بَاب التَّشْدِيدِ فِي التَّخَلُّفِ عَنْ الْجُمْعَةِ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَبَّانُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبَانُ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ الْحَضْرَمِيِّ بْنِ لَاحِقٍ ، عَنْ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ ، عَنْ الْحَكَمِ بْنِ أبي مِينَاءَ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ وَابْنَ عُمَرَ يُحَدِّثَانِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ وَهُوَ عَلَى أَعْوَادِ مِنْبَرِهِ : لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمْ الْجُمُعَاتِ أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ ، وَلَيَكُونُنَّ مِنْ الْغَافِلِينَ . ( لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الْجُمُعَاتِ ) ؛ أَيْ تَرْكِهِمْ ، وَهُوَ مِمَّا أُمِيتَ هُوَ وَمَاضِيهِ وَلَمْ يُسْتَعْمَلْ مِنْهُ إِلَّا الْمُضَارِعُ وَالْأَمْرُ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ اسْتِعْمَالَهُ هُنَا مِنَ الرُّوَاةِ الْمُوَلَّدِينَ الَّذِينَ لَا يُحْسِنُونَ الْعَرَبِيَّةَ . ( أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ ) ، قَالَ الْقُرْطُبِيُّ : هُوَ عِبَارَةٌ عَمَّا يَخْلُقُهُ اللَّهُ فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ الْجَهْلِ وَالْجَفَاءِ وَالْقَسْوَةِ .