بَاب الشِّغَارِ
أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ وَلَا شِغَارَ فِي الْإِسْلَامِ وَمَنْ انْتَهَبَ نُهْبَةً فَلَيْسَ مِنَّا . 3335 ( لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ : الْجَلَبُ يَكُونُ فِي شَيْئَيْنِ : أَحَدُهُمَا : فِي الزَّكَاةِ ، وَهُوَ أَنْ يَقْدَمَ الْمُصَّدِّقُ عَلَى أَهْلِ الزَّكَاةِ فَيَنْزِلَ مَوْضِعًا ، ثُمَّ يُرْسِلَ مَنْ يَجْلِبُ إِلَيْهِ الْأَمْوَالَ مِنْ أَمَاكِنِهَا لِيَأْخُذَ صَدَقَتَهَا ، فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ ، وَأَمَرَ أَنْ تُؤْخَذَ صَدَقَاتُهُمْ عَلَى مِيَاهِهِمْ وَأَمَاكِنِهَا ، الثَّانِي : فِي السِّبَاقِ وَهُوَ أَنْ يَتْبَعَ الرَّجُلُ فَرَسَهُ فَيَزْجُرَهُ وَيَجْلِبَ عَلَيْهِ وَيَصِيحَ حَثًّا لَهُ عَلَى الْجَرْيِ ، فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ ، قَالَ : وَالْجَنَبُ بِالتَّحْرِيكِ فِي السِّباقِ : أَنْ يُجَنِّبَ فَرَسًا إِلَى فَرَسِهِ الَّذِي يُسَابِقُ عَلَيْهِ ، فَإِذَا فَتَرَ الْمَرْكُوبُ تَحَوَّلَ إِلَى الْمَجْنُوبِ ، وَهُوَ فِي الزَّكَاةِ أَنْ يَنْزِلَ الْعَامِلُ بِأَقْصَى مَوَاضِعِ أَصْحَابِ الصَّدَقَةِ ، ثُمَّ يَأْمُرُ بِالْأَمْوَالِ أَنْ تُجْنَبَ إِلَيْهِ أَيْ تُحْضَرَ ، فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ ، وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يُجَنِّبَ رَبُّ الْمَالِ بِمَالِهِ أَيْ يُبْعِدُهُ عَنْ مَوْضِعِهِ حَتَّى يَحْتَاجَ الْعَامِلُ إِلَى الْإِبْعَادِ فِي اتِّبَاعِهِ وَطَلَبِهِ ( فَصَعَّدَ النَّظَرَ إِلَيْهَا وَصَوَّبَهُ ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ : أَيْ نَظَرَ إِلَى أَعْلَاهَا وَأَسْفَلِهَا يَتَأَمَّلُهَا ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ : صَعَّدَ بِتَشْدِيدِ الْعَيْنِ أَيْ رَفَعَ ، وَصَوَّبَ بِتَشْدِيدِ الْوَاوِ أَيْ خَفَضَ .