---
title: 'حديث: 22 - الرُّخْصَةُ فِي ذَلِكَ فِي الْبُيُوتِ 23 أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ ب… | سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-40/h/380341'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-40/h/380341'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 380341
book_id: 40
book_slug: 'b-40'
---
# حديث: 22 - الرُّخْصَةُ فِي ذَلِكَ فِي الْبُيُوتِ 23 أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ ب… | سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي

## نص الحديث

> 22 - الرُّخْصَةُ فِي ذَلِكَ فِي الْبُيُوتِ 23 أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ، عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : لَقَدْ ارْتَقَيْتُ عَلَى ظَهْرِ بَيْتِنَا فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى لَبِنَتَيْنِ مُسْتَقْبِلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ لِحَاجَتِهِ . 23 ( عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ ابْنِ حَبَّانَ ) بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَبِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ ( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ : لَقَدِ ارْتَقَيْتُ عَلَى ظَهْرِ بَيْتِنَا ) زَادَ الْبُخَارِيُّ : لِبَعْضِ حَاجَتِي ، ( فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى لَبِنَتَيْنِ مُسْتَقْبِلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ لِحَاجَتِهِ ) قَالَ ابْنُ الْقَصَّارِيِّ وَجَمَاعَةٌ : هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَتَعَمَّدْ ذَلِكَ ، بَلْ وَقَعَ مِنْهُ عَنْ غَيْرِ قَصْدٍ ، فَإِنَّ قَصْدَ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ ، وَيَدُلُّ لِذَلِكَ مَا فِي بَعْضِ طُرُقِهِ ، فَحَانَتْ مِنِّي الْتِفَاتَةٌ وَجَوَّزَ ابْنُ بَطَّالٍ ، وَالْقَاضِي عِيَاضٌ وَغَيْرُهُمَا : أَنْ يَكُونَ قَصَدَ ذَلِكَ لِيَطَّلِعَ عَلَى كَيْفِيَّةِ جُلُوسِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلْحَدَثِ ، وَأَنَّهُ تَحَفَّظَ مِنْ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَى مَا لَا يَجُوزُ لَهُ ، قَالَ الْقُرْطُبِيُّ وَفِيهِ بُعْدٌ ، وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - فِي الْعَمَلِ بِهَذَا الْحَدِيثِ مَعَ الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ وَنَحْوِهِ ، فَقَالَ قَوْمٌ : هَذَا الْحَدِيثُ نَاسِخٌ لِأَحَادِيثِ النَّهْيِ ، فَجَوَّزُوا الِاسْتِقْبَالَ وَالِاسْتِدْبَارَ مُطْلَقًا ، وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ يَحْتَاجُ إِلَى مَعْرِفَةِ تَأَخُّرِهِ عَنْهَا ، وَلَا يَجُوزُ دَعْوَى النَّسْخِ إِلَّا بَعْدَ مَعْرِفَةِ التَّارِيخِ ، وَلَوْ قَالَ قَائِلٌ : إِنَّهُ مُتَقَدِّمٌ عَلَيْهَا ، لَكَانَ أَقْرَبَ فِي النَّظَرِ ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَكُونُ عَلَى وَفْقِ الْبَرَاءَةِ الْأَصْلِيَّةِ ، ثُمَّ وَرَدَ التَّحْرِيمُ بَعْدَ ذَلِكَ فَيَسْلَمُ مِنْ دَعْوَى النَّسْخِ الَّذِي هُوَ خِلَافُ الْأَصْلِ ، لَكِنْ لَا يَجُوزُ دَعْوَى التَّقَدُّمِ وَالتَّأَخُّرِ إِلَّا بِدَلِيلٍ ، وَقَالَ آخَرُونَ : هَذَا خَاصٌّ بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْأَحَادِيثُ الدَّالَّةُ عَلَى الْمَنْعِ بَاقِيَةٌ بِحَالِهَا ، وَأَيَّدَهُ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ هَذَا الْفِعْلُ عَامًّا لِلْأُمَّةِ لَبَيَّنَهُ لَهُمْ بِإِظْهَارِهِ بِالْقَوْلِ ، فَإِنَّ الْأَحْكَامَ الْعَامَّةَ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِهَا ، فَلَمَّا لَمْ يَقَعْ ذَلِكَ ، وَكَانَتْ هَذِهِ الرِّوَايَةُ مِنِ ابْنِ عُمَرَ عَلَى طَرِيقِ الِاتِّفَاقِ وَعَدَمِ قَصْدِ الرَّسُولِ ، لَزِمَ عَدَمُ الْعُمُومِ فِي حَقِّ الْأُمَّةِ ، وَتَعَقَّبَهُ الْقُرْطُبِيُّ بِأَنَّ كَونَ هَذَا الْفِعْلِ فِي خَلْوَةٍ لَا يَصْلُحُ مَانِعًا مِنْ الِاقْتِدَاءِ ؛ لِأَنَّ أَهْلَ بَيْتِهِ كَانُوا يَنْقُلُونَ مَا يَفْعَلُهُ فِي بَيْتِهِ مِنَ الْأُمُورِ الْمَشْرُوعَةِ ، وَقَالَ آخَرُونَ : هَذَا الْحَدِيثُ إِنَّمَا وَرَدَ فِي الْبُنْيَانِ ، وَالْأَحَادِيثُ الْوَارِدَةُ فِي النَّهْيِ مُطْلَقَةٌ ، فَتُحْمَلُ عَلَى الصَّحْرَاءِ جَمْعًا بَيْنَ الْأَحَادِيثِ ، وَهَذَا أَصَحُّ الْأَجْوِبَةِ لِمَا فِيهِ مِنَ الْجَمْعِ بَيْنَ الدَّلِيلَيْنِ .

**المصدر**: سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-40.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-40/h/380341

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
