قال المصنف في مقدمة كتابه
( ولما أجمع أصحابنا على ما ذكرنا في المسند والمرسل, واتفق سائر العلماء على ما وصفنا.
- رأيتُ أن أجمع في كتابي هذا كل ما تضمَّنه ( موطأ مالك بن أنس ) رحمه الله في رواية يحيى بن يحيى الليثي الأندلسي عنه من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -, مسنده ومقطوعه ومرسله, وكلّ ما يمكن إضافته إليه صلوات الله وسلامه عليه.
- ورتّبت ذلك مراتب:
- قدمتُ فيها المتصل.
- ثم ما جرى مجراه مما اختلف في اتصاله.
- ثم المنقطع والمرسَل.
- وجعلتُه على حروف المعجم في أسماء شيوخ مالك رحمهم الله, ليكون أقرب للمتناول.
- ووصلتُ كل مقطوع جاء متصلاً من غير رواية مالك.
- وكلّ مرسل جاء مسنداً من غير طريقه رحمة الله عليه, فيما بلغني علمه, وصحَّ بروايتي جمعه.
- واعتمدتُ في ذلك على نقل الأئمة, وما رواه ثقات هذه الأمة.
- وذكرتُ من معاني الآثار وأحكامها المقصودة بظاهر الخطاب, ما عوَّل على مثله الفقهاء أولو الألباب.
- وجلبتُ من أقاويل العلماء في تأويلها،وناسخها ومنسوخها ، و أحكامها ومعانيها ما يَشتفي به القارىء الطالب ويبصّره, وينبه العالم ويذكِّره.
- وأتيتُ من الشواهد على المعاني والإسناد بما حضرني من الأثر ذكره, وصحبني حفظه, مما تعظم به فائدة الكتاب.
- وأشرتُ إلى شرح ما استعجم من الألفاظ مقتصراً على أقاويل أهل اللغة.
- وذكرتُ في صدر الكتاب من الأخبار الدالة على البحث عن صحَّة النقل.
- وموضع المتصل والمرسل.
- ومِن أخبار مالك -رحمه الله-.
- وموضعه من الإمامة في علم الدِّيانة.
- ومكانُه من الانتقاد والتوقِّي في الرواية.
- ومنزلة ( موطئه ) عند جميع العلماء المؤلفين منهم والمخالفين, نُبَذاً يستدلّ بها اللبيب على المراد, وتُغني المقتصر عليها عن الازدياد.
- وأومأتُ إلى ذكر بعض أحوال الرواة, وأنسابهم وأسنانهم ومنازلهم.
- وذكرتُ مَن حفظتُ تاريخ وفاته منهم, معتمداً في ذلك كلِّه على الاختصار, ضارباً عن التطويل والإكثار.