باب حُسْنُ إِسْلَامِ الْمَرْءِ
حُسْنُ إِسْلَامِ الْمَرْءِ 4998 أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَلَّى بْنِ يَزِيدَ قَالَ : حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا أَسْلَمَ الْعَبْدُ فَحَسُنَ إِسْلَامُهُ ، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ كُلَّ حَسَنَةٍ كَانَ أَزْلَفَهَا ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ كُلُّ سَيِّئَةٍ كَانَ أَزْلَفَهَا ، ثُمَّ كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ الْقِصَاصُ الْحَسَنَةُ بِعَشْرَةِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ وَالسَّيِّئَةُ بِمِثْلِهَا إِلَّا أَنْ يَتَجَاوَزَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهَا . ( إِذَا أَسْلَمَ الْعَبْدُ فَحَسُنَ إِسْلَامُهُ ) أَيْ : صَارَ إِسْلَامُهُ حَسَنًا فِي اعْتِقَادِهِ وَإِخْلَاصِهِ ، وَدُخُولِهِ فِيهِ بِالْبَاطِنِ وَالظَّاهِرِ ( كَانَ أَزْلَفَهَا ) أَيْ : أَسْلَفَهَا وَقَدَّمَهَا . يُقَالُ : أَزْلَفَ وَزَلَفَ مُخَفَّفًا ، وَزَلَّفَ مُشَدَّدًا ، بِمَعْنًى وَاحِدٍ ، وَقَالَ فِي الْمُحْكَمِ : أَزَلَفَ الشَّيْءَ وَزَلَفَهُ مُخَفَّفًا وَمُثَقَّلًا قَرَّبَهُ ، وَفِي الْجَامِعِ : الزُّلْفَةُ تَكُونُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ ، وَقَالَ فِي الْمَشَارِقِ : زَلَفَ بِالتَّخْفِيفِ أَيْ : جَمَعَ وَكَسَبَ ، وَهَذَا يَشْمَلُ الْأَمْرَيْنِ ، وَأَمَّا الْقُرْبَةُ فَلَا تَكُونُ إِلَّا فِي الْخَيْرِ ( ثُمَّ كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ الْقِصَاصُ ) بِالرَّفْعِ اسْمُ كَانَ ( الْحَسَنَةُ ) مُبْتَدَأٌ ( بِعَشْرَةِ أَمْثَالِهَا ) خَبَرُهُ ، وَالْجُمْلَةُ اسْتِئْنَافِيَّةٌ ( إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ ) مُتَعَلِّقٌ بِمُقَدَّرٍ ، أَيْ : مُنْتَهِيَةٌ ، ( وَالسَّيِّئَةُ بِمِثْلِهَا ، إِلَّا أَنْ يَتَجَاوَزَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهَا ) زَادَ سَمَوَيْهِ فِي فَوَائِدِهِ : إِلَّا أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ وَهُوَ الْغَفُورُ .