بَاب الْبُزَاقِ يُصِيبُ الثَّوْبَ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مِهْرَانَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلَا يَبْزُقْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ ، وَإِلَّا فَبَزَقَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَكَذَا فِي ثَوْبِهِ وَدَلَكَهُ . 309 ( إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلَا يَبْزُقُ بَيْنَ يَدَيْهِ ) زَادَ فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ : فَإِنَّ اللَّهَ قِبَلَ وَجْهِهِ . قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : هُوَ كَلَامٌ خَرَجَ عَلَى التَّعْظِيمِ لِشَأْنِ الْقِبْلَةِ ( وَلَا عَنْ يَمِينِهِ ) زَادَ الْبُخَارِيُّ : فَإِنَّ عَنْ يَمِينِهِ مَلَكًا وَلِابْنِ أَبِي شَيْبَةَ فَإِنَّ عَنْ يَمِينِهِ كَاتِبُ الْحَسَنَاتِ ، وَلِلطَّبَرَانِيِّ فَإِنَّهُ يَقُومُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ - تَعَالَى - وَمَلَكٌ عَنْ يَمِينِهِ وَقَرِينُهُ عَنْ يَسَارِهِ .
( خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي بَعْضِ أَسْفَارَهِ ) قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : يُقَالُ أَنَّهُ كَانَ فِي غَزَاةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ ( بِالْبَيْدَاءِ ) هِي الشَّرَفُ الَّذِي قُدَّامَ ذِي الْحُلَيْفَةِ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ ( أَوْ ذَاتِ الْجَيْشِ ) هِي عَلَى بَرِيدٍ مِنَ الْمَدِينَةِ ( عِقْدٌ ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ كُلُّ مَا يُعْقَدُ وَيُطُوَّقُ فِي الْعُنُقِ ( عَلَى الْتِمَاسِهِ ) أَيْ لِأَجْلِ طَلَبِهِ ( يَطْعُنُ بِيَدِهِ ) بِضَمِّ الْعَيْنِ ، وَكَذَا جَمِيعُ مَا هُوَ حِسِّيٌ ، وَأَمَّا الْمَعْنَوِيُّ فَيُقَالُ : يَطْعَنُ بِالْفَتْحِ هذا هو الْمَشْهُورِ فِيهِمَا ، وَحُكِيَ الْفَتْحُ فِيهِمَا مَعًا وَالضَّمُ فِيهِمَا مَعًا ، ( أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ ) بِالتَّصْغِيرِ فِيهِمَا ، وَحَاءٍ مُهْمَلَةٍ وَضَادٍ مُعْجَمَةٍ ، وَمِنَ النَّوَادِرِ مَا فِي تَارِيخِ الْأَنْدَلُسِ عَنْ أَصْبَغَ بْنِ خَلِيلٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : إِنِّمَا هُوَ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ تَصْغِيرُ خِضْرٍ ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِبَعْضِ الْعُلَمَاءِ ، فَقَالَ : مِسْكِينٌ أَصْبَغُ يُخْطِئُ وَيُفَسِّرُ . ( مَا هُي بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ ) أَيْ هِيَ مَسْبُوقَةٌ بِغَيرِهَا مِنَ الْبَرَكَاتِ ( يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ ) الْمُرَادُ بِآلِهِ نَفْسَهُ وَأَتْبَاعَهُ ( فَبَعَثْنَا الْبَعِيرَ ) أَيْ أَثَرْنَاهُ ( الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ ) أَيْ حَالَةَ السَّيْرِ .