بَاب فَضْلُ الصَّدَقَةِ عَنْ الْمَيِّتِ
فَضْلُ الصَّدَقَةِ عَنْ الْمَيِّتِ 3651 أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ وَعِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ وَوَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ . 3651 ( إِذَا مَاتَ ابْنُ آدَمَ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثة ) قَالَ الشَّيْخُ وَلِيُّ الدِّينِ : إِنَّمَا أَجْرَى عَلَى هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ الثَّوَابَ بَعْدَ مَوْتِهِمْ لِوُجُودِ ثَمَرَةِ أَعْمَالِهِمْ بَعْدَ مَوْتِهِمْ كَمَا كَانَتْ مَوْجُودَةً فِي حَيَاتِهِمْ ( صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ ) حُمِلَتْ عَلَى الْوَقْفِ ( وَعِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ وَوَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ ) قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ : مَعْنَاهُ أَنَّ عَمَلَ الْمَيِّتِ مُنْقَطِعٌ بِمَوْتِهِ ، لَكِنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ لَمَّا كَانَ هُوَ سَبَبَهَا ؛ مِنِ اكْتِسَابِهِ الْوَلَدَ , وَبَثِّهِ الْعِلْمَ عِنْدَ مَنْ حَمَلَهُ عَنْهُ , أَوْ إِيدَاعِهِ تَأْلِيفًا بَقِيَ بَعْدَهُ , وَإِيقَافِهِ هَذِهِ الصَّدَقَةَ - بَقِيَتْ لَهُ أُجُورُهَا مَا بَقِيَتْ وَوُجِدَتْ . وَنَقَلَهُ النَّوَوِيُّ عَنِ الْعُلَمَاءِ ، وَذَكَرَ الْقَاضِي تَاجُ الدِّينِ السُّبْكِيُّ أَنَّ حَمْلَ الْعِلْمِ الْمَذْكُورِ عَلَى التَّأْلِيفِ أَقْوَى لِأَنَّهُ أَطْوَلُ مُدَّةً وَأَبْقَى عَلَى مَمَرِّ الزَّمَانِ ، وَرَأَيْتُ مَنْ تَكَلَّمَ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي كُرَّاسَةٍ ، قَالَ الْأَخْنَائِيُّ فِي كِتَابِ الْبُشْرَى بِمَا يَلْحَقُ الْمَيِّتَ مِنَ الثَّوَابِ فِي الدَّارِ الْأُخْرَى : قَوْلُهُ : وَعِلْمٌ يُنْتَفَعُ بِهِ هُوَ مَا خَلَّفَهُ مِنْ تَعْلِيمٍ أَوْ تَصْنِيفٍ وَرِوَايَةٍ ، وَرُبَّمَا دَخَلَ فِي ذَلِكَ نَسْخُ كُتُبِ الْعِلْمِ ، وَتَسْطِيرُهَا ، وَضَبْطُهَا ، وَمُقَابَلَتُهَا ، وَتَحْرِيرُهَا ، وَالْإِتْقَانُ لَهَا بِالسَّمَاعِ ، وَكِتَابَةُ الطَّبَقَاتِ ، وَشِرَاءُ الْكُتُبِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى ذَلِكَ ، وَلَكِنْ شَرْطُهُ أَنْ يَكُونَ مُنْتَفَعًا بِهِ .