---
title: 'حديث: 32 - كَرَاهِيَةُ الْبَوْلِ فِي الْمُسْتَحَمِّ 36 أَخْبَرَنَا عَلِيُّ ب… | سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-40/h/380364'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-40/h/380364'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 380364
book_id: 40
book_slug: 'b-40'
---
# حديث: 32 - كَرَاهِيَةُ الْبَوْلِ فِي الْمُسْتَحَمِّ 36 أَخْبَرَنَا عَلِيُّ ب… | سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي

## نص الحديث

> 32 - كَرَاهِيَةُ الْبَوْلِ فِي الْمُسْتَحَمِّ 36 أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ : أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ الْأَشْعَثِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي مُسْتَحَمِّهِ ، فَإِنَّ عَامَّةَ الْوَسْوَاسِ مِنْهُ . 36 ( عَنِ الْأَشْعَثِ ) هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ جَابِرٍ الْحُدَّانِيُّ ، وَيُقَالُ لَهُ الْأَزْدِيُّ وَالْأَعْمَى ( عَنِ الْحَسَنِ ) قَالَ الشَّيْخُ وَلِيُّ الدِّينِ الْعِرَاقِيُّ : لَا يُعْتَبَرُ بِمَا وَقَعَ فِي أَحْكَامِ عَبْدِ الْحَقِّ مِنْ أَنَّ أَشْعَثَ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ الْحَسَنِ فَإِنَّهُ وَهْمٌ ( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالْفَاءِ وَتَشْدِيدِهَا ، قَالَ الشَّيْخُ وَلِيُّ الدِّينِ : قَدْ صَرَّحَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - بِسَمَاعِ الْحَسَنِ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ ( لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي مُسْتَحَمِّهِ ) بِفَتْحِ الْحَاءِ . زَادَ أَبُو دَاوُدَ : ثُمَّ يَتَوَضَّأُ فِيهِ ( فَإِنَّ عَامَّةَ الْوَسْوَاسِ ) بِفَتْحِ الْوَاوِ ( مِنْهُ ) قَالَ فِي الصِّحَاحِ : الْمُسْتَحَمُّ أَصْلُهُ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُغْتَسَلُ فِيهِ بِالْحَمِيمِ ، وَهُوَ الْمَاءُ الْحَارُّ ثُمَّ قِيلَ لِلِاغْتِسَالِ بِأَيِّ مَاءٍ كَانَ اسْتِحْمَامٌ ، وَذَكَرَ ثَعْلَبُ أَنَّ الْحَمِيمَ يُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى الْمَاءِ الْبَارِدِ مِنَ الْأَضْدَادِ ، وَعَامَّةُ الشَّيْءِ بِمَعْنَى جَمِيعِهِ وَبِمَعْنَى مُعْظَمِهِ ، وَالْوَسْوَاسُ : حَدِيثُ النَّفْسِ وَالْأَفْكَارِ ، وَالْمَصْدَرُ بِالْكَسْرِ . قَالَ الشَّيْخُ وَلِيُّ الدِّينِ : عَلَّلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَذَا النَّهْيَ بِأَنَّ هَذَا الْفِعْلَ يُورِثُ الْوَسْوَاسَ ، ومَعْنَاهُ أَنَّ الْمُغْتَسِلَ يَتَوَهَّمُ أَنَّهُ أَصَابَهُ شَيْءٌ مِنْ قَطْرِهِ وَرَشَاشِهِ فَيَحْصُلُ لَهُ وَسْوَاسٌ ، وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ : إِنَّمَا يُكْرَهُ الْبَوْلُ فِي الْمُغْتَسَلِ مَخَافَةَ اللَّمَمِ ، وَذَكَرَ صَاحِبُ الصِّحَاحِ وَغَيْرُهُ : أَنَّ اللَّمَمَ طَرَفٌ مِنَ الْجُنُونِ قَالَ : وَيُقَالُ أَيْضًا : أَصَابَتْ فُلَانًا لَمَّةٌ مِنَ الْجِنّ ، وَهُوَ الْمَسُّ وَالشَّيْءُ الْقَلِيلُ ، وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ الْعِلَّةَ فِي النَّهْيِ عَنِ الْبَوْلِ فِي الْمُغْتَسَلِ خَشْيَةَ أَنْ يُصِيبَهُ شَيْءٌ مِنَ الْجِنِّ ، وَهُوَ مَعْنًى مُنَاسِبٌ ؛ لِأَنَّ الْمُغْتَسَلَ مَحَلُّ حُضُورِ الشَّيَاطِينِ لِمَا فِيهِ مَنْ كَشْفِ الْعَوْرَةِ ، فَهُوَ فِي مَعْنَى الْبَوْلِ فِي الْجُحْرِ ، لَكِنَّ الْمَعْنَى الَّذِي عَلَّلَ بِهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْلَى بِالِاتِّبَاعِ قَالَ : وَيُمْكِنُ جَعْلُهُ مُوَافِقًا لِقَوْلِ أَنَسٍ بِأَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالْوَسْوَاسِ فِي الْحَدِيثِ الشَّيْطَانُ ، وَفِيهِ حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ : فَإِنَّ عَامَّةَ فِعْلِ الْوَسْوَاسِ أَيِ الشَّيْطَانِ مِنْهُ ، لَكِنَّهُ خِلَافُ مَا فَهِمَهُ الْعُلَمَاءُ مِنَ الْحَدِيثِ ، وَلَا مَانِعَ مِنَ التَّعْلِيلِ بِهِمَا فَكُلٌّ مِنْهُمَا عِلَّةٌ مُسْتَقِلَّةٌ انْتَهَى . قُلْتُ : بَلْ هُنَا عِلَّةٌ وَاحِدَةٌ ، وَلَا مُنَافَاةَ ، فَإِنَّ اللَّمَمَ الَّذِي ذَكَرَهُ أَنَسٌ هُوَ الْوَسْوَاسُ بِعَيْنِهِ ، وَذَلِكَ طَرَفٌ مِنَ الْجُنُونِ ، فَإِنَّ الَّذِي يُسَمَّى فِي لُغَةِ الْعَرَبِ الْوَسْوَاسُ هُوَ الَّذِي فِي لُغَةِ الْيُونَانِ المَالَيْخُولِيا ، وَهِيَ عِبَارَةٌ عَنْ فَسَادِ الْفِكْرِ ، وَقَدْ كَثُرَ فِي أَشْعَارِ الْعَرَبِ وَالْأَحَادِيثِ وَالْآثَارِ إِطْلَاقُ الْوَسْوَاسِ مُرَادًا بِهِ ذَلِكَ ، مِنْهَا : حَدِيثُ أَحْمَدَ عَنْ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : لَمَّا تُوُفِّيَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَزِنَ أَصْحَابُهُ حَتَّى كَادَ بَعْضُهُمْ يُوَسْوَسُ ، وَقِيلَ : لَوْلَا مَخَافَةُ الْوَسْوَاسِ لَسَكَنْتُ فِي أَرْضٍ لَيْسَ بِهَا نَاسٌ ، فَاَلَّذِي قَالَهُ أَنَسٌ هُوَ عَيْنُ الَّذِي قَالَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ قَالَ الشَّيْخُ وَلِيُّ الدِّينِ : حَمَلَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى مَا إِذَا كَانَ الْمُغْتَسَلُ لَيِّنًا وَلَيْسَ فِيهِ مَنْفَذٌ ، بِحَيْثُ إِذَا نَزَلَ فِيهِ الْبَوْلُ شَرِبَتْهُ الْأَرْضُ وَاسْتَقَرَّ فِيهَا ، فَإِنْ كَانَ صُلْبًا بِبَلَاطٍ وَنَحْوِهِ بِحَيْثُ يَجْرِي عَلَيْهِ الْبَوْلُ وَلَا يَسْتَقِرُّ ، أَوْ كَانَ فِيهِ مَنْفَذٌ كَالْبَالُوعَةِ وَنَحْوِهَا فَلَا نَهْيَ . رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ : إِذَا كَانَ يَسِيلُ فَلَا بَأْسَ ، وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا نَقَلَهُ عَنْهُ التِّرْمِذِيُّ : قَدْ وُسِّعَ فِي الْبَوْلِ فِي الْمُغْتَسَلِ إِذَا جَرَى فِيهِ الْمَاءُ ، وَقَالَ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ الطُّنَافِسِيَّ يَقُولُ : إِنَّمَا هَذَا فِي الْحَفِيرَةِ ، فَأَمَّا الْيَوْمُ فَلِمُغْتَسَلَاتِهِمُ الْجِصُّ وَالصَّارُوجُ وَالْقَيْرُ ، فَإِذَا بَالَ فَأَرْسَلَ عَلَيْهِ الْمَاءَ فَلَا بَأْسَ بِهِ ، وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : إِنَّمَا يُنْهَى عَنْ ذَلِكَ إِذَا لَمْ يَكُنِ الْمَكَانُ جُدُدًا مُسْتَوِيًا لَا تُرَابَ عَلَيْهِ ، وَصُلْبًا أَوْ مُبَلَّطًا ، أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَسْلَكٌ يَنْفُذُ فِيهِ الْبَوْلُ وَيَسِيلُ مِنْهُ الْمَاءُ ، فَيَتَوَهَّمُ الْمُغْتَسِلُ أَنَّهُ أَصَابَهُ شَيْءٌ مِنْ قَطْرِهِ وَرَشَاشِهِ فَيُورِثُهُ الْوَسْوَاسَ ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِهِ : إِنَّمَا نَهَى عَنْ الِاغْتِسَالِ فِيهِ إِذَا كَانَ صُلْبًا يَخَافُ إِصَابَةَ رَشَاشِهِ ، فَإِنْ كَانَ لَا يَخَافُ ذَلِكَ بِأَنْ يَكُونَ لَهُ مَنْفَذٌ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ فَلَا كَرَاهَةَ ، قَالَ الشَّيْخُ وَلِيُّ الدِّينِ : وَهُوَ عَكْسُ مَا ذَكَرَهُ الْجَمَاعَةُ ، فَإِنَّهُمْ حَمَلُوا النَّهْيَ عَلَى الْأَرْضِ اللَّيِّنَةِ ، وَحَمَلَهُ هُوَ عَلَى الصُّلْبَةِ ، وَقَدْ لَمَحَ هُوَ مَعْنًى آخَرَ ، وَهُوَ أَنَّهُ فِي الصُّلْبَةِ يُخْشَى عَوْدُ الرَّشَاشِ بِخِلَافِ الرَّخْوَةِ ، وَهُمْ نَظَرُوا إِلَى أَنَّهُ فِي الرَّخْوَةِ يَسْتَقِرُّ مَوْضِعَهُ ، وَفِي الصُّلْبَةِ يَجْرِي وَلَا يَسْتَقِرُّ ، فَإِذَا صُبَّ عَلَيْهِ الْمَاءُ ذَهَبَ أَثَرُهُ بِالْكُلِّيَّةِ ، قُلْتُ : الَّذِي قَالَهُ النَّوَوِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - سَبَقَهُ إِلَيْهِ صَاحِبُ النِّهَايَةِ ، فَإِنَّهُ قَالَ : وَإِنَّمَا نُهِيَ عَنْ ذَلِكَ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَسْلَكٌ يَذْهَبُ فِيهِ الْبَوْلُ ، أَوْ كَانَ صُلْبًا فَيَتَوَهَّمُ الْمُغْتَسِلُ أَنَّهُ أَصَابَهُ مِنْهُ شَيْءٌ فَيَحْصُلُ مِنْهُ الْوَسْوَاسُ ، ثُمَّ قَالَ الشَّيْخُ وَلِيُّ الدِّينِ : إِذَا جَعَلْنَا الِاغْتِسَالَ مَنْهِيًّا عَنْهُ بَعْدَ الْبَوْلِ فِيهِ ، فَيَحْتَمِلُ أَنَّ سَبَبَ الْوَسْوَاسِ الْبَوْلُ فِيهِ عَلَى انْفِرَادِهِ ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّ سَبَبَهُ الِاغْتِسَالُ بَعْدَ الْبَوْلِ فِيهِ وَيَكُونُ قَوْلُهُ : فَإِنَّ عَامَّةَ الْوَسْوَاسِ مِنْهُ ، أَيْ مِنْ مَجْمُوعِ مَا تَقَدَّمَ أَوْ مِنْ الِاغْتِسَالِ أَوِ الْوُضُوءِ فِيهِ الَّذِي هُوَ أَقْرَبُ مَذْكُورٍ ، وَيُؤَيِّدُهُ حَدِيثُ مَنْ تَوَضَّأَ فِي مَوْضِعِ بَوْلِهِ فَأَصَابَهُ الْوَسْوَاسُ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَمْرٍو فَجَعَلَ سَبَبَ الْوَسْوَاسِ الْوُضُوءَ فِي مَوْضِعِ بَوْلِهِ ، انْتَهَى .

**المصدر**: سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-40.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-40/h/380364

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
