حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد

الْحَدِيثُ الثَّلَاثُونَ إِذَا مَرِضَ الْعَبْدُ بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكَيْنِ فَقَالَ انْظُرَا مَاذَا يَقُولُ لِعُوَّادِهِ

حَدِيثٌ مُوفِي ثَلَاثِينَ لِزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ - مُرْسَلٌ مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِذَا مَرِضَ الْعَبْدُ بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكَيْنِ ، فَقَالَ : انْظُرَا مَاذَا يَقُولُ لِعُوَّادِهِ ؟ فَإِنْ هُوَ إِذَا جَاؤوهُ حَمِدَ اللَّهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، رَفَعَا ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ - وَهُوَ أَعْلَمُ - فَيَقُولُ : لِعَبْدِي عَلَيَّ إِنْ تَوَفَّيْتُهُ أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ ، وَإِنْ أَنَا شَفَيْتُهُ أَنْ أُبَدِّلَ لَهُ لَحْمًا خَيْرًا مِنْ لَحْمِهِ ، وَدَمًا خَيْرًا مِنْ دَمِهِ ، ( وَأَنْ أُكَفِّرَ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ . هَكَذَا رَوَاهُ جَمَاعَةُ الرُّوَاةِ ، عَنْ مَالِكٍ مُرْسَلًا ، وَقَدْ أَسْنَدَهُ عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ . أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ بِشْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي دُلَيْمٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا أَصَابَ اللَّهُ عَبْدًا بِالْبَلَاءِ بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكَيْنِ ، فَقَالَ : انْظُرُوا مَاذَا يَقُولُ لِعُوَّادِهِ ؟ فَإِنْ قَالَ لَهُمْ خَيْرًا فَأَنَا أُبَدِّلُهُ بِلَحْمِهِ خَيْرًا مِنْ لَحْمِهِ ، وَبِدَمِهِ خَيْرًا مِنْ دَمِهِ ، وَإِنْ أَنَا تَوَفَّيْتُهُ فَلَهُ الْجَنَّةُ ، وَإِنْ أَنَا أَطْلَقْتُهُ مِنْ وَثَاقِهِ فَلْيَسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ .

قَالَ أَبُو عُمَرَ : هُوَ عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ الثَّقَفِيُّ ، كَانَ رَجُلًا فَاضِلًا عَابِدًا ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ يُعَدُّ فِي أَهْلِ مَكَّةَ ، وَكَانَ انْتَقَلَ إِلَيْهَا مِنَ الْبَصْرَةِ ، وَأَظُنُّ أَصْلَهُ مِنَ الْحِجَازِ ، كَانَ ابْنُ عُيَيْنَةَ يَمْنَعُ مِنْ ذِكْرِهِ إِلَّا بِخَيْرٍ . وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ : هُوَ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : فِيهِ نَظَرٌ ، وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ أَبِي مُطِيعٍ قَالَ : كَانَ عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ عِنْدَنَا ثِقَةٌ . قَالَ : وَأُخْرَجَ مِنْ قَبْرِهِ بَعْدَ ثَلَاثِينَ سَنَةً ، فَلَمْ يُفْقَدْ مِنْهُ إِلَّا شُعَيْرَاتٌ ، فَدَلَّنَا ذَلِكَ عَلَى فَضْلِهِ .

وَعِنْدَ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَيْضًا حَدِيثٌ يُشْبِهُ هَذَا فِي مَعْنَاهُ : حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ : أَخْبَرَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَا أَصَابَ الْمَرْءُ مِنْ وَصَبٍ ، وَلَا نَصَبٍ ، وَلَا حُزْنٍ حَتَّى الْهَمِّ يُهَمُّهُ ، إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ مِنْ خَطَايَاهُ . أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ مَسَرَّةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُبْتَلَى فِي جَسَدِهِ إِلَّا أَمَرَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - الْحَفَظَةَ فَقَالَ : اكْتُبُوا لِعَبْدِي مَا كَانَ يَعْمَلُ ، وَهُوَ صَحِيحٌ مَا كَانَ مَشْدُودًا فِي وَثَاقِي . وَالْأَحَادِيثُ فِي هَذَا الْمَعْنَى كَثِيرَةٌ جِدًّا ، فَسُبْحَانَ الْمُبْتَدِئِ بِالنِّعَمِ ، الْمُتَفَضِّلِ بِالْإِحْسَانِ ، لَا يُسْتَحَقُّ عَلَيْهِ شَيْءٌ ، وَرَحْمَتُهُ وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ، لَا شَرِيكَ لَهُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث