الْحَدِيثُ الثَّانِي عَشَرَ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَنْ قَاءَ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ ، وَمَنْ اسْتَقَاءَ عَامِدًا فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ ، قُلْت : أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ وَهُوَ صَائِمٌ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ ، وَإِنْ اسْتَقَاءَ عَمْدًا فَلْيَقْضِ . انْتَهَى . قَالَ أَبُو دَاوُد : سَمِعْت أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ : لَيْسَ مِنْ ذَا شَيْءٌ ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ : يُرِيدُ أَنَّ الْحَدِيثَ غَيْرُ مَحْفُوظٍ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ، لَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ هِشَامٍ ، عَنْ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ إلَّا مِنْ حَدِيثِ عِيسَى بْنِ يُونُسَ ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ يَعْنِي الْبُخَارِيَّ : لَا أُرَاهُ مَحْفُوظًا ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، وَثَوْبَانَ ، وَفَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَاءَ فَأَفْطَرَ وَمَعْنَاهُ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ صَائِمًا مُتَطَوِّعًا ، فَقَاءَ ، فَضَعُفَ ، فَأَفْطَرَ لِذَلِكَ ، هَكَذَا رُوِيَ فِي الْحَدِيثِ مُفَسَّرًا انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ ، وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ ، وَقَالَ : صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ ، وَقَالَ : رُوَاتُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ . انْتَهَى . وَرَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدَيْهِمَا ، وَزَادَ إِسْحَاقُ : قَالَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ : زَعَمَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ أَنَّ هِشَامًا وَهِمَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ . انْتَهَى . طَرِيقٌ آخَرُ : أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ بِهِ ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ ، وَسَكَتَ عَنْه . طَرِيقٌ آخَرُ : أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ ، وَمَنْ اسْتَقَاءَ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ . انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ جَدِّهِ بِهِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ هَذَا هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ ، وَفِيهِ مَقَالٌ ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ مِنْ حَدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ ، عن عطاء ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَوْقُوفًا ، وَرَوَاهُ مَالِكٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْمُوَطَّأِ مَوْقُوفًا عَلَى ابْنِ عُمَرَ : أَنا نَافِع ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، فَذَكَرَه . وَعَنْ مَالِكٍ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي مُسْنَدِهِ ، وَوَفَقَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ عَلَى ابْنِ عُمَرَ أَيْضًا ، وَعَلَى عَلِيٍّ ، وَالْمُفَسَّرُ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَرْزُوقٍ قَالَ : سَمِعْت فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيَّ يُحَدِّثُ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ خَرَجَ عَلَيْهِمْ فِي يَوْمٍ كَانَ يَصُومُهُ فَدَعَا بِإِنَاءٍ ، فَشَرِبَ ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ هَذَا يَوْمٌ كُنْتَ تَصُومُهُ ، قَالَ : أَجَلْ ، وَلَكِنِّي قِئْتُ . انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث في عدم الإفساد بالقيء والحجامة والاحتلام · ص 448 نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث في عدم الإفساد بالقيء والحجامة والاحتلام · ص 448 الْحَدِيثُ الثَّانِي عَشَرَ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَنْ قَاءَ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ ، وَمَنْ اسْتَقَاءَ عَامِدًا فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ ، قُلْت : أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ وَهُوَ صَائِمٌ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ ، وَإِنْ اسْتَقَاءَ عَمْدًا فَلْيَقْضِ . انْتَهَى . قَالَ أَبُو دَاوُد : سَمِعْت أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ : لَيْسَ مِنْ ذَا شَيْءٌ ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ : يُرِيدُ أَنَّ الْحَدِيثَ غَيْرُ مَحْفُوظٍ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ، لَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ هِشَامٍ ، عَنْ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ إلَّا مِنْ حَدِيثِ عِيسَى بْنِ يُونُسَ ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ يَعْنِي الْبُخَارِيَّ : لَا أُرَاهُ مَحْفُوظًا ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، وَثَوْبَانَ ، وَفَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَاءَ فَأَفْطَرَ وَمَعْنَاهُ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ صَائِمًا مُتَطَوِّعًا ، فَقَاءَ ، فَضَعُفَ ، فَأَفْطَرَ لِذَلِكَ ، هَكَذَا رُوِيَ فِي الْحَدِيثِ مُفَسَّرًا انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ ، وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ ، وَقَالَ : صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ ، وَقَالَ : رُوَاتُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ . انْتَهَى . وَرَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدَيْهِمَا ، وَزَادَ إِسْحَاقُ : قَالَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ : زَعَمَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ أَنَّ هِشَامًا وَهِمَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ . انْتَهَى . طَرِيقٌ آخَرُ : أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ بِهِ ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ ، وَسَكَتَ عَنْه . طَرِيقٌ آخَرُ : أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ ، وَمَنْ اسْتَقَاءَ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ . انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ جَدِّهِ بِهِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ هَذَا هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ ، وَفِيهِ مَقَالٌ ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ مِنْ حَدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ ، عن عطاء ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَوْقُوفًا ، وَرَوَاهُ مَالِكٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْمُوَطَّأِ مَوْقُوفًا عَلَى ابْنِ عُمَرَ : أَنا نَافِع ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، فَذَكَرَه . وَعَنْ مَالِكٍ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي مُسْنَدِهِ ، وَوَفَقَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ عَلَى ابْنِ عُمَرَ أَيْضًا ، وَعَلَى عَلِيٍّ ، وَالْمُفَسَّرُ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَرْزُوقٍ قَالَ : سَمِعْت فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيَّ يُحَدِّثُ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ خَرَجَ عَلَيْهِمْ فِي يَوْمٍ كَانَ يَصُومُهُ فَدَعَا بِإِنَاءٍ ، فَشَرِبَ ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ هَذَا يَوْمٌ كُنْتَ تَصُومُهُ ، قَالَ : أَجَلْ ، وَلَكِنِّي قِئْتُ . انْتَهَى .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 363 884 - ( 11 ) - حَدِيثُ : ( مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ وَهُوَ صَائِمٌ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ ، وَمَنْ اسْتَقَاءَ فَلْيَقْضِ ). الدَّارِمِيُّ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَالْحَاكِمُ ، وَلَهُ أَلْفَاظٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ النَّسَائِيُّ : وَقَفَهُ عَطَاءٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : لَا نَعْرِفُهُ إلَّا مِنْ حَدِيثِ هِشَامٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، تَفَرَّدَ بِهِ عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : لَا أَرَاهُ مَحْفُوظًا ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ وَلَا يَصِحُّ إسْنَادُهُ ، وَقَالَ الدَّارِمِيُّ : زَعَمَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ أَنَّ هِشَامًا أَوْهَمَ فِيهِ ، وَقَالَ أَبُو دَاوُد : وَبَعْضُ الْحُفَّاظِ لَا يَرَاهُ مَحْفُوظًا ، وَأَنْكَرَهُ أَحْمَدُ ، وَقَالَ فِي رِوَايَةٍ : لَيْسَ مِنْ ذَا شَيْءٌ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : يُرِيدُ أَنَّهُ غَيْرُ مَحْفُوظٍ ، وَقَالَ مُهَنَّأ عَنْ أَحْمَدَ : حَدَّثَ بِهِ عِيسَى وَلَيْسَ هُوَ فِي كِتَابِهِ ، غَلِطَ فِيهِ وَلَيْسَ هُوَ مِنْ حَدِيثِهِ ، وَقَالَ الْحَاكِمُ : صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا وَأَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ أَيْضًا ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ أَيْضًا . قَوْلُهُ : وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا ، مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ ، وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ : مَنْ اسْتَقَاءَ وَهُوَ صَائِمٌ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ ، وَمَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ . ( تَنْبِيهٌ ) : ذَرَعَ بِفَتْحِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ غَلَبَهُ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 363 884 - ( 11 ) - حَدِيثُ : ( مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ وَهُوَ صَائِمٌ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ ، وَمَنْ اسْتَقَاءَ فَلْيَقْضِ ). الدَّارِمِيُّ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَالْحَاكِمُ ، وَلَهُ أَلْفَاظٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ النَّسَائِيُّ : وَقَفَهُ عَطَاءٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : لَا نَعْرِفُهُ إلَّا مِنْ حَدِيثِ هِشَامٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، تَفَرَّدَ بِهِ عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : لَا أَرَاهُ مَحْفُوظًا ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ وَلَا يَصِحُّ إسْنَادُهُ ، وَقَالَ الدَّارِمِيُّ : زَعَمَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ أَنَّ هِشَامًا أَوْهَمَ فِيهِ ، وَقَالَ أَبُو دَاوُد : وَبَعْضُ الْحُفَّاظِ لَا يَرَاهُ مَحْفُوظًا ، وَأَنْكَرَهُ أَحْمَدُ ، وَقَالَ فِي رِوَايَةٍ : لَيْسَ مِنْ ذَا شَيْءٌ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : يُرِيدُ أَنَّهُ غَيْرُ مَحْفُوظٍ ، وَقَالَ مُهَنَّأ عَنْ أَحْمَدَ : حَدَّثَ بِهِ عِيسَى وَلَيْسَ هُوَ فِي كِتَابِهِ ، غَلِطَ فِيهِ وَلَيْسَ هُوَ مِنْ حَدِيثِهِ ، وَقَالَ الْحَاكِمُ : صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا وَأَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ أَيْضًا ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ أَيْضًا . قَوْلُهُ : وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا ، مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ ، وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ : مَنْ اسْتَقَاءَ وَهُوَ صَائِمٌ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ ، وَمَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ . ( تَنْبِيهٌ ) : ذَرَعَ بِفَتْحِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ غَلَبَهُ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 363 884 - ( 11 ) - حَدِيثُ : ( مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ وَهُوَ صَائِمٌ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ ، وَمَنْ اسْتَقَاءَ فَلْيَقْضِ ). الدَّارِمِيُّ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَالْحَاكِمُ ، وَلَهُ أَلْفَاظٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ النَّسَائِيُّ : وَقَفَهُ عَطَاءٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : لَا نَعْرِفُهُ إلَّا مِنْ حَدِيثِ هِشَامٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، تَفَرَّدَ بِهِ عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : لَا أَرَاهُ مَحْفُوظًا ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ وَلَا يَصِحُّ إسْنَادُهُ ، وَقَالَ الدَّارِمِيُّ : زَعَمَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ أَنَّ هِشَامًا أَوْهَمَ فِيهِ ، وَقَالَ أَبُو دَاوُد : وَبَعْضُ الْحُفَّاظِ لَا يَرَاهُ مَحْفُوظًا ، وَأَنْكَرَهُ أَحْمَدُ ، وَقَالَ فِي رِوَايَةٍ : لَيْسَ مِنْ ذَا شَيْءٌ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : يُرِيدُ أَنَّهُ غَيْرُ مَحْفُوظٍ ، وَقَالَ مُهَنَّأ عَنْ أَحْمَدَ : حَدَّثَ بِهِ عِيسَى وَلَيْسَ هُوَ فِي كِتَابِهِ ، غَلِطَ فِيهِ وَلَيْسَ هُوَ مِنْ حَدِيثِهِ ، وَقَالَ الْحَاكِمُ : صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا وَأَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ أَيْضًا ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ أَيْضًا . قَوْلُهُ : وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا ، مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ ، وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ : مَنْ اسْتَقَاءَ وَهُوَ صَائِمٌ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ ، وَمَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ . ( تَنْبِيهٌ ) : ذَرَعَ بِفَتْحِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ غَلَبَهُ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 363 884 - ( 11 ) - حَدِيثُ : ( مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ وَهُوَ صَائِمٌ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ ، وَمَنْ اسْتَقَاءَ فَلْيَقْضِ ). الدَّارِمِيُّ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَالْحَاكِمُ ، وَلَهُ أَلْفَاظٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ النَّسَائِيُّ : وَقَفَهُ عَطَاءٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : لَا نَعْرِفُهُ إلَّا مِنْ حَدِيثِ هِشَامٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، تَفَرَّدَ بِهِ عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : لَا أَرَاهُ مَحْفُوظًا ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ وَلَا يَصِحُّ إسْنَادُهُ ، وَقَالَ الدَّارِمِيُّ : زَعَمَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ أَنَّ هِشَامًا أَوْهَمَ فِيهِ ، وَقَالَ أَبُو دَاوُد : وَبَعْضُ الْحُفَّاظِ لَا يَرَاهُ مَحْفُوظًا ، وَأَنْكَرَهُ أَحْمَدُ ، وَقَالَ فِي رِوَايَةٍ : لَيْسَ مِنْ ذَا شَيْءٌ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : يُرِيدُ أَنَّهُ غَيْرُ مَحْفُوظٍ ، وَقَالَ مُهَنَّأ عَنْ أَحْمَدَ : حَدَّثَ بِهِ عِيسَى وَلَيْسَ هُوَ فِي كِتَابِهِ ، غَلِطَ فِيهِ وَلَيْسَ هُوَ مِنْ حَدِيثِهِ ، وَقَالَ الْحَاكِمُ : صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا وَأَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ أَيْضًا ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ أَيْضًا . قَوْلُهُ : وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا ، مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ ، وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ : مَنْ اسْتَقَاءَ وَهُوَ صَائِمٌ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ ، وَمَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ . ( تَنْبِيهٌ ) : ذَرَعَ بِفَتْحِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ غَلَبَهُ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 363 884 - ( 11 ) - حَدِيثُ : ( مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ وَهُوَ صَائِمٌ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ ، وَمَنْ اسْتَقَاءَ فَلْيَقْضِ ). الدَّارِمِيُّ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَالْحَاكِمُ ، وَلَهُ أَلْفَاظٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ النَّسَائِيُّ : وَقَفَهُ عَطَاءٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : لَا نَعْرِفُهُ إلَّا مِنْ حَدِيثِ هِشَامٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، تَفَرَّدَ بِهِ عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : لَا أَرَاهُ مَحْفُوظًا ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ وَلَا يَصِحُّ إسْنَادُهُ ، وَقَالَ الدَّارِمِيُّ : زَعَمَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ أَنَّ هِشَامًا أَوْهَمَ فِيهِ ، وَقَالَ أَبُو دَاوُد : وَبَعْضُ الْحُفَّاظِ لَا يَرَاهُ مَحْفُوظًا ، وَأَنْكَرَهُ أَحْمَدُ ، وَقَالَ فِي رِوَايَةٍ : لَيْسَ مِنْ ذَا شَيْءٌ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : يُرِيدُ أَنَّهُ غَيْرُ مَحْفُوظٍ ، وَقَالَ مُهَنَّأ عَنْ أَحْمَدَ : حَدَّثَ بِهِ عِيسَى وَلَيْسَ هُوَ فِي كِتَابِهِ ، غَلِطَ فِيهِ وَلَيْسَ هُوَ مِنْ حَدِيثِهِ ، وَقَالَ الْحَاكِمُ : صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا وَأَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ أَيْضًا ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ أَيْضًا . قَوْلُهُ : وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا ، مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ ، وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ : مَنْ اسْتَقَاءَ وَهُوَ صَائِمٌ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ ، وَمَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ . ( تَنْبِيهٌ ) : ذَرَعَ بِفَتْحِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ غَلَبَهُ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْحَادِي عشر من ذرعه الْقَيْء وَهُوَ صَائِم فَلَا قَضَاء عَلَيْهِ · ص 659 الحَدِيث الْحَادِي عشر أَنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ : من ذرعه الْقَيْء وَهُوَ صَائِم فَلَا قَضَاء عَلَيْهِ ، وَمن استقاء فليقض . هَذَا الحَدِيث حسن رَوَاهُ الدَّارمِيّ فِي مُسْنده ، وَأَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة ، وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه ، وَأَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ( بِإِسْنَاد كل رِجَاله ثِقَات ) وَاللَّفْظ الْمَذْكُور لأبي دَاوُد ، وَابْن حبَان ، وَلَفظ التِّرْمِذِيّ : من ذرعه الْقَيْء فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاء ، وَمن استقاء عمدا فليقض وَلَفظ ابْن مَاجَه : من ذرعه الْقَيْء فَلَا قَضَاء عَلَيْهِ ، وَمن استقاء فَعَلَيهِ الْقَضَاء . وَلَفظ النَّسَائِيّ فِي سنَنه الْكُبْرَى : إِذا ذرع الصَّائِم الْقَيْء فَلَا إفطار عَلَيْهِ ، وَإِذا تقيأ فَعَلَيهِ الْقَضَاء ثمَّ قَالَ : وَقفه عَطاء بن أبي رَبَاح عَلَى أبي هُرَيْرَة : من قاء وَهُوَ صَائِم فليفطر . وَلَفظ الدَّارمِيّ : إِذا ذرع الصَّائِم الْقَيْء وَهُوَ لَا يُريدهُ فَلَا قَضَاء عَلَيْهِ ، وَإِذا استقاء فَعَلَيهِ الْقَضَاء . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ بِأَلْفَاظ (مِنْهَا) : من استقاء عمدا فَعَلَيهِ الْقَضَاء ، وَمن ذرعه الْقَيْء فَلَا قَضَاء عَلَيْهِ . وَمِنْهَا : إِذا ذرع الصَّائِم الْقَيْء فَلَا فطر عَلَيْهِ وَلَا قَضَاء (عَلَيْهِ) ، وَإِذا تقيأ فَعَلَيهِ الْقَضَاء وَمِنْهَا : من ذرعه الْقَيْء فليتم (عَلَى) صَوْمه وَلَا قَضَاء عَلَيْهِ ، وَمن قاء مُتَعَمدا فليقض قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ (عقب) الرِّوَايَة الأولَى : رُوَاته كلهم ثِقَات . وَفِي الثَّانِي وَالثَّالِث : ( عبد الله) بن سعيد بن أبي سعيد قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي حَقه : لَيْسَ بِالْقَوِيّ . قلت : بل تَرَكُوهُ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ فِي جَامعه : هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب لَا نعرفه من حَدِيث هِشَام ، عَن ابْن سِيرِين ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا إِلَّا من حَدِيث عِيسَى بن يُونُس (و) قَالَ البُخَارِيّ : لَا أرَاهُ مَحْفُوظًا . قَالَ التِّرْمِذِيّ : وَقد رُوِيَ هَذَا الحَدِيث من غير وَجه عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا ، وَلَا يَصح إِسْنَاده . وَقَالَ الدَّارمِيّ فِي مُسْنده : قَالَ عِيسَى بن يُونُس - يَعْنِي الرَّاوِي عَن هِشَام بن حسان - : زعم أهل الْبَصْرَة أَن هشاماً أوهم فِيهِ . وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه : هَذَا (حَدِيث) تفرد بِهِ هِشَام بْن حسان القردوسي ، وَقد أخرجه أَبُو دَاوُد فِي سنَنه وَبَعض الْحفاظ لَا يرَاهُ مَحْفُوظًا ، قَالَ أَبُو دَاوُد : سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل يَقُول : لَيْسَ من ذَا شَيْء . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَقد رُوِيَ من وَجه آخر ضَعِيف عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا ، وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة أَنه قَالَ فِي الْقَيْء : لَا يفْطر قَالَ : وَرُوِيَ فِي ذَلِك عَن عَلّي . ثمَّ سَاقه من حَدِيث الْحَارِث عَنهُ ، قَالَ : إِذا تقيأ وَهُوَ صَائِم فَعَلَيهِ الْقَضَاء (و) إِذا ذرعه الْقَيْء فَلَيْسَ عَلَيْهِ الْقَضَاء . قلت : وَقد أسلفنا عَن الدَّارَقُطْنِيّ أَنه قَالَ : رُوَاته كلهم ثِقَات . وَتَابعه عَلَى ذَلِك عبد الْحق فِي أَحْكَامه ، وَصَاحب الْإِلْمَام وَقد صَححهُ ابْن حبَان كَمَا سلف ، واستدركه الْحَاكِم من حَدِيث حَفْص بن غياث ، عَن هِشَام بِهِ بِلَفْظ : إِذا استقاء الصَّائِم أفطر ، وَإِذا ذرعه الْقَيْء لم يفْطر ثمَّ قَالَ : تَابعه عِيسَى بن يُونُس ، عَن هِشَام ، عَن ابْن سِيرِين ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا : من ذرعه الْقَيْء فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاء ، وَمن استقاء فليقض ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ . وَقد حسنه من الْمُتَأَخِّرين الْمُنْذِرِيّ فِي تَخْرِيجه لأحاديث الْمُهَذّب ، وَالنَّوَوِيّ فِي شَرحه وَقَالَ : إِسْنَاده إِسْنَاد الصَّحِيح ، وَلم يُضعفهُ أَبُو دَاوُد فَهُوَ عِنْده حجَّة إِمَّا صَحِيح أَو حسن . وَله شَوَاهِد ، مِنْهَا : حَدِيث ثَوْبَان وَأبي الدَّرْدَاء ، كَمَا ستعلمه عَلَى الإثر . قَالَ : وَكَذَا نَص عَلَى حسنه غير وَاحِد من الْحفاظ . قلت : وَقَول التِّرْمِذِيّ بعد تحسينه لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث ( عِيسَى) بن يُونُس غير قَادِح فِيهِ ، (فَإِنَّهُ ثِقَة كَمَا شهد لَهُ بذلك ابْن معِين وَابْن الْمَدِينِيّ وَأَبُو حَاتِم وَأَبُو زرْعَة ، وَاحْتج بِهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ ، وَهُوَ أحد الْحفاظ ، وَكَذَا قَول الْبَيْهَقِيّ أَنه حَدِيث تفرد بِهِ هِشَام بن حسان غير قَادِح فِيهِ أَيْضا ، لِأَنَّهُ ثِقَة حَافظ ، وَزِيَادَة الثِّقَة مَقْبُولَة عِنْد الْجُمْهُور من أهل الحَدِيث وَالْفِقْه وَالْأُصُول ، قَالَ التِّرْمِذِيّ : وَالْعَمَل عَلَى هَذَا الحَدِيث عِنْد أهل الْعلم أَن الصَّائِم إِذا ذرعه الْقَيْء لَا قَضَاء عَلَيْهِ ، وَإِذا استقاء عمدا قَضَى . قَالَ الرَّافِعِيّ : وَرُوِيَ ذَلِك عَن ابْن عمر مَوْقُوفا . هُوَ كَمَا قَالَ ؛ فقد رَوَاهُ مَالك ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر ، أَنه قَالَ : من استقاء وَهُوَ صَائِم فَعَلَيهِ الْقَضَاء ، وَمن ذرعه الْقَيْء فَلَيْسَ عَلَيْهِ الْقَضَاء وَرَوَاهُ الشَّافِعِي من طَرِيقه أَيْضا . فَائِدَة : ذرعه - بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة - : غَلبه . واستقاء : طلب الْقَيْء .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْحَادِي عشر من ذرعه الْقَيْء وَهُوَ صَائِم فَلَا قَضَاء عَلَيْهِ · ص 659 الحَدِيث الْحَادِي عشر أَنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ : من ذرعه الْقَيْء وَهُوَ صَائِم فَلَا قَضَاء عَلَيْهِ ، وَمن استقاء فليقض . هَذَا الحَدِيث حسن رَوَاهُ الدَّارمِيّ فِي مُسْنده ، وَأَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة ، وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه ، وَأَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ( بِإِسْنَاد كل رِجَاله ثِقَات ) وَاللَّفْظ الْمَذْكُور لأبي دَاوُد ، وَابْن حبَان ، وَلَفظ التِّرْمِذِيّ : من ذرعه الْقَيْء فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاء ، وَمن استقاء عمدا فليقض وَلَفظ ابْن مَاجَه : من ذرعه الْقَيْء فَلَا قَضَاء عَلَيْهِ ، وَمن استقاء فَعَلَيهِ الْقَضَاء . وَلَفظ النَّسَائِيّ فِي سنَنه الْكُبْرَى : إِذا ذرع الصَّائِم الْقَيْء فَلَا إفطار عَلَيْهِ ، وَإِذا تقيأ فَعَلَيهِ الْقَضَاء ثمَّ قَالَ : وَقفه عَطاء بن أبي رَبَاح عَلَى أبي هُرَيْرَة : من قاء وَهُوَ صَائِم فليفطر . وَلَفظ الدَّارمِيّ : إِذا ذرع الصَّائِم الْقَيْء وَهُوَ لَا يُريدهُ فَلَا قَضَاء عَلَيْهِ ، وَإِذا استقاء فَعَلَيهِ الْقَضَاء . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ بِأَلْفَاظ (مِنْهَا) : من استقاء عمدا فَعَلَيهِ الْقَضَاء ، وَمن ذرعه الْقَيْء فَلَا قَضَاء عَلَيْهِ . وَمِنْهَا : إِذا ذرع الصَّائِم الْقَيْء فَلَا فطر عَلَيْهِ وَلَا قَضَاء (عَلَيْهِ) ، وَإِذا تقيأ فَعَلَيهِ الْقَضَاء وَمِنْهَا : من ذرعه الْقَيْء فليتم (عَلَى) صَوْمه وَلَا قَضَاء عَلَيْهِ ، وَمن قاء مُتَعَمدا فليقض قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ (عقب) الرِّوَايَة الأولَى : رُوَاته كلهم ثِقَات . وَفِي الثَّانِي وَالثَّالِث : ( عبد الله) بن سعيد بن أبي سعيد قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي حَقه : لَيْسَ بِالْقَوِيّ . قلت : بل تَرَكُوهُ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ فِي جَامعه : هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب لَا نعرفه من حَدِيث هِشَام ، عَن ابْن سِيرِين ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا إِلَّا من حَدِيث عِيسَى بن يُونُس (و) قَالَ البُخَارِيّ : لَا أرَاهُ مَحْفُوظًا . قَالَ التِّرْمِذِيّ : وَقد رُوِيَ هَذَا الحَدِيث من غير وَجه عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا ، وَلَا يَصح إِسْنَاده . وَقَالَ الدَّارمِيّ فِي مُسْنده : قَالَ عِيسَى بن يُونُس - يَعْنِي الرَّاوِي عَن هِشَام بن حسان - : زعم أهل الْبَصْرَة أَن هشاماً أوهم فِيهِ . وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه : هَذَا (حَدِيث) تفرد بِهِ هِشَام بْن حسان القردوسي ، وَقد أخرجه أَبُو دَاوُد فِي سنَنه وَبَعض الْحفاظ لَا يرَاهُ مَحْفُوظًا ، قَالَ أَبُو دَاوُد : سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل يَقُول : لَيْسَ من ذَا شَيْء . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَقد رُوِيَ من وَجه آخر ضَعِيف عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا ، وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة أَنه قَالَ فِي الْقَيْء : لَا يفْطر قَالَ : وَرُوِيَ فِي ذَلِك عَن عَلّي . ثمَّ سَاقه من حَدِيث الْحَارِث عَنهُ ، قَالَ : إِذا تقيأ وَهُوَ صَائِم فَعَلَيهِ الْقَضَاء (و) إِذا ذرعه الْقَيْء فَلَيْسَ عَلَيْهِ الْقَضَاء . قلت : وَقد أسلفنا عَن الدَّارَقُطْنِيّ أَنه قَالَ : رُوَاته كلهم ثِقَات . وَتَابعه عَلَى ذَلِك عبد الْحق فِي أَحْكَامه ، وَصَاحب الْإِلْمَام وَقد صَححهُ ابْن حبَان كَمَا سلف ، واستدركه الْحَاكِم من حَدِيث حَفْص بن غياث ، عَن هِشَام بِهِ بِلَفْظ : إِذا استقاء الصَّائِم أفطر ، وَإِذا ذرعه الْقَيْء لم يفْطر ثمَّ قَالَ : تَابعه عِيسَى بن يُونُس ، عَن هِشَام ، عَن ابْن سِيرِين ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا : من ذرعه الْقَيْء فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاء ، وَمن استقاء فليقض ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ . وَقد حسنه من الْمُتَأَخِّرين الْمُنْذِرِيّ فِي تَخْرِيجه لأحاديث الْمُهَذّب ، وَالنَّوَوِيّ فِي شَرحه وَقَالَ : إِسْنَاده إِسْنَاد الصَّحِيح ، وَلم يُضعفهُ أَبُو دَاوُد فَهُوَ عِنْده حجَّة إِمَّا صَحِيح أَو حسن . وَله شَوَاهِد ، مِنْهَا : حَدِيث ثَوْبَان وَأبي الدَّرْدَاء ، كَمَا ستعلمه عَلَى الإثر . قَالَ : وَكَذَا نَص عَلَى حسنه غير وَاحِد من الْحفاظ . قلت : وَقَول التِّرْمِذِيّ بعد تحسينه لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث ( عِيسَى) بن يُونُس غير قَادِح فِيهِ ، (فَإِنَّهُ ثِقَة كَمَا شهد لَهُ بذلك ابْن معِين وَابْن الْمَدِينِيّ وَأَبُو حَاتِم وَأَبُو زرْعَة ، وَاحْتج بِهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ ، وَهُوَ أحد الْحفاظ ، وَكَذَا قَول الْبَيْهَقِيّ أَنه حَدِيث تفرد بِهِ هِشَام بن حسان غير قَادِح فِيهِ أَيْضا ، لِأَنَّهُ ثِقَة حَافظ ، وَزِيَادَة الثِّقَة مَقْبُولَة عِنْد الْجُمْهُور من أهل الحَدِيث وَالْفِقْه وَالْأُصُول ، قَالَ التِّرْمِذِيّ : وَالْعَمَل عَلَى هَذَا الحَدِيث عِنْد أهل الْعلم أَن الصَّائِم إِذا ذرعه الْقَيْء لَا قَضَاء عَلَيْهِ ، وَإِذا استقاء عمدا قَضَى . قَالَ الرَّافِعِيّ : وَرُوِيَ ذَلِك عَن ابْن عمر مَوْقُوفا . هُوَ كَمَا قَالَ ؛ فقد رَوَاهُ مَالك ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر ، أَنه قَالَ : من استقاء وَهُوَ صَائِم فَعَلَيهِ الْقَضَاء ، وَمن ذرعه الْقَيْء فَلَيْسَ عَلَيْهِ الْقَضَاء وَرَوَاهُ الشَّافِعِي من طَرِيقه أَيْضا . فَائِدَة : ذرعه - بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة - : غَلبه . واستقاء : طلب الْقَيْء .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْحَادِي عشر من ذرعه الْقَيْء وَهُوَ صَائِم فَلَا قَضَاء عَلَيْهِ · ص 659 الحَدِيث الْحَادِي عشر أَنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ : من ذرعه الْقَيْء وَهُوَ صَائِم فَلَا قَضَاء عَلَيْهِ ، وَمن استقاء فليقض . هَذَا الحَدِيث حسن رَوَاهُ الدَّارمِيّ فِي مُسْنده ، وَأَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة ، وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه ، وَأَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ( بِإِسْنَاد كل رِجَاله ثِقَات ) وَاللَّفْظ الْمَذْكُور لأبي دَاوُد ، وَابْن حبَان ، وَلَفظ التِّرْمِذِيّ : من ذرعه الْقَيْء فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاء ، وَمن استقاء عمدا فليقض وَلَفظ ابْن مَاجَه : من ذرعه الْقَيْء فَلَا قَضَاء عَلَيْهِ ، وَمن استقاء فَعَلَيهِ الْقَضَاء . وَلَفظ النَّسَائِيّ فِي سنَنه الْكُبْرَى : إِذا ذرع الصَّائِم الْقَيْء فَلَا إفطار عَلَيْهِ ، وَإِذا تقيأ فَعَلَيهِ الْقَضَاء ثمَّ قَالَ : وَقفه عَطاء بن أبي رَبَاح عَلَى أبي هُرَيْرَة : من قاء وَهُوَ صَائِم فليفطر . وَلَفظ الدَّارمِيّ : إِذا ذرع الصَّائِم الْقَيْء وَهُوَ لَا يُريدهُ فَلَا قَضَاء عَلَيْهِ ، وَإِذا استقاء فَعَلَيهِ الْقَضَاء . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ بِأَلْفَاظ (مِنْهَا) : من استقاء عمدا فَعَلَيهِ الْقَضَاء ، وَمن ذرعه الْقَيْء فَلَا قَضَاء عَلَيْهِ . وَمِنْهَا : إِذا ذرع الصَّائِم الْقَيْء فَلَا فطر عَلَيْهِ وَلَا قَضَاء (عَلَيْهِ) ، وَإِذا تقيأ فَعَلَيهِ الْقَضَاء وَمِنْهَا : من ذرعه الْقَيْء فليتم (عَلَى) صَوْمه وَلَا قَضَاء عَلَيْهِ ، وَمن قاء مُتَعَمدا فليقض قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ (عقب) الرِّوَايَة الأولَى : رُوَاته كلهم ثِقَات . وَفِي الثَّانِي وَالثَّالِث : ( عبد الله) بن سعيد بن أبي سعيد قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي حَقه : لَيْسَ بِالْقَوِيّ . قلت : بل تَرَكُوهُ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ فِي جَامعه : هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب لَا نعرفه من حَدِيث هِشَام ، عَن ابْن سِيرِين ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا إِلَّا من حَدِيث عِيسَى بن يُونُس (و) قَالَ البُخَارِيّ : لَا أرَاهُ مَحْفُوظًا . قَالَ التِّرْمِذِيّ : وَقد رُوِيَ هَذَا الحَدِيث من غير وَجه عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا ، وَلَا يَصح إِسْنَاده . وَقَالَ الدَّارمِيّ فِي مُسْنده : قَالَ عِيسَى بن يُونُس - يَعْنِي الرَّاوِي عَن هِشَام بن حسان - : زعم أهل الْبَصْرَة أَن هشاماً أوهم فِيهِ . وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه : هَذَا (حَدِيث) تفرد بِهِ هِشَام بْن حسان القردوسي ، وَقد أخرجه أَبُو دَاوُد فِي سنَنه وَبَعض الْحفاظ لَا يرَاهُ مَحْفُوظًا ، قَالَ أَبُو دَاوُد : سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل يَقُول : لَيْسَ من ذَا شَيْء . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَقد رُوِيَ من وَجه آخر ضَعِيف عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا ، وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة أَنه قَالَ فِي الْقَيْء : لَا يفْطر قَالَ : وَرُوِيَ فِي ذَلِك عَن عَلّي . ثمَّ سَاقه من حَدِيث الْحَارِث عَنهُ ، قَالَ : إِذا تقيأ وَهُوَ صَائِم فَعَلَيهِ الْقَضَاء (و) إِذا ذرعه الْقَيْء فَلَيْسَ عَلَيْهِ الْقَضَاء . قلت : وَقد أسلفنا عَن الدَّارَقُطْنِيّ أَنه قَالَ : رُوَاته كلهم ثِقَات . وَتَابعه عَلَى ذَلِك عبد الْحق فِي أَحْكَامه ، وَصَاحب الْإِلْمَام وَقد صَححهُ ابْن حبَان كَمَا سلف ، واستدركه الْحَاكِم من حَدِيث حَفْص بن غياث ، عَن هِشَام بِهِ بِلَفْظ : إِذا استقاء الصَّائِم أفطر ، وَإِذا ذرعه الْقَيْء لم يفْطر ثمَّ قَالَ : تَابعه عِيسَى بن يُونُس ، عَن هِشَام ، عَن ابْن سِيرِين ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا : من ذرعه الْقَيْء فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاء ، وَمن استقاء فليقض ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ . وَقد حسنه من الْمُتَأَخِّرين الْمُنْذِرِيّ فِي تَخْرِيجه لأحاديث الْمُهَذّب ، وَالنَّوَوِيّ فِي شَرحه وَقَالَ : إِسْنَاده إِسْنَاد الصَّحِيح ، وَلم يُضعفهُ أَبُو دَاوُد فَهُوَ عِنْده حجَّة إِمَّا صَحِيح أَو حسن . وَله شَوَاهِد ، مِنْهَا : حَدِيث ثَوْبَان وَأبي الدَّرْدَاء ، كَمَا ستعلمه عَلَى الإثر . قَالَ : وَكَذَا نَص عَلَى حسنه غير وَاحِد من الْحفاظ . قلت : وَقَول التِّرْمِذِيّ بعد تحسينه لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث ( عِيسَى) بن يُونُس غير قَادِح فِيهِ ، (فَإِنَّهُ ثِقَة كَمَا شهد لَهُ بذلك ابْن معِين وَابْن الْمَدِينِيّ وَأَبُو حَاتِم وَأَبُو زرْعَة ، وَاحْتج بِهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ ، وَهُوَ أحد الْحفاظ ، وَكَذَا قَول الْبَيْهَقِيّ أَنه حَدِيث تفرد بِهِ هِشَام بن حسان غير قَادِح فِيهِ أَيْضا ، لِأَنَّهُ ثِقَة حَافظ ، وَزِيَادَة الثِّقَة مَقْبُولَة عِنْد الْجُمْهُور من أهل الحَدِيث وَالْفِقْه وَالْأُصُول ، قَالَ التِّرْمِذِيّ : وَالْعَمَل عَلَى هَذَا الحَدِيث عِنْد أهل الْعلم أَن الصَّائِم إِذا ذرعه الْقَيْء لَا قَضَاء عَلَيْهِ ، وَإِذا استقاء عمدا قَضَى . قَالَ الرَّافِعِيّ : وَرُوِيَ ذَلِك عَن ابْن عمر مَوْقُوفا . هُوَ كَمَا قَالَ ؛ فقد رَوَاهُ مَالك ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر ، أَنه قَالَ : من استقاء وَهُوَ صَائِم فَعَلَيهِ الْقَضَاء ، وَمن ذرعه الْقَيْء فَلَيْسَ عَلَيْهِ الْقَضَاء وَرَوَاهُ الشَّافِعِي من طَرِيقه أَيْضا . فَائِدَة : ذرعه - بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة - : غَلبه . واستقاء : طلب الْقَيْء .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْحَادِي عشر من ذرعه الْقَيْء وَهُوَ صَائِم فَلَا قَضَاء عَلَيْهِ · ص 659 الحَدِيث الْحَادِي عشر أَنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ : من ذرعه الْقَيْء وَهُوَ صَائِم فَلَا قَضَاء عَلَيْهِ ، وَمن استقاء فليقض . هَذَا الحَدِيث حسن رَوَاهُ الدَّارمِيّ فِي مُسْنده ، وَأَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة ، وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه ، وَأَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ( بِإِسْنَاد كل رِجَاله ثِقَات ) وَاللَّفْظ الْمَذْكُور لأبي دَاوُد ، وَابْن حبَان ، وَلَفظ التِّرْمِذِيّ : من ذرعه الْقَيْء فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاء ، وَمن استقاء عمدا فليقض وَلَفظ ابْن مَاجَه : من ذرعه الْقَيْء فَلَا قَضَاء عَلَيْهِ ، وَمن استقاء فَعَلَيهِ الْقَضَاء . وَلَفظ النَّسَائِيّ فِي سنَنه الْكُبْرَى : إِذا ذرع الصَّائِم الْقَيْء فَلَا إفطار عَلَيْهِ ، وَإِذا تقيأ فَعَلَيهِ الْقَضَاء ثمَّ قَالَ : وَقفه عَطاء بن أبي رَبَاح عَلَى أبي هُرَيْرَة : من قاء وَهُوَ صَائِم فليفطر . وَلَفظ الدَّارمِيّ : إِذا ذرع الصَّائِم الْقَيْء وَهُوَ لَا يُريدهُ فَلَا قَضَاء عَلَيْهِ ، وَإِذا استقاء فَعَلَيهِ الْقَضَاء . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ بِأَلْفَاظ (مِنْهَا) : من استقاء عمدا فَعَلَيهِ الْقَضَاء ، وَمن ذرعه الْقَيْء فَلَا قَضَاء عَلَيْهِ . وَمِنْهَا : إِذا ذرع الصَّائِم الْقَيْء فَلَا فطر عَلَيْهِ وَلَا قَضَاء (عَلَيْهِ) ، وَإِذا تقيأ فَعَلَيهِ الْقَضَاء وَمِنْهَا : من ذرعه الْقَيْء فليتم (عَلَى) صَوْمه وَلَا قَضَاء عَلَيْهِ ، وَمن قاء مُتَعَمدا فليقض قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ (عقب) الرِّوَايَة الأولَى : رُوَاته كلهم ثِقَات . وَفِي الثَّانِي وَالثَّالِث : ( عبد الله) بن سعيد بن أبي سعيد قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي حَقه : لَيْسَ بِالْقَوِيّ . قلت : بل تَرَكُوهُ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ فِي جَامعه : هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب لَا نعرفه من حَدِيث هِشَام ، عَن ابْن سِيرِين ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا إِلَّا من حَدِيث عِيسَى بن يُونُس (و) قَالَ البُخَارِيّ : لَا أرَاهُ مَحْفُوظًا . قَالَ التِّرْمِذِيّ : وَقد رُوِيَ هَذَا الحَدِيث من غير وَجه عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا ، وَلَا يَصح إِسْنَاده . وَقَالَ الدَّارمِيّ فِي مُسْنده : قَالَ عِيسَى بن يُونُس - يَعْنِي الرَّاوِي عَن هِشَام بن حسان - : زعم أهل الْبَصْرَة أَن هشاماً أوهم فِيهِ . وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه : هَذَا (حَدِيث) تفرد بِهِ هِشَام بْن حسان القردوسي ، وَقد أخرجه أَبُو دَاوُد فِي سنَنه وَبَعض الْحفاظ لَا يرَاهُ مَحْفُوظًا ، قَالَ أَبُو دَاوُد : سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل يَقُول : لَيْسَ من ذَا شَيْء . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَقد رُوِيَ من وَجه آخر ضَعِيف عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا ، وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة أَنه قَالَ فِي الْقَيْء : لَا يفْطر قَالَ : وَرُوِيَ فِي ذَلِك عَن عَلّي . ثمَّ سَاقه من حَدِيث الْحَارِث عَنهُ ، قَالَ : إِذا تقيأ وَهُوَ صَائِم فَعَلَيهِ الْقَضَاء (و) إِذا ذرعه الْقَيْء فَلَيْسَ عَلَيْهِ الْقَضَاء . قلت : وَقد أسلفنا عَن الدَّارَقُطْنِيّ أَنه قَالَ : رُوَاته كلهم ثِقَات . وَتَابعه عَلَى ذَلِك عبد الْحق فِي أَحْكَامه ، وَصَاحب الْإِلْمَام وَقد صَححهُ ابْن حبَان كَمَا سلف ، واستدركه الْحَاكِم من حَدِيث حَفْص بن غياث ، عَن هِشَام بِهِ بِلَفْظ : إِذا استقاء الصَّائِم أفطر ، وَإِذا ذرعه الْقَيْء لم يفْطر ثمَّ قَالَ : تَابعه عِيسَى بن يُونُس ، عَن هِشَام ، عَن ابْن سِيرِين ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا : من ذرعه الْقَيْء فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاء ، وَمن استقاء فليقض ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ . وَقد حسنه من الْمُتَأَخِّرين الْمُنْذِرِيّ فِي تَخْرِيجه لأحاديث الْمُهَذّب ، وَالنَّوَوِيّ فِي شَرحه وَقَالَ : إِسْنَاده إِسْنَاد الصَّحِيح ، وَلم يُضعفهُ أَبُو دَاوُد فَهُوَ عِنْده حجَّة إِمَّا صَحِيح أَو حسن . وَله شَوَاهِد ، مِنْهَا : حَدِيث ثَوْبَان وَأبي الدَّرْدَاء ، كَمَا ستعلمه عَلَى الإثر . قَالَ : وَكَذَا نَص عَلَى حسنه غير وَاحِد من الْحفاظ . قلت : وَقَول التِّرْمِذِيّ بعد تحسينه لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث ( عِيسَى) بن يُونُس غير قَادِح فِيهِ ، (فَإِنَّهُ ثِقَة كَمَا شهد لَهُ بذلك ابْن معِين وَابْن الْمَدِينِيّ وَأَبُو حَاتِم وَأَبُو زرْعَة ، وَاحْتج بِهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ ، وَهُوَ أحد الْحفاظ ، وَكَذَا قَول الْبَيْهَقِيّ أَنه حَدِيث تفرد بِهِ هِشَام بن حسان غير قَادِح فِيهِ أَيْضا ، لِأَنَّهُ ثِقَة حَافظ ، وَزِيَادَة الثِّقَة مَقْبُولَة عِنْد الْجُمْهُور من أهل الحَدِيث وَالْفِقْه وَالْأُصُول ، قَالَ التِّرْمِذِيّ : وَالْعَمَل عَلَى هَذَا الحَدِيث عِنْد أهل الْعلم أَن الصَّائِم إِذا ذرعه الْقَيْء لَا قَضَاء عَلَيْهِ ، وَإِذا استقاء عمدا قَضَى . قَالَ الرَّافِعِيّ : وَرُوِيَ ذَلِك عَن ابْن عمر مَوْقُوفا . هُوَ كَمَا قَالَ ؛ فقد رَوَاهُ مَالك ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر ، أَنه قَالَ : من استقاء وَهُوَ صَائِم فَعَلَيهِ الْقَضَاء ، وَمن ذرعه الْقَيْء فَلَيْسَ عَلَيْهِ الْقَضَاء وَرَوَاهُ الشَّافِعِي من طَرِيقه أَيْضا . فَائِدَة : ذرعه - بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة - : غَلبه . واستقاء : طلب الْقَيْء .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ · ص 544 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعيسى بن يونس عن هشام عن محمد (بن سيرين) عن أبي هريرة · ص 354 عيسى بن يونس، عن هشام، عن محمد (بن سيرين) ، عن أبي هريرة 14542 - [ د ت س ق ] حديث : من ذرعه القيء وهو صائم فليس عليه قضاء، فإن استقاء فليقض . (د) في الصوم (32: 1) عن مسدد، عنه به. ت فيه (الصوم 25) عن علي بن حجر، عنه نحوه. وقال: حسن غريب، لا نعرفه من حديث هشام إلا من حديث عيسى، وقال محمد: لا أراه محفوظا. س فيه (الصيام، الكبرى 91 - ألف: 7) عن إسحاق بن إبراهيم، عنه نحوه. و (91 - ألف: 8) عن محمد بن حاتم، عن حبان، عن عبد الله، عن الأوزاعي، عن عطاء، عن أبي هريرة - قوله. (91 - ألف: 9) عن محمد بن حاتم، عن حبان، عن عبد الله، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء - قوله في معناه. ق فيه (الصيام 16: 2) عن عبيد الله بن عبد الكريم - وهو أبو زرعة الرازي -، عن الحكم بن موسى، عن عيسى بن يونس به. ورواه حفص بن غياث، عن هشام أيضا، وقد مضى - (ح 14519) .