167 - بَاب وُضُوءِ الْجُنُبِ وَغَسْلِ ذَكَرِهِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ 260 أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : ذَكَرَ عُمَرُ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ مِنْ اللَّيْلِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : تَوَضَّأْ وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ ثُمَّ نَمْ . 260 ( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارَ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : ذَكَرَ عُمَرُ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) أَكْثَرُ الرُّوَاةِ عَلَى جَعْلِهِ مِنْ مُسْنَدِ ابْنِ عُمَرَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَهُ مِنْ رِوَايَتِهِ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ ، وَالصَّحِيحُ قَوْلُ مَنْ قَالَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ سَأَلَ ( أَنَّهُ تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ مِنَ اللَّيْلِ ) قَالَ الشَّيْخُ وَلِيُّ الدِّينِ الْعِرَاقِيُّ : أَيْ فِي اللَّيْلِ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ قَالَ : وَيَحْتَمِلُ أَنَّهَا لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ فِي الزَّمَانِ ، أَيِ ابْتِدَاءِ إِصَابَةِ الْجَنَابَةِ مِنَ اللَّيْلِ ( تَوَضَّأْ وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ ثُمَّ نَمْ ) الْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهُ أَمْرُ اسْتِحْبَابٍ ، وَقَالَ طَائِفَةٌ بِوُجُوبِهِ ، وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ : إِنَّهُ مَنْسُوخٌ ، وَفِي قَوْلِهِ : ثُمَّ نَمْ جِنَاسٌ مُصَحَّفٌ مُحَرَّفٌ ، وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ ، وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : فِيهِ تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ ، أَرَادَ اغْسِلْ ذَكَرَكَ وَتَوَضَّأْ ، وَالْوَاوُ لَا تُرَتِّبُ ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْكُبْرَى وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقٍ بِلَفْظِ : اغْسِلْ ذَكَرَكَ ثُمَّ تَوَضَّأْ ثُمَّ اُرْقُدْ ، وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ سَعْدٍ قَالَتْ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ يَرْقُدُ الْجُنُبُ؟ قَالَ : مَا أُحِبُّ أَنْ يَرْقُدَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ ، فَإِنِّي أَخْشَى أَنَّهُ يُتَوَفَّى فَلَا يَحْضُرُهُ جِبْرِيلُ ، وَهُوَ تَصْرِيحٌ بِالْحِكْمَةِ فِيهِ ، وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَرْقُدَ وَهُوَ جُنُبٌ فَلْيَتَوَضَّأْ ، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي لَعَلَّهُ تُصَابُ نَفْسُهُ فِي مَنَامِهِ . وَعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ : إِذَا أَجْنَبَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ ثمَّ أَرَادَ أَنْ يَنَامَ فَلْيَتَوَضَّأْ ، فَإِنَّهُ نِصْفُ الْجَنَابَةِ . وَأَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى أَنَّ الْوُضُوءَ يُخَفِّفُ حَدَثَ الْجَنَابَةِ ، فَإِنَّهُ يَرْفَعُ الْحَدَثَ عَنْ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ فَقَالَ : لَيْسَ هَذَا غَرَضُ الْحَدِيثِ ، وَلَا الْمَفْهُومُ مِنْ جَوَابِ سُؤَالِ عُمَرَ .
المصدر: سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-40/h/380723
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة