حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي

بَاب قِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ

بَاب قِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ 1604 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَصَلَّى بِصَلَاتِهِ نَاسٌ ، ثُمَّ صَلَّى مِنْ الْقَابِلَةِ وَكَثُرَ النَّاسُ ، ثُمَّ اجْتَمَعُوا مِنْ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ أَوْ الرَّابِعَةِ فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ : قَدْ رَأَيْتُ الَّذِي صَنَعْتُمْ فَلَمْ يَمْنَعْنِي مِنْ الْخُرُوجِ إِلَيْكُمْ إِلَّا أَنِّي خَشِيتُ أَنْ يُفْرَضَ عَلَيْكُمْ - وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ . ( خَشِيتُ أَنْ يُفْرَضَ عَلَيْكُمْ ) ، زَادَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ : صَلَاةُ اللَّيْلِ فَتَعْجِزُوا عَنْهَا . قَالَ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ : يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ أَوْحَى إِلَيْهِ إِنَّكَ إِنْ وَاظَبْتَ عَلَى هَذِهِ الصَّلَاةِ مَعَهُمُ افْتَرَضْتُهَا عَلَيْهِمْ فَأَحَبَّ التَّخْفِيفَ عَنْهُمْ فَتَرَكَ الْمُوَاظَبَةَ .

قَالَ : وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ وَقَعَ فِي نَفْسِهِ كَمَا اتَّفَقَ فِي بَعْضِ الْقُرَبِ الَّتِي دَاوَمَ عَلَيْهَا فَافْتُرِضَتْ . وَسُئِلَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُدَاوَمَةَ عَلَى مَا لَيْسَ بِوَاجِبٍ تُصَيِّرُهُ وَاجِبًا , وَالْمُدَاوَمَةُ لَمْ تُعْهَدْ فِي الشَّرْعِ مُغَيِّرَةً لِأَحْكَامِ الْأَفْعَالِ فَكَيْفَ خَشِيَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَنْ يُغَيِّرَ بِالْمُدَاوَمَةِ حُكْمَ الْقِيَامِ ؟ فَأَجَابَ بِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْهُ تُتَلَقَّى الْأَحْكَامُ وَالْأَسْبَابُ ، فَإِنْ أَخْبَرَ أَنَّ هَاهُنَا مُنَاسَبَةً اعْتَقَدْنَا ذَلِكَ وَاقْتَصَرْنَا بِهَذَا الْحُكْمِ عَلَى مَوْرِدِهِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث