---
title: 'حديث: 27 - التَّنَزُّهُ عَنْ الْبَوْلِ 31 أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِي… | سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-40/h/380354'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-40/h/380354'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 380354
book_id: 40
book_slug: 'b-40'
---
# حديث: 27 - التَّنَزُّهُ عَنْ الْبَوْلِ 31 أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِي… | سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي

## نص الحديث

> 27 - التَّنَزُّهُ عَنْ الْبَوْلِ 31 أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ، عَنْ وَكِيعٍ ، عَنْ الْأَعْمَشِ قَالَ : سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يُحَدِّثُ عَنْ طَاوُسٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى قَبْرَيْنِ ، فَقَالَ : إِنَّهُمَا يُعَذَّبَانِ ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ ، أَمَّا هَذَا فَكَانَ لَا يَسْتَنْزِهُ مِنْ بَوْلِهِ ، وَأَمَّا هَذَا فَإِنَّهُ كَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ ، ثُمَّ دَعَا بِعَسِيبٍ رَطْبٍ ، فَشَقَّهُ بِاثْنَيْنِ ، فَغَرَسَ عَلَى هَذَا وَاحِدًا ، وَعَلَى هَذَا وَاحِدًا ، ثُمَّ قَالَ : لَعَلَّهُ يُخَفَّفُ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا ، خَالَفَهُ مَنْصُورٌ ، رَوَاهُ عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَمْ يَذْكُرْ طَاوُسًا . 31 ( مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى قَبْرَيْنِ ) فِي رِوَايَةِ بِقَبْرَيْنِ ، وَمَرَّ بِمَعْنَى اجْتَازَ يَتَعَدَّى تَارَةً بِالْبَاءِ وَتَارَةً بِـ عَلَى ، وَزَادَ ابْنُ مَاجَهْ فِي رِوَايَتِهِ جَدِيدَيْنِ ( فَقَالَ إِنَّهُمَا يُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ ) زَادَ فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ بَلَى ، وَإِنَّهُ لَكَبِيرٌ ، قَالَ أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ الْبَوْنِيُّ : يَحْتَمِلُ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ظَنَّ أَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ كَبِيرٍ ، فَأَوْحَى إليه فِي الْحَالِ أَنَّهُ كَبِيرٌ فَاسْتَدْرَكَ ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الضَّمِيرَ فِي وَإِنَّهُ يَعُودُ عَلَى الْعَذَابِ ، لِمَا وَرَدَ فِي صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : يُعَذَّبَانِ عَذَابًا شَدِيدًا فِي ذَنْبٍ هَيِّنٍ ، وَقِيلَ : الضَّمِيرُ يَعُودُ عَلَى أَحَدِ الذَّنْبَيْنِ وَهُوَ النَّمِيمَةُ ؛ لِأَنَّهَا مِنَ الْكَبَائِرِ ، وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ ، وَابْنُ الْعَرَبِيِّ : كَبِيرُ الْمَنْفِيُّ بِمَعْنَى أَكْبَرُ ، وَالْمُثْبَتُ وَاحِدُ الْكَبَائِرِ ، أَيْ لَيْسَ ذَلِكَ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ كَالْقَتْلِ مَثَلًا ، وَإِنْ كَانَ كَبِيرًا فِي الْجُمْلَةِ ، وَقِيلَ : الْمَعْنَى لَيْسَ بِكَبِيرٍ فِي الصُّورَةِ ؛ لِأَنَّ تَعَاطِيَ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى الدَّنَاءَةِ وَالْحَقَارَةِ ، وَهُوَ كَبِيرٌ فِي الذَّنْبِ ، وَقِيلَ : لَيْسَ بِكَبِيرٍ فِي اعْتِقَادِهِمَا أَوْ فِي اعْتِقَادِ الْمُخَاطَبِينَ ، وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ كَبِيرٌ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ وَقِيلَ : لَيْسَ بِكَبِيرٍ فِي مَشَقَّةِ الِاحْتِرَازِ ، أَيْ : كَانَ لَا يَشُقُّ عَلَيْهِمَا الِاحْتِرَازُ مِنْ ذَلِكَ ، وَهَذَا الْأَخِيرُ جَزَمَ بِهِ الْبَغَوِيُّ وَغَيْرُهُ ، وَرَجَّحَهُ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ وَجَمَاعَةٌ ، وَقِيلَ : لَيْسَ بِكَبِيرٍ بِمُجَرَّدِهِ ، وَإِنَّمَا صَارَ كَبِيرًا بِالْمُوَاظَبَةِ عَلَيْهِ ، وَيُرْشِدُ إِلَى ذَلِكَ السِّيَاقُ ، فَإِنَّهُ وَصَفَ كُلًّا مِنْهُمَا بِمَا يَدُلُّ عَلَى تَجَدُّدِ ذَلِكَ عَنْهُ وَاسْتِمْرَارِهِ عَلَيْهِ لِلْإِتْيَانِ بِفِعْلِ الْمُضَارَعَةِ بَعْدَ كَانَ . قَالَ الْحافِظُ ابْنُ حَجَرٍ : وَلَمْ يُعْرَفِ اسْمُ الْمَقْبُورَيْنِ وَلَا أَحَدِهُمَا ، وَالظَّاهِرُ : أَنَّ ذَلِكَ كَانَ عَلَى عَمْدٍ مِنَ الرُّوَاةِ لِقَصْدِ السَّتْرِ عَلَيْهِمَا ، وَهُوَ عَمَلٌ مُسْتَحْسَنٌ ، وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُبَالَغَ فِي الْفَحْصِ عَنْ تَسْمِيَةِ مَنْ وَقَعَ فِي حَقِّهِ مَا يُذَمُّ بِهِ ، قَالَ : وَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهِمَا فَقِيلَ : كَانَا كَافِرَيْنِ ، وَبِهِ جَزَمَ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ . قَالَ : لِأَنَّهُمَا لَوْ كَانَا مُسْلِمَيْنِ لَمَا كَانَ لِشَفَاعَتِهِ إِلَى أَنْ يَيْبَسَ الْجَرِيدَتَانِ مَعْنًى ، وَلَكِنَّهُ لَمَّا رَآهُمَا يُعَذَّبَانِ لَمْ يَسْتَجِزْ لِلُطْفِهِ وَعَطْفِهِ حِرْمَانَهُمَا مِنْ إِحْسَانِهِ فَتَشَفَّعَ لَهُمَا إِلَى الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ ، وَجَزَمَ ابْنُ الْقَصَّارِ فِي شَرْحِ الْعُمْدَةِ بِأَنَّهُمَا كَانَا مُسْلِمَيْنِ ، قَالَ الْقُرْطُبِيُّ : وَهُوَ الْأَظْهَرُ ، وَقَالَ الْحافِظُ ابْنُ حَجَرٍ : وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنْ مَجْمُوعِ طُرُقِ الْحَدِيثِ ( أَمَّا هَذَا فَكَانَ لَا يَسْتَنْزِهُ مِنْ بَوْلِهِ ) بِنُونٍ سَاكِنَةٍ بَعْدَهَا زَايٌ ثُمَّ هَاءٌ ( وَأَمَّا هَذَا فَإِنَّهُ كَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ ) قَالَ النَّوَوِيُّ : هِيَ نَقْلُ كَلَامِ النَّاسِ بِقَصْدِ الْإِضْرَارِ ( ثُمَّ دَعَا بِعَسِيبٍ رَطْبٍ ) بِمُهْمَلَتَيْنِ بِوَزْنِ فَعِيلٍ ، وَهِيَ الْجَرِيدَةُ الَّتِي لَمْ يَنْبُتْ فِيهَا خُوصٌ فَإِنْ نَبَتَ فَهِيَ السَّعَفَةُ ( فَشَقَّهُ بِاثْنَيْنِ ) قَالَ النَّوَوِيُّ : الْبَاءُ زَائِدَةٌ لِلتَّوْكِيدِ وَالنَّصْبُ عَلَى الْحَالِ ( فَغَرَسَ عَلَى هَذَا وَاحِدًا وَعَلَى هَذَا وَاحِدًا ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ فِي تَخْرِيجِ أَحَادِيثِ الرَّافِعِيِّ : قَالَ الْحافِظُ سَعْدُ الدِّينِ الْحَارِثِيُّ : مَوْضِعُ الْغَرْسِ كَانَ بِإِزَاءِ الرَّأْسِ . ثَبَتَ ذَلِكَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ انْتَهَى ، ( لَعَلَّهُ ) قَالَ ابْنُ مَالِكٍ : الْهَاءُ ضَمِيرُ الشَّأْنِ ( يُخَفَّفُ عَنْهُمَا ) بِالضَّمِّ وَفَتْحِ الْفَاءِ الْأُولَى ، أَيِ الْعَذَابُ عَنِ الْمَقْبُورَيْنِ ( مَا لَمْ يَيْبَسَا ) بِالْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ أَوَّلَهُ ، وَالْبَاءُ مَفْتُوحَةٌ ، وَيَجُوزُ كَسْرُهَا أَيِ : الْعُودَانِ ، وَقَالَ الْمَازِرِيُّ : يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أُوحِيَ إِلَيْهِ أَنَّ الْعَذَابَ يُخَفَّفُ عَنْهُمَا هَذِهِ الْمُدَّةَ ، وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ : قِيلَ : إِنَّهُ تَشَفَّعَ لَهُمَا هَذِهِ الْمُدَّةَ ، وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ دَعَا لَهُمَا بِالتَّخْفِيفِ مُدَّةَ بَقَاءِ النَّدَاوَةِ ، لَا أَنَّ فِي الْجَرِيدِ مَعْنًى خَصَّهُ ، وَلَا أَنَّ فِي الرَّطْبِ مَعْنًى لَيْسَ فِي الْيَابِسِ قَالَ : وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ الْمَعْنَى فِيهِ أَنَّهُ يُسَبِّحُ مَا دَامَ رَطْبًا فَيَحْصُلُ التَّخْفِيفُ بِبَرَكَةِ التَّسْبِيحِ ، وَعَلَى هَذَا فَيَطَّرِدُ فِي كُلِّ مَا فِيهِ رُطُوبَةٌ مِنَ الْأَشْجَارِ وَغَيْرِهَا ، وَكَذَلِكَ مَا فِيهِ بَرَكَةٌ ، كَالذِّكْرِ وَتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ مِنْ بَابِ أَوْلَى ، وَقَالَ ابْنُ بَطَّالٍ : إِنَّمَا خَصَّ الْجَرِيدَتَيْنِ مِنْ دُونِ سَائِرِ النَّبَاتِ ؛ لِأَنَّهَا أَطْوَلُ الثِّمَارِ بَقَاءً فَتَطُولُ مُدَّةُ التَّخْفِيفِ ، وَهِيَ شَجَرةٌ شَبَّهَهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْمُؤْمِنِ ، وَقِيلَ : إِنَّهَا خُلِقَتْ مِنْ فَضْلَةِ طِينَةِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَقَالَ الطِّيبِيُّ : الْحِكْمَةُ فِي كَوْنِهِمَا مَا دَامَتَا رَطْبَتَيْنِ يَمْنَعَانِ الْعَذَابَ غَيْرُ مَعْلُومَةٍ لَنَا كَعَدَدِ الزَّبَانِيَةِ ، وَقَدِ اسْتَنْكَرَ الْخَطَّابِيُّ وَمَنْ تَبِعَهُ وَضْعَ النَّاسِ الْجَرِيدَ وَنَحْوَهُ فِي الْقَبْرِ عَمَلًا بِهَذَا الْحَدِيثِ ، وَقَالَ الطُّرْطُوشِيُّ : لِأَنَّ ذَلِكَ خَاصُّ بِبَرَكَةِ يَدِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ الْحافِظُ ابْنُ حَجَرٍ : لَيْسَ فِي السِّيَاقِ مَا يَقْطَعُ بِأَنَّهُ بَاشَرَ الْوَضْعَ بِيَدِهِ الْكَرِيمَةِ ، بَلْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَمَرَ بِهِ ، وَقَدْ تَأَسَّى بُرَيْدَةُ بْنُ الْحُصَيْبِ الصَّحَابِيُّ بِذَلِكَ فَأَوْصَى أَنْ يُوضَعَ عَلَى قَبْرِهِ جَرِيدَتَانِ ، وَهُوَ أَوْلَى بِأَنْ يُوضَعَ مِنْ غَيْرِهِ انْتَهَى . قُلْتُ : وَأَثَرُ بُرَيْدَةَ مُخَرَّجٌ فِي طَبَقَاتِ ابْنِ سَعْدٍ ، وَقَدْ أَوْرَدْتُهُ فِي كِتَابِي شَرْحُ الصُّدُورِ مَعَ أَثَرٍ آخَرَ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ مُخَرَّجٍ فِي تَارِيخِ ابْنِ عَسَاكِرَ ، وَقَدْ رَدَّ النَّوَوِيُّ اسْتِنْكَارَ الْخَطَّابِيِّ ، وَقَالَ : لَا وَجْهَ لَهُ .

**المصدر**: سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-40.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-40/h/380354

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
