باب ذِكْرُ الِاخْتِلَافِ عَلَى نَافِعٍ فِي لَفْظِ حَدِيثِهِ
ذِكْرُ الِاخْتِلَافِ عَلَى نَافِعٍ فِي لَفْظِ حَدِيثِهِ 4465 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ وَاللَّفْظُ لَهُ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الْمُتَبَايِعَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ عَلَى صَاحِبِهِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا إِلَّا بَيْعَ الْخِيَارِ . 4465 - ( الْمُتَبَايِعَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ عَلَى صَاحِبِهِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا إِلَّا بَيْعَ الْخِيَارِ ) فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ أَصَحُّهَا أَنَّهُ اسْتِثْنَاءٌ مِنْ أَصْلِ الْحُكْمِ ؛ أَيْ : هُمَا بِالْخِيَارِ إِلَّا بَيْعًا جَرَى فِيهِ التَّخَايُرُ ، وَهُوَ اخْتِيَارُ إِمْضَاءِ الْعَقْدِ ، فَإِنَّ الْعَقْدَ يَلْزَمُ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَتَفَرَّقَا بَعْدُ . الثَّانِي أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مِنْ مَفْهُومِ الْغَايَةِ أَنَّهُمَا بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا ، إِلَّا بَيْعًا شُرِطَ فِيهِ خِيَارُ يَوْمٍ مَثَلًا ، فَإِنَّ الْخِيَارَ بَاقٍ بَعْدَ التَّفَرُّقِ إِلَى مُضِيِّ الْأَمَدِ الْمَشْرُوطِ ، وَالثَّالِثُ أَنَّ مَعْنَاهُ : إِلَّا الْبَيْعَ الَّذِي شُرِطَ فِيهِ أَنْ لَا خِيَارَ لَهُمَا فِي الْمَجْلِسِ ، فَيَلْزَمُ الْبَيْعُ بِنَفْسِ الْعَقْدِ ، وَلَا يَكُونُ فِيهِ خِيَارٌ أَصْلًا ، وَهَذَا تَأْوِيلُ مَنْ يُصَحِّحُ الْبَيْعَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ .
قَالَ الرَّافِعِيُّ : وَالِاسْتِثْنَاءُ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ مِنْ لَفْظِ بِالْخِيَارِ .