دَعْ ذَي ! . فَقُلْتُ : إِنَّ أَبَا دَاوُدَ قَدْ رَوَاهُ . فَقَالَ أَبُو الْوَلِيدِ : كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ : حَفِظْتُ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - عَشْرَ رَكْعَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ ... ، فَلَوْ كَانَ هَذَا لَعَدَّهُ . قَالَ أَبِي : يَعْنِي : كَانَ يَقُولُ : حَفِظْتُ اثْنََيْ عَشْرَةَ ركعة .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةمُسْلِمُ بْنُ الْمُثَنَّى أَبُو الْمُثَنَّى · ص 680 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافمسلم بن المثنى أبو المثنى الكوفي المؤذن عن ابن عمر · ص 48 مسلم بن المثنى أبو المثنى الكوفي المؤذن، عن ابن عمر 7454 - [ د ت ] حديث : رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعا . د في الصلاة (298: 1) عن أحمد بن إبراهيم، عن أبي داود، عن محمد بن مهران القرشي، حدثني جدي أبو المثنى به. ت فيه (الصلاة 202: 2) عن يحيى بن موسى وأحمد بن إبراهيم ومحمود بن غيلان وغير واحد، [ كلهم ] عن أبي داود، عن محمد بن مسلم بن مهران، سمع جده، عن ابن عمر به، وقال: حسن غريب. وقال ابن أبي حاتم: محمد بن مسلم بن المثنى - ويقال: محمد بن مهران بن مسلم بن المثنى - روى عن جده.