بَاب السَّاعَاتُ الَّتِي نُهِيَ عَنْ الصَّلَاةِ فِيهَا
أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ يَقُولُ : ثَلَاثُ سَاعَاتٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ أَوْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا ؛ حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً حَتَّى تَرْتَفِعَ ، وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ حَتَّى تَمِيلَ ، وَحِينَ تَضَيَّفُ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ حَتَّى تَغْرُبَ . 560 ( ثَلَاثُ سَاعَاتٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ أَوْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا ) قَالَ الْقُرْطُبِيُّ : رُوِيَ بِأَوْ وَبِالْوَاوِ ، وَهِيَ الْأَظْهَرُ ، وَيَكُونُ مُرَادُ النَّهْيِ الصَّلَاةَ عَلَى الْجِنَازَةِ وَالدَّفْنِ ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَكُونُ أَثَرُ الصَّلَاةِ عَلَيْهَا ، وَأَمَّا رِوَايَةُ ( أَوْ ) فَفِيهَا إِشْكَالٌ إِلَّا إِذَا قُلْنَا : إِنَّ ( أَوْ ) تَكُونُ بِمَعْنَى الْوَاوِ كَمَا قَالَهُ الْكُوفِيُّ ( قَائِمُ الظَّهِيرَةِ ) هِيَ شِدَّةُ الْحَرِّ ، وَقَائِمُ الظَّهِيرَةِ ، قَائِمُ الظِّلِّ الَّذِي لَا يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ فِي رَأْيِ الْعَيْنِ ، وَذَلِكَ يَكُونُ مُنْتَصَفَ النَّهَارِ حِينَ اسْتِوَاءِ الشَّمْسِ ، وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ : أَيْ قِيَامُ الشَّمْسِ وَقْتَ الزَّوَالِ مِنْ قَوْلِهِمْ : قَامَتْ بِهِ دَابَّتُهُ أَيْ وَقَفَتْ ، وَالْمَعْنَى أَنَّ الشَّمْسَ إِذَا بَلَغَتْ وَسَطَ السَّمَاءِ أَبْطَأَتْ حَرَكَةَ الظِّلِّ إِلَى أَنْ تَزُولَ ، فَيَحْسَبُ النَّاظِرُ أَنَّهَا قَدْ وَقَفَتْ ، وَهِيَ سَائِرَةٌ ، لَكِنَّ شَيْئًا لَا يَظْهَرُ لَهُ أَثَرٌ سَرِيعٌ كَمَا يَظْهَرُ قَبْلَ الزَّوَالِ بَعْدَهُ ، فَيُقَالُ لِذَلِكَ الْوُقُوفِ الْمُشَاهَدِ : قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ ( تَضَيَّفُ الشَّمْسُ ) أَيْ تَمِيلُ ، يُقَالُ : ضَافَتْ تَضِيفُ : إِذَا مَالَتْ .