حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد

الْحَدِيثُ الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ لَنْ يَبْقَى بَعْدِي مِنَ النُّبُوَّةِ إِلَّا الْمُبَشِّرَاتُ

ج٥ / ص٥٥1783 حَدِيثٌ ثَانٍ وَثَلَاثُونَ لِزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ - مُرْسَلٌ مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَنْ يَبْقَى بَعْدِي مِنَ النُّبُوَّةِ إِلَّا الْمُبَشِّرَاتُ ، قَالُوا : وَمَا الْمُبَشِّرَاتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الرَّجُلُ الصَّالِحُ أَوْ تُرَى لَهُ ، جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ .

هَكَذَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ جَمِيعُ الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ فِيمَا عَلِمْتُ مُرْسَلًا . وَفِيهِ أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَهُوَ تَفْسِيرُ

قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لَا نُبُوَّةَ بَعْدِي إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ ، وَهُوَ حَدِيثٌ يُرْوَى مِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ . فَإِنَّ صَحَّ ، كَانَ مَعْنَى الِاسْتِثْنَاءِ فِيهِ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ عَلَى مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ
، وَمَا كَانَ مِثْلَهُ ، وَحَسْبُكَ بِقَوْلِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيئينَ ، وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : أَنَا الْعَاقِبُ الَّذِي لَا نَبِيَّ بِعْدِي . ج٥ / ص٥٦وَحَدِيثُ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ الْمَذْكُورُ فِي هَذَا الْبَابِ ، يَتَّصِلُ مَعْنَاهُ مِنْ وُجُوهٍ ثَابِتَةٍ : مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَحُذَيْفَةَ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَعَائِشَةَ ، وَأُمِّ كُرْزٍ الْخُزَاعِيَّةِ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ القرشي ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْحَلَبِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْغَضَائِرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سُحَيْمٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إِلَّا الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْعَبْدُ أَوْ تُرَى لَهُ . وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُطَرِّفٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَيْلِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سُحَيْمٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : كَشَفَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - السِّتَارَةَ فِي مَرَضِهِ ، وَالنَّاسُ صُفُوفٌ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إِلَّا الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُسْلِمُ أَوْ تُرَى لَهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَلَا إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا ، فَأَمَّا ج٥ / ص٥٧الرُّكُوعُ ، فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ ، وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ ، فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ . هَكَذَا رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَغَيْرُهُمَا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ سَوَاءً . وَفِي حَدِيثِ مَالِكٍ : يَرَاهَا الرَّجُلُ الصَّالِحُ أَوْ تُرَى لَهُ ، فَظَاهِرُهُ أَنْ لَا تَكُونَ الرُّؤْيَا مِنَ النُّبُوَّةِ جُزْءًا مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ ، إِلَّا عَلَى ذَلِكَ الشَّرْطِ لِلرَّجُلِ الصَّالِحِ أَوْ مِنْهُ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَرَاهَا الْمُسْلِمُ ، وَلَمْ يَقُلْ صَالِحًا ، وَلَا طَالِحًا ، وَفِي بَعْضِ أَلْفَاظِهِ يَرَاهَا الْعَبْدُ ، وَهَذَا أَوْسَعُ - أَيْضًا - . وَقَوْلُهُ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ : " أَوْ تُرَى لَهُ " ، عُمُومُهُ مِنَ الصَّالِحِ ، وَغَيْرِهِ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - . وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي الرُّؤْيَا فِي بَابِ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا ، فَأَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ هَهُنَا . حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا التِّرْمِذِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سِبَاعِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ أُمِّ كُرْزٍ الْكَعْبِيَّةِ ، قَالَتْ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : ذَهَبَتِ النُّبُوَّةُ ، وَبَقِيَتِ الْمُبَشِّرَاتُ . ج٥ / ص٥٨
قَالَ أَبُو عُمَرَ : أَحَادِيثُ هَذَا الْبَابِ كُلُّهَا صِحَاحٌ ثَابِتَةٌ فِي مَعْنَى حَدِيثِ مَالِكٍ
، وَقَدْ رَوَى عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي تَأْوِيلِ قَوْلِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ -

لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا

حَدِيثًا يَدْخُلُ فِي مَعْنَى هَذَا الْبَابِ ، قَرَأْتُهُ عَلَى أَبِي عُثْمَانَ سَعِيدِ بْنِ نَصْرٍ ، وَأَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سُفْيَانَ أَنَّ قَاسِمَ بْنَ أَصْبَغَ حَدَّثَهُمْ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْديُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرٌو - يَعْنِي ابْنَ دِينَارٍ - ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ -

الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ

لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ

فَقَالَ : مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ مُذْ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْهَا غَيْرُكَ ، إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ ، سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْهَا فَقَالَ : مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ مُنْذُ نَزَلَتْ غَيْرُكَ ، هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُسْلِمُ أَوْ تُرَى لَهُ . قَالَ سُفْيَانُ : ثُمَّ لَقِيتُ عَبْدَ ج٥ / ص٥٩الْعَزِيزِ بْنَ رُفَيْعٍ ، فَحَدَّثَنِيهِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . قَالَ سُفْيَانُ : ثُمَّ لَقِيتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ فَحَدَّثَنِيهِ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . قَالَ أَبُو عُمَرَ : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ فِي التَّفْسِيرِ الْمَرْفُوعِ ، صَحِيحٌ مِنْ نَقْلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ . وَقَدْ رَوَاهُ الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ ، فَذَكَرَهُ سَوَاءً . هَكَذَا رَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ ، وَعَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، وَوَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي ، وَطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَحْوَ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ هَذَا سواء بمعناه ، وَعَلَى ذَلِكَ أَكْثَرُ أَهْلِ التَّفْسِيرِ فِي مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ ، وَهُوَ أَوْلَى مَا اعْتَقَدَهُ الْعَالِمُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - : "

لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا

" . وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَالزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ أَنَّهَا الْبِشَارَةُ عِنْدَ الْمَوْتِ ، وَلَا خِلَافَ بَيْنَهُمْ أَنَّ قَوْلَهُ فِي الْآخِرَةِ : الْجَنَّةُ .

ورد في أحاديث19 حديثًا
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث