الْحَدِيثُ الثَّانِي : رُوِيَ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ احْتَجَمَ ، وَأَعْطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ ; قُلْت : أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْتَجَمَ ، وَأَعْطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ انْتَهَى . زَادَ الْبُخَارِيُّ فِي لَفْظٍ : وَلَوْ كَانَ حَرَامًا لَمْ يُعْطِهِ ، وَفِي لَفْظٍ : وَلَوْ عَلِمَ كَرَاهِيَةً لَمْ يُعْطِهِ ، وَلِمُسْلِمٍ : وَلَوْ كَانَ سُحْتًا لَمْ يُعْطِهِ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا غُلَامًا لِبَنِي بَيَاضَةَ ، فَحَجَمَهُ ، وَأَعْطَاهُ أَجْرَهُ مُدًّا وَنِصْفًا ، وَكَلَّمَ مَوَالِيَهُ ، فَحَطُّوا عَنْهُ نِصْفَ مُدٍّ ، وَكَانَ عَلَيْهِ مُدَّانِ انْتَهَى . وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، قَالَ : سُئِلَ أَنَسٌ عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ ، فَقَالَ : احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَجَمَهُ أَبُو طَيْبَةَ ، فَأَمَرَ لَهُ بِصَاعَيْنِ مِنْ طَعَامٍ ، وَكَلَّمَ أَهْلَهُ فَوَضَعُوا عَنْهُ مِنْ خَرَاجِهِ ، انْتَهَى . أَحَادِيثُ الْخُصُومِ : وَلِأَحْمَدَ فِي مَنْعِ الِاسْتِئْجَارِ عَلَى الْحِجَامَةِ أَحَادِيثُ : مِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : كَسْبُ الْحَجَّامِ خَبِيثٌ ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ عَنْ ابْنِ مُحَيِّصَةُ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ لَهُ غُلَامٌ حَجَّامٌ ، فَزَجَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كَسْبِهِ ، فَقَالَ : أَلَا أُطْعِمُهُ أَيْتَامًا لِي ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : أَفَلَا أَتَصَدَّقُ بِهِ ، قَالَ : لَا ، فَرَخَّصَ لَهُ أَنْ يُعْلِفَهُ نَاضِحَهُ انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ شَبَابَةَ ، عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ حَرَامِ بْنِ مُحَيِّصَةُ عَنْ أَبِيهِ نَحْوَهُ ; وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ حَرَامِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مُحَيِّصَةُ : أَنَّ مُحَيِّصَةُ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كَسْبِ حَجَّامٍ لَهُ ، فَنَهَاهُ عَنْهُ ، فَلَمْ يَزَلْ يُكَلِّمُهُ ، حَتَّى قَالَ : أَعْلِفْهُ نَاضِحَك ، أَوْ أَطْعِمْهُ رَقِيقَك انْتَهَى . حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا لَيْثٌ ، أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ أَبِي عُفَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ، عَنْ مُحَيِّصَةُ بْنِ مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ كَانَ لَهُ غُلَامٌ حَجَّامٌ ، يُقَالُ لَهُ : نَافِعٌ أَبُو طَيْبَةَ ، فَانْطَلَقَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُهُ عَنْ خَرَاجِهِ ، فَقَالَ : لَا تَقْرَبْهُ . فَرَدَّدَ عَلَيْهِ الْقَوْلَ فَقَالَ : اعْلِفْ بِهِ النَّاضِحَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ، ثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ : مُحَيِّصَةُ ، بِلَفْظِ أَبِي دَاوُد ، قَالَ فِي التَّنْقِيحِ : وَقَدْ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ حَرَامِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مُحَيِّصَةُ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ، وَمَعَ الِاضْطِرَابِ فَفِيهِ مَنْ يُجْهَلُ حَالُهُ ، انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةحديث في إعطاء أجر الحجام وأحاديث لأحمد في منعه · ص 134 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع وَالثَّلَاثُونَ أَن النَّبِي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم سُئِلَ عَن كسب الْحجام فَنَهَى عَنهُ · ص 403 الحَدِيث الرَّابِع وَالثَّلَاثُونَ أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - سُئِلَ عَن كسب الْحجام ، فَنَهَى عَنهُ ، وَقَالَ : أطْعمهُ رقيقك وأعلفه ناضحك . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، رَوَاهُ مَالك فِي الْمُوَطَّأ ، عَن ابْن محيصة الْأنْصَارِيّ أَنه اسْتَأْذن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي أُجْرَة الْحجام فِيهَا ، وَكَانَ لَهُ مولَى حجامًا ، فَلم يزل يسْأَله ويستأذنه حَتَّى قَالَ آخرا : أعلفه ناضحك وأطعمه رقيقك . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيّ ، وَابْن مَاجَه من رِوَايَة ابْن محيصة عَن أَبِيه . قَالَ التِّرْمِذِيّ : هُوَ حَدِيث حسن . وَصَححهُ ابْن حبَان ، وَقَالَ الْعقيلِيّ : إِسْنَاده صَالح ، وَقَالَ عبد الْحق : ابْن محيصة هُوَ حرَام بن سعد بن محيصة ينْسب تَارَة إِلَى جده . قَالَ : وَلَيْسَت لِابْنِ محيصة صُحْبَة . قلت : بلَى ، لَهُ ولأبيه . وَقيل : سعيد . وَقيل : سَاعِدَة . قَالَ عبد الْحق : وَقد رَوَى هَذَا الحَدِيث أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ ، عَن شُعْبَة ، نَا أَبُو بلج قَالَ : سَمِعت عَبَايَة بن رِفَاعَة بن رَافع يحدث أَن جده هلك وَترك غُلَاما حجامًا وناضحًا وأرضًا وَأمة ، فَأمر رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَن يَجْعَل كسب الْحجام فِي علف الناضح . . . الحَدِيث . قَالَ : وَلَا أعلم هَذَا أَيْضا مُتَّصِل . قلت : وَأخرجه أَحْمد فِي مُسْنده عَن سُفْيَان ، عَن أبي الزبير ، عَن جَابر أَنه عَلَيْهِ السَّلَام سُئِلَ عَن كسب الْحجام فَقَالَ : أعلفه ناضحك . . .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 154 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافومن مسند محيصة بن مسعود الأنصاري · ص 364 ومن مسند محيصة بن مسعود الأنصاري عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو محيصة بن مسعود بن كعب بن عامر بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج الحارثي أبو سعد المدني، أخو حويصة بن مسعود 11238 - [ د ت ق ] حديث : أنه استأذن النبي صلى الله عليه وسلم في إجارة الحجام ...... الحديث . د في البيوع (39: 2) عن القعنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن ابن محيصة، عن أبيه به. ت فيه (البيوع 47) عن قتيبة، عن مالك به، وقال: حسن. ق في التجارات (10: 5) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن شبابة بن سوار، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن حرام بن محيصة، عن أبيه نحوه. رواه محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن حرام بن سعد بن محيصة، عن أبيه، عن جده.