حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي

بَاب النَّهْيُ أَنْ يَخْطُبَ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَا : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ مُحَمَّدٌ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا تَنَاجَشُوا ، وَلَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ ، وَلَا يَبِعْ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ ، وَلَا يَخْطُبْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ ، وَلَا تَسْأَلْ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَكْتَفِئَ مَا فِي إِنَائِهَا . 3239 ( وَلَا يَبِيعُ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ وَلَا يَخْطِبُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ ) قَالَ النَّوَوِيُّ : هُمَا بِالرَّفْعِ عَلَى الْخَبَرِ ، وَالْمُرَادُ بِهِ النَّهْيُ ، وَهُوَ أَبْلَغُ فِي النَّهْيِ ؛ لِأَنَّ خَبَرَ الشَّارِعِ لَا يُتَصَوَّرُ وُقُوعُ خِلَافِهِ ، وَالنَّهْيُ قَدْ يَقَعُ مُخَالَفَتُهُ ، فَكَانَ الْمَعْنَى : عَامِلُوا هَذَا النَّهْيَ مُعَامَلَةَ الْخَبَرِ الْمُتَحَتِّمِ ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَغَيْرُهُ : ظَاهِرُهُ اخْتِصَاصُ التَّحْرِيمِ بِالْمُسْلِمِ ، وَبِهِ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ ، وَعَمَّمَ الْجُمْهُورُ وَأَجَابُوا عَنِ الْحَدِيثِ بِأَنَّ التَّقْيِيدَ فِيهِ خَرَجَ عَلَى الْغَالِبِ ، فَلَا يَكُونُ لَهُ مَفْهُومٌ يُعْمَلُ بِهِ ( وَلَا تَسْأَلُ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا ) قَالَ النَّوَوِيُّ : يَجُوزُ فِي تَسْأَلُ الرَّفْعُ وَالْكَسْرُ ، الْأَوَّلُ : عَلَى الْخَبَرِ الَّذِي يُرَادُ بِهِ النَّهْيُ وَالْمُنَاسِبُ لِقَوْلِهِ قَبْلَهُ : لَا يَخْطُبُ وَلَا يَسُومُ . وَالثَّانِي : عَلَى النَّهْيِ الْحَقِيقِيِّ ( لِتَكْتَفِئَ مَا فِي إِنَائِهَا ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ : هُوَ تَفْتَعِلُ مِنْ كَفَأْتُ الْقِدْرَ إِذَا كَبَبْتَهَا لِتُفْرِغَ مَا فِيهَا ، يُقَالُ : كَفَأْتُ الْإِنَاءَ وَأَكْفَأْتُهُ إِذَا كَبَبْتَهُ وَإِذَا أَمَلْتَهُ ، وَهَذَا تَمْثِيلٌ لِإِمَالَةِ الضَّرَّةِ حَقَّ صَاحِبَتِهَا مِنْ زَوْجِهَا إِلَى نَفْسِهَا إِذَا سَأَلَتْ طَلَاقَهَا ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ : مَعْنَى الْحَدِيثِ : نَهَى الْمَرْأَةَ الْأَجْنَبِيَّةَ أَنْ تَسْأَلَ الزَّوْجَ طَلَاقَ زَوْجَتِهِ وَأَنْ يَنْكِحَهَا ، وَيَصِيرَ لَهَا مِنْ نَفَقَتِهِ وَمَعْرِفَتِهِ وَمُعَاشَرَتِهِ وَنَحْوِهَا مَا كَانَ لِلْمُطَلَّقَةِ ، فَعَبَّرَ عَنْ ذَلِكَ بِاكْتِفَاءِ مَا فِي الْإِنَاءِ مَجَازًا ، وَالْمُرَادُ بِأُخْتِهَا غَيْرُهَا سَوَاءٌ كَانَتْ أُخْتَهَا مِنَ النَّسَبِ أَوْ فِي الْإِسْلَامِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث