بَاب الدُّعَاءِ بَعْدَ الذِّكْرِ
بَاب الدُّعَاءِ بَعْدَ الذِّكْرِ 1300 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ ، عَنْ حَفْصِ ابْنِ أَخِي أَنَسٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَالِسًا - يَعْنِي - وَرَجُلٌ قَائِمٌ يُصَلِّي ، فَلَمَّا رَكَعَ وَسَجَدَ وَتَشَهَّدَ دَعَا ، فَقَالَ فِي دُعَائِهِ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْمَنَّانُ بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ، يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ ، إِنِّي أَسْأَلُكَ . فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأَصْحَابِهِ : تَدْرُونَ بِمَا دَعَا ؟ قَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ دَعَا اللَّهَ بِاسْمِهِ الْعَظِيمِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى .
بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ؛ أَيْ خَالِقُهُمَا وَمُخْتَرِعُهُمَا لَا عَلَى مِثَالٍ سَبَقَ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفْعِلٍ . ( يَا ذَا الْجَلَالِ ) ، هُوَ الْعَظَمَةُ وَالسُّلْطَانُ ، قَالَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ : الْفَرْقُ بَيْنَ الْجَلَالِ وَالْجَمَالِ إِنَّمَا يَحْصُلُ بِاعْتِبَارِ أَثَرَيْهِمَا ؛ إِذْ أَثَرُ هَذِهِ الْهَيْبَةُ ، وَالْأُخْرَى الْمَحَبَّةُ وَتَارَةً الْمَهَابَةُ ، وَهُمَا شَيْءٌ وَاحِدٌ ، فَتَارَةً يَخْلُقُ اللَّهُ مُشَاهَدَةَ الْمَحَبَّةِ وَتَارَةً الْمَهَابَةَ ، وَالْإِكْرَامَ هُوَ الْإِحْسَانُ وَإِفَاضَةُ النِّعَمِ .