حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي

باب ذِكْرُ شُعَبِ الْإِيمَانِ

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ : وَحَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ سُهَيْلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً ، أَفْضَلُهَا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَوْضَعُهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنْ الطَّرِيقِ ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنْ الْإِيمَانِ . ( وَأَوْضَعُهَا ) أَيْ : أَدْنَاهَا ، كَمَا فِي رِوَايَةِ الصَّحِيحَيْنِ ( إِمَاطَةُ الْأَذَى ) أَيْ : تَنْحِيَتُهُ ، وَهُوَ مَا يُؤْذِي فِي الطَّرِيقِ ؛ كَالشَّوْكِ وَالْحَجَرِ وَالنِّجَاسَةِ وَنَحْوِهَا ( وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ ) هُوَ بِالْمَدِّ ، وَهُوَ فِي اللُّغَةِ : تَغَيُّرٌ وَانْكِسَارٌ يَعْتَرِي الْإِنْسَانَ مِنْ خَوْفِ مَا يُعَابُ بِهِ ، وَفِي الشَّرْعِ : خُلُقٌ يَبْعَثُ عَلَى اجْتِنَابِ الْقَبِيحِ ، وَيَمْنَعُ مِنَ التَّقْصِيرِ فِي حَقِّ ذِي الْحَقِّ ، فَإِنْ قِيلَ : الْحَيَاءُ مِنَ الْغَرَائِزِ ؛ فَكَيْفَ جُعِلَ شُعْبَةً مِنَ الْإِيمَانِ؟ أُجِيبَ بِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ تَخَلُّقًا ، وَقَدْ يَكُونُ غَرِيزَةً ، وَلَكِنَّ اسْتِعْمَالَهُ عَلَى وَفْقِ الشَّرْعِ يَحْتَاجُ إِلَى اكْتِسَابٍ وَعِلْمٍ وَنِيَّةٍ ، فَهُوَ مِنَ الْإِيمَانِ لِهَذَا ، وَلِكَوْنِهِ بَاعِثًا عَلَى فِعْلِ الطَّاعَةِ ، وَحَاجِزًا عَنْ فِعْلِ الْمَعْصِيَةِ ، وَلَا يُقَالُ : رُبَّ حَيَاءٍ يَمْنَعُ عَنْ قَوْلِ الْحَقِّ أَوْ فِعْلِ الْخَيْرِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ شَرْعِيًّا ، فَإِنْ قِيلَ : لِمَ أَفْرَدَهُ بِالذِّكْرِ هَاهُنَا؟ أُجِيبَ بِأَنَّهُ كَالدَّاعِي إِلَى بَاقِي الشُّعَبِ ؛ إِذِ الْحَيِيُّ يَخَافُ فَضِيحَةَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ، فَيَأْتَمِرُ وَيَنْزَجِرُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث