فَصْلٌ الْحَدِيثُ الثَّامِنُ : وَاسْتَثْنَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَمْسَ الْفَوَاسِقَ ، وَهِيَ : الْكَلْبُ الْعَقُورُ ، وَالذِّئْبُ ، وَالْحِدَأَةُ ، وَالْغُرَابُ ، وَالْحَيَّةُ ، وَالْعَقْرَبُ ; قُلْت : اعْلَمْ أَنَّ هَاهُنَا حَدِيثَيْنِ : حَدِيثًا فِي جَوَازِ قَتْلِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ لِلْمُحْرِمِ ، وَحَدِيثًا فِي جَوَازِ قَتْلِهَا فِي الْحَرَمِ ، فَهُمَا حَدِيثَانِ مُتَغَايِرَانِ ، لَا يَقُومُ أَحَدُهُمَا مَقَامَ الْآخَرِ ، إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ جَوَازِ قَتْلِهَا لِلْمُحْرِمِ ، جَوَازُ قَتْلِ الْحَلَالِ لَهَا فِي الْحَرَمِ ، وَلَا مِنْ جَوَازِ قَتْلِ الْحَلَالِ لَهَا خَارِجَ الْحَرَمِ ، جَوَازُ قَتْلِ الْمُحْرِمِ لَهَا ، فَثَبَتَ أَنَّهُمَا حُكْمَانِ ; وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَهُمَا فِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ ، وَسَيَأْتِي الْحُكْمُ الْآخَرُ فِي الْحَدِيثِ الْحَادِي عَشَرَ ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا : خَمْسٌ لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ قَتَلَهُنَّ فِي الْحَرَمِ وَالْإِحْرَامِ فَذَكَرَهُمَا ، فَدَلَّ عَلَى تَغَايُرِهِمَا ، وَإِنَّمَا ذَكَرْت ذَلِكَ ; لِأَنَّ بَعْضَ الْفُقَهَاءِ وَهَمَ فِي ذَلِكَ ، وَاسْتَدَلَّ بِأَحَدِ الْحَدِيثَيْنِ عَلَى الْحُكْمِ الْآخَرِ ، بَلْ فِي أَصْحَابِ الْحَدِيثِ مَنْ بَوَّبَ عَلَى أَحَدِ الْحُكْمَيْنِ ، فَسَاقَ أَحَادِيثَ الْحُكْمِ الْآخَرِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ سَاقَ أَحَادِيثَ الْحُكْمَيْنِ ، وَالْبَابُ عَلَى حُكْمٍ وَاحِدٍ ، وَكُلُّ ذَلِكَ غَيْرُ مرضي لِمَا بَيَّنَّاهُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ; وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خَمْسٌ مِنْ الدَّوَابِّ لَيْسَ عَلَى الْمُحْرِمِ فِي قَتْلِهِنَّ جُنَاحٌ : الْعَقْرَبُ ، وَالْفَأْرَةُ ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ ، وَالْغُرَابُ ، وَالْحِدَأَةُ انْتَهَى . ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ وَفِي الْحَجِّ ، وَمُسْلِمٌ فِي الْحَجِّ ، وَأَخْرَجَاهُ أَيْضًا عَنْ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : سَمِعْت ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ : حَدَّثَتْنِي إحْدَى نِسْوَةِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ الْكَلْبَ الْعَقُورَ ، وَالْفَأْرَةَ ، وَالْعَقْرَبَ ، وَالْحِدَيا ، وَالْغُرَابَ ، زَادَ فِيهِ مُسْلِمٌ : وَالْحَيَّةَ ، وَزَادَ فِيهِ : قَالَ : وَفِي الصَّلَاةِ أَيْضًا ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعَمٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَمَّا يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ ، قَالَ : يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ : الْحَيَّةَ ، وَالْعَقْرَبَ ، وَالْفُوَيْسِقَةَ ، وَالْكَلْبَ الْعَقُورَ ، وَالْحِدَأَةَ ، وَالسَّبُعَ الْعَادِيَ ، وَيَرْمِي الْغُرَابَ ، وَلَا يَقْتُلُهُ انْتَهَى . وَلَمْ يَذْكُرْ مِنْهُ التِّرْمِذِيُّ غَيْرَ السَّبُعِ الْعَادِي ، وَقَالَ فِيهِ : حَسَنٌ ، وَقَالَ الشَّيْخُ فِي الْإِمَامِ : وَإِنَّمَا لَمْ يُصَحِّحْهُ مِنْ أَجْلِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، انْتَهَى . وَالْغُرَابُ الْمَنْهِيُّ عَنْ قَتْلِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ يُحْمَلُ عَلَى الَّذِي لَا يَأْكُلُ الْجِيَفَ ، وَيُحْمَلُ الْمَأْمُورُ بِقَتْلِهِ عَلَى الْأَبْقَعِ الَّذِي يَأْكُلُ الْجِيَفَ ; كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ صَاحِبُ الْكِتَابِ ، بِقَوْلِهِ : وَالْمُرَادُ بِهِ الْغُرَابُ الَّذِي يَأْكُلُ الْجِيَفَ ، وَأَخْرَجَ النَّسَائِيّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خَمْسٌ يَقْتُلُهُنَّ الْمُحْرِمُ : الْحَيَّةُ ، وَالْفَأْرَةُ ، وَالْحِدَأَةُ ، وَالْغُرَابُ الْأَبْقَعُ ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ انْتَهَى . وَوَرَدَ الْحَدِيثُ غَيْرُ مُقَيَّدٍ بِالْحَرَمِ وَالْإِحْرَامِ ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ حَفْصَةَ مَرْفُوعًا : خَمْسٌ مِنْ الدَّوَابِّ كُلُّهَا فَاسِقٌ لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ قَتَلَهُنَّ : الْعَقْرَبُ ، وَالْغُرَابُ ، وَالْحِدَأَةُ ، وَالْفَأْرَةُ ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ انْتَهَى . لَمْ يَقُلْ الْبُخَارِيُّ : كُلُّهَا فَاسِقٌ ; وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : خَمْسٌ مِنْ الدَّوَابِّ لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ قَتَلَهَا فَذَكَرَهُنَّ ، قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ : زَادَ جَمَاعَةٌ عَنْ نَافِعٍ : لَيْسَ فِي حَدِيثِ أَحَدٍ مِنْهُمْ : سَمِعْت النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَأَمَّا رِوَايَةُ الذِّئْبِ ، فَأَخْرَجَهُا الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ ، عَنْ وَبَرَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : سَمِعْت ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ : أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُحْرِمَ بِقَتْلِ الذِّئَبِ ، وَالْفَأْرَةِ ، وَالْحِدَأَةِ ، وَالْغُرَابِ انْتَهَى . وَرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ ، وَزَادَ فِيهِ ، قِيلَ لَهُ : فَالْحَيَّةُ ، وَالْغُرَابُ ; فَقَالَ : كَانَ يُقَالُ ذَلِكَ انْتَهَى . وَالْحَجَّاجُ لَا يُحْتَجُّ بِهِ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) مُرْسَلٌ : رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خَمْسٌ يَقْتُلُهُنَّ الْمُحْرِمُ : الْحَيَّةُ ، وَالْعَقْرَبُ ، وَالْغُرَابُ ، وَالْكَلْبُ ، وَالذِّئْبُ انْتَهَى . وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَحْيَى ، عَنْ أَبِي حَرْمَلَةَ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ الْمُسَيِّبِ ، فَذَكَرَهُ . وَذَكَرَهُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ مِنْ جِهَةِ أَبِي دَاوُد ، وَلَمْ يُعِلَّهُ بِشَيْءٍ ; وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ ، مُقْتَصِرًا فِيهِ عَلَى الذِّئْبِ ، وَأَخْرَجَ نَحْوَهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُمَرَ ، وَأَخْرَجَ عَنْ عَطَاءٍ ، قَالَ : يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ الذِّئْبَ ، وَكُلَّ عَدُوٍّ لَمْ يَذْكُرْ فِي الْكِتَابِ انْتَهَى . قَالَ السَّرَقُسْطِيُّ فِي غَرِيبِهِ : الْكَلْبُ الْعَقُورُ اسْمٌ لِكُلِّ عَاقِرٍ ، حَتَّى اللِّصَّ الْمُقَاتِلَ ، وَعَلَى هَذَا فَيَسْتَقِيمُ قِيَاسُ الشَّافِعِيَّةِ عَلَى الْخَمْسَةِ ، مَا كَانَ فِي مَعْنَاهَا ، وَلَكِنْ يُعَكِّرُ عَلَى هَذَا عَدَمُ إفْرَادِهِ بِالذِّكْرِ ، فَإِنْ قَالُوا : إنَّهُ مِنْ بَابِ عطف الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ ، تَأْكِيدًا لِلْخَاصِّ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ : قُلْنَا : قَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ مُؤَخَّرُ الذِّكْرِ مُتَوَسِّطًا ، هَكَذَا فِي الصَّحِيحِ وَغَيْرِهِ ، وَأَيْضًا فَفِي مَرَاسِيلِ أَبِي دَاوُد ذِكْرُ الْكَلْبِ مِنْ غَيْرِ وَصْفِهِ بِالْعَقُورِ ، فَعُلِمَ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْحَيَوَانُ الْخَاصُّ ، لَا كُلُّ عَاقِرٍ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ; ثُمَّ أسند السَّرَقُسْطِيُّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ : الْكَلْبُ الْعَقُورُ الْأَسَدُ ، وَسَنَدُهُ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسلم عن ابن سِيلَانَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، فَذَكَرَهُ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث في جواز قتل الخمس الفواسق للمحرم وفي الحرم · ص 130 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ مُحَرَّمَاتِ الْإِحْرَامِ · ص 522 1092 - ( 12 ) - قَوْلُهُ : رُوِيَ ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ السَّبُعَ الْعَادِيَ ). أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِي حَدِيثٍ ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَإِنْ حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَفِيهِ لَفْظَةٌ مُنْكَرَةٌ ، وَهِيَ قَوْلُهُ : ( وَيَرْمِي الْغُرَابَ وَلَا يَقْتُلُهُ ) ، قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ : إنْ صَحَّ هَذَا الْخَبَرُ حُمِلَ قَوْلُهُ هَذَا : عَلَى أَنَّهُ لَا يَتَأَكَّدُ نَدْبُ قَتْلِهِ كَتَأَكُّدِهِ فِي الْحَيَّةِ وَغَيْرِهَا ، وَفِي سُنَنِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ ابْنِ سِيلَانَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : الْكَلْبُ الْعَقُورُ : الْأَسَدُ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ مُحَرَّمَاتِ الْإِحْرَامِ · ص 522 1092 - ( 12 ) - قَوْلُهُ : رُوِيَ ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ السَّبُعَ الْعَادِيَ ). أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِي حَدِيثٍ ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَإِنْ حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَفِيهِ لَفْظَةٌ مُنْكَرَةٌ ، وَهِيَ قَوْلُهُ : ( وَيَرْمِي الْغُرَابَ وَلَا يَقْتُلُهُ ) ، قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ : إنْ صَحَّ هَذَا الْخَبَرُ حُمِلَ قَوْلُهُ هَذَا : عَلَى أَنَّهُ لَا يَتَأَكَّدُ نَدْبُ قَتْلِهِ كَتَأَكُّدِهِ فِي الْحَيَّةِ وَغَيْرِهَا ، وَفِي سُنَنِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ ابْنِ سِيلَانَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : الْكَلْبُ الْعَقُورُ : الْأَسَدُ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّامِن عشر يَقْتُلُ المُحْرِمُ السَّبُعَ العَادِي · ص 341 الحَدِيث الثَّامِن عشر رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : يَقْتُلُ المُحْرِمُ السَّبُعَ العَادِي . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ كَذَلِك أَحْمد فِي مُسْنده ، وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه فِي سنَنَيْهِمَا ، والترمذيُّ فِي جَامعه من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه : أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - سُئِلَ عمَّا يَقْتُلُ المُحْرِمُ ؟ قَالَ : الحَيَّة ، وَالْعَقْرَب ، والفُوَيسقة ، وَيَرْمِي الغرابَ وَلَا يقْتله ، وَالْكَلب الْعَقُور ، والسَّبع العادي ، والحدأة . وَهُوَ من رِوَايَة يزِيد بن أبي زِيَاد ، وَقد تكلم فِيهِ غيرُ واحدٍ ، وَأخرج لَهُ مُسلم مُتَابعَة ، وحسَّن التِّرْمِذِيّ حَدِيثه هَذَا وَلم يُصَحِّحهُ لأَجْلِهِ ، وَقَالَ ابْن حزم فِي محلاه : لم نَأْخُذ بِهَذَا الْخَبَر فِي النَّهْي عَن قَتْلِ الْغُرَاب ؛ لِأَن (رَاوِيه) يزِيد بن أبي زِيَاد ، وَقد قَالَ فِيهِ ابنُ الْمُبَارك : ارمِ بِهِ . عَلَى جمود لِسَان ابْن الْمُبَارك وَشدَّة توقيه ، وَتكلم فِيهِ شعبةُ وأحمدُ ، وَقَالَ فِيهِ يَحْيَى : لَا يحْتَج بحَديثه . وكذَّبه أَبُو أُسَامَة وَقَالَ : لَو حلف خمسين يَمِينا مَا صدقته . قلت : وَمَا نَقله عَن ابْن الْمُبَارك من قَوْله : ارْم بِهِ كَذَا نَقله ابْن الْجَوْزِيّ عَنهُ أَيْضا . لَكِن الَّذِي نَقله الحافظُ جمالُ الدِّين (الْمزي) عَنهُ أَنه قَالَ : أَكْرِم بِهِ . كَذَا هُوَ بخَطِّهِ ، وَبَينهمَا تفَاوت لائح ، وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي شرح المهذَّب : إِن صَحَّ هَذَا الحَدِيث حُمِلَ قَوْلُهُ : ويَرْمي الغرابَ وَلَا يقْتله عَلَى أَنه لَا يتَأَكَّد ندب قَتله كتأكُّدِه فِي الحيَّة والفأرة وَالْكَلب الْعَقُور .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي نُعْمٍ الْبَجَلِيُّ · ص 293 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعبد الرحمن بن أبي نعم أبو الحكم البجلي الكوفي عن أبي سعيد · ص 390 4133 - [ د ت ق ] حديث : سئل عما يقتل المحرم، قال: الحية والعقرب ...... الحديث . د في الحج (40: 2) عن أحمد بن حنبل؛ ت في ه (الحج 21: 2) عن أحمد بن منيع؛ كلاهما عن هشيم - ق في ه (المناسك 91: 3) عن أبي كريب، عن محمد بن فضيل - كلاهما عن يزيد بن أبي زياد، عنه به. وقال ت: حسن.