حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي

بَاب فَضْلِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ

أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ الزُّبَيْدِيِّ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : تَفْضُلُ صَلَاةُ الْجَمْعِ عَلَى صَلَاةِ أَحَدِكُمْ وَحْدَهُ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا ، وَيَجْتَمِعُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ ، وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا 486 ( تَفْضُلُ صَلَاةُ الْجَمْعِ عَلَى صَلَاةِ أَحَدِكُمْ وَحْدَهُ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا ) قَالَ الْقُرْطُبِيُّ : فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً ، فَقِيلَ : الدَّرَجَةُ أَصْغَرُ مِنَ الْجُزْءِ ، فَكَأَنَّ الْخَمْسَ وَالْعِشْرِينَ إِذَا جُزِّئَتْ دَرَجَاتٍ ، كَانَتْ سَبْعًا وَعِشْرِينَ ، وَقِيلَ : يُحْمَلُ عَلَى أَنَّ اللَّهَ - تَعَالَى - كَتَبَ فِيهَا أَنَّهَا أَفْضَلُ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا ، ثُمَّ تَفَضَّلَ بِزِيَادَةِ دَرَجَتَيْنِ ، وَقِيلَ : إِنَّ هَذَا بِحَسَبِ أَحْوَالِ الْمُصَلِّينَ ، فَمَنْ حَافَظَ عَلَى أَحْوَالِ الْجَمَاعَةِ وَاشْتَدَّتْ عِنَايَتُهُ بِذَلِكَ كَانَ ثَوَابُهُ سَبْعًا وَعِشْرِينَ ، وَمَنْ نَقَصَ عَنْ ذَلِكَ كَانَ ثَوَابُهُ خَمْسًا وَعِشْرِينَ ، وَقِيلَ : إِنَّهُ رَاجِعٌ إِلَى أَعْيَانِ الصَّلَاةِ ، فَيَكُونُ فِي بَعْضِهَا سَبْعًا وَعِشْرِينَ ، وَفِي بَعْضِهَا خَمْسًا وَعِشْرِينَ انْتَهَى . زَادَ ابْنُ سَيِّدِ النَّاسِ : ثُمَّ قِيلَ بَعْدَ ذَلِكَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَخْتَلِفَ بِاخْتِلَافِ الْأَمَاكِنِ بِالْمَسْجِدِ وَغَيْرِهِ ، قَالَ : وَهَلْ هَذِهِ الدَّرَجَاتُ أَوِ الْأَجْزَاءُ بِمَعْنَى الصَّلَوَاتِ ؟ فَيَكُونُ صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ بِمَثَابَةِ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ أَوْ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ صَلَاةً ، أَوْ يُقَالُ : إِنَّ لَفْظَ الدَّرَجَةِ وَالْجُزْءِ لَا يَلْزَمُ مِنْهُمَا أَنْ يَكُونَا بِمِقْدَارِ الصَّلَاةِ ، الظَّاهِرُ الْأَوَّلُ ، فَفِي حَدِيثٍ لِأَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَعْدِلُ خَمْسًا وَعِشْرِينَ صَلَاةً مِنْ صَلَاةِ الْفَذِّ ، رَوَاهُ السَّرَّاجُ ، وَفِي لَفْظٍ لَهُ : صَلَاةٌ مَعَ الْإِمَامِ أَفْضَلُ مِنْ خَمْسة وَعِشْرِينَ صَلَاةً يُصَلِّيهَا وَحْدَهُ ، إِسْنَادُهُمَا صَحِيحٌ ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ : بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ صَلَاةً ، انْتَهَى . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : عَامَّةُ مَنْ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ إِلَّا ابْنَ عُمَرَ - رضي الله عنه - فَإِنَّهُ قَالَ : بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث