---
title: 'حديث: 41 - بَاب إِيجَابِ التَّشَهُّدِ 1277 - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ… | سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-40/h/382322'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-40/h/382322'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 382322
book_id: 40
book_slug: 'b-40'
---
# حديث: 41 - بَاب إِيجَابِ التَّشَهُّدِ 1277 - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ… | سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي

## نص الحديث

> 41 - بَاب إِيجَابِ التَّشَهُّدِ 1277 - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ الْأَعْمَشِ ، وَمَنْصُورٌ عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : كُنَّا نَقُولُ فِي الصَّلَاةِ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ التَّشَهُّدُ : السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ ، السَّلَامُ عَلَى جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَقُولُوا هَكَذَا ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ هُوَ السَّلَامُ ، وَلَكِنْ قُولُوا : التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَة اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ . ( لَا تَقُولُوا هَكَذَا ، فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلَامُ ) قَالَ النَّوَوِيُّ : مَعْنَاهُ أَنَّ السَّلَامَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى ، وَمَعْنَاهُ السَّالِمُ مِنْ سِمَاتِ الْحُدُوثِ وَمِنَ الشَّرِيكِ وَالنِّدِّ ، وَقِيلَ : الْمُسَلِّمُ أَوْلِيَاءَهُ ، وَقِيلَ : الْمُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ فِي الْجَنَّةِ ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ . ( التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ ) جَمْعُ تَحِيَّةٍ ، وَهِيَ الْمُلْكُ ، وَقِيلَ : الْبَقَاءُ ، وَقِيلَ : الْعَظَمَةُ ، وَقِيلَ : إِنَّمَا قِيلَ التَّحِيَّاتُ بِالْجَمْعِ لِأَنَّ مُلُوكَ الْعَرَبِ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يُحَيِّيهِ أَصْحَابُهُ بِتَحِيَّةٍ مَخْصُوصَةٍ ، فَقِيلَ جَمِيعُ تَحِيَّاتِهِمْ لِلَّهِ تَعَالَى ، وَهُوَ الْمُسْتَحِقُّ لِذَلِكَ حَقِيقَةً . ( وَالصَّلَوَاتُ ) هِيَ الصَّلَوَاتُ الْمَعْرُوفَةُ ، وَقِيلَ : الدَّعَوَاتُ وَالتَّضَرُّعُ ، وَقِيلَ : الرَّحْمَةُ ؛ أَيِ اللَّهُ الْمُتَفَضِّلُ بِهَا . ( وَالطَّيِّبَاتُ ) أَيِ الْكَلِمَاتُ الطَّيِّبَاتُ ، كَالْأَذْكَارِ وَالدَّعَوَاتِ وَمَا شَاكَلَ ذَلِكَ . قَالَ النَّوَوِيُّ : وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ التَّحِيَّاتِ وَمَا بَعْدَهَا مُسْتَحَقَّةٌ لِلَّهِ تَعَالَى ، وَلَا تَصْلُحُ حَقِيقَتُهَا لِغَيْرِهِ . ( السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ ) قَالَ النَّوَوِيُّ : قِيلَ مَعْنَاهُ هُنَا وَفِي آخِرِ الصَّلَاةِ التَّعَوُّذُ بِاللَّهِ وَالتَّحْصِينُ بِهِ سُبْحَانَهُ ، فَإِنَّ السَّلَامَ اسْمُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ تَقْدِيرُهُ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْكَ وَكَفِيلٌ ، كَمَا يُقَالُ : اللَّهُ مَعَكَ ؛ أَيْ بِالْحِفْظِ وَالْمَعُونَةِ وَاللُّطْفِ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ السَّلَامُة وَالنَّجَاةُ لَكَ ، وَيَكُونُ مَصْدَرًا كَاللَّذَاذِ وَاللَّذَاذَةِ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى : فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ ( وَرَحْمَة اللَّهِ ) قَدْ يَتَمَسَّكُ بِهِ مَنْ جَوَّزَ الدُّعَاءَ لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالرَّحْمَةِ وَلَا دَلِيلَ فِيهِ ; لِأَنَّهُ جَاءَ عَلَى طَرِيقِ التَّبَعِيَّةِ لِلسَّلَامِ , وَقَدْ يُغْتَفَرُ مَجِيءُ الشَّيْءِ تَبَعًا وَلَا يُغْتَفَرُ اسْتِقْلَالًا ، وَلِي فِي الْمَسْأَلَةِ تَأْلِيفٌ مُودَعٌ فِي الْفَتَاوَى . ( وَبَرَكَاتُهُ ) الْبَرَكَةُ كَثْرَةُ الْخَيْرِ أَوِ النُّمُوُّ وَالزِّيَادَةُ . ( السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ ) قَالَ النَّوَوِيُّ : قَالَ الزَّجَّاجُ وَصَاحِبُ الْمَطَالِعِ وَغَيْرُهُمَا : الصَّالِحُ هُوَ الْقَائِمُ بِحُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى وَحُقُوقِ الْعِبَادِ . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : الْحَكِيمُ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَحْظَى بِهَذَا السَّلَامِ الَّذِي يُسَلِّمُهُ الْخَلْقُ فِي صَلَاتِهِمْ ، فَلْيَكُنْ عَبْدًا صَالِحًا وَإلَّا حُرِمَ هَذَا الْفَضْلَ الْعَظِيمَ . وَقَالَ الْفَاكِهَانِيُّ : يَنْبَغِي لِلْمُصَلِّي أَنْ يَسْتَحْضِرَ فِي هَذَا الْمَحَلِّ جَمِيعَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْمُؤْمِنِينَ .

**المصدر**: سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-40.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-40/h/382322

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
