حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي

بَاب فَضْلِ صَلَاةِ اللَّيْلِ

باب فَضْلِ صَلَاةِ اللَّيْلِ 1613 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ - هُوَ ابْنُ عَوْفٍ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ ، وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلَاةُ اللَّيْلِ . ( حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ) هُوَ ابْنُ عَوْفِ . ( عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ) ، قَالَ النَّوَوِيُّ : اعْلَمْ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يَرْوِي عَنْهُ اثْنَانِ كُلٌّ مِنْهُمَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , أَحَدُهُمَا هَذَا الْحِمْيَرِيُّ , وَالثَّانِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ ، قَالَ الْحُمَيْدِيُّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ : كُلُّ مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَهُوَ الزُّهْرِيُّ , إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ خَاصَّةً , وَهَذَا الْحَدِيثُ لَمْ يَذْكُرْهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ , وَلَا ذَكَرَ الْحِمْيَرِيُّ فِي الْبُخَارِيِّ أَصْلًا وَلَا فِي مُسْلِمٍ إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ .

( أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ ) ، قَالَ الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ الْعِرَاقِيُّ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ : مَا الْحِكْمَةُ فِي تَسْمِيَةِ الْمُحَرَّمِ شَهْرُ اللَّهِ وَالشُّهُورُ كُلُّهَا لِلَّهِ ؟ يَحْتَمِلُ أَنْ يُقَالَ : إِنَّهُ لَمَّا كَانَ مِنَ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ فِيهَا الْقِتَالَ وَكَانَ أَوَّلَ شُهُورِ السَّنَةِ أُضِيفَ إِلَيْهِ إِضَافَةَ تَخْصِيصٍ , وَلَمْ يَصِحَّ إِضَافَةُ شَهْرٍ مِنَ الشُّهُورِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ . ( وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلَاةُ اللَّيْلِ ) ، اسْتَدَلَّ بِهِ أَبُو إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيُّ مِنْ أَصْحَابِنَا عَلَى أَنَّ صَلَاةَ اللَّيْلِ أَفْضَلُ مِنَ السُّنَنِ الرَّاتِبَةِ , وَقَالَ أَكْثَرُ أَصْحَابِنَا : الرَّوَاتِبُ أَفْضَلُ ؛ لِأَنَّهَا تُشْبِهُ الْفَرَائِضَ . قَالَ النَّوَوِيُّ : وَالْأَوَّلُ أَقْوَى وَأَوْفَقُ لِلْحَدِيثِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث