بَاب مَا تَكَفَّلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِمَنْ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِهِ
أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ شُعَيْبٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ وَتَوَكَّلَ اللَّهُ لِلْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِهِ بِأَنْ يَتَوَفَّاهُ فَيُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ أَوْ يُرْجِعَهُ سَالِمًا بِمَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ . 3124 ( وَتَوَكَّلَ اللَّهُ لِلْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَنْ يَتَوَفَّاهُ فَيُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ ، أَوْ يَرْجِعَهُ سَالِمًا بِمَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ ) سُئِلَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ : أَيُّمَا أَفْضَلُ : الْمُجَاهِدُ الَّذِي يُقْتَلُ أَوِ الَّذِي يَسْلَمُ وَيَقْتُلُ الْكُفَّارَ؟ فَأَجَابَ : السَّالِمُ أَفْضَلُ لِمَحْوِهِ الْكُفْرَ مِنْ قَلْبِ الْكَافِرِ بِإِسْلَامِهِ عِنْدَ الْمَوْتِ ; إِذْ لَا يَمُوتُ أَحَدٌ إِلَّا مُؤْمِنًا ، فَإِنْ قِيلَ : مُصِيبَتُهُ أَعْظَمُ فَيَكُونُ أَفْضَلَ ، قُلْنَا : الْمَصَائِبُ لَا يُثَابُ عَلَيْهَا ; إِذْ لَيْسَتْ مِنْ كَسْبِهِ بَلِ الْمُثَابُ عَلَيْهِ فِي الْمَصَائِبِ الصَّبْرُ ، فَإِنْ لَمْ يَصْبِرْ كَانَتْ كَفَّارَةً لِلذَّنْبِ .