كِتَابُ الْمُكَاتَبِ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : أَيُّمَا عَبْدٍ كُوتِبَ عَلَى مِائَةِ دِينَارٍ ، فَأَدَّاهَا إلَّا عَشَرَةَ دَنَانِيرَ ، فَهُوَ عَبْدٌ ; قُلْت : أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ : أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ فِي الْعِتْقِ ، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْبُيُوعِ ، وَابْنُ مَاجَهْ فِي الْأَحْكَامِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَيُّمَا عَبْدٍ كَاتَبَ عَلَى مِائَةِ أُوقِيَّةٍ ، فَأَدَّاهَا إلَّا عَشْرَ أَوَاقٍ ، فَهُوَ عَبْدٌ ، وَأَيُّمَا عَبْدٍ كَاتَبَ عَلَى مِائَةِ دِينَارٍ ، فَأَدَّاهَا إلَّا عَشَرَةَ دَنَانِيرَ ، فَهُوَ عَبْدٌ انْتَهَى . بِلَفْظِ أَبِي دَاوُد وَلَفْظُ التِّرْمِذِيُّ : سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ كَاتَبَ عَبْدَهُ عَلَى مِائَةِ أُوقِيَّةٍ ، فَأَدَّاهَا إلَّا عَشْرَ أَوَاقٍ ، أَوْ قَالَ : عَشَرَةَ دَرَاهِمَ ، ثُمَّ عَجَزَ فَهُوَ رَقِيقٌ انْتَهَى . وَقَالَ : غَرِيبٌ ، وَلَفْظُ ابْنِ مَاجَهْ : أَيُّمَا عَبْدٍ كُوتِبَ عَلَى مِائَةِ أُوقِيَّةٍ ، فَأَدَّاهَا إلَّا عَشْرَ أَوَاقٍ ، ثُمَّ عَجَزَ ، فَهُوَ رَقِيقٌ انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ عَبَّاسٍ الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ بِهِ ; وَكَذَلِكَ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ ، وَقَالَ : صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، كِلَاهُمَا بِلَفْظِ أَبِي دَاوُد ، وَأَخْرَجَ النَّسَائِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّا نَسْمَعُ مِنْك أَحَادِيثَ أَفَتَأْذَنُ لَنَا أَنْ نَكْتُبَهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَكَانَ أَوَّلُ مَا كَتَبَ كِتَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى أَهْلِ مَكَّةَ : لَا يَجُوزُ شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ ، وَلَا بَيْعٌ وَسَلَفٌ جَمِيعًا ، وَلَا بَيْعُ مَا لَمْ يُضْمَنْ ، وَمَنْ كَانَ مُكَاتَبًا عَلَى مِائَةِ دِرْهَمٍ ، فَقَضَاهَا إلَّا عَشَرَةَ دَرَاهِمَ ، فَهُوَ عَبْدٌ ، أَوْ عَلَى مِائَةِ أُوقِيَّةٍ ، فَقَضَاهَا إلَّا أُوقِيَّةً ، فَهُوَ عَبْدٌ انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي النَّوْعِ السَّادِسِ وَالسِّتِّينَ ، مِنْ الْقِسْمِ الثَّالِثِ ، قَالَ النَّسَائِيُّ : هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ ، وَهُوَ عِنْدِي خَطَأٌ ، انْتَهَى . وَذَكَرَهُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ مِنْ جِهَةِ النَّسَائِيّ ، ثُمَّ قَالَ : وَعَطَاءٌ هَذَا هُوَ الْخُرَاسَانِيُّ ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو شَيْئًا ، وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا ذَكَرَ لِعَطَاءٍ سَمَاعًا مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، انْتَهَى . وَاعْلَمْ أَنَّ النَّسَائِيَّ ، وَابْنَ حِبَّانَ لَمْ يَنْسُبَاهُ - أَعْنِي عَطَاءً - وَذَكَرَهُ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي أَطْرَافِهِ فِي تَرْجَمَةِ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، ولَمْ يَذْكُرْ فِي كِتَابِهِ لِعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو شَيْئًا ، وَكَأَنَّهُ وَهَمَ فِي ذَلِكَ ، فَقَدْ ذَكَرَ عَبْدُ الْحَقِّ أَنَّهُ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ ، وَهُوَ جَاءَ مَنْسُوبًا فِي مُصَنَّفِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، فَقَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَهُ . الْحَدِيثُ الثَّانِي : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ ; قُلْت : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي الْعَتَاقِ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سُلَيْمٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ دِرْهَمٌ انْتَهَى . وَفِيهِ إسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، لَكِنَّهُ عَنْ شَيْخٍ شَامِيٍّ ثِقَةٍ ، وَأَخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، أَنَّهَا قَالَتْ : سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ ، أَوْ أُوقِيَّةٌ ، انْتَهَى . وَضُعِّفَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ ، عَنْ أَحْمَدَ ، وَأَبِي دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنِ مَعِينٍ ، وَقَالُوا كُلُّهُمْ فِيهِ : إنَّهُ مَتْرُوكٌ ، قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : وَلَعَلَّ الْبَلَاءَ فِيهِ مِنْ الْمُسَيِّبِ بْنِ شَرِيكٍ ، وَهُوَ الَّذِي رَوَاهُ عَنْ سُلَيْمَانَ ، فَإِنَّهُ شَرٌّ مِنْ سُلَيْمَانَ ، انْتَهَى . وَرَوَى مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأ عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، مَوْقُوفًا : الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ كِتَابَتِهِ ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مَوْقُوفًا عَلَى عُمَرَ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَعَلِيٍّ ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَعَائِشَةَ ، لَمْ يَرْوِهِ مَرْفُوعًا أَصْلًا . قَوْلُهُ : وَفِيهِ اخْتِلَافُ الصَّحَابَةِ - يَعْنِي فِي الْمُكَاتَبِ - يَبْقَى عَلَيْهِ شَيْءٌ ، وَأَنَّ زَيْدًا قَالَ : لَا يُعْتَقُ وَلَوْ بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ ; قُلْت : أَمَّا حَدِيثُ زَيْدٍ ، فَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي مُسْنَدِهِ أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ، قَالَ فِي الْمُكَاتَبِ : هُوَ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ بِهِ سَوَاءٌ ، وَمِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ ، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ بِهِ ، وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ تَعْلِيقًا ، وَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ : هُوَ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ ، انْتَهَى . وَأَمَّا اخْتِلَافُ الصَّحَابَةِ ، فَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ : وَقَالَتْ عَائِشَةُ : هُوَ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ ، وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : هُوَ عَبْدٌ إنْ عَاشَ ، وَإِنْ مَاتَ ، وَإِنْ جُنَّ ، مَا بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ ، وَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ : هُوَ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ ، انْتَهَى . وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ : الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ بِهِ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَيْضًا : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، قَالَ : إذَا أَدَّى الْمُكَاتَبُ ، إلَّا الشَّطْرَ فَلَا رِقَّ عَلَيْهِ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِخِلَافِ هَذَا ، فَقَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ ، عَنْ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ مَعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ ، عَنْ عُمَرَ ، قَالَ : الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ ، انْتَهَى . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَالْقَاسِمُ لَا يَثْبُتُ سَمَاعُهُ مِنْ ابْنِ سَمُرَةَ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَيْضًا : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، أَخْبَرَنِي إبْرَاهِيمُ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ : إذَا أَدَّى قَدْرَ ثَمَنِهِ فَهُوَ غَرِيمٌ ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَيْضًا : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ : هُوَ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ ، عَنْ مَيْمُونٍ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ لِمُكَاتَبٍ لَهَا ، يُكَنَّى أَبَا مَرْيَمَ : اُدْخُلْ ، وَإِنْ لَمْ يَبْقَ عَلَيْك إلَّا أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ابْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَ : اسْتَأْذَنْت عَلَيْهَا ، فَقَالَتْ : مَنْ هَذَا ؟ قُلْت : سُلَيْمَانَ ، قَالَتْ : كَمْ بَقِيَ عَلَيْك مِنْ مُكَاتَبَتِك ؟ قُلْت : عَشْرَةُ أَوَاقٍ ، قَالَتْ : اُدْخُلْ ، فَإِنَّك عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْك دِرْهَمٌ ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : قَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ إبْرَاهِيمَ ، عَنْ عُثْمَانَ ، قَالَ : الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ أَنَّ عَلِيًّا ، قَالَ فِي الْمُكَاتَبِ يَعْجِزُ ، قَالَ : يُعْتَقُ بِالْحِسَابِ . وَقَالَ زَيْدٌ : هُوَ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ ، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ : إذَا أَدَّى الثُّلُثَ ، فَهُوَ غَرِيمٌ ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَيْضًا : أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ، وَابْنَ عُمَرَ ، وَعَائِشَةَ كَانُوا يَقُولُونَ : الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ ، فَخَاصَمَهُمْ زَيْدٌ بِأَنَّ الْمُكَاتَبَ يَدْخُلُ عَلَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : وَحُدِّثْت أَنَّ عُثْمَانَ قَضَى بِأَنَّهُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَيْضًا : أَخْبَرَنَا أَبُو مَعْشَرٍ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَيْضًا : أَخْبَرَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ : إذَا بَقِيَ عَلَى الْمُكَاتَبِ خَمْسُ أَوَاقٍ ، أَوْ خَمْسُ ذَوْدٍ ، أَوْ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ ، فَهُوَ غَرِيمٌ ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : قَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ : حَدَّثَنَا حَفْصٌ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : كُنَّ أُمَّهَاتُ الْمُؤْمِنِينَ لَا يَحْتَجِبْنَ عَنْ الْمُكَاتَبِ ، مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ مُكَاتَبَتِهِ مِثْقَالٌ ، أَوْ دِينَارٌ ، انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث في أن المكاتب عبد ما بقي عليه شيء · ص 142 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّانِي الْمكَاتب عبدٌ مَا بَقِي عَلَيْهِ دِرْهَم · ص 742 الحَدِيث الثَّانِي أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : الْمكَاتب عبدٌ مَا بَقِي عَلَيْهِ دِرْهَم . هَذَا الحَدِيث ذكره الرَّافِعِيّ أَيْضا بعد هَذَا من حَدِيث عَمْرو بن شُعَيْب ، عَن أَبِيه ، عَن جده بِلَفْظ : مَا بَقِي عَلَيْهِ من كِتَابَته دِرْهَم ، وَذكره بِلَفْظ قنّ بدل عبد ، وَهُوَ حَدِيث مَشْهُور بِاللَّفْظِ الأول ، ومداره عَلَى عَمْرو بن شُعَيْب ، عَن أَبِيه ، عَن جده . وَلكنه رُوِيَ من طرق مُتَكَلم فِي بَعْضهَا ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه بِاللَّفْظِ من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش ، عَن سُلَيْمَان بن سليم الْكِنَانِي ، عَنهُ . وَإِسْمَاعِيل هَذَا فِيهِ مقَال ، لَكِن قَالَ أَحْمد : مَا رَوَى عَن الشاميين فَهُوَ صَحِيح . وَسليمَان هَذَا الَّذِي رَوَى عَنهُ حمصي ، فَالْحَدِيث إِذن صَحِيح ، وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي الرَّوْضَة : إِنَّه حَدِيث حسن . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيّ من حَدِيث عَبَّاس الْجريرِي عَنهُ بِلَفْظ : أَيّمَا عبد كَاتب عَلَى مائَة أُوقِيَّة فأداها إِلَّا عشرَة أَوَاقٍ فَهُوَ عبد ، وَأَيّمَا عبد كَاتب عَلَى مائَة دِينَار فأداها إِلَّا عشرَة دَنَانِير فَهُوَ عبد . وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور من حَدِيث الْعَلَاء الْجريرِي عَنهُ ، وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك من حَدِيث عَبَّاس الْجريرِي بِلَفْظ : أَيّمَا عبد كُوتِبَ عَلَى ألف أوقيه فاداها [ إِلَّا عشرَة أَوَاقٍ فَهُوَ عبد ، وَأَيّمَا مكَاتب كُوتِبَ عَلَى مائَة دِينَار فأداها ] إِلَّا عشرَة دَنَانِير فَهُوَ عبد ، ثمَّ قَالَ : هَذَا [ حَدِيث ] صَحِيح الْإِسْنَاد . وَرَوَاهُ أَبُو حَاتِم فِي صَحِيحه عَن عمر بن مُحَمَّد الْهَمدَانِي ، نَا عَمْرو بن عُثْمَان ، نَا الْوَلِيد ، عَن ابْن جريج ، أَخْبرنِي عَطاء ، عَن عبد الله بن عَمْرو بن العَاصِي أَنه قَالَ : يَا رَسُول الله ، إِنَّا نسْمع مِنْك أَحَادِيث أفتأذن لنا أَن نكتبها ؟ قَالَ : نعم . فَكَانَ أول مَا كتب كتاب النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِلَى أهل مَكَّة : لَا يجوز شَرْطَانِ فِي بيع وَاحِد ، وَلَا بيع وَسلف جَمِيعًا ، وَلَا بيع مَا لم يضمن ، وَمن كَانَ مكَاتبا عَلَى مائَة دِرْهَم فقضاها [ إِلَّا عشرَة دَرَاهِم فَهُوَ عبد ، أو على مائَة أُوقِيَّة فقضاها ] إِلَّا أُوقِيَّة فَهُوَ عبد . وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه ، وَالنَّسَائِيّ من حَدِيث الْحجَّاج بن أَرْطَاة عَنهُ مَرْفُوعا وَلَفْظهمَا : أَيّمَا عبد كُوتِبَ عَلَى مائَة أُوقِيَّة فأداها إِلَّا عشرَة أَوَاقٍ ، ثمَّ عجز فَهُوَ رَقِيق ، ثمَّ قَالَ النَّسَائِيّ : حجاج ضَعِيف لَا يحْتَج بحَديثه . وَرَوَاهُ أَحْمد من هَذِه الطَّرِيق ، وَاللَّفْظ إِلَّا أَنه قَالَ : فأداها إِلَّا عشرَة أَوَاقٍ فَهُوَ رَقِيق وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من حَدِيث يَحْيَى بن أبي أنيسَة عَنهُ وَلَفظه : عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ : سَمِعت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يخْطب يَقُول : من كَاتب عَبده عَلَى مائَة أُوقِيَّة فأداها إِلَّا عشرَة أَوَاقٍ - أَو قَالَ عشرَة دَرَاهِم - ثمَّ عجز فَهُوَ رَقِيق ، وَقَالَ : هَذَا حَدِيث غَرِيب ، وَقَالَ ابْن طَاهِر فِي التَّذْكِرَة : يَحْيَى هَذَا كَذَّاب . وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ من طَرِيق ابْن حبَان السالف عَمَّن رَوَاهُ ، عَن عَمْرو بن عُثْمَان بِهِ : يَا رَسُول الله ، إِنَّا نسْمع مِنْك أَحَادِيث فتأذن لنا أَن نكتبها ؟ قَالَ : نعم . فَكَانَ أول مَا كتب كتاب النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِلَى أهل مَكَّة : لَا يجوز شَرْطَانِ فِي بيع وَاحِد ، وَلَا بيع وَسلف ، وَلَا بيع مَا لم يضمن ، وَمن كَانَ مكَاتبا عَلَى مائَة دِرْهَم فقضاها إِلَّا عشرَة دَرَاهِم فَهُوَ عبد ، أَو عَلَى مائَة أُوقِيَّة فقضاها إِلَّا أُوقِيَّة فَهُوَ عبد . قَالَ النَّسَائِيّ : هَذَا حَدِيث مُنكر ، وَهُوَ عِنْدِي خطأ ، وَقَالَ ابْن حزم : عَطاء هَذَا هُوَ الْخُرَاسَانِي ، وَلم يسمع من عبد الله بن عَمْرو . وَكَذَلِكَ قَالَ عبد الْحق . طَرِيق آخر : رَوَاهُ مَالك فِي الْمُوَطَّأ مَوْقُوفا عَلَى ابْن عمر مَرْفُوعا : الْمكَاتب مَا بَقِي عَلَيْهِ دِرْهَم ذكره من حَدِيث عبد الْبَاقِي بن قَانِع - وَقَالَ : رَاوِي الْكَذِب - عَن مُوسَى بن زَكَرِيَّا ، عَن عَبَّاس بن مُحَمَّد ، عَن أَحْمد بن يُونُس ، عَن هشيم ، عَن جَعْفَر بن إِيَاس ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر فَذكره ثمَّ قَالَ : هَذَا خبر مَوْضُوع بِلَا شكّ لم نعرفه قطّ من حَدِيث عَبَّاس بن مُحَمَّد ، وَلَا من حَدِيث أَحْمد بن يُونُس [ وَلَا من حَدِيث هشيم وَلَا ] من حَدِيث جَعْفَر بن إِيَاس ، وَلَا من حَدِيث نَافِع ، وَلَا من حَدِيث ابْن عمر ، إِنَّمَا يعرف من قَول ابْن عمر وَغَيره ، وَلَا يُدْرَى من مُوسَى بن زَكَرِيَّا أَيْضا . وَقد رَوَاهُ الطَّحَاوِيّ إِلَى معبد الْجُهَنِيّ ، عَن عمر بن الْخطاب قَالَ : الْمكَاتب عبد مَا بَقِي عَلَيْهِ دِرْهَم ، ثمَّ قَالَ ابْن حزم : وَرُوِيَ عَن عمر وَعُثْمَان ، وَجَابِر ، وَأُمَّهَات الْمُؤمنِينَ : الْمكَاتب عبد مَا بَقِي عَلَيْهِ دِرْهَم ، ثمَّ قَالَ : وَلَا يَصح عَن أحد مِنْهُم ؛ لِأَنَّهُ [ عَن ] عمر من طَرِيق الْحجَّاج بن أَرْطَاة - وَهُوَ هَالك - عَن ابْن أبي مليكَة مُرْسل ، [ و ] من طَرِيق مُحَمَّد بن عبيد الله الْعَرْزَمِي وَهُوَ مثله أَو دونه . وَعَن سعيد بن الْمسيب من طَرِيق ابْن عمر مُرْسل . وَمن طَرِيق سُلَيْمَان التَّيْمِيّ أَن عمر . وَمن طَرِيق ابْن وهب عَن رجال من أهل [ الْعلم ] أَن عمر ، وَعُثْمَان ، وَجَابِر بن عبد الله . وَالَّتِي عَن أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ من طَرِيق عمر بن قيس سندل ، وَهُوَ ضَعِيف ، [ وَهُوَ عَن أم سَلمَة أم الْمُؤمنِينَ من طَرِيق أبي معشر المدني وَهُوَ ضَعِيف ] لكنه صَحِيح عَن زيد بن ثَابت ، وَعَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ ، وَابْن عمر . انْتَهَى . قلت : قد رَوَاهُ الطَّحَاوِيّ من حَدِيث سعيد بن أبي عرُوبَة ، عَن قتادة ، عَن معبد الجهني ، عَن عمر قَالَ : الْمكَاتب عبد مَا بَقِي عَلَيْهِ دِرْهَم ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ أَيْضا من هَذِه الطَّرِيق فَهَذِهِ طَريقَة صَحِيحَة لم يذكرهَا ، وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث سعيد بن مَنْصُور ، نَا هشيم ، عَن خَالِد ، عَن أبي قلَابَة قَالَ : كن أَزوَاج النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - لَا يحتجبن من مكَاتب مَا بَقِي عَلَيْهِ دِينَار . تَنْبِيهَات : أَحدهَا : قَالَ الشَّافِعِي : لَا أعلم أحدا رَوَى عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - هَذَا الحَدِيث - يَعْنِي حَدِيث عَمْرو بن شُعَيْب ، عَن أَبِيه ، عَن جده الْمُتَقَدّم - إِلَّا عَمْرو بن سعيد . قَالَ : وَعَلَى هَذَا فتيا الْمُفْتِينَ . قَالَ : وَلم أر من رضيت من أهل الْعلم يثبت هَذَا الحَدِيث . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : الشَّافِعِي إِنَّمَا ذكر هَذَا الحَدِيث مُنْقَطِعًا ، وَقد رَوَيْنَاهُ من أوجه مَوْصُولا عَن عَمْرو بن شُعَيْب ، عَن أَبِيه ، عَن جده ، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَذكرهَا . قلت : وَقد علمت أَنه رُوِيَ من غير طَرِيق عَمْرو بن شُعَيْب ، فَإِن عمر رَوَاهُ أَيْضا . ثَانِيهَا : وَقع فِي أَحْكَام الْمجد بن تَيْمِية أَن هَذَا الحَدِيث لم يروه النَّسَائِيّ ، وَقد عجبت مِنْهُ فَهُوَ فِيهِ فِي هَذَا الْبَاب - أَعنِي كتاب الْعتْق - من طرق كَثِيرَة منتشرة كَمَا سلف ، وَلم يعزه ابْن الْأَثِير فِي جَامعه إِلَيْهِ ، وَهُوَ من شَرطه أَيْضا . ثَالِثهَا : قَالَ ابْن الْقطَّان فِي [ كِتَابه ] أَحْكَام النّظر : وَصَحَّ حَدِيث عَلّي وَابْن عَبَّاس : الْمكَاتب يعْتق مِنْهُ بِقدر مَا أَدَّى ، ويقام عَلَيْهِ الْحَد بِقدر مَا عتق مِنْهُ ، وَيَرِث بِقدر مَا عتق مِنْهُ . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيّ ، وَالتِّرْمِذِيّ . قلت : وَقَالَ الْحَاكِم : صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ . ذكره من طرق . وَقَالَ ابْن حزم : هما فِي غَايَة الصِّحَّة . قَالَ ابْن الْقطَّان : فَإِن قيل : حَدِيث عبد الله بن عَمْرو بن العَاصِي مَرْفُوعا : أَيّمَا عبد كَاتب عَلَى مائَة أُوقِيَّة . . . الحَدِيث يُعَارضهُ . قُلْنَا : لم يَصح ؛ فَإِنَّهُ مُنْقَطع الْإِسْنَاد . هَذَا لَفظه ، وَحكمه عَلَيْهِ بالانقطاع الْمُطلق لَيْسَ بجيد ، فَإِن بعض طرقه مُتَّصِل صَحِيح كَمَا سلف .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ · ص 505 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافيحيى بن أبي أنيسة الجزري عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو · ص 340 يحيى بن أبي أنيسة الجزري، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو 8814 - [ ت ] حديث : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب، يقول: من كاتب عبده على مائة أوقية فأداه إى عشرة أواق، أو قال: عشرة الدراهم، ثم عجز فهو رقيق . (ت) في البيوع (35: 2) عن قتيبة، عن عبد الوارث بن سعيد، عنه به. وقال: غريب، وقد رواه الحجاج بن أرطاة، عن عمرو بن شعيب نحوه - (ح 8673) .