الْحَدِيثُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ بَعْدَ الْمِائَةِ : قَالَ الْمُصَنِّفُ : وَالْأَفْضَلُ فِي عَامَّةِ السُّنَنِ وَالنَّوَافِلِ الْمَنْزِلُ ، هُوَ الْمَرْوِيُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْت : أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، قَالَ : احْتَجَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ حُجْرَةً مِنْ حَصِيرٍ فِي رَمَضَانَ ، فَصَلَّى فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيَالِيَ ، حَتَّى اجْتَمَعَ إلَيْهِ أُنَاسٌ ، وَجَاءُوا يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ ، ثُمَّ جَاءُوا لَيْلَةً ، فَحَضَرُوا ، وَأَبْطَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَخْرُجْ إلَيْهِمْ ، فَرَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ ، وَحَصَبُوا الْبَابَ فَخَرَجَ إلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُمْ : مَا زَالَ بِكُمْ صَنِيعُكُمْ ، حتى ظننت أنها ستكتب عليكم ، فعليكم بالصلاة في بيوتكم ؛ فَإِنَّ خَيْرَ صَلَاةِ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ ، إلَّا الْمَكْتُوبَةَ انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ ، مُخْتَصَرًا ، فَلَفْظُ أَبِي دَاوُد : صَلَاةُ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهِ فِي مَسْجِدِي هَذَا ، إلَّا الْمَكْتُوبَةَ انْتَهَى . وَلَفْظُ الْآخَرِينَ : أَفْضَلُ صَلَاتِكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ ، إلَّا الْمَكْتُوبَةَ . انْتَهَى . قَالَ ابْنُ دِحْيَةَ فِي الْعِلْمِ الْمَشْهُورِ : وَقَدْ اسْتَدَلَّ مَنْ يَرَى صَلَاةَ التَّرَاوِيحِ فِي الْبُيُوتِ ، وَأَنَّهَا لَا تُقَامُ جَمَاعَةً بِهَذَا الْحَدِيثِ ، وَأَخَذَ الْجُمْهُورُ بِحَدِيثِ عُمَرَ ، أَنَّهُ جَمَعَ النَّاسَ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، وَبِحَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ : إِنَّ الرَّجُلَ إذَا قَامَ مَعَ الْإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ ، حُسِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ ، قَالَ : فَالْحَدِيثُ ضَعِيفٌ ، وَإِنْ كَانَ ابْنُ حِبَّانَ رَوَاهُ فِي صَحِيحِهِ فكَمْ صَحَّحَ فِيهِ مِنْ سَقِيمٍ ، وَمَرَّضَ مِنْ صَحِيحٍ . انْتَهَى . وَحَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ هَذَا أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْهُ ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَحَسَّنَهُ ، وَيُنْظَرُ الصَّحِيحَانِ . فَائِدَةٌ : قَدْ يُعَارَضُ هَذَا الْحَدِيثُ بِحَدِيثِ : صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا ، أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةٍ فيما سواه إلا المسجد الحرام فيحمل هذا على الفروض أي صَلَاةٍ مَفْرُوضَةٍ فِي مَسْجِدِي هَذَا يَدُلُّ عَلَى لَفْظِ أَبِي دَاوُد الْمُتَقَدِّمِ : صَلَاةُ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهِ فِي مَسْجِدِي هَذَا وَنَظِيرُ هَذَا ، حَدِيثُ : عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّةً أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ فِي الْحَجِّ عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا ، مَعَ حَدِيثِ : مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ ... وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، إلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ ، فَلَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ . انْتَهَى . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْعِيدَيْنِ عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا ، فَيُحْمَلُ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهِ عَلَى الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ فَقَطْ ، وَيُسْتَأْنَسُ له بِحَدِيثٍ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَا مِنْ أَيَّامٍ أَحَبُّ إلَى اللَّهِ أَنْ يُتَعَبَّدَ لَهُ فِيهَا ، مِنْ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ ، يُعْدَلُ صِيَامُ كُلِّ يَوْمٍ مِنْهَا بِصِيَامِ سَنَةٍ ، وَقِيَامُ كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْهَا بِقِيَامِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ . انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، لَا يُعْتَرَضُ عَلَى هَذَا بحَدِيثِ الأسود عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : مَا رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَائِمًا الْعَشْرَ قَطُّ انْتَهَى . أَخْرَجُوهُ فِي الصَّوْمِ إلَّا الْبُخَارِيَّ ، وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ : لَمْ يُرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَائِمًا الْعَشْرَ قَطُّ وَرَجَّحَ التِّرْمِذِيُّ الرِّوَايَةَ الْأُولَى ، فَإِنَّ بَعْضَ الْحُفَّاظِ ، قَالَ : يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ عَائِشَةُ لَمْ تَعْلَمْ بِصِيَامِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَإِنَّهُ كَانَ يَقْسِمُ لِتِسْعِ نِسْوَةٍ ، فَلَعَلَّهُ لَمْ يَتَّفِقْ صِيَامُهُ فِي يومهَا ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُقْرَأَ : لَمْ ير ، مَبْنِيَّةً لِلْفَاعِلِ ، لِتَتَّفِقَ الرِّوَايَتَينِ ، عَلَى أَنَّ حَدِيثَ الْمُثْبِتِ أَوْلَى مِنْ حَدِيثِ النَّافِي ، وَقِيلَ : إذَا تَسَاوَيَا فِي الصِّحَّةِ ، يُؤْخَذُ بِحَدِيثِ هُنَيْدَةَ ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ ، عَنْ هُنَيْدَةَ بن خالد عَنْ امْرَأَته عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ تِسْعَ ذِي الْحِجَّةِ ، وَيَوْمَ عَاشُورَاءَ ، وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ، وَأَوَّلُ إثْنَيْنِ مِنْ الشَّهْرِ ، وَالْخَمِيسَ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ : اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى هُنَيْدَةَ ، فَرُوِيَ كَمَا ذَكَرْنَا ، وَرُوِيَ عَنْهُ عَنْ حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرُوِيَ عَنْهُ ، عَنْ أُمَّهِ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، مُخْتَصَرًا . انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةحديث أفضلية النوافل في البيت وما يعارضه · ص 156 العلل الواردة في الأحاديث النبويةالزُّهْرِي عَن ابن المُسيَّب · ص 199 س1719 - وسُئِل عَن حَدِيثِ ابنِ المُسَيَّب ، عَن أَبِي هُرَيرة ، أَنَّ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال : ما مِن أَيّامٍ أَحَبُ إِلَى الله تَعالَى أَن يُتَعَبَد لَهُ فِيها مِن أَيّامِ العَشرِ صِيامُ يَومٍ مِنها يَعدِلُ صِيام سَنَةٍ وقِيامِها ... الحديث . فَقال : حَدَّث بِهِ قَتادَةُ ، عَن سَعِيدِ بنِ المُسَيَّب ، عَن أَبِي هُرَيرة ، وهُو حَدِيثٌ تَفَرَّد بِهِ مَسعُود بن واصِلٍ ، عَنِ النَّهّاسِ ابنِ قَهمٍ ، عَن قَتادَة ، عَنِ ابنِ المُسَيَّب ، عَن أَبِي هُرَيرةَ . والنَّهّاسُ بن قَهمٍ مُضطَرِبُ الحَدِيثِ تَرَكَهُ يَحيَى القَطّانُ ، ومَسعُود بن واصِلٍ ، ضَعَّفَهُ أَبُو داوُد الطَّيالِسِيُّ . وَهَذا الحَدِيثُ إِنَّما رُوِي عَن قَتادَة ، عَن سَعِيدِ بنِ المُسَيَّب مُرسَلاً ... هَذِهِ الأَلفاظُ ، ورُوِي هَذا الحَدِيثُ عَنِ الأَعمَشِ ، عَن أَبِي صالِحٍ ، عَن أَبِي هُرَيرة ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم . حَدَّث بِهِ مُوسَى بن أَعيَن ، عَنِ الأَعمَشِ . وتابَعَهُ أَبُو مُعاوِيَة الضَّرِيرُ مِن رِوايَةِ هِشامِ بنِ يُونُس عَنهُ ، وأَبُو يَحيَى الكِنانِيُّ مِن رِوايَةِ عَبدِ السَّلاَمِ بنِ عُبَيدٍ عَنهُ ، وعَبد السَّلاَمِ هَذا لَيس بِشَيءٍ . والصَّحِيحُ عَن أَبِي مُعاوِيَة ، وابن نُمَيرٍ ، عَنِ الأَعمَشِ ، عَن أَبِي صالِحٍ مُرسَلاً ، لَيس فِيهِ أَبُو هُرَيرةَ . وَرَواهُ أَبُو إِسحاق الفَزارِيُّ ، عَنِ الأَعمَشِ ، عَن أَبِي وائِلٍ ، عَنِ ابنِ مَسعُودٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم قالهُ أَحمَد بن حَنبَلٍ ، عَن إِسحاق الطَّباعِ ، عَنِ الفَزارِيِّ . وتابَعَهُ ابن سَهمٍ ، عَنِ الفَزارِيِّ . وَرُوِي عَن مُجاهِدٍ ، عَن أَبِي هُرَيرة ، قالَهُ أَبُو كُرَيبٍ ، عَن أَبِي مُصعَبٍ بَدرِ بنِ مُصعَبٍ ، عَن عُمَر بنِ ذَرٍّ ، عَن مُجاهِدٍ ، عَن أَبِي هُرَيرةَ . والصَّحِيحُ عَن عُمَر بنِ ذَرٍّ ، وغَيرُهُ ، عَن مُجاهِدٍ مُرسَلاً . وَكَذَلِك رَواهُ الأَعمَشُ ، عَن مُجاهِدٍ مُرسَلاً . وَروي عَن يَحيَى بنِ جَعدَة ، عَن أَبِي هُرَيرةَ . وَقالَهُ مُؤَمَّلٌ ، عَن حَمّادٍ ، عَن أَبِي الزُّبَيرِ ، عَن يَحيَى بنِ جَعدَة ، عَن أَبِي هُرَيرةَ . وَقال غَيرُهُ : عَن حَمّادٍ ، عَن أَبِي الزُّبَيرِ ، عَن يَحيَى بنِ جَعدَة مُرسَلاً . وَرَواهُ إِبراهِيمُ بن إِسماعِيل بنِ مُجَمِّعٍ ، وإِبراهِيمُ الخُوزِيُّ ، ومَرزُوقٌ مَولَى طَلحَة ، عَن أَبِي الزُّبَيرِ ، عَن جابِرٍ . وَكَذَلِك قِيل عَن يَحيَى بنِ سَلاَّمٍ ، عَن أَبِي الزُّبَيرِ ، عَن جابِرٍ . وَكَذَلِك قِيل عَن نُصَيرِ بنِ أَبِي الأَشعَثِ ، عَن أَبِي الزُّبَيرِ ، عَن جابِرٍ . وَكَذَلِك قال عاصِمُ بن هِلاَلٍ ، عَن أَيُّوب ، عَن أَبِي الزُّبَيرِ ، عَن جابِرٍ . والصَّحِيحُ عَن أَيُّوب ، عَن أَبِي الزُّبَيرِ مُرسَلاً . وَرُوِي عَن أَبِي سَلَمَة ، عَن أَبِي هُرَيرة ، تَفَرَّد بِهِ أَحمَد بن مُحَمدِ بنِ نِيزَكٍ ، عَنِ الأَسوَدِ بنِ عامِرٍ ، عَن صالِحِ بنِ عُمَر ، عَن مُحَمدِ بنِ عَمرٍو ، عَن أَبِي سَلَمَة ، عَن أَبِي هُرَيرة رَفَعَهُ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ · ص 734 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافقتادة بن دعامة السدوسي عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة · ص 5 قتادة بن دعامة السدوسي، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة 13098 - [ ت ق ] حديث : ما من أيام أحب إلى الله أن يتعبد له فيها من عشر ذي الحجة ...... الحديث . ت في الصوم (52: 2) عن أبي بكر بن نافع البصري، عن مسعود بن واصل، عن نهاس بن قهم، عنه به. وقال: غريب لا نعرفه إلا من حديث مسعود، وسألت عنه محمدا فلم يعرفه من غير هذا الوجه. قال: وقد روي عن قتادة، عن سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم - مرسلا - شيئا من هذا. ق فيه (الصيام 39: 2) عن عمر بن شبة بن عبيدة النميري، عن مسعود بن واصل به.