title: 'حديث: 3 - الْأَمْرُ بِالصَّلَاةِ عِنْدَ كُسُوفِ الشَّمْسِ 1461 - أَخْبَرَنَا… | سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-40/h/382626' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-40/h/382626' content_type: 'hadith' hadith_id: 382626 book_id: 40 book_slug: 'b-40'

حديث: 3 - الْأَمْرُ بِالصَّلَاةِ عِنْدَ كُسُوفِ الشَّمْسِ 1461 - أَخْبَرَنَا… | سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي

نص الحديث

3 - الْأَمْرُ بِالصَّلَاةِ عِنْدَ كُسُوفِ الشَّمْسِ 1461 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ : أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ ، وَلَكِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ تَعَالَى ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَصَلُّوا . ( لَا يَخْسِفَانِ ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَيَجُوزُ الضَّمُّ ، وَحَكَى ابْنُ الصَّلَاحِ مَنْعَهُ . ( لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ ) ، قَالَ النَّوَوِيُّ : قَالَ الْعُلَمَاءُ : الْحِكْمَةُ فِي هَذَا الْكَلَامِ أَنَّ بَعْضَ الْجَاهِلِيَّةِ الضُّلَّالِ كَانُوا يُعَظِّمُونَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ، فَبَيَّنَ أَنَّهُمَا آيَتَانِ مَخْلُوقَتَانِ لِلَّهِ - تَعَالَى - لَا صُنْعَ لَهُمَا ، بَلْ هُمَا كَسَائِرِ الْمَخْلُوقَاتِ يَطْرَأُ عَلَيْهِمَا النَّقْصُ وَالتَّغَيُّرُ كَغَيْرِهِمَا ، وَكَانَ بَعْضُ الضُّلَّالِ مِنَ الْمُنَجِّمِينَ وَغَيْرِهِمْ يَقُولُ : لَا يَنْكَسِفَانِ إِلَّا لِمَوْتِ عَظِيمٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ، فَبَيَّنَ أَنَّ هَذَا تَأْوِيلٌ بَاطِلٌ لِئَلَّا يُغْتَرَّ بِأَقْوَالِهِمْ لَا سِيَّمَا وَقَدْ صَادَفَ مَوْتَ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ . وَقَالَ الْكَرْمَانِيُّ : فَإِنْ قُلْتَ مَا تَقُولُ فِيمَا قَالَ أَهْلُ الْهَيْئَةِ أَنَّ الْكُسُوفَ سَبَبُهُ حَيْلُولَةُ الْقَمَرِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْأَرْضِ ، فَلَا يُرَى حِينَئِذٍ إِلَّا لَوْنُ الْقَمَرِ وَهُوَ كَمِدٌ لَا نُورَ لَهُ وَذَلِكَ لَا يَكُونُ إِلَّا فِي آخِرِ الشَّهْرِ عِنْدَ كَوْنِ النَّيِّرَيْنِ فِي إِحْدَى عُقْدَتَيِ الرَّأْسِ وَالذَّنَبِ ، وَلَهُ آثَارٌ فِي الْأَرْضِ ، هَلْ جَازَ الْقَوْلُ بِهِ أَمْ لَا ؟ قُلْتُ : الْمُقَدِّمَاتُ كُلُّهَا مَمْنُوعَةٌ ، وَلَئِنْ سَلَّمْنَا فَإِنْ كَانَ غَرَضُهُمْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَجْرَى سُنَّتَهُ بِذَلِكَ كَمَا أَجْرَى بِاحْتِرَاقِ الْحَطَبِ الْيَابِسِ عِنْدَ مِسَاسِ النَّارِ لَهُ فَلَا بَأْسَ بِهِ ، وَإِنْ كَانَ غَرَضُهُمْ أَنَّهُ وَاجِبٌ عَقْلًا وَلَهُ تَأْثِيرٌ بِحَسَبِ ذَاتِهِ فَهُوَ بَاطِلٌ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ جَمِيعَ الْحَوَادِثِ مُسْنَدَةٌ إِلَى إِرَادَةِ اللَّهِ تَعَالَى ابْتِدَاءً ، إِذْ لَا مُؤَثِّرَ فِي الْوُجُودِ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى .

المصدر: سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-40/h/382626

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة