حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي

بَاب ذِكْرِ الْعَمَلِ فِي الْغُسْلِ مِنْ الْحَيْضِ

بَاب ذِكْرِ الْعَمَلِ فِي الْغُسْلِ مِنْ الْحَيْضِ 251 أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ - وَهُوَ ابْنُ صَفِيَّةَ ، عَنْ أُمِّهِ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّ امْرَأَةً سَأَلْتِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ غُسْلِهَا مِنْ الْمَحِيضِ فَأَخْبَرَهَا كَيْفَ تَغْتَسِلُ ، ثُمَّ قَالَ : خُذِي فِرْصَةً مِنْ مَسْكٍ فَتَطَهَّرِي بِهَا ، قَالَتْ : وَكَيْفَ أَتَطَهَّرُ بِهَا ؟ فَاسْتَتَرَ كَذَا ، ثُمَّ قَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ تَطَهَّرِي بِهَا ، قَالَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : فَجَذَبْتُ الْمَرْأَةَ ، وَقُلْتُ : تَتَّبِعِينَ بِهَا أَثَرَ الدَّمِ . 251 ( أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ غُسْلِهَا مِنَ الْحَيْضِ ) هِيَ أَسْمَاءُ بِنْتُ شَكَلٍ ، وَقِيلَ أَسْمَاءُ بِنْتُ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ ( فَأَخْبَرَهَا كَيْفَ تَغْتَسِلُ ) لَفْظُ مُسْلِمٍ فَقَالَ : تَأْخُذُ إِحْدَاكُنَّ مَاءَهَا وَسِدْرَهَا فَتَطْهُرُ فَتُحْسِنُ الطَّهُورَ ، ثُمَّ تَصُبُّ عَلَى رَأْسِهَا فَتَدْلُكُهُ دَلْكًا شَدِيدًا حَتَّى تَبْلُغَ شُئُونَ رَأْسِهَا ، ثُمَّ تَصُبُّ عَلَيْهَا الْمَاءَ ثُمَّ تَأْخُذُ فِرْصَةً الْحَدِيثَ ( ثُمَّ قَالَ خُذِي فِرْصَةً ) بِكَسْرِ الْفَاءِ ، وَحَكَى ابْنُ سِيدَهْ تَثْلِيثَهَا ، وَبِإِسْكَانِ الرَّاءِ وَإِهْمَالِ الصَّادِ قِطْعَةٌ مِنْ صُوفٍ أَوْ قُطْنٍ ، أَوْ جِلْدَةٌ عَلَيْهَا صُوفٌ ، حَكَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ وَغَيْرُهُ ، وَحَكَى أَبُو دَاوُدَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْأَحْوَصِ قَرْصَةً بِفَتْحِ الْقَافِ ، وَوَجَّهَهُ الْمُنْذِرِيُّ فَقَالَ : يَعْنِي شَيْئًا يَسِيرًا مِثْلَ الْقَرْصَةِ بِطَرَفِ الْأُصْبُعَيْنِ ، وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ : هِيَ قُرْضَةُ بِضَمِّ الْقَافِ وَبِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ ، قَالَ : وَقَوْلُهُ ( مِنْ مَسْكٍ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ ، وَالْمُرَادُ قِطْعَةُ جِلْدٍ ، وَوَهِيَ مَنْ قَالَ بِكَسْرِ الْمِيمِ ، وَاحْتَجَّ بِأَنَّهُمْ كَانُوا فِي ضِيقٍ يَمْتَنِعُ مَعَهُ أَنْ يَمْتَهِنُوا الْمِسْكَ مَعَ غَلَاءِ ثَمَنِهِ ، وَتَبِعَهُ ابْنُ بَطَّالٍ ، وَفِي الْمَشَارِقِ أَنَّ أَكْثَرَ الرِّوَايَاتِ بِفَتْحِ الْمِيمِ ، وَرَجَّحَ النَّوَوِيُّ الْكَسْرَ وَأَنَّ الْمَقْصُودَ التَّطَيُّبُ وَدَفْعُ الرَّائِحَةِ الْكَرِيهَةِ ، وَمَا اسْتَبْعَدَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ مِنْ امْتِهَانِ الْمِسْكِ لَيْسَ بِبَعِيدٍ ، لِمَا عُرِفَ مِنْ شَأْنِ أَهْلِ الْحِجَازِ مِنْ كَثْرَةِ اسْتِعْمَالِ الطِّيبِ ، وَقَدْ يَكُونُ الْمَأْمُورُ بِهِ مَنْ يَقْدِرُ عَلَيْهِ ، قَالَ الْحافِظُ ابْنُ حَجَرٍ : وَيُقَوِّي ذَلِكَ مَا فِي رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ حَيْثُ وَقَعَ عِنْدَهُ مِنْ ذَرِيرَةٍ ( وَقُلْتُ تَتَّبِعِينَ بِهَا أَثَرَ الدَّمِ ) قَالَ النَّوَوِيُّ : الْمُرَادُ بِهِ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ : الْفَرْجُ ، وَقَالَ الْمَحَامِلِيُّ : يُسْتَحَبُّ لَهَا أَنْ تُطَيِّبَ كُلَّ مَوْضِعٍ أَصَابَهُ الدَّمُ مِنْ بَدَنِهَا ، قَالَ : وَلَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِ ، وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ حُجَّةٌ لَهُ ، قَالَ الْحافِظُ ابْنُ حَجَرٍ وَيُؤَيِّدُهُ رِوَايَةُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فَلَمَّا رَأَيْتُهُ يَسْتَحْيِ عَلَّمْتُهَا ، وَقُلْتُ تَبْتَغِي بِهَا مَوَاضِعَ الدَّمِ . زَادَ الدَّارِمِيُّ : وَهُوَ يَسْمَعُ فَلَا يُنْكِرُ وَقِيلَ الْحِكْمَةُ فِيهِ كَوْنُهُ أَسْرَعَ إِلَى الْحَبَلِ ، وَضَعَّفَهُ النَّوَوِيُّ بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَاخْتَصَّتْ بِهِ الْمُزَوَّجَةُ ، وَإِطْلَاقُ الْأَحَادِيثِ يَرُدُّهُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث