الْحَدِيثُ الرَّابِعُ : رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ وَسَمُرَةُ الْإِخْفَاءَ بِالْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ . قُلْت : أَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ ، وَكَذَلِكَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدِهِ : حَدَّثَنَا حَسَنٌ بن مُوسَى الْأَشْيَبِ ، أخبرنا ابْنُ لَهِيعَةَ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : صَلَّيْت مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكُسُوفَ ، فَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ فِيهَا حَرْفًا مِنْ الْقِرَاءَةِ . انْتَهَى . وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ فِي تَرْجَمَةِ عِكْرِمَةَ مِنْ طَرِيقِ الْوَاقِدِيِّ ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ بِهِ ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : صَلَّيْت إلَى جَنْبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ كَسَفَتْ الشَّمْسُ ، فَلَمْ أَسْمَعْ لَهُ قِرَاءَةً انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ ، كَمَا رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَمِنْ طَرِيقِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ ، كَمَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَمِنْ طَرِيقِ الْوَاقِدِيِّ ، كَمَا رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ ، ثُمَّ قَالَ : وَهَؤُلَاءِ ، وَإِنْ كَانُوا لَا يُحْتَجُّ بِهِمْ ، وَلَكِنَّهُمْ عَدَدٌ ، وَرِوَايَتُهُمْ تُوَافِقُ الرِّوَايَةَ الصَّحِيحَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَرَأَ نَحْوًا مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ هَكَذَا أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ قَالَ الشَّافِعِيُّ : فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مَا قَرَأَ ، إذْ لَوْ سَمِعَهُ لَمْ يُقَدِّرْهُ بِغَيْرِهِ ، وَيَدْفَعُ حَمْلَهُ عَلَى الْبَعْدِ ، رِوَايَةُ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ : صَلَّيْت إلَى جَنْبِهِ وَيُوَافِقُ أَيْضًا رِوَايَةَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : فَحَزَرْتُ قِرَاءَتَهُ وَيُوَافِقُ أَيْضًا حَدِيثَ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ، وَإِنَّمَا الْجَهْرُ عَنْ الزُّهْرِيِّ فَقَطْ ، وَهُوَ وَإِنْ كَانَ حَافِظًا ، فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْعَدَدُ أَوْلَى بِالْحِفْظِ ، مِنْ الْوَاحِدِ . انْتَهَى كَلَامُه . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) إلَّا أَنَّهُ غَيْرُ صَرِيحٍ ، وَهُوَ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ الْبَيْهَقِيُّ : أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : انْخَسَفَتْ الشَّمْسُ ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسُ مَعَهُ ، فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا ، نَحْوًا مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ ، ثُمَّ رَكَعَ وَسَاقَ الْحَدِيثَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مَا قَرَأَ ، إذْ لَوْ سَمِعَهُ لَمْ يُقَدِّرْهُ بِغَيْرِهِ ، هَكَذَا نَقَلَهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْهُ ، وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ : هَذَا دَلِيلٌ لِمَنْ قَالَ : يُخْفِي الْقِرَاءَةَ ; لِأَنَّهُ لَوْ جَهَرَ لَعُلِمَ مَا قَرَأَ ، وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي حَوَاشِيهِ : هَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى الْإِسْرَارِ ، قاسهُ عَلَى قَوْلِ عَائِشَةَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ ، فَحَزَرْتُ قِرَاءَتَهُ ، قَالَ : فَقِيلَ : فَعَلَهُ لِبَيَانِ الْجَوَازِ ، وَقِيلَ يُقَدَّمُ الْمُثْبِتُ عَلَى النَّافِي ، وَقِيلَ : يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ جَهَرَ فِي خُسُوفِ الْقَمَرِ ، وَفِيهِ نَظَرٌ ; لِأَنَّ حَدِيثَ عَائِشَةَ قَدْ جَاءَ فِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ ، وَلَمْ يُحْفَظْ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ جَمَعَ فِي خُسُوفِ الْقَمَرِ ، إنَّمَا هُوَ شَيْءٌ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ . انْتَهَى كَلَامُه . وَقَالَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي الْمُنْتَقَى : يُحْمَلُ حَدِيثُ الْإِخْفَاءِ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْهُ لِبُعْدِهِ ; لِمَا وَرَدَ فِي رِوَايَةٍ مَبْسُوطَةٍ : أَتَيْنَا ، وَالْمَسْجِدُ قَدْ امْتَلَأَ انْتَهَى . وَاعْلَمْ أَنَّ الْحَدِيثَ غَيْرُ صَرِيحٍ فِي الْإِخْفَاءِ ، وَإِنْ كَانَ الْعُلَمَاءُ كُلُّهُمْ حملُوهُ عَلَيْهِ ، وَلَكِنَّ قَدْ يَنْسَى الْإِنْسَانُ الشَّيْءَ الْمَقْرُوءَ بِعَيْنَيْهِ ، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ ذَاكِرٌ لِقَدْرِهِ ، فَيَقُولُ : قَرَأَ فُلَانٌ نَحْوَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ ، وَهُوَ قَدْ سَمِعَ مَا قَرَأَ ، ثُمَّ نَسِيَهُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَأَمَّا حَدِيثُ سَمُرَةَ : فَأَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السنن الْأَرْبَعَةِ عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ ، حَدَّثَنِي ثَعْلَبَةُ بْنُ عَبَّادٍ الْعَبْدِيُّ ، قَالَ : قَالَ سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ : بَيْنَمَا أَنَا ، وَغُلَامٌ مِنْ الْأَنْصَارِ نَرْمِي غَرَضَيْنِ لَنَا ، حَتَّى إذَا كَانَتْ الشَّمْسُ وَقَدْ تَقَدَّمَ بِتَمَامِهِ فِي أَوَّلِ الْبَابِ ، وَاللَّفْظُ لِأَبِي دَاوُد ، وَاخْتَصَرَهُ الْبَاقُونَ . وَلَفْظُهُمْ : قَالَ : صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كُسُوفٍ ، لَا نسْمَعُ لَهُ صَوْتا . انْتَهَى . وَلَفْظُ النَّسَائِيّ : فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي النَّوْعِ الرَّابِعِ وَالثَّلَاثِينَ ، مِنْ الْقِسْمِ الْخَامِسِ مُطَوَّلًا ، بِلَفْظِ أَبِي دَاوُد . وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مُطَوَّلًا وَمُخْتَصَرًا ، وَقَالَ : حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ . انْتَهَى . قَالَ ابْنُ حِبَّانَ : وَكَانَ سَمُرَةُ فِي أُخْرَيَاتِ النَّاسِ ، فَلِذَلِكَ لَمْ يَسْمَعْ صَوْتَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . انْتَهَى . وَقَدْ تَقَدَّمَ إبْطَالُ هَذَا .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث في الإخفاء في صلاة الكسوف · ص 233 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 186 707 - ( 9 ) - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : ( كُنْت إلَى جَنْبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ فَمَا سَمِعْتُ مِنْهُ حَرْفًا ). أَحْمَدُ ، وَأَبُو يَعْلَى ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عِكْرِمَةَ عَنْهُ ، وَزَادَ فِي آخِرِهِ : حَرْفًا مِنْ الْقُرْآنِ ، وَفِي السَّنَدِ ابْنُ لَهَيْعَةَ ، وَلِلطَّبَرَانِيِّ مِنْ طَرِيقِ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَفْظُهُ : ( صَلَّيْت إلَى جَنْبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ كَسَفَتْ الشَّمْسُ فَلَمْ أَسْمَعْ لَهُ قِرَاءَةً ). وَفِي الْبَابِ عَنْ سَمُرَةَ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ بِلَفْظِ : ( صَلَّى بِنَا فِي كُسُوفٍ لَا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا ). وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ حِبَّانَ ، وَالْحَاكِمُ ، وَأَعَلَّهُ ابْنُ حَزْمٍ بِجَهَالَةِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَبَّادٍ رَاوِيهِ عَنْ سَمُرَةَ ، وَقَدْ قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ : إنَّهُ مَجْهُولٌ ، وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ ، مَعَ أَنَّهُ لَا رَاوِيَ لَهُ إلَّا الْأَسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ ، وَجَمَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَدِيثِ عَائِشَةَ الْآتِي بِأَنَّ سَمُرَةَ كَانَ فِي أُخْرَيَاتِ النَّاسِ ، فَلِهَذَا لَمْ يَسْمَعْ صَوْتَهُ ، لَكِنَّ قَوْلَ ابْنِ عَبَّاسٍ : كُنْت إلَى جَنْبِهِ يَدْفَعُ ذَلِكَ ، وَإِنْ صَحَّ التَّعْدَادُ زَالَ الْإِشْكَالُ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْحَادِي عشر كنت إِلَى جنب رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي صَلَاة الْكُسُوف · ص 129 الحَدِيث الْحَادِي عشر عَن ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما قَالَ : (كنت) إِلَى جنب رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي صَلَاة الْكُسُوف ، فَمَا سَمِعت مِنْهُ حرفا . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد فِي مُسْنده ، وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه من حَدِيث ابْن لَهِيعَة ، نَا يزِيد بن أبي حبيب ، عَن عِكْرِمَة عَنهُ قَالَ : صليت مَعَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - الْكُسُوف ، فَلم أسمع مِنْهُ فِيهَا حرفا من الْقُرْآن . وَابْن لَهِيعَة قد (علمت) حَاله فِيمَا مَضَى . وَفِي مُسْند أَحْمد والسّنَن الْأَرْبَعَة من حَدِيث ثَعْلَبَة بن عباد ، عَن سَمُرَة قَالَ : صَلَّى بِنَا رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي كسوف لَا نسْمع لَهُ صَوتا . قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح ، وَأخرجه ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقَالَ : كَانَ سَمُرَة فِي أخريات النَّاس ؛ فَلذَلِك لم يسمع صَوته ، وَأخرجه الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَقَالَ : صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ . وَأما أَبُو مُحَمَّد بن حزم فَقَالَ : لَا يَصح ؛ لِأَنَّهُ لم يروه إِلَّا ثَعْلَبَة بن عباد الْعَبْدي ، وَهُوَ مَجْهُول ، وَكَأَنَّهُ تبع فِي ذَلِك ابْن الْمَدِينِيّ ؛ فَإِنَّهُ قَالَ : الْأسود بن قيس يروي عَن مَجَاهِيل . وَهُوَ رَاوِي هَذَا الحَدِيث عَنهُ ، وَلَا يحضرني رَوَى عَنهُ غَيره ، لَكِن ذكره ابْن حبَان فِي ثقاته ، وَتَصْحِيح الْأَئِمَّة الماضين لحديثه يرفع عَنهُ الْجَهَالَة .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْحَادِي عشر كنت إِلَى جنب رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي صَلَاة الْكُسُوف · ص 129 الحَدِيث الْحَادِي عشر عَن ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما قَالَ : (كنت) إِلَى جنب رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي صَلَاة الْكُسُوف ، فَمَا سَمِعت مِنْهُ حرفا . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد فِي مُسْنده ، وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه من حَدِيث ابْن لَهِيعَة ، نَا يزِيد بن أبي حبيب ، عَن عِكْرِمَة عَنهُ قَالَ : صليت مَعَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - الْكُسُوف ، فَلم أسمع مِنْهُ فِيهَا حرفا من الْقُرْآن . وَابْن لَهِيعَة قد (علمت) حَاله فِيمَا مَضَى . وَفِي مُسْند أَحْمد والسّنَن الْأَرْبَعَة من حَدِيث ثَعْلَبَة بن عباد ، عَن سَمُرَة قَالَ : صَلَّى بِنَا رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي كسوف لَا نسْمع لَهُ صَوتا . قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح ، وَأخرجه ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقَالَ : كَانَ سَمُرَة فِي أخريات النَّاس ؛ فَلذَلِك لم يسمع صَوته ، وَأخرجه الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَقَالَ : صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ . وَأما أَبُو مُحَمَّد بن حزم فَقَالَ : لَا يَصح ؛ لِأَنَّهُ لم يروه إِلَّا ثَعْلَبَة بن عباد الْعَبْدي ، وَهُوَ مَجْهُول ، وَكَأَنَّهُ تبع فِي ذَلِك ابْن الْمَدِينِيّ ؛ فَإِنَّهُ قَالَ : الْأسود بن قيس يروي عَن مَجَاهِيل . وَهُوَ رَاوِي هَذَا الحَدِيث عَنهُ ، وَلَا يحضرني رَوَى عَنهُ غَيره ، لَكِن ذكره ابْن حبَان فِي ثقاته ، وَتَصْحِيح الْأَئِمَّة الماضين لحديثه يرفع عَنهُ الْجَهَالَة .
مجمع الزوائد ومنبع الفوائدبَابُ الْكُسُوفِ · ص 209 3273 وَعَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَبَّادٍ الْعَبْدِيِّ مِنْ - أَهْلِ الْبَصْرَةِ - قَالَ : شَهِدْتُ يَوْمًا خُطْبَةً لِسَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ فَذَكَرَ فِي خُطْبَتِهِ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : بَيْنَا أَنَا وَغُلَامٌ مِنَ الْأَنْصَارِ نَرْمِي عَرْضَيْنِ لَنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ قِيدَ رُمْحَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ فِي عَيْنِ النَّاظِرِ اسْوَدَّتْ حَتَّى أَضَاءَتْ كَأَنَّهَا مُؤْمَةٌ قَالَ : [ فَقَالَ ] أَحَدُنَا لِصَاحِبِهِ : انْطَلِقْ بِنَا إِلَى الْمَسْجِدِ فَوَاللَّهِ لَيُحْدِثَنَّ شَأْنُ هَذِهِ الشَّمْسِ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أُمَّتِهِ حَدَثًا قَالَ : فَدَفَعْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ فَإِذَا هُوَ بَارِزٌ قَالَ : وَوَافَقْنَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ خَرَجَ إِلَى النَّاسِ ، فَاسْتَقْدَمَ فَقَامَ بِنَا كَأَطْوَلِ مَا قَامَ بِنَا فِي صَلَاةٍ قَطُّ لَا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا ثُمَّ سَجَدَ كَأَطْوَلِ مَا سَجَدَ بِنَا فِي صَلَاةٍ قَطُّ لَا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ فَوَافَقَ تَجَلِّي الشَّمْسِ جُلُوسَهُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ قَالَ زُهَيْرٌ : حَسِبْتُهُ قَالَ : فَسَلَّمَ فَحَمِدَ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَشَهِدَ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي قَصَّرْتُ عَنْ شَيْءٍ مِنْ تَبْلِيغِ رِسَالَاتِ رَبِّي - عَزَّ وَجَلَّ - لَمَا أَخْبَرْتُمُونِي ذَاكَ ؟ ( فَبَلَّغْتُ رِسَالَاتِ رَبِّي كَمَا يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُبَلَّغَ ، وَإِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي بَلَّغْتُ رِسَالَاتِ رَبِّي لَمَا أَخْبَرْتُمُونِي ذَاكَ ؟ ) قَالَ : فَقَامَ رِجَالٌ فَقَالُوا : نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ رِسَالَاتِ رَبِّكَ وَنَصَحْتَ لِأُمَّتِكَ وَقَضَيْتَ الَّذِي عَلَيْكَ ( ثُمَّ سَكَتُوا ) ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ رِجَالًا يَزْعُمُونَ أَنَّ كُسُوفَ هَذِهِ الشَّمْسِ وَكُسُوفَ هَذَا الْقَمَرِ وَزَوَالَ هَذِهِ النُّجُومِ عَنْ مَطَالِعِهَا لِمَوْتِ رِجَالٍ عُظَمَاءَ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ وَإِنَّهُمْ قَدْ كَذَبُوا ، وَلَكِنَّهَا آيَاتٌ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - يَعْتَبِرُ بِهَا عِبَادُهُ فَيَنْظُرُ مَنْ يُحْدِثُ لَهُ مِنْهُمْ تَوْبَةً وَإِنِّي وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ مُنْذُ قُمْتُ أُصَلِّي مَا أَنْتُمْ لَاقُوهُ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاكُمْ وَآخِرَتِكُمْ ، وَإِنَّهُ وَاللَّهِ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلَاثُونَ كَذَّابًا آخِرُهُمُ الْأَعْوَرُ الدَّجَّالُ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ الْيُسْرَى كَأَنَّهَا عَيْنُ أَبِي يَحْيَى - لِشَيْخٍ حِينَئِذٍ مِنَ الْأَنْصَارِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ - وَإِنَّهُ مَتَى مَا يَخْرُجُ فَإِنَّهُ سَوْفَ يَزْعُمُ أَنَّهُ اللَّهُ فَمَنْ آمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ وَاتَّبَعَهُ لَمْ يَنْفَعْهُ صَالِحٌ مِنْ عَمَلِهِ سَلَفَ ، وَمَنْ كَفَرَ بِهِ وَكَذَّبَهُ لَمْ يُعَاقَبْ بِشَيْءٍ مِنْ عَمَلِهِ - وَقَالَ حَسَنٌ : بِشَيْءٍ مِنْ عَمَلِهِ سَلَفَ - وَإِنَّهُ سَيَظْهَرُ - أَوْ قَالَ : سَوْفَ يَظْهَرُ - عَلَى الْأَرْضِ كُلِّهَا إِلَّا الْحَرَمَ وَبَيْتَ الْمَقْدِسِ ، وَإِنَّهُ يَحْضُرُ الْمُؤْمِنُونَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَيُزَلْزَلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا ثُمَّ يُهْلِكُهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى حَتَّى أَنَّ جَذْمَ الْحَائِطِ - أَوْ قَالَ : أَصْلَ الْحَائِطَ - قَالَ حَسَنٌ الْأَشْيَبُ : وَأَصْلَ الشَّجَرَةِ لَتُنَادِي - أَوْ قَالَ : تَقُولُ : - يَا مُؤْمِنُ - أَوْ قَالَ : يَا مُسْلِمُ - هَذَا يَهُودِيٌّ - أَوْ قَالَ هَذَا كَافِرٌ - تَعَالَ فَاقْتُلْهُ قَالَ : وَلَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَذَلِكَ حَتَّى تَرَوْا أُمُورًا يَتَفَاقَمُ شَأْنُهَا فِي أَنْفُسِكُمْ وَتَسْأَلُونَ بَيْنَكُمْ هَلْ كَانَ نَبِيُّكُمْ ذَكَرَ لَكُمْ مِنْهَا ذِكْرًا ؟ وَحَتَّى تَزُولَ جِبَالٌ عَنْ مَرَاتِبِهَا ثُمَّ عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ الْقَبْضُ قَالَ : ثُمَّ شَهِدَ خُطْبَةً لِسَمُرَةَ ذَكَرَ فِيهَا هَذَا الْحَدِيثَ مَا قَدَّمَ كَلِمَةً وَلَا أَخَّرَهَا عَنْ مَوْضِعِهَا قُلْتُ : فِي السُّنَنِ بَعْضُهُ فِي الْكُسُوفِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ إِلَّا أَنَّهُ زَادَ : وَأَنَّهُ سَيَظْهَرُ عَلَى الْأَرْضِ كُلِّهَا إِلَّا الْحَرَمَ وَبَيْتَ الْمَقْدِسِ وَقَالَ أَيْضًا : قَالَ الْأَسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ : وَحَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ : فَيُصْبِحُ فِيهِمْ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَيَهْزِمُهُ اللَّهُ وَجُنُودَهُ ، وَالْبَاقِي بِنَحْوِهِ قَالَ التِّرْمِذِيُّ فِيمَا رَوَاهُ مِنْهُ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
مجمع الزوائد ومنبع الفوائدبَابُ الْكُسُوفِ · ص 209 3273 وَعَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَبَّادٍ الْعَبْدِيِّ مِنْ - أَهْلِ الْبَصْرَةِ - قَالَ : شَهِدْتُ يَوْمًا خُطْبَةً لِسَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ فَذَكَرَ فِي خُطْبَتِهِ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : بَيْنَا أَنَا وَغُلَامٌ مِنَ الْأَنْصَارِ نَرْمِي عَرْضَيْنِ لَنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ قِيدَ رُمْحَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ فِي عَيْنِ النَّاظِرِ اسْوَدَّتْ حَتَّى أَضَاءَتْ كَأَنَّهَا مُؤْمَةٌ قَالَ : [ فَقَالَ ] أَحَدُنَا لِصَاحِبِهِ : انْطَلِقْ بِنَا إِلَى الْمَسْجِدِ فَوَاللَّهِ لَيُحْدِثَنَّ شَأْنُ هَذِهِ الشَّمْسِ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أُمَّتِهِ حَدَثًا قَالَ : فَدَفَعْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ فَإِذَا هُوَ بَارِزٌ قَالَ : وَوَافَقْنَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ خَرَجَ إِلَى النَّاسِ ، فَاسْتَقْدَمَ فَقَامَ بِنَا كَأَطْوَلِ مَا قَامَ بِنَا فِي صَلَاةٍ قَطُّ لَا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا ثُمَّ سَجَدَ كَأَطْوَلِ مَا سَجَدَ بِنَا فِي صَلَاةٍ قَطُّ لَا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ فَوَافَقَ تَجَلِّي الشَّمْسِ جُلُوسَهُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ قَالَ زُهَيْرٌ : حَسِبْتُهُ قَالَ : فَسَلَّمَ فَحَمِدَ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَشَهِدَ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي قَصَّرْتُ عَنْ شَيْءٍ مِنْ تَبْلِيغِ رِسَالَاتِ رَبِّي - عَزَّ وَجَلَّ - لَمَا أَخْبَرْتُمُونِي ذَاكَ ؟ ( فَبَلَّغْتُ رِسَالَاتِ رَبِّي كَمَا يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُبَلَّغَ ، وَإِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي بَلَّغْتُ رِسَالَاتِ رَبِّي لَمَا أَخْبَرْتُمُونِي ذَاكَ ؟ ) قَالَ : فَقَامَ رِجَالٌ فَقَالُوا : نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ رِسَالَاتِ رَبِّكَ وَنَصَحْتَ لِأُمَّتِكَ وَقَضَيْتَ الَّذِي عَلَيْكَ ( ثُمَّ سَكَتُوا ) ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ رِجَالًا يَزْعُمُونَ أَنَّ كُسُوفَ هَذِهِ الشَّمْسِ وَكُسُوفَ هَذَا الْقَمَرِ وَزَوَالَ هَذِهِ النُّجُومِ عَنْ مَطَالِعِهَا لِمَوْتِ رِجَالٍ عُظَمَاءَ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ وَإِنَّهُمْ قَدْ كَذَبُوا ، وَلَكِنَّهَا آيَاتٌ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - يَعْتَبِرُ بِهَا عِبَادُهُ فَيَنْظُرُ مَنْ يُحْدِثُ لَهُ مِنْهُمْ تَوْبَةً وَإِنِّي وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ مُنْذُ قُمْتُ أُصَلِّي مَا أَنْتُمْ لَاقُوهُ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاكُمْ وَآخِرَتِكُمْ ، وَإِنَّهُ وَاللَّهِ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلَاثُونَ كَذَّابًا آخِرُهُمُ الْأَعْوَرُ الدَّجَّالُ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ الْيُسْرَى كَأَنَّهَا عَيْنُ أَبِي يَحْيَى - لِشَيْخٍ حِينَئِذٍ مِنَ الْأَنْصَارِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ - وَإِنَّهُ مَتَى مَا يَخْرُجُ فَإِنَّهُ سَوْفَ يَزْعُمُ أَنَّهُ اللَّهُ فَمَنْ آمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ وَاتَّبَعَهُ لَمْ يَنْفَعْهُ صَالِحٌ مِنْ عَمَلِهِ سَلَفَ ، وَمَنْ كَفَرَ بِهِ وَكَذَّبَهُ لَمْ يُعَاقَبْ بِشَيْءٍ مِنْ عَمَلِهِ - وَقَالَ حَسَنٌ : بِشَيْءٍ مِنْ عَمَلِهِ سَلَفَ - وَإِنَّهُ سَيَظْهَرُ - أَوْ قَالَ : سَوْفَ يَظْهَرُ - عَلَى الْأَرْضِ كُلِّهَا إِلَّا الْحَرَمَ وَبَيْتَ الْمَقْدِسِ ، وَإِنَّهُ يَحْضُرُ الْمُؤْمِنُونَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَيُزَلْزَلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا ثُمَّ يُهْلِكُهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى حَتَّى أَنَّ جَذْمَ الْحَائِطِ - أَوْ قَالَ : أَصْلَ الْحَائِطَ - قَالَ حَسَنٌ الْأَشْيَبُ : وَأَصْلَ الشَّجَرَةِ لَتُنَادِي - أَوْ قَالَ : تَقُولُ : - يَا مُؤْمِنُ - أَوْ قَالَ : يَا مُسْلِمُ - هَذَا يَهُودِيٌّ - أَوْ قَالَ هَذَا كَافِرٌ - تَعَالَ فَاقْتُلْهُ قَالَ : وَلَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَذَلِكَ حَتَّى تَرَوْا أُمُورًا يَتَفَاقَمُ شَأْنُهَا فِي أَنْفُسِكُمْ وَتَسْأَلُونَ بَيْنَكُمْ هَلْ كَانَ نَبِيُّكُمْ ذَكَرَ لَكُمْ مِنْهَا ذِكْرًا ؟ وَحَتَّى تَزُولَ جِبَالٌ عَنْ مَرَاتِبِهَا ثُمَّ عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ الْقَبْضُ قَالَ : ثُمَّ شَهِدَ خُطْبَةً لِسَمُرَةَ ذَكَرَ فِيهَا هَذَا الْحَدِيثَ مَا قَدَّمَ كَلِمَةً وَلَا أَخَّرَهَا عَنْ مَوْضِعِهَا قُلْتُ : فِي السُّنَنِ بَعْضُهُ فِي الْكُسُوفِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ إِلَّا أَنَّهُ زَادَ : وَأَنَّهُ سَيَظْهَرُ عَلَى الْأَرْضِ كُلِّهَا إِلَّا الْحَرَمَ وَبَيْتَ الْمَقْدِسِ وَقَالَ أَيْضًا : قَالَ الْأَسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ : وَحَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ : فَيُصْبِحُ فِيهِمْ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَيَهْزِمُهُ اللَّهُ وَجُنُودَهُ ، وَالْبَاقِي بِنَحْوِهِ قَالَ التِّرْمِذِيُّ فِيمَا رَوَاهُ مِنْهُ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 25 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 26 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافثعلبة بن عباد العبدي البصري عن سمرة · ص 60 ثعلبة بن عباد العبدي البصري، عن سمرة. 4573 - [ د ت س ق ] حديث : أنه شهد خطبة لسمرة بن جندب، قال: قال سمرة [ بن جندب ] : بينما أنا وغلام من الأنصار نرمي غرضا لنا ...... الحديث بطوله في صلاة الكسوف. د في الصلاة (263: 7) عن أحمد بن يونس، عن زهير، عن الأسود بن قيس، عنه به. ت فيه (الصلاة 280: 1) عن محمود بن غيلان، عن وكيع، عن سفيان، عن الأسود به - مختصرا: صلى بنا في كسوف لا نسمع له صوتا. وقال: حسن صحيح. س فيه (الصلاة 622) عن هلال بن العلاء، عن الحسين بن عياش، عن زهير نحوه. و (630: 2) عن أحمد بن سليمان، عن أبي داود الحفري، عن سفيان - ببعضه: خطب حين انكسفت الشمس فقال: أما بعد. و (626) عن عمرو بن منصور، عن أبي نعيم، عن سفيان، عن الأسود، عن ابن عباد - رجل من عبد القيس - به - مختصرا مثل حديث وكيع. ق فيه (الصلاة 191: 4) عن علي بن محمد ومحمد بن إسماعيل - يعني الأحمسي -، كلاهما عن وكيع به - مختصرا.