حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي

بَاب تَخْمِيرُ الْمُحْرِمِ وَجْهَهُ وَرَأْسَهُ

أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ يَعْنِي الْحَفَرِيَّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : مَاتَ رَجُلٌ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَكَفِّنُوهُ فِي ثِيَابِهِ وَلَا تُخَمِّرُوا وَجْهَهُ وَرَأْسَهُ فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا . 2714 ( وَلَا تُخَمِّرُوا وَجْهَهُ وَرَأْسَهُ ) قَالَ النَّوَوِيُّ : أَمَّا تَخْمِيرُ الرَّأْسِ فِي حَقِّ الْمُحْرِمِ الْحَيِّ فَمُجْمَعٌ عَلَى تَحْرِيمِهِ ، وَأَمَّا وَجْهُهُ فَقَالَ مَالِكٌ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ : هُوَ كَرَأْسِهِ , وَخَالَفَ الشَّافِعِيُّ وَالْجُمْهُورُ وَقَالُوا : لَا إِحْرَامَ فِي وَجْهِهِ بَلْ لَهُ تَغْطِيَتُهُ ، وَإِنَّمَا يَجِبُ كَشْفُ الْوَجْهِ فِي حَقِّ الْمَرْأَةِ ; وَأَمَّا الْمَيِّتُ فَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَمُوَافِقِيهِ أَنَّهُ يَحْرُمُ تَغْطِيَةُ رَأْسِهِ دُونَ وَجْهِهِ كَمَا فِي الْحَيَاةِ ، وَيُتَأَوَّلُ هَذَا الْحَدِيثُ عَلَى أَنَّ النَّهْيَ عَنْ تَغْطِيَةِ وَجْهِهِ لَيْسَ لِكَوْنِهِ وَجْهًا إِنَّمَا هُوَ صِيَانَةً لِلرَّأْسِ ، فَإِنَّهُمْ لَوْ غَطَّوْا وَجْهَهُ لَمْ يُؤْمَنْ أَنْ يُغَطُّوا رَأْسَهُ ، وَلَا بُدَّ مِنْ تَأْوِيلِهِ ؛ لِأَنَّ مَالِكًا ، وَأَبَا حَنِيفَةَ وَمُوَافِقِيهِمَا يَقُولُونَ : لَا يُمْنَعُ مِنْ سَتْرِ رَأْسِ الْمَيِّتِ ، وَالشَّافِعِيُّ وَمُوَافِقُوهُ يَقُولُونَ : يُبَاحُ سَتْرُ الْوَجْهِ ، فَتَعَيَّنَ تَأْوِيلُ الْحَدِيثِ . ( فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُلَبِّي ) قَالَ النَّوَوِيُّ : مَعْنَاهُ عَلَى الْهَيْئَةِ الَّتِي مَاتَ عَلَيْهَا وَمَعَهُ عَلَامَةٌ لِحَجِّهِ ، وَهِيَ دَلَالَةٌ لِفَضِيلَتِهِ كَمَا يَجِيءُ الشَّهِيدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَوْدَاجُهُ تَشْخَبُ دَمًا .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث