الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ أَقْبَلْتُ رَاكِبًا عَلَى أَتَانٍ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ قَدْ نَاهَزْتُ الِاحْتِلَامَ
ج٩ / ص٧ابْنُ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الْهُذَلِيِّ ، مِنْ هُذَيْلِ بْنِ مُدْرِكَةَ بْنِ إِلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ . أَحَدَ عَشَرَ حَدِيثًا ؛ مِنْهَا وَاحِدٌ مُرْسَلٌ وَعَشَرَةٌ مُتَّصِلَةٌ مُسْنَدَةٌ ، قَدْ ذَكَرْنَا نَسَبَ عُبَيْدِ اللَّهِ هَذَا عِنْدَ ذِكْرِ نَسَبِ جَدِّهِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ فِي كِتَابِنَا فِي الصَّحَابَةِ فَأَغْنَى عَنْ ذِكْرِهِ هَاهُنَا . وَعُبَيْدُ اللَّهِ هَذَا يُكْنَى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، كَانَ أَحَدَ الْفُقَهَاءِ الْعَشَرَةِ ثُمَّ السَّبْعَةِ الَّذِينَ عَلَيْهِمْ كَانَتِ الْفَتْوَى تَدُورُ بِالْمَدِينَةِ ، وَكَانَ عَالِمًا فَاضِلًا مُقَدَّمًا فِي الْفِقْهِ ، شَاعِرًا مُحْسِنًا ، لَمْ يَكُنْ بَعْدَ الصَّحَابَةِ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا - فِيمَا عَلِمْتُ - فَقِيهٌ أَشْعَرُ مِنْهُ وَلَا شَاعِرٌ أَفْقَهُ مِنْهُ - فِي الَّذِينَ لَا عِلْمَ لَهُمْ غَيْرَ الشِّعْرِ وَصِنَاعَتِهِ - مَنْ يُقَدَّمُ عَلَيْهِ فِيهِ ، وَلِلزُّبَيْرِ بْنِ بَكَّارٍ الْقَاضِي فِي أَشْعَارِهِ كِتَابٌ مُفْرَدٌ . حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ ، حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عن ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : سَمِعْتُ مِنَ الْعِلْمِ شَيْئًا كَثِيرًا حَتَّى ظَنَنْتُ أَنِّي قَدِ اكْتَفَيْتُ ، فَلَمَّا لَقِيتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ فَإِذَا لَيْسَ فِي يَدَيَّ مِنَ الْعِلْمِ شَيْءٌ . ج٩ / ص٨أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ وَأَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : كَانَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يَلْطُفُ بِابْنِ عَبَّاسٍ ، فَكَانَ يُعِزُّهُ عِزًّا . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مُغِيرَةَ قَالَ : كَانَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ . قَالَ مُغِيرَةُ : وَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لَمَّا وَلِيَ الْخِلَافَةَ : لَوْ كَانَ عُبَيْدُ اللَّهِ حَيًّا لَهَانَ عَلَيَّ مَا أَنَا فِيهِ . وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، حَدَّثَنَا قَاسِمٌ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ : سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ : أَدْرَكْتُ أَرْبَعَةَ بُحُورٍ ، عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَحَدُهُمْ . وَذَكَرَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ فِي كِتَابِ الْمَعْرِفَةِ لَهُ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : كَانَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَدْ ج٩ / ص٩تَفَرَّسَ فِي عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، فَكَانَ يُحَدِّثُهُ الْحَدِيثَ وَيَقُولُ لَهُ : أَنَا أُحَدِّثُكَ لَعَلَّ اللَّهَ يَنْفَعُكَ بِهِ يَوْمًا مَا . فَلَمَّا وَلِيَ عُمَرُ الْخِلَافَةَ كَانَ يَقُولُ : وَدِدْتُ أَنَّ لِي مَجْلِسًا مِنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بِدِيَةٍ . قَالَ : وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ : مَا أَصَبْتُ مِنْ عُبَيْدِ اللَّهِ مِثْلَ مَا أَصَبْتُ مِنْ جَمِيعِ النَّاسِ ، فَلَيْتَ لِي الْيَوْمَ مَجْلِسًا مِنْهُ بِدِيَةٍ . قَالَ : وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : مَا سَمِعْتُ بِحَدِيثٍ قَطُّ فَأَشَاءُ أَنْ أَعِيَهُ إِلَّا وَعَيْتُهُ . قَالَ : وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ - مِثْلَهُ ، وَزَادَ : قَالَ يَعْقُوبُ : وَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ : لَوْ كَانَ عُبَيْدُ اللَّهِ حَيًّا مَا صَدَرْتُ إِلَّا عَنْ رَأْيِهِ ، وَلَوَدِدْتُ أَنَّ عَلَيَّ بِيَوْمٍ مِنْ عُبَيْدِ اللَّهِ غُرْمًا - قَالَ ذَلِكَ فِي خِلَافَتِهِ . قَالَ : وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : صَحِبْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَمَا رَأَيْتُ أَعْرَبَ حَدِيثًا مِنْهُ . ج٩ / ص١٠حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ ، حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ : قِيلَ لِعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ : تَقُولُ الشِّعْرَ وَأَنْتَ فَقِيهٌ ! قَالَ : هَلْ يَسْتَطِيعُ الَّذِي بِهِ الصَّدْرُ إِلَّا أَنْ يَنْفُثَ ! حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى ، قَالَا : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَعْرَابِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَاسِمُ بْنُ حُبَيْشِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرْدٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْفِهْرِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَعْقُوبَ التَّيْمِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَدِمَتِ امْرَأَةٌ مِنْ هُذَيْلٍ مِنْ نَاحِيَةِ مَكَّةَ الْمَدِينَةَ وَكَانَتْ جَمِيلَةً ، فَخَطَبَهَا جَمَاعَةٌ مِنْ أَشْرَافِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَأَبَتْ أَنْ تَتَزَوَّجَ ، وَكَانَ مَعَهَا بُنَيٌّ لَهَا ، فَبَلَغَ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ امْتِنَاعُهَا ، فَعَرَّضَ لِلْقَوْمِ فَقَالَ :
أُحِبُّكِ حُبًّا لَا يُحِبُّكِ مِثْلَهُ
قَرِيبٌ وَلَا فِي الْعَاشِقِينَ بِعِيدُ
أُحِبُّكِ حُبًّا لَوْ شَعَرْتِ بِبَعْضِهِ
لَجُدْتِ وَلَمْ يَصْعُبْ عَلَيْكِ شَدِيدُ
وَحُبُّكِ يَا أُمَّ الصَّبِيِّ مُدَلِّهِي
شَهِيدِي أَبُو بَكْرٍ فَنِعْمَ شَهِيدُ ج٩ / ص١١
وَيَعْلَمُ مَا أَخْفَي سُلَيْمَانُ عِلْمَهُ
وَخَارِجَةُ يُبْدِي بِنَا وَيُعِيدُ
مَتَى تَسْأَلِي عَمَّا أَقُولُ فَتُخْبَرِي
فَلِلْحُبِّ عِنْدِي طَارِفٌ وَتَلِيدُ
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، حَدَّثَنَا قَاسِمٌ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ ، حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمَخْزُومِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَعْقُوبَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَدِمَتِ امْرَأَةٌ الْمَدِينَةَ مِنْ نَاحِيَةِ مَكَّةَ ، وَكَانَتْ مِنْ هُذَيْلٍ وَكَانَتْ جَمِيلَةً ، فَرَغِبَ النَّاسُ فِيهَا فَخَطَبُوهَا ، وَكَادَتْ تُذْهِبُ بِعُقُولِ أَكْثَرِهِمْ ، فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فِيهَا : أُحِبُّكِ حُبًّا ... فَذَكَرَ الْأَبْيَاتَ سَوَاءً إِلَى آخِرِهَا ، وَزَادَ : فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ : أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ أَمِنْتَ أَنْ تَسْأَلَنَا وَمَا رَجَوْتَ إِنْ سَأَلَتْنَا أَنْ نَشْهَدَ لَكَ بِزُورٍ . قَالَ أَبُو عُمَرَ : يُرِيدُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ، وَالْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، وَعُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ ، وَسَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ ، وَخَارِجَةَ بْنَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَهَؤُلَاءِ السِّتَّةُ هُمْ فُقَهَاءُ وَقْتِهِمْ بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ سَابِعُهُمْ . ج٩ / ص١٢وَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْمَعْرُوفُ بِوَكِيعٍ صَاحِبُ التَّارِيخِ وَالْأَخْبَارِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْمَوْصِلِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَيَّانَ الطَّائِيُّ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ إِدْرِيسَ يَقُولُ : كَانَ عِرَاكُ بْنُ مَالِكٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ يَتَجَالَسُونَ بِالْمَدِينَةِ زَمَانًا ، ثُمَّ إِنَّ ابْنَ حَزْمٍ صَارَ إِلَى الْإِمَارَةِ ، فَمَرَّا بِعُبَيْدِ اللَّهِ وَلَمْ يُسَلِّمَا وَلَمْ يَقِفَا بِهِ ، وَكَانَ ضَرِيرًا فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ ، فَأَنْشَأَ يَقُولُ :
أَلَا أَبْلِغَا عَنِّي عِرَاكَ بْنَ مَالِكٍ
وَلَا تَدَعَا أَنْ تُثَنِّيَا بِأَبِي بَكْرِ
لَقَدْ جَعَلَتْ تَبْدُو شَوَاكِلُ مِنْكُمَا
كَأَنَّكُمَا بِي مُوقَرَانِ مِنَ الصَّخْرِ
فَكَيْفَ تُرِيدَانِ ابْنَ سِتِّينَ حِجَّةً
عَلَى مَا أَتَى وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ أَوْ عَشْرِ
فَمُسَّا تُرَابَ الْأَرْضِ مِنْهَا خُلِقْتُمَا
وَفِيهَا الْمَعَادُ وَالْمَصِيرُ إِلَى الْحَشْرِ
وَلَا تَعْجَبَا أَنْ تُؤْتَيَا وَتُكَلَّمَا
فَمَا خَشِيَ الْأَقْوَامُ شَرًّا مِنَ الْكِبْرِ
لَقَدْ عَلَّقَتْ دَلْوَا كُمَا دَلْوَ حُوِّلَ
مِنَ الْقَوْمِ لَا وَغْلَ الْمِرَاسِ وَلَا مُزْرِ
فَطَاوَعْتُمَا بِي عَاذِلًا ذَا مُعَاكَةٍ
لَعَمْرِي لَقَدْ أَوْرَى وَمَا مِثْلُهُ يُورِي
فَلَوْلَا اتِّقَاءُ اللَّهِ مِنْ قِيلٍ فِيكُمَا
لَلُمْتُكُمَا لَوْمًا أَحَرَّ مِنَ الْجَمْرِ
يُقَالُ : أَوَرَى عَلَيْهِ صَدْرُهُ بِالْحِقْدِ . وَهِيَ أَبْيَاتٌ أَكْثَرُ مِنْ هَذِهِ ، مِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهَا كُلَّهَا لَهُ فِي أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ وَعِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ ، وَمِنْهُمْ مَنْ ج٩ / ص١٣يَجْعَلُ مِنْهَما أَرْبَعَةَ أَبْيَاتٍ أَوْ خَمْسَةً فِي عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ . كَذَلِكَ ذَكَرَهَا أَبُو زَيْدٍ عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُنْذِرِ ، وَقَالَ : إِنَّمَا أُدْخِلَتْ مَعَهَا لِاتِّفَاقِ الْقَافِيَةِ ، وَإِنَّهَا لِرَجُلٍ وَاحِدٍ . وَقَالَ عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : أَتَيْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَوْمًا فَوَجَدْتُهُ يَنْفُخُ وَهُوَ مُغْتَاظٌ ، فَقُلْتُ : مَالَكَ ؟ فَقَالَ : جِئْتُ أَمِيرَكُمْ آنِفًا - يَعْنِي عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ - فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَعَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ فَلَمْ يَرُدَّا عَلَيَّ ، فَقُلْتُ :
فَمُسَّا تُرَابَ الْأَرْضِ مِنْهَا خُلِقْتُمَا
وَفِيهَا الْمَعَادُ وَالْمَصِيرُ إِلَى الْحَشْرِ
وَلَا تَأْنَفَا أَنْ تُؤْتَيَا فَتُكَلَّمَا
فَمَا خَشِيَ الْأَقْوَامُ شَرًّا مِنَ الْكِبْرِ
فَلَوْ شِئْتُ أَنْ أَلْقَى عَدُوًّا وَطَاعِنًا
لَلَاقَيْتُهُ أَوْ قَالَ عِنْدِي فِي السِّرِّ
فَإِنْ أَنَا لَمْ آمُرْ وَلَمْ أَنْهَ عَنْكُمَا
ضَحِكْتُ لَهُ حَتَّى يَلِجَّ وَيَسْتَشْرِي
قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : تَقُولُ الشِّعْرَ فِي فَضْلِكَ وَنُسُكِكَ ؟ فَقَالَ : إِنَّ الْمَصْدُورَ إِذَا نَفَثَ بَرأ . قَالَ أَبُو عُمَرَ : هَكَذَا فِي خَبَرِ وَكِيعٍ " أَبُو بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ " ، وَهُوَ غَلَطٌ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَهَذِهِ الْقِصَّةُ لَمْ تَكُنْ إِلَّا فِي إِمَارَةِ عُمَرَ لَا فِي خِلَافَتِهِ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْمَذْكُورُ فِي هَذِهِ الْأَبْيَاتِ فِي قَوْلِهِ " وَلَا تَدَعَا أَنْ تُثَنِّيَا بِأَبِي بَكْرِ " هُوَ أَبُو بَكْرِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ، ج٩ / ص١٤وَمَا ذَكَرَهُ أَيْضًا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ فِي خَبَرِهِ أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ مَرَّ بِعُمَرَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمَا فَلَمْ يَرُدَّا عَلَيْهِ . وَالصَّحِيحُ فِي ذَلِكَ مَا حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الْوَارِثِ ، حَدَّثَنَا قَاسِمٌ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ ، حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، حَدَّثَنِي بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَارِسْت عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّهُ جَاءَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهِ فِي إِمْرَتِهِ ، قَالَ : وَكَانَ عُمَرُ يُجِلُّهُ إِجْلَالًا شَدِيدًا ، فَرَدَّهُ الْحَاجِبُ ، وَكَانَ عِنْدَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ مُخْتَلِيًا بِهِ ، قَالَ : فَانْصَرَفَ عَبْدُ اللَّهِ غَضْبَانَ ، وَكَانَ فِي صَلَاحِهِ رُبَّمَا قَالَ الْأَبْيَاتَ ، فَأُخْبِرَ عُمَرُ بِأَبْيَاتِهِ فَبَعَثَ أَبَا بَكْرِ بْنَ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ وَعِرَاكَ بْنَ مَالِكٍ يَعْذُرَانِهِ عِنْدَهُ وَيَقُولَانِ : إِنَّ عُمَرَ يُقْسِمُ بِاللَّهِ مَا عَلِمَ بِإِتْيَانِكَ وَلَا بِرَدِّ الْحَاجِبِ إِيَّاكَ . فَقَالَ لِعَمْرٍو وَصَاحِبِهِ :
أَلَا أَبْلِغَا عَنِّي عِرَاكَ بْنَ مَالِكٍ
وَلَا تَدَعَا أَنْ تُثَنِّيَا بِأَبِي بَكْرِ
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ : فَأَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ قَالَ : أَنْشَدَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مَعْنٍ وَابْنُ أَبِي الزِّنَادِ لِعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ يُعَاتِبُ رَجُلَيْنِ مَرَّا بِهِ :
أَلَا أَبْلِغَا عَنِّي عِرَاكَ بْنَ مَالِكٍ
وَلَا تَدَعَا أَنْ تُثَنِّيَا بِأَبِي بَكْرِ
فَذَكَرَ الْأَبْيَاتَ كَمَا تَقَدَّمَ نَسَقًا حَرْفًا بِحَرْفٍ ، وَزَادَ : ج٩ / ص١٥
وَلَوْ شِئْتُ أَدْلَى فِيكُمَا غَيْرُ وَاحِدٍ
عَلَانِيَةً أَوْ قَالَ عِنْدِيَ فِي السِّرِّ
فَإِنْ أَنَا لَمْ آمُرْ وَلَمْ أَنْهَ عَنْكُمَا
ضَحِكْتُ لَهُ حَتَّى يَلِجَّ وَيَسْتَشْرِي
قَالَ أَبُو عُمَرَ : أَشْعَارُهُ كَثِيرَةٌ جِدًّا فِي غَيْرِ مَا مَعْنًى ، مِنْهَا فِي الْغَزَلِ بِزَوْجَتِهِ عَثْمَةَ ، أَظُنُّ أَكْثَرَهُ بَعْدَ طَلَاقِهِ إِيَّاهَا . ذَكَرَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمَاجِشُونِ قَالَ : أَبْيَاتُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الَّتِي أَوَّلُهَا :
لَعَمْرِي لَئِنْ شَطَّتْ بِعَثْمَةَ دَارُهَا
لَقَدْ كِدْتُ مِنْ وَشْكِ الْفِرَاقِ أُلِيحُ
أَرُوحُ بِهَمٍّ ثُمَّ أَغْدُو بِمِثْلِهِ
وَيُحْسَبُ أَنِّي فِي الثِّيَابِ صَحِيحُ
قَالَهَا فِي زَوْجَةٍ كَانَتْ لَهُ تُسَمَّى عَثْمَةَ ، عَتَبَ عَلَيْهَا فِي بَعْضِ الْأَمْرِ فَطَلَّقَهَا ، وَلَهُ فِيهَا أَشْعَارٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا قَوْلُهُ :
كَتَمْتَ الْهَوَى حَتَّى أَضَرَّ بِكَ الْكَتْمُ
ذَكَرَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونُ قَالَ : أَنْشَدَنِي خَالِيَ يُوسُفُ بْنُ الْمَاجِشُونِ لِعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ : ج٩ / ص١٦
كَتَمْتَ الْهَوَى حَتَّى أَضْرَّ بِكَ الْكَتْمُ
وَلَامَكَ أَقْوَامٌ وَلَوْمُهُمُ ظُلْمُ
وَنَمَّ عَلَيْكَ الْكَاشِحُونَ وَقَبْلَهُمْ
عَلَيْكَ الْهَوَى قَدْ نَمَّ لَوْ يَنْفَعُ النَّمُّ
وَزَادَكَ إِغْرَاءً بِهَا طُولُ هَجْرِهَا
قَدِيمًا وَأَبْلَى لَحْمَ أَعْظُمِكَ الْهَمُّ
وَأَصْبَحْتَ كَالْهِنْدِيِّ إِذْ مَاتَ حَسْرَةً
عَلَى إِثْرِ هِنْدٍ أَوْ كَمَنْ سُقِيَ السُّمُّ
أَلَا مَنْ لِنَفْسٍ لَا تَمُوتُ فَيَنْقَضِي
عَنَاهَا وَلَا تَحْيَا حَيَاةً لَهَا طَعْمُ
تَجَنَّيْتَ إِتْيَانَ الْحَبِيبِ تَأَثُّمًا
أَلَا إِنَّ هِجْرَانَ الْحَبِيبِ هُوَ الْإِثْمُ
فَذُقْ هَجْرَهَا قَدْ كُنْتَ تَزْعُمُ أَنَّهُ
رَشَادٌ أَلَا يَا زَاعِمًا كَذَبَ الزَّعْمُ
وَمِنْ أَشْعَارِهِ فِي عَثْمَةَ :
عَفَتْ أَطْلَالُ عَثْمَةَ بِالْغَمِيمِ
فَأَضْحَتْ وَهْيَ مُوحِشَةُ الرُّسُومِ
وَهِيَ أَبْيَاتٌ ذَوَاتُ عَدَدٍ . وَفِيهَا يَقُولُ أَيْضًا :
تَغَلْغَلَ حُبُّ عَثْمَةَ فِي فُؤَادِي
فَبَادِيهِ مَعَ الْخَافِي يَسِيرُ
تَغَلْغَلَ حَيْثُ لَمْ يَبْلُغْ سَرَابٌ
وَلَا حُزْنٌ وَلَمْ يَبْلُغْ سُرُورُ
أَكَادُ إِذَا ذَكَرْتُ الْعَهْدَ مِنْهَا
أَطِيرُ لَوَ انَّ إِنْسَانًا يَطِيرُ
وَهِيَ أَبْيَاتٌ أَيْضًا ذَوَاتُ عَدَدٍ ، أَنْشَدَهَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ وَغَيْرُهُ ، وَقِيلَ لَهُ : تَقُولُ مِثْلَ هَذَا ! فَقَالَ : فِي اللَّدُودِ رَاحَةُ الْمَفْئُودِ . ج٩ / ص١٧وَهُوَ الْقَائِلُ أَيْضًا فِي قِصَّةٍ جَرَتْ بَيْنَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ - وَهِيَ أَبْيَاتٌ ، مِنْهَا :
وَمَا الْحَقُّ أَنْ تَهْوَى فَتُسْعَفَ فِي الَّذِي
هَوِيتَ إِذَا مَا كَانَ لَيْسَ بِأَعْدَلِ
أَبَى اللَّهُ وَالْأَحْسَابُ أَنْ يَحْمِلَ الْقَذَى
جُفُونُ عُيُونٍ بِالْقَذَى لَمْ تُوَكَّلِ
وَمِنْ شِعْرِهِ أَيْضًا يُخَاطِبُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ :
أَبِنْ لِي فَكُنْ مِثْلِي أَوِ ابْتَغِ صَاحِبًا
كَمِثْلِكَ إِنِّي مُبْتَغٍ صَاحِبًا مِثْلِي
عَزِيزٌ إِخَائِي مَا يَنَالُ مَوَدَّتِي
مِنَ النَّاسِ إِلَّا مُسْلِمٌ كَامِلُ الْعَقْلِ
وَمَا يَلْبَثُ الْإِخْوَانُ أَنْ يَتَفَرَّقُوا
إِذَا لَمْ يُؤَلَّفْ رُوحُ شَكْلٍ إِلَى شَكْلِ
وَهِيَ أَبْيَاتٌ كَثِيرَةٌ . وَمِنْ قَوْلِهِ أَيْضًا يُخَاطِبُ ابْنَ شِهَابٍ :
إِذَا شِئْتَ أَنْ تَلْقَى خَلِيلًا مُصَافِيًا
لَقِيتَ وَإِخْوَانُ الثِّقَاتِ قَلِيلُ
وَمِنْ جَيِّدِ شِعْرِهِ أَيْضًا قَوْلُهُ :
أَعَاذِلُ عَاجِلُ مَا أَشْتَهِي
أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الرَّائِثِ
سَأُنْفِقُ مَالِيَ فِي حَقِّهِ
وَأُوثِرُ نَفْسِي عَلَى الْوَارِثِ ج٩ / ص١٨
وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ أَيْضًا :
إِذَا كَانَ لِي سِرٌّ فَحَدَّثْتُهُ الْعِدَا
وَضَاقَ بِهِ صَدْرِي فَلَلنَّاسُ أَعْذَرُ
هُوَ السِّرُّ مَا اسْتَوْدَعْتُهُ وَكَتَمْتُهُ
وَلَيْسَ بِسِرٍّ حِينَ يَفْشُو وَيَظْهَرُ
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ حَمْزَةَ أَبِي عِمَارَةَ قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لِعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ : مَالَكَ وَلِلشِّعْرِ ؟ فَقَالَ : وَهَلْ يَسْتَطِيعُ الْمَصْدُورُ إِلَّا أَنْ يَنْفُثَ ؟ ! حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، حَدَّثَنَا قَاسِمٌ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ : مَاتَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَمِائَةٍ ، وَيُقَالُ : سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ . قَالَ أَبُو عُمَرَ : وَقَدْ قِيلَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ ، قَالَهُ الْوَاقِدِيُّ .
ج٩ / ص١٩369 - حَدِيثٌ أَوَّلُ لِابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ - مُسْنَدٌ مَالِكٌ ، عن ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ : أَقْبَلْتُ رَاكِبًا عَلَى أَتَانٍ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ قَدْ نَاهَزْتُ الِاحْتِلَامَ ، وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي بِالنَّاسِ بِمِنًى ، فَمَرَرْتُ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِ الصَّفِّ ، فَنَزَلْتُ وَأَرْسَلْتُ الْأَتَانَ تَرْتَعُ وَدَخَلْتُ فِي الصَّفِّ ، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيَّ أَحَدٌ .
ج٩ / ص٢٢