الْحَدِيثُ السَّادِسُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَا أُبِينَ مِنْ الْحَيِّ ، فَهُوَ مَيْتٌ ; قُلْت : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَا قُطِعَ مِنْ الْبَهِيمَةِ ، وَهِيَ حَيَّةٌ فَهُوَ مَيْتَةٌ انْتَهَى . لِأَبِي دَاوُد ، وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ أَتَمُّ ، ثُمَّ قَالَ : قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ ، وَهُمْ يَجبُّونَ أَسْنِمَةَ الْإِبِلِ ، وَيَقْطَعُونَ أَلْيَاتِ الْغَنَمِ ، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَا قُطِعَ مِنْ الْبَهِيمَةِ ، وَهِيَ حَيَّةٌ فَهُوَ مَيْتَةٌ انْتَهَى . وَقَالَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ، لَا نَعْرِفُهُ إلَّا مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ ، وَالدَّارِمِيُّ ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مَسَانِيدِهِمْ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي سُنَنِهِ فِي آخِر الضَّحَايَا ، وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ فِي الذَّبَائِحِ ، وَقَالَ : حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ ، انْتَهَى . وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، قَالَ ابْنُ مَعِينٍ : ضَعِيفٌ ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : لَا يُحْتَجُّ بِهِ . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : فَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ بْنِ كَاسِبٍ ، عَنْ مَعْنِ بْنِ عِيسَى ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا : مَا قُطِعَ مِنْ الْبَهِيمَةِ وَهِيَ حَيَّةٌ ، فَهُوَ مَيْتَةٌ انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا حُمَيْدٍ بْنُ الرَّبِيعِ ، ثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى بِهِ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ ، وَالْحَاكِمُ فِي : الْمُسْتَدْرَكِ ، وَسَكَتَ عَنْهُ ، قَالَ الْبَزَّارُ : لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ ابْنِ عُمَرَ إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، انْتَهَى . قُلْت : رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْوسَطِ حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَرْوَزِيِّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ ، ثَنَا ابْنُ نَافِعٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا ، نَحْوَهُ . وَأَمَّا حَدِيثُ الْخُدْرِيِّ : فَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ قَطْعِ أَلْيَاتِ الْغَنَمِ ، وَجَبِّ أَسْنِمَةِ الْإِبِلِ ، فَقَالَ : مَا قُطِعَ مِنْ حَيٍّ فَهُوَ مَيْتٌ انْتَهَى . وَقَالَ : حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ الصَّلْتِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ بِهِ ، وَسَكَتَ عَنْهُ ، وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ ، وَقَالَ : هَكَذَا رَوَاهُ الْمِسْوَرُ بْنُ الصَّلْتِ مُسْنَدًا ، وَخَالَفَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ، فَأَرْسَلَهُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَمْ يَذْكُرْ أَبَا سَعِيدٍ ، وَلَا نَعْلَمْ أَحَدًا قَالَ فِيهِ : عَنْ أَبِي سَعِيدٍ إلَّا الْمِسْوَرَ بْنَ الصَّلْتِ ، وَلَيْسَ بِالْحَافِظِ ، انْتَهَى . وَفِيهِ نَظَرٌ مِنْ وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا : أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ بِلَالٍ أَسْنَدَهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، كَمَا تَقَدَّمَ عِنْدَ الْحَاكِمِ ، وَلَمْ أَجِدْهُ مُرْسَلًا ، إلَّا فِي مُصَنَّفِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ أَخْرَجَهُ فِي كِتَابِ الْحَجِّ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، قَالَ : كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَجُبُّونَ الْأَسْنِمَةَ ، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، الْحَدِيثَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِيهِ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَقْطَعُونَ أَلْيَاتِ الْغَنَمِ ، وَأَسْنِمَةَ الْإِبِلِ ، فَذَكَرَهُ ; الثَّانِي : قَوْلُهُ : لَا نَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ فِيهِ : عَنْ أَبِي سَعِيدٍ إلَّا الْمِسْوَرَ ، فَقَدْ تَابَعَ الْمِسْوَرَ عَلَيْهِ سُلَيْمَانُ بْنُ هِلَالٍ ، كَمَا تَقَدَّمَ ، وَتَابَعَهُ أَيْضًا خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ ، كَمَا أَخْرَجَهُ الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ فِي تَرْجَمَةِ يُوسُفَ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ مُصْعَبٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : كُلُّ شَيْءٍ قُطِعَ مِنْ الْحَيِّ فَهُوَ مَيْتٌ ، انْتَهَى . وَقَالَ : تَفَرَّدَ بِهِ خَارِجَةُ فِيمَا أَعْلَمُ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ كَذَلِكَ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ ، وَضَعَّفَ خَارِجَةَ ، عَنْ الْبُخَارِيِّ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَأَحْمَدَ ، وَابْنِ مَعِينٍ ، وَمَشَّاهُ هو ، فَقَالَ : يُكْتَبُ حَدِيثُهُ ، فَإِنَّهُ يَغْلَطُ ، وَلَا يتعمدُ ، انْتَهَى . قَالَ الْبَزَّارُ : وَهَذَا حَدِيثٌ قَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، فَقَالَ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي وَاقِدٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ : الْمِسْوَرُ بْنُ الصَّلْتِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ : سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ، عَنْ زَيْدٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا ، وَالْمِسْوَرُ لَيِّنُ الْحَدِيثِ ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، فَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ فِي الْحَدِيثِ ، انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ : فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ نَاسًا يَجُبُّونَ أَلْيَاتِ الْغَنَمِ ، وَهِيَ أَحْيَاءٌ ، قَالَ : مَا أُخِذَ مِنْ الْبَهِيمَةِ وَهِيَ حَيَّةٌ ، فَهُوَ مَيْتَةٌ انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ ، ولين الْهُذَلِيِّ ، وَاسْمُهُ : سَلْمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَلَمْ يُضَعِّفْهُ عَنْ أَحَدٍ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث في أن ما أبين من الحي فهو ميت · ص 317 نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث في أن ما أبين من الحي فهو ميت · ص 317 الْحَدِيثُ السَّادِسُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَا أُبِينَ مِنْ الْحَيِّ ، فَهُوَ مَيْتٌ ; قُلْت : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَا قُطِعَ مِنْ الْبَهِيمَةِ ، وَهِيَ حَيَّةٌ فَهُوَ مَيْتَةٌ انْتَهَى . لِأَبِي دَاوُد ، وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ أَتَمُّ ، ثُمَّ قَالَ : قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ ، وَهُمْ يَجبُّونَ أَسْنِمَةَ الْإِبِلِ ، وَيَقْطَعُونَ أَلْيَاتِ الْغَنَمِ ، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَا قُطِعَ مِنْ الْبَهِيمَةِ ، وَهِيَ حَيَّةٌ فَهُوَ مَيْتَةٌ انْتَهَى . وَقَالَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ، لَا نَعْرِفُهُ إلَّا مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ ، وَالدَّارِمِيُّ ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مَسَانِيدِهِمْ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي سُنَنِهِ فِي آخِر الضَّحَايَا ، وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ فِي الذَّبَائِحِ ، وَقَالَ : حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ ، انْتَهَى . وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، قَالَ ابْنُ مَعِينٍ : ضَعِيفٌ ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : لَا يُحْتَجُّ بِهِ . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : فَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ بْنِ كَاسِبٍ ، عَنْ مَعْنِ بْنِ عِيسَى ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا : مَا قُطِعَ مِنْ الْبَهِيمَةِ وَهِيَ حَيَّةٌ ، فَهُوَ مَيْتَةٌ انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا حُمَيْدٍ بْنُ الرَّبِيعِ ، ثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى بِهِ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ ، وَالْحَاكِمُ فِي : الْمُسْتَدْرَكِ ، وَسَكَتَ عَنْهُ ، قَالَ الْبَزَّارُ : لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ ابْنِ عُمَرَ إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، انْتَهَى . قُلْت : رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْوسَطِ حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَرْوَزِيِّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ ، ثَنَا ابْنُ نَافِعٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا ، نَحْوَهُ . وَأَمَّا حَدِيثُ الْخُدْرِيِّ : فَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ قَطْعِ أَلْيَاتِ الْغَنَمِ ، وَجَبِّ أَسْنِمَةِ الْإِبِلِ ، فَقَالَ : مَا قُطِعَ مِنْ حَيٍّ فَهُوَ مَيْتٌ انْتَهَى . وَقَالَ : حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ الصَّلْتِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ بِهِ ، وَسَكَتَ عَنْهُ ، وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ ، وَقَالَ : هَكَذَا رَوَاهُ الْمِسْوَرُ بْنُ الصَّلْتِ مُسْنَدًا ، وَخَالَفَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ، فَأَرْسَلَهُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَمْ يَذْكُرْ أَبَا سَعِيدٍ ، وَلَا نَعْلَمْ أَحَدًا قَالَ فِيهِ : عَنْ أَبِي سَعِيدٍ إلَّا الْمِسْوَرَ بْنَ الصَّلْتِ ، وَلَيْسَ بِالْحَافِظِ ، انْتَهَى . وَفِيهِ نَظَرٌ مِنْ وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا : أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ بِلَالٍ أَسْنَدَهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، كَمَا تَقَدَّمَ عِنْدَ الْحَاكِمِ ، وَلَمْ أَجِدْهُ مُرْسَلًا ، إلَّا فِي مُصَنَّفِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ أَخْرَجَهُ فِي كِتَابِ الْحَجِّ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، قَالَ : كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَجُبُّونَ الْأَسْنِمَةَ ، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، الْحَدِيثَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِيهِ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَقْطَعُونَ أَلْيَاتِ الْغَنَمِ ، وَأَسْنِمَةَ الْإِبِلِ ، فَذَكَرَهُ ; الثَّانِي : قَوْلُهُ : لَا نَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ فِيهِ : عَنْ أَبِي سَعِيدٍ إلَّا الْمِسْوَرَ ، فَقَدْ تَابَعَ الْمِسْوَرَ عَلَيْهِ سُلَيْمَانُ بْنُ هِلَالٍ ، كَمَا تَقَدَّمَ ، وَتَابَعَهُ أَيْضًا خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ ، كَمَا أَخْرَجَهُ الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ فِي تَرْجَمَةِ يُوسُفَ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ مُصْعَبٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : كُلُّ شَيْءٍ قُطِعَ مِنْ الْحَيِّ فَهُوَ مَيْتٌ ، انْتَهَى . وَقَالَ : تَفَرَّدَ بِهِ خَارِجَةُ فِيمَا أَعْلَمُ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ كَذَلِكَ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ ، وَضَعَّفَ خَارِجَةَ ، عَنْ الْبُخَارِيِّ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَأَحْمَدَ ، وَابْنِ مَعِينٍ ، وَمَشَّاهُ هو ، فَقَالَ : يُكْتَبُ حَدِيثُهُ ، فَإِنَّهُ يَغْلَطُ ، وَلَا يتعمدُ ، انْتَهَى . قَالَ الْبَزَّارُ : وَهَذَا حَدِيثٌ قَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، فَقَالَ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي وَاقِدٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ : الْمِسْوَرُ بْنُ الصَّلْتِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ : سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ، عَنْ زَيْدٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا ، وَالْمِسْوَرُ لَيِّنُ الْحَدِيثِ ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، فَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ فِي الْحَدِيثِ ، انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ : فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ نَاسًا يَجُبُّونَ أَلْيَاتِ الْغَنَمِ ، وَهِيَ أَحْيَاءٌ ، قَالَ : مَا أُخِذَ مِنْ الْبَهِيمَةِ وَهِيَ حَيَّةٌ ، فَهُوَ مَيْتَةٌ انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ ، ولين الْهُذَلِيِّ ، وَاسْمُهُ : سَلْمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَلَمْ يُضَعِّفْهُ عَنْ أَحَدٍ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْخَامِس مَا أُبِيْنَ من حيٍّ فَهُوَ مَيِّت · ص 460 الحَدِيث الْخَامِس أَنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَا أُبِيْنَ من حيٍّ ، فَهُوَ مَيِّت . هَذَا الحَدِيث قَاعِدَة عَظِيمَة من قَوَاعِد الْأَحْكَام ، وَهُوَ مَرْوِيّ من طُرُق ، الَّذِي يحضرنا مِنْهَا أَرْبَعَة : أَولهَا : - وَهِي أقرب إِلَى لفظ الْكتاب - عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (سُئل) عَن جِباب أسنمة الإِبل ، وأَلَيَات الْغنم ، فَقَالَ : مَا قُطِع من حَيّ ، فَهُوَ ميت . رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك فِي موضِعين مِنْهُ ، وَقَالَ فِي كتاب الذَّبَائِح - وَهُوَ الْموضع الثَّانِي - : إِنَّه حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله - وَقد سُئِلَ عَنهُ - : إنَّه رُوِيَ عَن عَطاء بن يسَار ، عَن أبي سعيد ، وَعَن عَطاء بن يسَار مُرْسلا ، و (أَن) الْمُرْسل أشبه بِالصَّوَابِ . الطَّرِيق الثَّانِي : عَن أبي وَاقد ، الْحَارِث بن عَوْف - وَقيل عَكسه - اللَّيْثِيّ ، (البدري) ، قَالَ : قدم رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَة ، وهم يجبونَ أسنمة الإِبل ، ويقطعون أَلَيَات الْغنم ، فَقَالَ : مَا يُقْطَعُ من الْبَهِيمَة وَهِي حَيَّة ، فَهُوَ ميتَة . رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ بِهَذَا اللَّفْظ ، وَكَذَا الدَّارمِيّ فِي مُسْنده وَأَبُو دَاوُد وَلَفظه : أنَّ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَا قُطِعَ من الْبَهِيمَة وَهِي حَيَّة ، فَهُوَ ميت . وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَلَفظه : كَانَ [ النَّاس ] فِي الْجَاهِلِيَّة قبل الإِسلام يَجُبُّون أسنمة الإِبل ، [ ويقطعون أليات الْغنم فيأكلونها ] ، ويحملون مِنْهَا الودك ، فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَأَلُوهُ عَن ذَلِك ، فَقَالَ : مَا قُطع من الْبَهِيمَة وَهِي حَيَّة ، فَهُوَ ميت . وَأخرجه أَيْضا أَحْمد فِي مُسْنده وَلَفظه : قدم رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَة ، وَبهَا نَاس يَعْمِدُونَ إِلَى أَلَيات الْغنم ، وَأَسْنِمَة الإِبل ، (فيجبونها) ، فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا قُطع من الْبَهِيمَة وَهِي حَيَّة فَهُوَ ميتَة . قَالَ التِّرْمِذِيّ : وَهَذَا حَدِيث حسن غَرِيب ، لَا نعرفه إلاَّ من حَدِيث زيد بن أسلم . قَالَ ابْن القطَّان : وإنَّما لم يصحِّحه التِّرْمِذِيّ ، لِأَنَّهُ من رِوَايَة عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن دِينَار ، وَهُوَ يُضَعَّف ، وإنَّ كَانَ البُخَارِيّ قد أخرج لَهُ . قلت : لَكِن الْحَاكِم رَحِمَهُ اللَّهُ لم يَعْبَأْ بِهَذَا التَّضْعِيف ، فَأخْرجهُ فِي الْمُسْتَدْرك كَمَا تقدَّم ، ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث صَحِيح الإِسناد . قلت : أَي عَلَى شَرط البُخَارِيّ . وَخَالف أَبُو زرْعَة ، فَقَالَ - عَلَى مَا نَقله ابْن أبي حَاتِم فِي علله - : إنَّ هَذَا الحَدِيث وهمٌ ، وَأَن الصَّحِيح : حَدِيث زيد بن أسلم عَن ابْن عمر . يَعْنِي الْآتِي إِثْر هَذَا ، وَفِي ذَلِك نظر . قَالَ التِّرْمِذِيّ : وَالْعَمَل عَلَى هَذَا الحَدِيث عِنْد أهل الْعلم . الطَّرِيق الثَّالِث : عَن زيد بن أسلم ، عَن عبد الله بن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا قُطِعَ من الْبَهِيمَة وَهِي حَيَّة ، فَهُوَ ميت . رَوَاهُ ابْن مَاجَه فِي سنَنه ، وَالْبَزَّار فِي مُسْنده وَضَعفه الْحَافِظ عبد الْحق فِي أَحْكَامه الْكُبْرَى فَقَالَ - عَلَى مَا نَقله ابْن القَطَّان فِي علله عَنهُ - : فِي إِسْنَاده هِشَام بن سعد ، وَهُوَ ضَعِيف . (قلت : قد أخرجه ابْن مَاجَه فِي سنَنه ، وَلَيْسَ فِي إِسْنَاده هَذَا الرجل ، بل فِيهِ : يَعْقُوب بن حميد بن كاسب الْمدنِي ، وَقد تكلَّم فِيهِ النَّسَائِيّ والرازي . وَاخْتلف قَول يَحْيَى فِيهِ ، فَمرَّة ضَعَّفه ، وَمرَّة وثَّقه . وَقَالَ الْحَاكِم فِي كتاب التَّفْسِير من الْمُسْتَدْرك : مَا تَكَلَّم فِيهِ أحدٌ بِحجَّة . وَقَالَ ابْن طَاهِر فِي أَخْبَار الشهَاب : [ أخرج ] عَنهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه . قلت : صَرِيحًا لَا ، فَالَّذِي فِيهِ : نَا يَعْقُوب ، نَا إِبْرَاهِيم بن سعد . وَالظَّاهِر أَنه هُوَ ) . أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي أَوسط معاجمه بِدُونِهِ ، فَرَوَاهُ من حَدِيث عبد الله بن نَافِع الصَّائِغ ، عَن عَاصِم بن عمر ، عَن عبد الله بن دِينَار ، عَن ابْن عمر ، مَرْفُوعا : مَا قُطِع من الْبَهِيمَة وَهِي حَيَّة ، فَالَّذِي قُطع من لَحمهَا فَلَا يَأْكُلهُ أحد . قَالَ الطَّبَرَانِيّ : لم يَرْوِه عَن عَاصِم بن عمر إلاَّ عبد الله بن نَافِع . قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمام : عبد الله بن نَافِع من كبار أَصْحَاب مَالك ، مفتي بِالْمَدِينَةِ ، وَيَحْيَى بن الْمُغيرَة ، الرَّاوِي عَنهُ : قَالَ أَبُو حَاتِم فِيهِ : صَدُوق ، قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين : وَهَذَا الطَّرِيق أَجود من الطَّرِيق الْآتِيَة بعْدهَا . قلت : من غير شكّ فِي ذَلِك ، وَلَا مرية ، وَقد أخرجهَا ابْن السكن فِي سنَنه الصِّحَاح المأثورة ، لَكِن ذكر ابْن أبي حَاتِم فِي علله هَذِه الطَّرِيق ، وَقَالَ : سَأَلت أبي عَنْهَا فَقَالَ : هَذَا حَدِيث مُنكر . الطَّرِيق الرَّابِع : عَن تَمِيم الدَّارِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : يكون فِي آخر الزَّمَان قوم ، يجبونَ أسنمة الإِبل ، ويقطعون أَلَيات الْغنم ، فَمَا قُطِع من حَيّ فَهُوَ ميت . رَوَاهُ ابْن مَاجَه فِي سنَنه كَذَلِك ، وَالطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه بِلَفْظ : قيل للنَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (: إِن قوما يجبونَ أسنمة الإِبل ، ويقطعون أَذْنَاب الْغنم ؟ قَالَ : (كلُ مَا) قُطِعَ من الحيِّ فَهُوَ ميت . وَفِي رِوَايَة لَهُ : قَالُوا : يَا رَسُول الله ، ( إِن نَاسا) يجبونَ أسنمة الإِبل ، وأذناب الْغنم وَهِي أَحيَاء ، فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا قُطع من الْبَهِيمَة وَهِي حَيَّة ، فَهُوَ ميت . (وَفِي إِسْنَاده واهٍ و) مُخْتَلف فِيهِ ، أما الأول : فَهُوَ أَبُو بكر الْهُذلِيّ ، واسْمه : سُلْمى - بِالضَّمِّ - قَالَ غنْدر : كَذَّاب . وَقَالَ يَحْيَى : لَيْسَ بِشَيْء . وَقَالَ عَلّي : ضَعِيف لَيْسَ بِشَيْء . وَقَالَ النَّسَائِيّ وَعلي بن الْجُنَيْد : مَتْرُوك الحَدِيث . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : (مُنكر ومتروك) . وَأما الثَّانِي : فَهُوَ شهر بن حَوْشَب ، وَهُوَ من عُلَمَاء التَّابِعين ، وَفِيه مقَال ، وثَّقه أَحْمد ، وَيَحْيَى بن معِين ، وَيَعْقُوب بن شيبَة ، (وَقَالَ أَبُو حَاتِم : مَا هُوَ بِدُونِ أبي الزبير) ، وَقَالَ أَبُو زرْعَة : لَا بَأْس بِهِ . وَأخرج لَهُ مُسلم مَقْرُونا (بآخر) ، وَأخرج التِّرْمِذِيّ حَدِيثه عَن أم سَلمَة : أَنه - عَلَيْهِ السَّلَام - جَلَّل الْحسن ، وَالْحُسَيْن ، و [ عليا ] ، وَفَاطِمَة بكساء . . الحَدِيث ، ثمَّ قَالَ : حسن صَحِيح . وَأخرج لَهُ الْحَاكِم فِي كتاب (الْقرَاءَات) من مُسْتَدْركه حَدِيثا ، (وَقَالَ : لم أخرج لَهُ فِي كتابي غَيره) . (وَقَالَ ابْن القَطَّان : لم أسمع (لمضعفيه) حجَّة ، وَمَا ذَكرُوهُ إمَّا لَا يَصح ، وإمَّا خَارج عَلَى مخرج لَا يضرّهُ ، وَأخذ الخريطة : كذبٌ عَلَيْهِ ، وتَقَوُّل شَاعِر أَرَادَ عَيبه) . وَقَالَ النَّسَائِيّ ، وَغَيره : لَيْسَ بِالْقَوِيّ . وَقَالَ ابْن حبَان : يروي عَن الثِّقَات المعضلات ، [ وَعَن الْأَثْبَات المقلوبات ] عَادَلَ عباد بن مَنْصُور فِي الْحَج ، فَسرق عيبته ، فَهُوَ [ الَّذِي يَقُول فِيهِ ] الْقَائِل : لَقَدْ بَاعَ شهرٌ دينه بخريطةٍ فَمَنْ يَأْمَن الْقُرَّاء بعْدك يَا شهرُ قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ : وَالَّذِي رَأينَا فِي التَّارِيخ : (أَنه) أَخذ تِلْكَ الخريطة من بَيت المَال - وَكَانَ عَاملا عَلَيْهِ - وَذَلِكَ أَمر قريب . وَهُوَ كَمَا قَالَ ، فقد قَالَ يَحْيَى بن أبي بكر الكِرماني ، عَن أَبِيه : كَانَ شهر بن حَوْشَب عَلَى بَيت المَال ، فَأخذ خريطة فِيهَا دَرَاهِم ، فَقَالَ الْقَائِل : لقد بَاعَ شهر . . الْبَيْت . وَقَالَ مُحَمَّد بن جرير الطَّبَرِيّ : قَالَ عَلّي بن مُحَمَّد : قَالَ أَبُو بكر الْبَاهِلِيّ : كَانَ شهر بن حَوْشَب عَلَى خَزَائِن يزِيد بن الْمُهلب ، فَرفعُوا عَلَيْهِ أَنه أَخذ خريطة ، فَسَأَلَهُ يزِيد عَنْهَا ، (فَأَتَى) بهَا ، فَدَعَا يزِيد الَّذِي رفع إِلَيْهِ فشتمه ، وَقَالَ لشهر : هِيَ لَك . قَالَ : لَا حَاجَة لي فِيهَا . فَقَالَ الْقطَامِي الْكَلْبِيّ - وَيُقَال : سِنَان بن مكبل النميري - : لَقَدْ بَاعَ شهرٌ دينَه بخريطةٍ فَمَنْ يَأْمَن الْقُرَّاء بعْدك يَا شهرُ (أخذت بهَا) شَيْئا طفيفًا وبعته من ابْن جرير إِن هَذَا هُوَ الغدرُ وَنقل النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب - قبيل الْكَلَام عَلَى غسل الْوَجْه - عَن الْأَكْثَرين توثيقه ، وَأَن الْجرْح كَانَ مُسْتَندا إِلَى مَا لَيْسَ بجارح .
علل الحديثص 353 1479 - وَسَأَلْتُ أَبَا زُرْعَةَ عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءٍ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ ، قَالَ : قَدِمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ وَالنَّاسُ يَجُبُّونَ أَسْنَامَ الإِبِلِ ، وَيَقْطَعُونَ ألْيَاتِ الْغَنَمِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : مَا قُطِعَ مِنَ الْبَهِيمَةِ وَهِيَ حَيَّةٌ ، فَهُوَ مَيْتَةٌ . وَرَوَى مَعْنٌ الْقَزَّازُ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ؟ قَالَ أَبُو زُرْعَةَ : جَمِيعًا وَهْمَيْنِ ! وَالصَّحِيحُ : حَدِيثُ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، مُرْسَلٌ .
العلل الواردة في الأحاديث النبويةص 295 مسند أبي واقد الليثي رضي الله عنه ومن حديث أبي واقد الليثي واسمه الحارث بن عوف ، قاله الشيخ عنِ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم س1152 - وسُئِل عَن حَدِيثِ أَبِي واقِدٍ اللَّيثِيِّ ، عن النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم ، قال : ما قُطِع مِن البَهِيمَةِ وهِي حَيَّةٌ فَهِي مَيِّتَةٌ . فَقال : يَروِيهِ زَيد بن أَسلَم ، واختُلِف عَنهُ ؛ فَرَواهُ عَبد الرَّحمَنِ بن عَبدِ الله بنِ دِينارٍ وعَبد الله بن جَعفَرٍ المَدِينِيُّ ، عَن زَيدِ بنِ أَسلَم ، عَن عَطاءِ بنِ يَسارٍ ، عَن أَبِي واقِدٍ . وَخالَفَهُما المِسوَرُ بن الصَّلتِ ، فَرَواهُ عَن زَيدِ بنِ أَسلَم عَن عَطاءٍ ، عَن أَبِي سَعِيدٍ الخُدرِيِّ . وَقال سُلَيمانُ بن بِلاَلٍ : عَن زَيدٍ عَن عَطاءٍ مُرسَلاً . وَقال هِشامُ بن سَعدٍ : عَن زَيدِ بنِ أَسلَم عَنِ ابنِ عُمَر ، والمُرسَلُ أَشبَهُ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 324 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافومن مسند أبي واقد الليثي · ص 111 15515 - [ د ت ] حديث : ما قطع من البهيمة وهي حية فهي ميتة د في الصيد (3) عن عثمان بن أبي شيبة، عن أبي النضر هاشم بن القاسم، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي واقد به. ت فيه (الصيد 12: 2) عن إبراهيم بن يعقوب، عن أبي النضر به. و (12: 1) عن محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، عن سلمة بن رجاء، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار نحوه - أتم منه قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وهم يجبون أسنمة الإبل ...... الحديث . وقال: حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث زيد بن أسلم.