الْحَدِيثُ التَّاسِعَ عَشَرَ : رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَبَ لِعَلِيٍّ غُلَامَيْنِ أَخَوَيْنِ صَغِيرَيْنِ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ : مَا فَعَلَ الْغُلَامَانِ ؟ فَقَالَ : بِعْت أَحَدَهُمَا ، فَقَالَ لَهُ : أَدْرِكْ أَدْرِكْ . قَالَ : وَيُرْوَى اُرْدُدْ اُرْدُدْ ; قُلْت : أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ ، عَنْ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : وَهَبَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غُلَامَيْنِ أَخَوَيْنِ ، فَبِعْت أَحَدَهُمَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا عَلِيُّ مَا فَعَلَ غُلَامُك ؟ فَأَخْبَرْته ، فَقَالَ : رُدَّهُ رُدَّهُ انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ، انْتَهَى . قَالَ أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ : مَيْمُونُ بْنُ أَبِي شَبِيبٍ لَمْ يُدْرِكْ عَلِيًّا ، فَإِنَّهُ قُتِلَ بِالْجَمَاجِمِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ ، انْتَهَى . طَرِيقٌ آخَرُ : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ ، وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْيٌ ، فَأَمَرَنِي بِبَيْعِ أَخَوَيْنِ ، فَبِعْتُهُمَا ، وَفَرَّقْتُ بَيْنَهُمَا ، ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : أَدْرِكْهُمَا ، فَارْتَجِعْهُمَا ، وَبِعْهُمَا جَمِيعًا ، وَلَا تُفَرِّقْ بَيْنَهُمَا انْتَهَى . قَالَ الْحَاكِمُ : صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : وَرِوَايَةُ شُعْبَةَ لَا عَيْبَ بِهَا ، وَهِيَ أَوْلَى مَا اُعْتُمِدَ فِي هَذَا الْبَابِ ، انْتَهَى . طَرِيقٌ آخَرُ : أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَالْبَزَّارُ فِي مُسْنَدَيْهِمَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَلِيٍّ : أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَبِيعَ غُلَامَيْنِ أَخَوَيْنِ ، فَبِعْتُهُمَا ، فَفَرَّقْتُهُمَا ، فَذَكَرْت ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَدْرِكْهُمَا ، فَارْتَجِعْهُمَا ، وَلَا تَبِعْهُمَا إلَّا جَمِيعًا انْتَهَى . قَالَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ : هَذَا إسْنَادٌ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحَيْنِ ، إلَّا أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي عَرُوبَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ الْحَكَمِ شَيْئًا ، قَالَهُ أَحْمَدُ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَغَيْرُهُمْ ، انْتَهَى . قُلْت : رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ ، وَبَيْنَهُمَا رَجُلٌ مَجْهُولٌ ، فَقَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ صَاحِبِ لَهُ ، عَنْ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِهِ . قَوْلُهُ : وَفِيهِ تَرْكٌ المرحمة عَلَى الصِّغَارِ ، وَقَدْ أَوْعَدَ عَلَيْهِ ; قُلْت : فِي الْبَابِ حَدِيثٌ : لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا ، وَيُوَقِّرْ كَبِيرَنَا ، رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ; وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ; وَمِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ ; وَمِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ; وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ ; وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ; وَمِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ ، وَمِنْ حَدِيثِ وَاثِلَةَ ; وَمِنْ حَدِيثِ ضُمَيْرَةَ . فَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو : رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي الْأَدَبِ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ ابْنِ عَامِرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا ، وَلَمْ يَعْرِفْ حَقَّ كَبِيرِنَا فَلَيْسَ مِنَّا انْتَهَى . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِهِ الْمُفْرَدِ فِي الْأَدَبِ ، وَسَمَّى ابْنَ عَامِرٍ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرٍ . وَلَهُ طَرِيقٌ آخَرُ : أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْبِرِّ وَالصِّلَةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا نَحْوُهُ . وَقَالَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ; وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِهِ الْمُفْرَدِ فِي الْأَدَبِ ، وَقَالَ فِيهِ : عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمرو ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ . وَقَالَ : عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا عَنْ شَرِيكٍ ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا نَحْوُهُ ، وَقَالَ : حَدِيثٌ غَرِيبٌ ; وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ ، وَقَالَ : إنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ شَرِيكٍ ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ ، وَكِلَاهُمَا فِيهِ مَقَالٌ ، انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ : فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا عَنْ زَرْبِيٍّ ، عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا نَحْوُهُ ; وَقَالَ : حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، قَالَ : وَزَرْبِيٌّ لَهُ مَنَاكِيرُ عَنْ أَنَسٍ ، وَغَيْرِهِ ، انْتَهَى . قُلْت : رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا أَبُو يَاسِرٍ عَمَّارٌ ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ ، ثَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا : لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا ، وَيُوَقِّرْ كَبِيرَنَا ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عَبَّادٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْحَكَمِ ، ثَنَا أَنَسٌ ، فَذَكَرَهُ . وَأَمَّا حَدِيثُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ : فَرَوَاهُ الطَّحَاوِيُّ فِي الْمُشْكِلِ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ الْخَيْرِ الزِّيَادِيُّ ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُجِلَّ كَبِيرَنَا ، وَيَرْحَمْ صَغِيرَنَا انْتَهَى . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ ، وَمِنْ جِهَةِ الطَّحَاوِيِّ ذَكَرَهُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ ، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : وَمَالِكُ بْنُ الْخَيْرِ الزِّيَادِيُّ رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ : مِنْهُمْ ابْنُ وَهْبٍ ، وَحَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ ، وَزَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، وَبِهَذَا الِاعْتِبَارِ سَكَتَ عَنْهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْحَقِّ ، وَهُوَ مِمَّنْ لَمْ تَثْبُتْ عَدَالَتُهُ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ الْحَكِيمُ فِي نَوَادِرِ الْأُصُولِ بِلَفْظِ : لَيْسَ مِنْ أُمَّتِي . وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ : فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِهِ الْمُفْرَدِ فِي الْأَدَبِ حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ ، ثنا يزيد بن هارون ، أنبأ الوليد بن جميل ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن أبي أمامة مرفوعا ، نَحْوَ الْأَوَّلِ ; وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا فِي مُعْجَمِهِ . وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا فِي كِتَابِهِ الْمُفْرَدِ فِي الْأَدَبِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، عَنْ أَبِي صَخْرٍ ، عَنْ ابْنِ قُسَيْطٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا بِاللَّفْظِ الْأَوَّلِ ; وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ فِي آخِرِ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ ، وَصَحَّحَ إسْنَادَهُ . وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ : فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْوسَطِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمَّارُ ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ تَمَّامِ بْنِ بَزِيعٍ ، ثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِلَفْظِ حَدِيثِ أَنَسٍ . وَأَمَّا حَدِيثُ وَاثِلَةَ : فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ النَّوْفَلِيُّ الْمَدِينِيُّ ، ثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، ثَنَا معن بْنُ عِيسَى ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَطَاءِ بْنِ سَلِيلٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ وَاثِلَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا ، وَلَمْ يُجِلَّ كَبِيرَنَا . وَأَمَّا حَدِيثُ ضُمَيْرَةَ : فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سهلِ بْنِ أَيُّوبَ الْأَهْوَازِيُّ ، ثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضُمَيْرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا ، وَلَمْ يَعْرِفْ حَقَّ كَبِيرِنَا ، وَلَيْسَ مِنَّا مَنْ غَشَّنَا ، وَلَا يَكُونُ الْمُؤْمِنُ مُؤْمِنًا حَتَّى يُحِبَّ لِلْمُؤْمِنِينَ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةحديث النهي عن بيع أحد الأخوين وطرقه · ص 25 نصب الراية لأحاديث الهدايةحديث النهي عن بيع أحد الأخوين وطرقه · ص 25 الْحَدِيثُ التَّاسِعَ عَشَرَ : رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَبَ لِعَلِيٍّ غُلَامَيْنِ أَخَوَيْنِ صَغِيرَيْنِ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ : مَا فَعَلَ الْغُلَامَانِ ؟ فَقَالَ : بِعْت أَحَدَهُمَا ، فَقَالَ لَهُ : أَدْرِكْ أَدْرِكْ . قَالَ : وَيُرْوَى اُرْدُدْ اُرْدُدْ ; قُلْت : أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ ، عَنْ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : وَهَبَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غُلَامَيْنِ أَخَوَيْنِ ، فَبِعْت أَحَدَهُمَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا عَلِيُّ مَا فَعَلَ غُلَامُك ؟ فَأَخْبَرْته ، فَقَالَ : رُدَّهُ رُدَّهُ انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ، انْتَهَى . قَالَ أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ : مَيْمُونُ بْنُ أَبِي شَبِيبٍ لَمْ يُدْرِكْ عَلِيًّا ، فَإِنَّهُ قُتِلَ بِالْجَمَاجِمِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ ، انْتَهَى . طَرِيقٌ آخَرُ : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ ، وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْيٌ ، فَأَمَرَنِي بِبَيْعِ أَخَوَيْنِ ، فَبِعْتُهُمَا ، وَفَرَّقْتُ بَيْنَهُمَا ، ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : أَدْرِكْهُمَا ، فَارْتَجِعْهُمَا ، وَبِعْهُمَا جَمِيعًا ، وَلَا تُفَرِّقْ بَيْنَهُمَا انْتَهَى . قَالَ الْحَاكِمُ : صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : وَرِوَايَةُ شُعْبَةَ لَا عَيْبَ بِهَا ، وَهِيَ أَوْلَى مَا اُعْتُمِدَ فِي هَذَا الْبَابِ ، انْتَهَى . طَرِيقٌ آخَرُ : أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَالْبَزَّارُ فِي مُسْنَدَيْهِمَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَلِيٍّ : أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَبِيعَ غُلَامَيْنِ أَخَوَيْنِ ، فَبِعْتُهُمَا ، فَفَرَّقْتُهُمَا ، فَذَكَرْت ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَدْرِكْهُمَا ، فَارْتَجِعْهُمَا ، وَلَا تَبِعْهُمَا إلَّا جَمِيعًا انْتَهَى . قَالَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ : هَذَا إسْنَادٌ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحَيْنِ ، إلَّا أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي عَرُوبَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ الْحَكَمِ شَيْئًا ، قَالَهُ أَحْمَدُ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَغَيْرُهُمْ ، انْتَهَى . قُلْت : رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ ، وَبَيْنَهُمَا رَجُلٌ مَجْهُولٌ ، فَقَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ صَاحِبِ لَهُ ، عَنْ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِهِ . قَوْلُهُ : وَفِيهِ تَرْكٌ المرحمة عَلَى الصِّغَارِ ، وَقَدْ أَوْعَدَ عَلَيْهِ ; قُلْت : فِي الْبَابِ حَدِيثٌ : لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا ، وَيُوَقِّرْ كَبِيرَنَا ، رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ; وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ; وَمِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ ; وَمِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ; وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ ; وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ; وَمِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ ، وَمِنْ حَدِيثِ وَاثِلَةَ ; وَمِنْ حَدِيثِ ضُمَيْرَةَ . فَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو : رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي الْأَدَبِ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ ابْنِ عَامِرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا ، وَلَمْ يَعْرِفْ حَقَّ كَبِيرِنَا فَلَيْسَ مِنَّا انْتَهَى . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِهِ الْمُفْرَدِ فِي الْأَدَبِ ، وَسَمَّى ابْنَ عَامِرٍ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرٍ . وَلَهُ طَرِيقٌ آخَرُ : أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْبِرِّ وَالصِّلَةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا نَحْوُهُ . وَقَالَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ; وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِهِ الْمُفْرَدِ فِي الْأَدَبِ ، وَقَالَ فِيهِ : عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمرو ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ . وَقَالَ : عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا عَنْ شَرِيكٍ ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا نَحْوُهُ ، وَقَالَ : حَدِيثٌ غَرِيبٌ ; وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ ، وَقَالَ : إنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ شَرِيكٍ ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ ، وَكِلَاهُمَا فِيهِ مَقَالٌ ، انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ : فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا عَنْ زَرْبِيٍّ ، عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا نَحْوُهُ ; وَقَالَ : حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، قَالَ : وَزَرْبِيٌّ لَهُ مَنَاكِيرُ عَنْ أَنَسٍ ، وَغَيْرِهِ ، انْتَهَى . قُلْت : رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا أَبُو يَاسِرٍ عَمَّارٌ ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ ، ثَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا : لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا ، وَيُوَقِّرْ كَبِيرَنَا ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عَبَّادٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْحَكَمِ ، ثَنَا أَنَسٌ ، فَذَكَرَهُ . وَأَمَّا حَدِيثُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ : فَرَوَاهُ الطَّحَاوِيُّ فِي الْمُشْكِلِ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ الْخَيْرِ الزِّيَادِيُّ ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُجِلَّ كَبِيرَنَا ، وَيَرْحَمْ صَغِيرَنَا انْتَهَى . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ ، وَمِنْ جِهَةِ الطَّحَاوِيِّ ذَكَرَهُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ ، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : وَمَالِكُ بْنُ الْخَيْرِ الزِّيَادِيُّ رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ : مِنْهُمْ ابْنُ وَهْبٍ ، وَحَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ ، وَزَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، وَبِهَذَا الِاعْتِبَارِ سَكَتَ عَنْهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْحَقِّ ، وَهُوَ مِمَّنْ لَمْ تَثْبُتْ عَدَالَتُهُ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ الْحَكِيمُ فِي نَوَادِرِ الْأُصُولِ بِلَفْظِ : لَيْسَ مِنْ أُمَّتِي . وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ : فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِهِ الْمُفْرَدِ فِي الْأَدَبِ حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ ، ثنا يزيد بن هارون ، أنبأ الوليد بن جميل ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن أبي أمامة مرفوعا ، نَحْوَ الْأَوَّلِ ; وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا فِي مُعْجَمِهِ . وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا فِي كِتَابِهِ الْمُفْرَدِ فِي الْأَدَبِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، عَنْ أَبِي صَخْرٍ ، عَنْ ابْنِ قُسَيْطٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا بِاللَّفْظِ الْأَوَّلِ ; وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ فِي آخِرِ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ ، وَصَحَّحَ إسْنَادَهُ . وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ : فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْوسَطِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمَّارُ ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ تَمَّامِ بْنِ بَزِيعٍ ، ثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِلَفْظِ حَدِيثِ أَنَسٍ . وَأَمَّا حَدِيثُ وَاثِلَةَ : فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ النَّوْفَلِيُّ الْمَدِينِيُّ ، ثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، ثَنَا معن بْنُ عِيسَى ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَطَاءِ بْنِ سَلِيلٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ وَاثِلَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا ، وَلَمْ يُجِلَّ كَبِيرَنَا . وَأَمَّا حَدِيثُ ضُمَيْرَةَ : فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سهلِ بْنِ أَيُّوبَ الْأَهْوَازِيُّ ، ثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضُمَيْرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا ، وَلَمْ يَعْرِفْ حَقَّ كَبِيرِنَا ، وَلَيْسَ مِنَّا مَنْ غَشَّنَا ، وَلَا يَكُونُ الْمُؤْمِنُ مُؤْمِنًا حَتَّى يُحِبَّ لِلْمُؤْمِنِينَ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعِكْرِمَةُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ · ص 602 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافليث بن أبي سليم الكوفي عن عكرمة عن ابن عباس · ص 165 ليث بن أبي سليم الكوفي، عن عكرمة، عن ابن عباس 6207 - [ ت ] حديث : ليس منا من لم يرحم صغيرنا ...... الحديث . ت في البر (والصلة 15: 4) عن محمد بن أبان البلخي، عن يزيد بن هارون، عن شريك، عنه به. وقال: غريب.