---
title: 'حديث: 3434 أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْن… | سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-40/h/385434'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-40/h/385434'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 385434
book_id: 40
book_slug: 'b-40'
---
# حديث: 3434 أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْن… | سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي

## نص الحديث

> 3434 أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ مِسْعَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ تَجَاوَزَ لِأُمَّتِي مَا وَسْوَسَتْ بِهِ وَحَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ تَعْمَلْ أَوْ تَتَكَلَّمْ بِهِ . 3434 ( إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَتَجَاوَزُ لِأُمَّتِي مَا وَسْوَسَتْ بِهِ وَحَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ تَعْمَلْ أَوْ تَتَكَلَّمْ بِهِ ) قَالَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فِي أَمَالِيهِ : يَرِدُ عَلَيْهِ حَدِيثٌ آخَرُ : مَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ ، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ عَلَيْهِ سَيِّئَةً ، وَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً ، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْرًا فَقَدْ أَثْبَتَ الْهَمَّ بِالْحَسَنَةِ حَسَنَةً وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ جَاءَتِ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فَجَثَوْا عَلَى رُكَبِهِمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالُوا : لَا طَاقَةَ لَنَا بِهَذَا يُرِيدُونَ أَنَّ مَا عَامَّةً ، فَلَا يَقْدِرُونَ عَلَى ثُبُوتِ الْمُؤَاخَذَةِ عَلَى فَرْدٍ مِنَ الَّذِي فِي النَّفْسِ ، فَقَالَ لَهُمْ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : قُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَلَا تَكُونُوا كَأَصْحَابِ مُوسَى فَنَزَلَتْ قَوْلُهُ تَعَالَى : آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْـزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ إِلَى قَوْلِهِ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا فَخَصَّصَ مَا تَقَدَّمَ فِي الْآيَةِ الْأُولَى بِمَا خَرَجَ مِنَ الطَّاقَةِ ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ مَا فِي النَّفْسِ مُعْتَبَرٌ ، قَالَ : وَالْجَوَابُ أَنَّ الَّذِي فِي النَّفْسِ عَلَى قِسْمَيْنِ : وَسْوَسَةٌ وَعَزَائِمُ ، فَالْوَسْوَسَةُ هِيَ حَدِيثُ النَّفْسِ وَهُوَ الْمُتَجَاوَزُ عَنْهُ فَقَطْ ، وَأَمَّا الْعَزَائِمُ فَكُلُّهَا مُكَلَّفٌ بِهَا ، وَأَمَّا قَوْلُهُ : لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ فَعَائِدٌ إِلَى الْمَفْهُومِ بِهِ لَا عَلَى الْعَزَائِمِ ؛ إِذْ مَا لَا يُفْعَلُ لَا يُكْتَبُ ، وَأَمَّا الْعَزْمُ فَمُكَلَّفٌ بِهِ لِقَوْلِهِ : يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : حَدِيثُ النَّفْسِ الَّذِي يُمْكِنُ دَفْعُهُ لَكِنْ فِي دَفْعِهِ مَشَقَّةٌ لَا إِثْمَ فِيهِ لِهَذَا الْحَدِيثِ ، وَهَذَا عَامٌّ فِي جَمِيعِ حَدِيثِ النَّفْسِ ، وَإِذَا تَعَلَّقَ هَذَا النَّوْعُ بِالْخَيْرِ أُثِبْتَ عَلَيْهِ ، وَيُجْعَلُ تِلْكَ الْمَشَقَّةُ مُوجِبَةً لِلرُّخْصَةِ دُونَ إِسْقَاطِ اعْتِبَارِ الْكَسْبِ ، وَإِلَّا كَانَ يُقَالُ : إِنَّمَا سَقَطَ التَّكْلِيفُ فِي طَرَفِ الشُّرُورِ لِمَشَقَّةِ اكْتِسَابِ دَفْعِهِ ، فَصَارَ كَالضَّرُورِيِّ لَا يُثَابُ وَلَا يُعَاقَبُ عَلَيْهِ ، فَكَذَلِكَ هَذَا .

**المصدر**: سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-40.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-40/h/385434

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
