بَاب الْأَذَانُ لِمَنْ يُصَلِّي وَحْدَهُ
الْأَذَانُ لِمَنْ يُصَلِّي وَحْدَهُ 666 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ أَنَّ أَبَا عُشَّانَةَ الْمَعَافِرِيَّ حَدَّثَهُ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : يَعْجَبُ رَبُّكَ مِنْ رَاعِي غَنَمٍ فِي رَأْسِ شَظِيَّةِ الْجَبَلِ يُؤَذِّنُ بِالصَّلَاةِ وَيُصَلِّي ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي هَذَا ، يُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ الصَّلَاةَ يَخَافُ مِنِّي ، قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي وَأَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ . 666 - ( يَعْجَبُ رَبُّكَ ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ : أَيْ يَعْظُمُ ذَلِكَ عِنْدَهُ وَيَكْبُرُ لَدَيْهِ . عَلِمَ اللَّهُ - تَعَالَى - أَنَّهُ إِنَّمَا يَتَعَجَّبُ الْآدَمِيُّ مِنَ الشَّيْءِ إِذَا عَظُمَ مَوْقِعُهُ عِنْدَهُ ، وَخَفِيَ عَلَيْهِ سَبَبُهُ ، فَأَخْبَرَهُمْ بِمَا يَعْرِفُونَ لِيَعْلَمُوا مَوْقِعَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ عِنْدَهُ ، وَقِيلَ : مَعْنَى عَجِبَ رَبُّكَ رَضِيَ وَأَثَابَ ، فَسَمَّاهُ عَجَبًا مَجَازًا وَلَيْسَ بِعَجَبٍ فِي الْحَقِيقَةِ ، وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ ( فِي رَأْسِ شَظِيَّةِ الْجَبَلِ ) بِفَتْحِ الشِّينِ وَكَسَرِ الظَّاءِ الْمُعْجَمَتَيْنِ وَتَشْدِيدِ الْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ : قِطْعَةٌ مُرْتَفِعَةٌ فِي رَأْسِ الْجَبَلِ .