بَاب الْبَوْلُ فِي الْبَيْتِ جَالِسًا
الْبَوْلُ فِي الْبَيْتِ جَالِسًا 29 أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ : أَنْبَأَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : مَنْ حَدَّثَكُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَالَ قَائِمًا فَلَا تُصَدِّقُوهُ ، مَا كَانَ يَبُولُ إِلَّا جَالِسًا . 29 ( أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : مَنْ حَدَّثَكُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَالَ قَائِمًا ، فَلَا تُصَدِّقُوهُ ) أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَقَالَ : إِنَّهُ أَحْسَنُ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ وَأَصَحُّ ، وَالْحَاكِمُ وَقَالَ : إِنَّهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَقَالَ الشَّيْخُ وَلِيُّ الدِّينِ : هَذَا الْحَدِيثُ فِيهِ لِينٌ ؛ لِأَنَّ فِيهِ شَرِيكًا الْقَاضِي ، وَهُوَ مُتَكَلَّمٌ فِيهِ بِسُوءِ الْحِفْظِ ، وَقَوْلُ التِّرْمِذِيِّ : إِنَّهُ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ لَا يَدُلُّ عَلَى صِحَّتِهِ ؛ وَلِذَلِكَ قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ : إِنَّهُ لَا يُقَالُ فِيهِ صَحِيحٌ ، وَتَسَاهُلُ الْحَاكِمِ فِي التَّصْحِيحِ مَعْرُوفٌ ، وَكَيْفَ يَكُونُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ مَعَ أَنَّ الْبُخَارِيَّ لَمْ يُخَرِّجْ لِشَرِيكٍ بِالْكُلِّيَّةِ ، وَمُسْلِمٌ خَرَّجَ لَهُ اسْتِشْهَادًا لَا احْتِجَاجًا ، وَعَلَى تَقْدِيرِ صِحَّتِهِ ، فَحَدِيثُ حُذَيْفَةَ أَصَحُّ مِنْهُ بِلَا تَرَدُّدٍ ، وَلَوْ تَكَافَآ فِي الصِّحَّةِ ، فَالْجَوَابُ عَنْهُ أَنَّ نَفْيَ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - لَا يَقْدَحُ فِي إِثْبَاتِ حُذَيْفَةَ ، وَهُوَ سَيِّدٌ مَقْبُولُ النَّقْلِ إِجْمَاعًا ، وَنَفْيُهَا كَانَ بِحَسَبِ عِلْمِهَا ، وَلَا شَكَّ أَنَّ مَا أَثْبَتَتْهُ وَنَفَتْ غَيْرَهُ كَانَ هُوَ الْغَالِبُ مِنْ حَالِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ، وَفِي سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ : الرِّجَالُ أَعْلَمُ بِهَذَا مِنْهَا ، أَيْ أَنَّ هَذَا لَمْ يَقَعْ فِي الْبَيْتِ ، بَلْ فِي الطَّرِيقِ فِي مَوْضِعٍ يُشَاهِدُ فِيهِ الرِّجَالُ دُونَ زَوْجَاتِهِ ، وَقَدْ رَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَبُولُ قَائِمًا . وَرَوَى الْحَاكِمُ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَالَ قَائِمًا مِنْ جُرْحٍ كَانَ بِمَأْبِضِهِ ، فَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْمَرَّةُ الَّتِي كَانَ مَعَهُ فِيهَا حُذَيْفَةُ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ غَيْرَهَا ، وَفِي مُصَنَّفِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : مَا بَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَائِمًا إِلَّا مَرَّةً فِي كَثِيبٍ أَعْجَبَهُ .