حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي

بَاب عَلَامَةِ مَوْتِ الْمُؤْمِنِ

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ : حَدَّثَنَا كَهْمَسٌ ، عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : الْمُؤْمِنُ يَمُوتُ بِعَرَقِ الْجَبِينِ . 1829 ( الْمُؤْمِنُ يَمُوتُ بِعَرَقِ الْجَبِينِ ) قَالَ الْعِرَاقِيُّ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ : اخْتُلِفَ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ فَقِيلَ : إِنَّ عَرَقَ الْجَبِينِ يَكُونُ لِمَا يُعَالِجُ مِنْ شِدَّةِ الْمَوْتِ , وَعَلَيْهِ يَدُلُّ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقُرْطُبِيُّ : وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ : مَوْتُ الْمُؤْمِنِ بِعَرَقِ الْجَبِينِ يَبْقَى عَلَيْهِ الْبَقِيَّةُ مِنَ الذُّنُوبِ فَيُجَازَى بِهَا عِنْدَ الْمَوْتِ , أَوْ يُشَدَّدُ لِيَتَمَحَّصَ عَنْهُ ذُنُوبُهُ , هَكَذَا ذَكَرَهُ فِي التَّذْكِرَةِ , وَلَمْ يَنْسُبْهُ إِلَى مَنْ خَرَّجَهُ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ , وَقِيلَ : إِنَّ عَرَقَ الْجَبِينِ يَكُونُ مِنَ الْحَيَاءِ , وَذَلِكَ أَنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا جَاءَتْهُ الْبُشْرَى - مَعَ مَا كَانَ قَدِ اقْتَرَفَ مِنَ الذُّنُوبِ - حَصَلَ لَهُ بِذَلِكَ خَجَلٌ , وَاسْتِحْيَاءٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى فَيَعْرَقُ بِذَلِكَ جَبِينُهُ ، قَالَ الْقُرْطُبِيُّ فِي التَّذْكِرَةِ : قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ : إِنَّمَا يَعْرَقُ جَبِينُهُ حَيَاءً مِنْ رَبِّهِ لِمَا اقْتَرَفَ مِنْ مُخَالَفَتِهِ ؛ لِأَنَّ مَا سَفَلَ مِنْهُ قَدْ مَاتَ , وَإِنَّمَا بَقِيَتْ قُوَى الْحَيَاةِ وَحَرَكَاتُهَا فِيمَا عَلَاهُ , وَالْحَيَاءُ فِي الْعَيْنَيْنِ , فَذَاكَ وَقْتُ الْحَيَاءِ , وَالْكَافِرُ فِي عَمًى مِنْ هَذَا كُلِّهِ , وَالْمُوَحِّدُ الْمُعَذَّبُ فِي شُغْلٍ عَنْ هَذَا بِالْعَذَابِ الَّذِي قَدْ حَلَّ بِهِ , وَإِنَّمَا الْعَرَقُ الَّذِي يَظْهَرُ لِمَنْ حَلَّتْ بِهِ الرَّحْمَةُ , فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ وَلِيٍ وَلَا صِدِّيقٍ وَلَا بَرٍّ إِلَّا وَهُوَ مُسْتَحٍ مِنْ رَبِّهِ مَعَ الْبشْرَى وَالتُّحَفِ وَالْكَرَامَاتِ , قَالَ الْعِرَاقِيُّ : وَيَحْتَمِلُ أَنَّ عَرَقَ الْجَبِينِ عَلَامَةٌ جُعِلَتْ لِمَوْتِ الْمُؤْمِنِ , وَإِنْ لَمْ يَعْقِلْ مَعْنَاهُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث