حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي

باب تَفَاضُلُ أَهْلِ الْإِيمَانِ

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ : قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ رَأَى مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ . ( مَنْ رَأَى مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ ) قَالَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ : فِيهِ سُؤَالَانِ : الْأَوَّلُ : مَا الْعَامِلُ فِي الْمَجْرُورَيْنِ الْأَخِيرَيْنِ؟ الثَّانِي : قَوْلُهُ : وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ مُشْكِلٌ ؛ لِأَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى ذَمِّ فَاعِلِهِ ، وَأَيْضًا فَقَدْ يَعْظُمُ إِيمَانُ الشَّخْصِ وَهُوَ لَا يَسْتَطِيعُ التَّغْيِيرَ بِيَدِهِ ، فَلَا يَلْزَمُ مِنَ الْعَجْزِ عَنِ التَّغْيِيرِ ضَعْفُ الْإِيمَانِ ، لَكِنَّهُ قَدْ جَعَلَهُ أَضْعَفَ الْإِيمَانِ؟ فَمَا الْجَوَابُ؟ قَالَ : وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْعَامِلُ يُغَيِّرُهُ الْمَنْطُوقُ بِهِ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَكَانَ الْمَعْنَى : فَلْيُغَيِّرْهُ بِلِسَانِهِ وَقَلْبِهِ ، لَكِنَّ التَّغْيِيرَ لَا يَتَأَتَّى بِاللِّسَانِ وَلَا بِالْقَلْبِ ، فَيَتَعَيَّنُ أَنْ يَكُونَ الْعَامِلُ فَلْيُنْكِرْهُ بِلِسَانِهِ وَلْيَكْرَهْهُ بِقَلْبِهِ ، فَيُثْبِتُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْأَعْضَاءِ مَا يُنَاسِبُهُ ، وَعَنِ الثَّانِي : أَنَّ الْمُرَادَ بِالْإِيمَانِ هُنَا الْإِيمَانُ الْمَجَازِيُّ الَّذِي هُوَ الْأَعْمَالُ ، وَلَا شَكَّ أَنَّ التَّقَرُّبَ بِالْكَرَاهَةِ لَيْسَ كَالتَّقَرُّبِ بِاَلَّذِي ذَكَرَهُ قَبْلَهُ ، وَلَمْ يُذْكَرْ ذَلِكَ لِلذَّمِّ ، وَإِنَّمَا ذُكِرَ لِيَعْلَمَ الْمُكَلَّفُ حَقَارَةَ مَا حَصَلَ فِي هَذَا الْقِسْمِ ، فَيَرْتَقِيَ إِلَى غَيْرِهِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث