باب عَلَامَةُ الْإِيمَانِ
عَلَامَةُ الْإِيمَانِ 5013 أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ يَعْنِي ابْنَ الْمُفَضَّلِ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسًا يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَالِدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ 5014 أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ قَالَ : أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ ح ، وَأَنْبَأَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ مَالِهِ وَأَهْلِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ . ( لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ ) هُوَ أَفْعَلُ بِمَعْنَى الْمَفْعُولِ ، هُوَ مَعَ كَثْرَتِهِ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ ، وَفَصَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَعْمُولِهِ بِقَوْلِهِ إِلَيْهِ ؛ لِأَنَّ الْمُمْتَنِعَ الْفَصْلُ بِأَجْنَبِيٍّ ( مِنْ وَلَدِهِ وَوَالِدِهِ ) قَالَ الْحَلِيمِيُّ : أَصْلُ هَذَا الْبَابِ أَنْ تَقِفَ عَلَى مَدَائِحِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَالْمَحَاسِنِ الثَّابِتَةِ لَهُ فِي نَفْسِهِ ، ثُمَّ عَلَى حُسْنِ آثَارِهِ فِي دِينِ اللَّهِ ، وَمَا يَجِبُ لَهُ مِنَ الْحَقِّ عَلَى أُمَّتِهِ شَرْعًا وَعَادَةً ، فَمَنْ أَحَاطَ بِذَلِكَ وَسَلَّمَ عَقْلُهُ عُلِمَ أَنَّهُ أَحَقُّ بِالْمَحَبَّةِ مِنَ الْوَالِدِ الْفَاضِلِ فِي نَفْسِهِ الْبَرِّ الشَّفِيقِ عَلَى وَلَدِهِ .