حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K

وصف التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد ومنهجه

أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري الأندلسي· ت. 463هـ

قال المصنف في مقدمة كتابه

( ولما أجمع أصحابنا على ما ذكرنا في المسند والمرسل, واتفق سائر العلماء على ما وصفنا.

- رأيتُ أن أجمع في كتابي هذا كل ما تضمَّنه ( موطأ مالك بن أنس ) رحمه الله في رواية يحيى بن يحيى الليثي الأندلسي عنه من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -, مسنده ومقطوعه ومرسله, وكلّ ما يمكن إضافته إليه صلوات الله وسلامه عليه.

- ورتّبت ذلك مراتب:

- قدمتُ فيها المتصل.

- ثم ما جرى مجراه مما اختلف في اتصاله.

- ثم المنقطع والمرسَل.

- وجعلتُه على حروف المعجم في أسماء شيوخ مالك رحمهم الله, ليكون أقرب للمتناول.

- ووصلتُ كل مقطوع جاء متصلاً من غير رواية مالك.

- وكلّ مرسل جاء مسنداً من غير طريقه رحمة الله عليه, فيما بلغني علمه, وصحَّ بروايتي جمعه.

- واعتمدتُ في ذلك على نقل الأئمة, وما رواه ثقات هذه الأمة.

- وذكرتُ من معاني الآثار وأحكامها المقصودة بظاهر الخطاب, ما عوَّل على مثله الفقهاء أولو الألباب.

- وجلبتُ من أقاويل العلماء في تأويلها،وناسخها ومنسوخها ، و أحكامها ومعانيها ما يَشتفي به القارىء الطالب ويبصّره, وينبه العالم ويذكِّره.

- وأتيتُ من الشواهد على المعاني والإسناد بما حضرني من الأثر ذكره, وصحبني حفظه, مما تعظم به فائدة الكتاب.

- وأشرتُ إلى شرح ما استعجم من الألفاظ مقتصراً على أقاويل أهل اللغة.

- وذكرتُ في صدر الكتاب من الأخبار الدالة على البحث عن صحَّة النقل.

- وموضع المتصل والمرسل.

- ومِن أخبار مالك -رحمه الله-.

- وموضعه من الإمامة في علم الدِّيانة.

- ومكانُه من الانتقاد والتوقِّي في الرواية.

- ومنزلة ( موطئه ) عند جميع العلماء المؤلفين منهم والمخالفين, نُبَذاً يستدلّ بها اللبيب على المراد, وتُغني المقتصر عليها عن الازدياد.

- وأومأتُ إلى ذكر بعض أحوال الرواة, وأنسابهم وأسنانهم ومنازلهم.

- وذكرتُ مَن حفظتُ تاريخ وفاته منهم, معتمداً في ذلك كلِّه على الاختصار, ضارباً عن التطويل والإكثار.