27 كَمْ مَرَّةً يَقُولُ : اسْتَوُوا 813 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقُولُ : اسْتَوُوا اسْتَوُوا اسْتَوُوا ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَرَاكُمْ مِنْ خَلْفِي كَمَا أَرَاكُمْ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ . 813 - ( فَوَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَرَاكُمْ مِنْ خَلْفِي كَمَا أَرَاكُمْ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ ) قَالَ الْمُحَقِّقُونَ : الصَّوَابُ الْمُخْتَارُ : أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى ظَاهِرِهِ ، وَأَنَّ هَذَا الْإِبْصَارَ إِدْرَاكٌ حَقِيقِيٌّ خَاصٌّ بِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - انْخَرَقَتْ لَهُ فِيهِ الْعَادَةُ ، قَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ : لَا حَاجَةَ إِلَى تَأْوِيلِهِ ؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى تَعْطِيلِ لَفْظِ الشَّارِعِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ ، وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ : حَمْلُهُ عَلَى ظَاهِرِهِ أَوْلَى ؛ لِأَنَّ فِيهِ زِيَادَةً كَرَامَةٍ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَذَا نُقِلَ عَنِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ ، ثُمَّ إِنَّ ذَلِكَ الْإِدْرَاكَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِرُؤْيَةِ عَيْنِهِ انْخَرَقَتْ لَهُ الْعَادَةُ فِيهِ أَيْضًا ، وَكَانَ يَرَى بِهَا مِنْ غَيْرِ مُقَابَلَةٍ ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ أَنَّ الرُّؤْيَةَ لَا يُشْتَرَطُ لَهَا عَقْلًا عُضْوٌ مَخْصُوصٌ ، وَلَا مُقَابَلَةٌ وَلَا قُرْبٌ ، وَإِنَّمَا تِلْكَ الْأُمُورُ عَادِيَةٌ ، وَيَجُوزُ حُصُولُ الْإِدْرَاكِ مَعَ عَدَمِهَا عَقْلًا ، وَقِيلَ : كَانَتْ لَهُ عَيْنٌ خَلْفَ ظَهْرِهِ يَرَى بِهَا مَنْ وَرَاءَهُ دَائِمًا ، وَقِيلَ : كَانَتْ بَيْنَ كَتِفَيْهِ عَيْنَانِ مِثْلُ سَمِّ الْخِيَاطِ يُبْصِرُ بِهما ، وَلَا يَحْجُبُهُمَا ثَوْبٌ ، وَلَا غَيْرُهُ ، وَقِيلَ : بَلْ كَانَتْ صُوَرُهُمْ تَنْطَبِعُ فِي حَائِطِ قِبْلَتِهِ كَمَا تَنْطَبِعُ فِي الْمِرْآةِ فَيَرَى أَمْثِلَتَهُمْ فِيهَا فَيُشَاهِدُ أَفْعَالَهُمْ .
المصدر: سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-40/h/381589
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة