حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي

بَاب مَنْ يُتَوَفَّى لَهُ ثَلَاثَةٌ

مَنْ يُتَوَفَّى لَهُ ثَلَاثَةٌ . 1873 أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُتَوَفَّى لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنْ الْوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ ، إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ . 1873 ( مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُتَوَفَّى لَهُ ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ ( ثَلَاثَةٌ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ ) بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ , وَسُكُونِ النُّونِ وَمُثَلَّثَةٍ , وَحَكَى ابْنُ قُرْقُولٍ عَنِ الدَّاوُدِيِّ أَنَّهُ ضَبَطَهُ بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ , وَفَسَّرَهُ بِأَنَّ الْمُرَادَ لَمْ يَبْلُغُوا أَنْ يَعْمَلُوا الْمَعَاصِي ، قَالَ : وَلَمْ يَذْكُرْهُ كَذَلِكَ غَيْرُهُ , وَالْمَحْفُوظُ الْأَوَّلُ , وَالْمَعْنَى لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ فَتُكْتَبُ عَلَيْهِمُ الْآثَامُ ، قَالَ الْخَلِيلُ : بَلَغَ الْغُلَامُ الْحِنْثَ ، أَيْ : جَرَى عَلَيْهِ الْقَلَمُ , وَالْحِنْثُ : الذَّنْبُ , وَقِيلَ : الْمُرَادُ بَلَغَ إِلَى زَمَانٍ يُؤَاخَذُ بِيَمِينِهِ إِذَا حَنِثَ , وَقَالَ الرَّاغِبُ : عَبَّرَ بِالْحِنْثِ عَنِ الْبُلُوغِ ؛ لَمَّا كَانَ الْإِنْسَانُ يُؤَاخَذُ بِمَا يَرْتَكِبُهُ فِيهِ , بِخِلَافِ مَا قَبْلَهُ , وَخَصَّ الْإِثْمَ بِالذِّكْرِ ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي يَحْصُلُ بِالْبُلُوغِ ؛ لِأَنَّ الصَّبِيَّ قَدْ يُثَابُ , وَخَصَّ الصَّغِيرَ بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الشَّفَقَةَ عَلَيْهِ أَعْظَمُ , وَالْحُبَّ لَهُ أَشَدُّ , وَالرَّحْمَةَ لَهُ أَوْفَرُ , وَعَلَى هَذَا فَمَنْ بَلَغَ الْحِنْثَ لَا يَحْصُلُ لِمَنْ فَقَدَهُ مَا ذَكَرَهُ مِنْ هَذَا الثَّوَابِ , وَإِنْ كَانَ فِي فَقْدِ الْوَلَدِ أَجْرٌ فِي الْجُمْلَةِ , وَبِهَذَا صَرَّحَ كَثِيرٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ , وَفَرَّقُوا بَيْنَ الْبَالِغِ وَغَيْرِهِ ، بِأَنَّهُ يُتَصَوَّرُ مِنْهُ الْعُقُوقُ الْمُقْتَضِي لِعَدَمِ الرَّحْمَةِ , بِخِلَافِ الصَّغِيرِ , وَقَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ : بَلْ يَدْخُلُ الْكَبِيرُ فِي ذَلِكَ مِنْ طَرِيقِ الْفَحْوَى ؛ لِأَنَّهُ إِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ فِي الطِّفْلِ الَّذِي هُوَ كَلٌّ عَلَى أَبَوَيْهِ ، فَكَيْفَ لَا يَثْبُتُ فِي الْكَبِيرِ الَّذِي بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ , وَوَصَلَ لَهُ مِنْهُ إِلَيْهِ النَّفْعُ , وَتَوَجَّهَ إِلَيْهِ الْخِطَابُ بِالْحُقُوقِ ؟ ( إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ ) أَيْ : بِفَضْلِ رَحْمَةِ اللَّهِ لِلْأَوْلَادِ , كَمَا صَرَّحَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَاجَهْ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث