بَاب الزِّيَادَةُ عَلَى الْقَبْرِ
الزِّيَادَةُ عَلَى الْقَبْرِ 2027 أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ : حَدَّثَنَا حَفْصٌ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى ، وَأَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُبْنَى عَلَى الْقَبْرِ ، أَوْ يُزَادَ عَلَيْهِ ، أَوْ يُجَصَّصَ . زَادَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى : أَوْ يُكْتَبَ عَلَيْهِ . 2027 ( نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنْ يُبْنَى عَلَى الْقَبْرِ ) قَالَ الْعِرَاقِيُّ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ : يَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ الْبِنَاءُ عَلَى نَفْسِ الْقَبْرِ لِيُرْفَعَ عَنْ أَنْ يُنَالَ بِالْوَطْءِ , كَمَا يَفْعَلُهُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ , أَوْ أَنَّ الْمُرَادَ النَّهْيُ أَنْ يُتَّخَذَ حَوْلَ الْقَبْرِ بِنَاءٌ كَمَتْرَبَةٍ أَوْ مَسْجِدٍ أَوْ مَدْرَسَةٍ , وَنَحْوِ ذَلِكَ , قَالَ : وَعَلَيْهِ حَمَلَهُ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ قَالَ الشَّافِعِيُّ , وَالْأَصْحَابُ : يُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يُزَادَ الْقَبْرُ عَلَى التُّرَابِ الَّذِي أُخْرِجَ مِنْهُ ؛ لِهَذَا الْحَدِيثِ ؛ لِئَلَّا يَرْتَفِعَ الْقَبْرُ ارْتِفَاعًا كَثِيرًا ( أَوْ يُجَصَّصَ ) قَالَ الْعِرَاقِيُّ : ذَكَرَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الْحِكْمَةَ فِي النَّهْيِ عَنْ تَجْصِيصِ الْقُبُورِ كَوْنُ الْجِصِّ أُحْرِقَ بِالنَّارِ قَالَ : وَحِينَئِذٍ , فَلَا بَأْسَ بِالتَّطْيِينِ , كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ .
( زَادَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى , أَوْ يُكْتَبَ عَلَيْهِ ) قَالَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ : سُلَيْمَانُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ جَابِرٍ , فَلَعَلَّ ابْنَ جُرَيْجٍ رَوَاهُ عَنْ سُلَيْمَانَ , عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مُرْسَلًا , أَوْ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ , عَنْ جَابِرٍ مُسْنَدًا ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , عَنْ سُلَيْمَانَ , عَنْ مُوسَى , عَنْ جَابِرٍ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنْ يُكْتَبَ عَلَى الْقَبْرِ شَيْءٌ . قَالَ الْعِرَاقِيُّ : يَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ مُطْلَقُ الْكِتَابَةِ كِتَابَةُ اسْمِ صَاحِبِ الْقَبْرِ عَلَيْهِ , أَوْ تَارِيخِ وَفَاتِهِ , أَوِ الْمُرَادُ كِتَابَةُ شَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ , وَأَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى لِلتَّبَرُّكِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يُوطَأَ , أَوْ يَسْقُطَ عَلَى الْأَرْضِ فَيَصِيرَ تَحْتَ الْأَرْجُلِ , وَقَالَ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ بَعْدَ تَخْرِيجِهِ هَذَا الْحَدِيثَ : هَذِهِ الْأَسَانِيدُ صَحِيحَةٌ , وَلَيْسَ الْعَمَلُ عَلَيْهَا , فَإِنَّ أَئِمَّةَ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الشَّرْقِ إِلَى الْغَرْبِ يَكْتُبُونَ عَلَى قُبُورِهِمْ , وَهُوَ شَيْءٌ أَخَذَهُ الْخَلَفُ عَنِ السَّلَفِ , وَتَعَقَّبَهُ الذَّهَبِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ بِأَنَّهُ مُحْدَثٌ , وَلَمْ يَبْلُغْهُمُ النَّهْيُ .