277 - ( 35 ) - حَدِيثٌ : ( يَا بَنِي عَبْدَ مَنَافٍ ، مَنْ وَلِيَ مِنْكُمْ مِنْ أُمُورِ النَّاسِ شَيْئًا ، فَلَا يَمْنَعَن أَحَدًا طَافَ بِالْبَيْتِ وَصَلَّى أَيَّةَ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ ) الشَّافِعِيُّ ، وَأَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَاهُ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ وَجْهَيْنِ آخَرَيْنِ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَمِنْ طَرِيقَيْنِ آخَرَيْنِ عَنْ جَابِرٍ ، وَهُوَ مَعْلُولٌ ، فَإِنَّ الْمَحْفُوظَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَاهُ ، عَنْ جُبَيْرٍ ، لَا عَنْ جَابِرٍ ، وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ثُمَّ أَيْضًا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ رِوَايَةِ مُجَاهِدٍ عَنْهُ ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ رِوَايَةِ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي تَارِيخِ أَصْبَهَانَ ، وَالْخَطِيبُ فِي التَّلْخِيصِ ، مِنْ طَرِيقِ ثُمَامَةَ بْنِ عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَهُوَ مَعْلُولٌ . وَرَوَى ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثَ ( لَا صَلَاةَ بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ) - الْحَدِيثَ - وَزَادَ فِي آخِرِهِ ( مَنْ طَافَ فَلْيُصَلِّ أَيْ حِينَ طَافَ ) وَقَالَ : لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ ، وَكَذَا قَالَ الْبُخَارِيُّ . وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَاهُ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ طَافَ عِنْدَ مَغَارِبِ الشَّمْسِ فَصَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ ، وَقَالَ : إنَّ هَذِهِ الْبَلْدَةَ لَيْسَتْ كَغَيْرِهَا . ( تَنْبِيهٌ ) : عَزَا الْمَجْدُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ حَدِيثَ جُبَيْرٍ لِمُسْلِمٍ ، فَإِنَّهُ قَالَ : رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا الْبُخَارِيَّ ، وَهَذَا وَهْمٌ مِنْهُ ، تَبِعَهُ عَلَيْهِ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ فَقَالَ : رَوَاهُ السَّبْعَةُ إلَّا الْبُخَارِيَّ ، وَابْنُ الرِّفْعَةِ فَقَالَ : رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَلَفْظُهُ ( لَا تَمْنَعُوا أَحَدًا طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ وَصَلَّى أَيَّ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ ) وَكَأَنَّهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ لَمَّا رَأَى ابْنَ تَيْمِيَّةَ عَزَاهُ إلَى الْجَمَاعَةِ دُونَ الْبُخَارِيِّ اقْتَطَعَ مُسْلِمًا مِنْ بَيْنِهِمْ وَاكْتَفَى بِهِ عَنْهُمْ ، ثُمَّ سَاقَهُ بِاللَّفْظِ الَّذِي أَوْرَدَهُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فَأَخْطَأَ مُكَرِّرًا . ( فَائِدَةٌ ) : قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهَذِهِ الصَّلَاةِ صَلَاةَ الطَّوَافِ خَاصَّةً وَهُوَ الْأَشْبَهُ بِالْآثَارِ ، وَيُحْتَمَلُ جَمِيعَ الصَّلَوَاتِ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ · ص 340 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّادِس بعد الْأَرْبَعين من ولي مِنْكُم من أُمُور النَّاس شَيْئا · ص 279 الحَدِيث السَّادِس بعد الْأَرْبَعين أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : يَا بني عبد منَاف ، من ولي مِنْكُم من أُمُور النَّاس شَيْئا فَلَا يمنعن أحدا طَاف بِالْبَيْتِ ، وَصَلى أَيَّة سَاعَة شَاءَ من ليل أَو نَهَار . هَذَا الحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ الْأَئِمَّة : الشَّافِعِي وَأحمد فِي مسنديهما وَأَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة من حَدِيث جُبَير بن مطعم رضى الله عَنهُ بِالْأَسَانِيدِ الصَّحِيحَة . أما الشَّافِعِي فَأخْرجهُ عَن سُفْيَان ، عَن أبي الزبير الْمَكِّيّ ، عَن عبد الله بن باباه ، عَن جُبَير مَرْفُوعا بِهِ سَوَاء . وَأما أَحْمد فَأخْرجهُ عَن مُحَمَّد بن بكر ، نَا ابْن جريج ، أَنا أَبُو الزبير ، أَنه سمع عبد الله بن بابيه عَن جُبَير بن مطعم بِلَفْظ : يَا بني عبد منَاف ، وَيَا بني عبد الْمطلب ، إِن كَانَ لكم من الْأَمر شَيْء فَلَا أعرفن مَا منعتم أحدا أَن يطوف بِهَذَا الْبَيْت أَيَّة سَاعَة شَاءَ من ليل أَو نَهَار . وَأما أَبُو دَاوُد فَأخْرجهُ فِي الْحَج ، عَن ابْن السَّرْح ، عَن سُفْيَان إِلَى جُبَير يبلغ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - لَا تمنعوا أحدا يطوف بِهَذَا الْبَيْت ، وَيُصلي أَي سَاعَة شَاءَ من ليل أَو نَهَار . وَترْجم عَلَيْهِ بَاب الطّواف بعد الْعَصْر . وَأما التِّرْمِذِيّ فَأخْرجهُ فِي الْحَج أَيْضا عَن أبي عمار وَعلي بن خشرم ، عَن سُفْيَان بِهِ بِلَفْظ : يَا بني عبد منَاف ، لَا تمنعوا أحدا طَاف بِهَذَا الْبَيْت وَصَلى ... الحَدِيث . وَأما النَّسَائِيّ فَأخْرجهُ فِي الْحَج أَيْضا عَن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن ، عَن سُفْيَان قَالَ : لَا يمنعن ... وَفِي الصَّلَاة عَن مُحَمَّد بن مَنْصُور بِلَفْظ التِّرْمِذِيّ سَوَاء . وَأما ابْن مَاجَه فَأخْرجهُ فِي الصَّلَاة عَن يَحْيَى بن حَكِيم عَن سُفْيَان بِهِ . قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح ، وَقد رَوَاهُ عبد الله بن أبي نجيح ، عَن عبد الله بن باباه أَيْضا . وَأخرجه ابْن حبَان فِي صَحِيحه عَن شَيْخه ابْن خُزَيْمَة ، وَعمر بن مُحَمَّد بن بجير قَالَا : ثَنَا عبد الْجَبَّار بن الْعَلَاء ، ثَنَا سُفْيَان بِهِ بِلَفْظ : يَا بني عبد الْمطلب ، إِن كَانَ إِلَيْكُم من الْأَمر شَيْء فَلَا أَعرفن أحدا مِنْكُم أَن يمْنَع من يُصَلِّي عِنْد الْبَيْت أَيَّة سَاعَة شَاءَ من ليل أَو نَهَار . قَالَ : وَأَنا عبد الله بن مُحَمَّد بن سلم ، ثَنَا حَرْمَلَة بن يَحْيَى ، نَا ابْن وهب ، أَخْبرنِي عَمْرو بن الْحَارِث ، أَن أَبَا الزبير حَدثهُ ، عَن ابْن باباه أَنه سمع جُبَير بن مطعم يَقُول : سَمِعت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَقُول : يَا بني عبد منَاف ، لَا تمنعوا أحدا طَاف بِهَذَا الْبَيْت وَصَلى أَيَّة سَاعَة شَاءَ من ليل أَو نَهَار . قَالَ : وَأَنا أَبُو يعْلى ، نَا هَارُون بن مَعْرُوف وَأَبُو خَيْثَمَة ، نَا سُفْيَان ، عَن أبي الزبير بِهِ . قَالَ ابْن حبَان : وَهَذَا الحَدِيث بِطرقِهِ دَال عَلَى أَن الزّجر الْمُطلق فِي حَدِيث عقبَة - يَعْنِي : السالف - عَام ، وَيُرَاد بِهِ خَاص . وَأخرجه الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي الْحَج عَن أبي بكر بن إِسْحَاق وهُوَ ابْن خُزَيْمَة ، نَا بشر بن مُوسَى ، نَا الْحميدِي نَا سُفْيَان بِهِ إِلَّا أَنه قَالَ : أَيَّة سَاعَة أحب بدل أَيَّة سَاعَة شَاءَ ، ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم ، وَلم يخرجَاهُ . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث عَمْرو بن عَلّي ، عَن سُفْيَان بِهِ بِلَفْظ : يَا بني عبد منَاف ، إِن وليتم من هَذَا الْأَمر شَيْئا فَلَا تمنعن طَائِفًا طَاف بِهَذَا الْبَيْت وَصَلى أَيَّة سَاعَة شَاءَ من ليل أَو نَهَار . وَمن حَدِيث الْجراح بن الْمنْهَال ، عَن أبي الزبير ، عَن نَافِع بن جُبَير ، سمع أَبَاهُ جُبَير بن مطعم يَقُول : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : يَا بني عبد منَاف - أَو يَا بني قصي - لَا تمنعوا أحدا أَن يطوف بِالْبَيْتِ وَيُصلي أَيَّة سَاعَة شَاءَ من ليل أَو نَهَار . وَمن حَدِيث عمر بن قيس ، عَن عِكْرِمَة بن خَالِد ، عَن نَافِع ، عَن أَبِيه رَفعه : يَا بني عبد منَاف ، لَا تمنعن أحدا يُصَلِّي عِنْد هَذَا الْبَيْت أَيَّة سَاعَة من ليل أَو نَهَار . وَمن حَدِيث عبد الْوَهَّاب بن مُجَاهِد ، عَن عَطاء ، عَن نَافِع ، عَن أَبِيه رَفعه : يَا بني عبد الْمطلب ، لَا تمنعن مُصَليا عِنْد هَذَا الْبَيْت فِي سَاعَة من ليل أَو نَهَار . وَمن حَدِيث عَمْرو بن دِينَار ، عَن نَافِع ، عَن أَبِيه رَفعه : يَا بني عبد منَاف ، يَا بني هَاشم ، إِن وليتم هَذَا الْأَمر يَوْمًا فَلَا يمنعن طَائِفًا بِهَذَا الْبَيْت أَو مُصَليا أَي سَاعَة شَاءَ من ليل أَو نَهَار . وقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه بعد إِيرَاد حَدِيث سُفْيَان : أَقَامَ ابْن عُيَيْنَة إِسْنَاده وَمن خَالفه فِي الْإِسْنَاد لَا يقاومه ؛ فرواية ابْن عُيَيْنَة أولَى أَن تكون مَحْفُوظَة ، وَكَذَا قَالَ فِي الْمعرفَة أَن سُفْيَان رَوَاهُ ، وَهُوَ حَافظ ثِقَة ، وَالَّذين خالفوه دونه فِي الْحِفْظ والمعرفة . تَنْبِيهَات : أَحدهَا : رُوِيَ من حَدِيث جَابر بن عبد الله وَابْن عَبَّاس مثل حَدِيث جُبَير بن مطعم ، أما حَدِيث جَابر ، فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه من حَدِيث معقل بن عبيد الله ، عَن أبي الزبير ، عَن جَابر قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : يَا بني عبد منَاف ، أَلا لَا تمنعوا أحدا صَلَّى عِنْد هَذَا الْبَيْت أَيَّة سَاعَة شَاءَ من ليل أَو نَهَار . وَرَوَاهُ أَيْضا من حَدِيث عبد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ ، نَا أَيُّوب ، عَن أبي الزبير - أَظُنهُ عَن جَابر - أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : يَا بني عبد منَاف ، لَا تمنعوا أحدا يطوف بِهَذَا الْبَيْت أَيَّة سَاعَة شَاءَ من ليل أَو نَهَار . وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاس فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ أَيْضا من حَدِيث شُرَيْح بن النُّعْمَان ، نَا أَبُو الْوَلِيد الْعَدنِي ، نَا رَجَاء أَبُو سعيد ، أَنا مُجَاهِد ، عَن ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : يَا بني عبد الْمطلب - أَو يَا بني عبد منَاف - لَا تمنعوا أحدا يطوف بِالْبَيْتِ وَيُصلي ؛ فَإِنَّهُ لَا صَلَاة بعد الصُّبْح حَتَّى تطلع الشَّمْس ، وَلَا صَلَاة بعد الْعَصْر حَتَّى تغرب الشَّمْس إِلَّا بِمَكَّة عِنْد هَذَا الْبَيْت يطوفون وَيصلونَ . قَالَ الضياء الْمَقْدِسِي : أَبُو الْوَلِيد الْعَدنِي لم أر لَهُ ذكرا فِي الكنى لأبي أَحْمد الْحَاكِم ، ورجاء هُوَ ابْن الْحَارِث ، ضعفه ابْن معِين . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ أَيْضا فِي أَصْغَر معاجمه عَن أَحْمد بن زَكَرِيَّا العابدي ، نَا عبد الْوَهَّاب بن فليح الْمَكِّيّ ، نَا سليم بن مُسلم الخشاب ، نَا ابْن جريج ، عَن عَطاء ، عَن ابْن عَبَّاس : أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : يَا بني عبد منَاف ، يَا بني عبد الْمطلب ، إِن وليتم هَذَا الْأَمر فَلَا تمنعوا أحدا طَاف بِهَذَا الْبَيْت أَن يُصَلِّي أَيَّة سَاعَة شَاءَ من ليل أَو نَهَار . قَالَ الطَّبَرَانِيّ : يَعْنِي رَكْعَتَيْنِ بعد طواف السَّبع ويُصَلِّي بعد الصُّبْح قبل طُلُوع الشَّمْس ، وَبعد الْعَصْر قبل غرُوب الشَّمْس ، وَفِي كل النَّهَار ، قَالَ : وَهَذَا الحَدِيث لم يروه عَن ابْن جريج إِلَّا سليم بن مُسلم . وَرَوَاهُ فِي أكبر معاجمه من حَدِيث إِبْرَاهِيم الصَّائِغ ، عَن عَطاء ، عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : يَا بني عبد منَاف ، إِن وليتم من هَذَا الْأَمر بعدِي فَلَا تمنعوا أحدا طَاف بِهَذَا الْبَيْت أَو صَلَّى أَيَّة سَاعَة شَاءَ من ليل أَو نَهَار . وَفِي كَامِل ابْن عدي من حَدِيث سعيد بن أبي رَاشد ، عَن عَطاء بن أبي رَبَاح ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا : لَا صَلَاة بعد الْفجْر حَتَّى تطلع الشَّمْس ، وَلَا صَلَاة بعد الْعَصْر حَتَّى تغرب الشَّمْس ، من طَاف فَليصل أَي حينٍ طَاف . وَقَالَ ابْن عدي : وَهَذَا يرويهِ عَن عَطاء سعيد ، وَزَاد فِي مَتنه : من طَاف فَليصل أَي حِين طَاف قَالَ : وَهُوَ يحدث عَن عَطاء وغَيره بِمَا لَا يُتَابع عَلَيْهِ . وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ : ذكره البُخَارِيّ فِي التَّارِيخ ، وَقَالَ : لَا يُتَابع عَلَيْهِ . التَّنْبِيه الثَّانِي : وهم صَاحب الْمُنْتَقَى فعزى هَذَا الحَدِيث إِلَى صَحِيح مُسلم ، فَقَالَ : رَوَاهُ الْجَمَاعَة إِلَّا البُخَارِيّ ، وَهُوَ غلط فَاحش ، وَتَبعهُ عَلَى هَذَا الْوَهم الْمُحب فِي أَحْكَامه ، فَقَالَ : رَوَاهُ السَّبْعَة إِلَّا البُخَارِيّ فاحذر التَّقْلِيد ، وَقد عثر فِي ذَلِك الشَّيْخ نجم الدَّين بن الرّفْعَة فِي مطلبه ، فَقَالَ : رَوَاهُ مُسلم وَلَفظه : لَا تمنعوا أحدا طَاف بِهَذَا الْبَيْت وَصَلى أَي سَاعَة شَاءَ من ليل أَو نَهَار ، وليت شعري من أَيْن أَخذ هَذَا اللَّفْظ ، وَكَأَنَّهُ وَالله أعلم لما رَأَى صَاحب الْمُنْتَقَى وَهُوَ الْمجد ابْن تَيْمِية عزاهُ إِلَى الْجَمَاعَة دون البُخَارِيّ اقتطع مُسلما من بَينهم ، وَاكْتَفَى بِهِ عَنْهُم ثمَّ ذكره بِلَفْظِهِ وَفِي جَوَاز فعل مثل ذَلِك نظر . التَّنْبِيه الثَّالِث : قَالَ الْبَيْهَقِيّ : يحْتَمل أَن يكون المُرَاد بِالصَّلَاةِ الْمَذْكُورَة فِي هَذَا الحَدِيث صَلَاة الطّواف خَاصَّة ، قَالَ : وَهُوَ الْأَشْبَه بالآثار ، وَيحْتَمل جَمِيع الصَّلَوَات . قَالَ ابْن الصّلاح فِي مُشكل الْوَسِيط : وَالْأول قوي ، قَالَ النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب : وَيُؤَيِّدهُ رِوَايَة أبي دَاوُد : لَا تمنعوا أحدا يطوف بِهَذَا الْبَيْت ، وَيُصلي أَي سَاعَة شَاءَ من ليل أَو نَهَار . قلت : وَيُؤَيِّدهُ أَيْضا رِوَايَة الدَّارَقُطْنِيّ ، وَالطَّبَرَانِيّ لحَدِيث ابْن عَبَّاس وَغير ذَلِك مِمَّا سلف من رِوَايَات حَدِيث جُبَير بن مطعم ، وَرِوَايَة ابْن حبَان السالفة تقَوِّي الثَّانِي ، وَأَنَّهَا تشرع وَإِن لم يطف . التَّنْبِيه الرَّابِع : عبد الله بن باباه يُقَال هَكَذَا ، وَيُقَال : ابْن بابيه - وَقد سلفا - وَيُقَال : ابْن بَابي ، وَقَالَ يَحْيَى بن معِين : هَؤُلَاءِ ثَلَاثَة مُخْتَلفُونَ ، قَالَ أَبُو الْحسن مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْبَراء : وَالْقَوْل عِنْدِي مَا قَالَ البُخَارِيّ وَابْن الْمَدِينِيّ أَن الْكل وَاحِد لَا مَا قَالَ يَحْيَى .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 17 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعبد الله بن باباه المكي عن جبير بن مطعم · ص 410 عبد الله بن باباه - ويقال ابن بابيه، ويقال ابن بابي - المكي، عن جبير بن مطعم 3187 - [ د ت س ق ] حديث : لا تمنعوا أحدا يطوف بهذا البيت ...... الحديث . د في الحج (53) عن أبي الطاهر بن السرح - (ك) والفضل بن يعقوب - ت في ه (الحج 42) عن أبي عمار الحسين بن حريث - وعلي بن خشرم - س في ه (الحج 137) عن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن - وفي الصلاة (65) عن محمد بن منصور - ق في الصلاة (188) عن يحيى بن حكيم - سبعتهم عن سفيان بن عيينة، عن أبي الزبير، عنه به ...... وقال ت: حسن صحيح. (ك) الفضل بن يعقوب في رواية ابن العبد ولم يذكره أبو القاسم.