حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي

باب النَّهْيُ عَنْ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ

النَّهْيُ عَنْ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ 5340 أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ ، وَأَنْ يَحْتَبِيَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ . ( عَنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ ) بِضم الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ وَالْمَدِّ . قَالَ النَّوَوِيُّ : قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : هُوَ أَنْ يَشْتَمِلَ بِالثَّوْبِ حَتَّى يُجَلِّلَ بِهِ جَسَدَهُ لَا يَرْفَعُ مِنْهُ جَانِبًا ، فَلَا يَبْقَى مَا يُخْرِجُ مِنْهُ يَدَهُ ، وَهَذَا يَقُولُهُ أَكْثَرُ أَهْلِ اللُّغَةِ ، وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ : سُمِّيَتْ صَمَّاءَ ؛ لِأَنَّهُ سَدَّ الْمَنَافِذَ كُلَّهَا كَالصَّخْرَةِ الصَّمَّاءِ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا خَرْقٌ وَلَا صَدْعٌ .

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَأَمَّا الْفُقَهَاءُ فَيَقُولُونَ : هُوَ أَنْ يَشْتَمِلَ بِثَوْبٍ لَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ ، ثُمَّ يَرْفَعُهُ مِنْ أَحَدِ جَانِبَيْهِ ، فَيَضَعُهُ عَلَى أَحَدِ مَنْكِبَيْهِ . قَالَ الْعُلَمَاءُ : فَعَلَى تَفْسِيرِ أَهْلِ اللُّغَةِ يُكْرَهُ الِاشْتِمَالُ الْمَذْكُورُ ؛ لِئَلَّا يَعْرِضَ لَهُ عَاجِلَةٌ مِنْ دَفْعِ بَعْضِ الْهَوَامِّ وَنَحْوِهَا ، أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ ، فَيَعْسُرُ أَوْ يَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ ، فَيَلْحَقُهُ الضَّرَرُ . وَعَلَى تَفْسِيرِ الْفُقَهَاءِ يَحْرُمُ إِنِ انْكَشَفَ بِهِ بَعْضُ الْعَوْرَةِ ، وَإِلَّا فَيُكْرَهُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ3 أحاديث
موقع حَـدِيث