بَاب الِاجْتِزَاءُ فِي الِاسْتِطَابَةِ بِالْحِجَارَةِ دُونَ غَيْرِهَا
الِاجْتِزَاءُ فِي الِاسْتِطَابَةِ بِالْحِجَارَةِ دُونَ غَيْرِهَا 44 أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ قُرْطٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِذَا ذَهَبَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْغَائِطِ فَلْيَذْهَبْ مَعَهُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ فَلْيَسْتَطِبْ بِهَا فَإِنَّهَا تَجْزِي عَنْهُ . 44 ( أَبِي حَازِمٍ ) اسْمُهُ سَلَمَةُ بْنُ دِينَارٍ الْمَدَنِيُّ أَحَدُ الْأَعْلَامِ ، وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ أَنَّهُ التَّمَّارُ ، وَتَبِعَهُ الْمِزِّيُّ فِي التَّهْذِيبِ ، وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْجَيَّانِيُّ : إِنَّهُ وَهْمٌ ( عَنْ مُسْلِمِ بْنِ قُرْطٍ ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ فِي التَّخْرِيجِ بِضَمِّ الْقَافِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَطَاءٍ مُهْمَلَةٍ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ أَبِي حَازِمٍ ، وَلَا يُعْرَفُ هَذَا الْحَدِيثُ بِغَيْرِ هَذَا الْإِسْنَادِ ، وَلَا ذِكْرَ لِابْنِ قُرْطٍ فِي غَيْرِهِ ، وَلَمْ يَتَعَرَّضُوا لَهُ بِمَدْحٍ وَلَا قَدْحٍ ، وَقَالَ الشَّيْخُ وَلِيُّ الدِّينِ : ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ ، وَقَالَ : يُخْطِئُ وَلَا نَعْرِفُهُ بِأَكْثَرَ مِنْ أَنَّهُ رَوَى عَنْ عُرْوَةَ ، قَالَ : وَفِي هَذَا الْإِسْنَادِ رِوَايَةُ تَابِعِيٍّ عَمَّنْ لَيْسَ بِتَابِعِيٍّ ؛ لِأَنَّ أَبَا حَازِمٍ تَابِعِيٌّ أَكْثَرَ الرِّوَايَةَ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، وَمُسْلِمِ بْنِ قُرْطٍ لَا يُعْرَفُ بِغَيْرِ رِوَايَتِهِ عَنْ عُرْوَةَ ، وَلِذَلِكَ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الطَّبَقَةِ الثَّالِثَةِ وَهِيَ طَبَقَةُ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ ( فَإِنَّهَا تَجْزِي عَنْهُ ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ ضَبَطَهُ بَعْضُهُمْ بِفَتْحِ التَّاءِ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا