بَاب فَضْلُ الصَّدَقَةِ فِي سَبِيلِ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ
أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ ، عَنْ بَحِيرٍ ، عَنْ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِي بَحْرِيَّةَ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : الْغَزْوُ غَزْوَانِ فَأَمَّا مَنْ ابْتَغَى وَجْهَ اللَّهِ وَأَطَاعَ الْإِمَامَ وَأَنْفَقَ الْكَرِيمَةَ ، وَيَاسَرَ الشَّرِيكَ ، وَاجْتَنَبَ الْفَسَادَ كَانَ نَوْمُهُ وَنُبْهُهُ أَجْرًا كُلُّهُ ، وَأَمَّا مَنْ غَزَا رِيَاءً وَسُمْعَةً وَعَصَى الْإِمَامَ وَأَفْسَدَ فِي الْأَرْضِ فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ بِالْكَفَافِ . 3188 ( وَأَنْفَقَ الْكَرِيمَةَ ) هِيَ الْعَزِيزَةُ عَلَى صَاحِبِهَا الْجَامِعَةُ لِلْكَمَالِ ( وَيَاسَرَ الشَّرِيكَ ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَاهُ عَامَلَهُ بِالْيُسْرِ وَالسُّهُولَةِ مَعَ الشَّرِيكِ وَالصَّاحِبِ وَالْمُعَاوَنَةِ لَهُمَا ( وَنَبِهُهُ ) بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ : الِانْتِبَاهُ مِنَ النَّوْمِ ( رِيَاءً ) بِالْمَدِّ ( وَسُمْعَةً ) بِضَمِّ السِّينِ : أَنْ يَفْعَلَ الشَّخْصُ لِيَرَاهُ النَّاسُ وَيَسْمَعُونَهُ ( لَا يَرْجِعُ بِالْكَفَافِ ) أَيْ سَوَاءٌ بِسَوَاءٍ ، وَالْكَفَافُ هُوَ الَّذِي لَا يَفْضُلُ عَنِ الشَّيْءِ ، بَلْ يَكُونُ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ .