حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد

الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ فِي الْمَغْرِبِ بِالطُّورِ

حَدِيثٌ أَوَّلُ لِابْنِ شِهَابٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ - مُسْنَدٌ مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَرَأَ فِي الْمَغْرِبِ بِـ وَالطُّورِ . هَكَذَا رَوَاهُ مَالِكٌ وَجَمَاعَةُ أَصْحَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْهُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ . وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، عن ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ ؛ وَالصَّوَابُ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرٍ . وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ فِي وَقْتِ الْمَغْرِبِ سَعَةً وَأَنَّهُ لَيْسَ يَضِيقُ ، وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي وَقْتِ الْمَغْرِبِ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ مُسْتَوْعَبًا وَفِي سَائِرِ أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ . وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَرَأَ فِي الْمَغْرِبِ المص مِنْ حَدِيثِ عُرْوَةَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَقَدْ رَوَى هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَ ذَلِكَ ، وَالْإِسْنَادُ الْأَوَّلُ أَصَحُّ ، وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى سَعَةِ وَقْتِ الْمَغْرِبِ كَمَا ذَكَرْنَا . وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَرَأَ بِـ الصَّافَّاتِ فِي الْمَغْرِبِ ، وَأَنَّهُ قَرَأَ فِيهَا بِـ حم الدُّخَانِ ، وَأَنَّهُ قَرَأَ فِيهَا بِـ

سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى

، وَأَنَّهُ قَرَأَ فِيهَا بِـ

وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ

، وَأَنَّهُ قَرَأَ فِيهَا بِـ الْمُعَوِّذَتَيْنِ ، وَأَنَّهُ قَرَأَ فِيهَا بِـ الْمُرْسَلَاتِ ، وَأَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِيهَا بِقِصَارِ الْمُفَصَّلِ ، وَهِيَ آثَارٌ صِحَاحٌ مَشْهُورَةٌ لَمْ أَرَ لِذِكْرِهَا وَجْهًا خَشْيَةَ الْإِطَالَةِ ، وَفِي ذَلِكَ كُلِّهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنْ لَا تَوْقِيتَ فِي الْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَكَذَلِكَ غَيْرُهَا بِدَلَائِلَ يَطُولُ ذِكْرُهَا ، وَأَهْلُ الْعِلْمِ يَسْتَحِبُّونَ فِيهَا قِرَاءَةَ السُّوَرِ الْقِصَارِ ، وَلَعَلَّ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ آخِرَ الْأَمْرَيْنِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ يَكُونَ إِبَاحَةً وَتَخْيِيرًا مِنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَيَكُونُ دَلِيلُ الْعُلَمَاءِ عَلَى اسْتِحْبَابِ مَا اسْتَحَبُّوا مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَمَّ النَّاسَ فَلْيُقَصِّرْ وَلْيُخَفِّفْ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي دِينِنَا سَعَةً وَيُسْرًا وَتَخْفِيفًا ، لَا شَرِيكَ لَهُ . وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ شَيْءٌ سَقَطَ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ فِي الْمُوَطَّأِ لَمْ يَذْكُرْهُ أَحَدٌ مِنْ رُوَاتِهِ عَنْهُ فِيهِ ، وَذَكَرَهُ غَيْرُهُ مِنْ رُوَاةِ ابْنِ شِهَابٍ ، وَهُوَ مَعْنًى بَدِيعٌ حَسَنٌ مِنَ الْفِقْهِ ، وَذَلِكَ أَنَّ جُبَيْرَ بْنِ مُطْعِمٍ سَمِعَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ كَافِرٌ وَحَدَّثَ بِهِ عَنْهُ وَهُوَ مُسْلِمٌ ، وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي هَذَا الْمَعْنَى فِيمَا سَلَفَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا ، وَقَدْ رَوَى هَذِهِ الْقِصَّةَ فِيهِ عَنْ مَالِكٍ عَلِيُّ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ الرُّكَيْنِ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ الْمَقْرَئِيُّ ، جَمِيعًا عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي فِدَاءِ أُسَارَى بَدْرٍ فَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِـ الطُّورِ وَلَمْ أُسْلِمْ يَوْمَئِذٍ ، فَكَأَنَّمَا صَدَعَ قَلْبِي . وَقَالَ : لَوْ كَانَ مُطْعِمٌ حَيًّا وَكَلَّمَنِي فِي هَؤُلَاءِ النَّفَرِ لَأَعْتَقْتُهُمْ . هَذَا لَفْظُ عَلِيِّ بْنِ الرَّبِيعِ ، وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ : وَكَلَّمَنِي فِي هَؤُلَاءِ النَّتْنَى لَتَرَكْتُهُمْ لَهُ . وَلَمْ يُتَابَعْ هَذَانِ عَلَى سِيَاقَةِ هَذَا الْحَدِيثِ بِهَذَا اللَّفْظِ عَنْ مَالِكٍ ، وَقَدْ رَوَاهُ كَذَلِكَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ ، وَمِمَّنْ رَوَى ذِكْرَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ وَغَيْرُهُ . وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ جَاءَ فِي فِدَاءِ أُسَارَى أَهْلِ بَدْرٍ ، قَالَ : فَوَافَقْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ بِـ الطُّورِ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ ، فَأَخَذَنِي مِنْ قِرَاءَتِهِ كَالْكَرْبِ ، فَكَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ مَا سَمِعْتُهُ مِنْ أَمْرِ الْإِسْلَامِ . وَأَسْلَمَ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ عَامَ الْفَتْحِ ، وَيُقَالُ : عَامَ خَيْبَرَ . وَقَدْ ذَكَرْنَا مِنْ خَبَرِهِ فِي كِتَابِنَا فِي الصَّحَابَةِ مَا فِيهِ كِفَايَةٌ . وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ : سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِـ الطُّورِ . قَالَ سُفْيَانُ : فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ :

أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ

قَالَ : فَكَادَ يَطِيرُ قَلْبِي . وَحَدَّثَنا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِـ الطُّورِ . قَالَ سُفْيَانُ : فَقَالُوا فِي هَذَا الْحَدِيثِ : إِنَّ جُبَيْرًا قَالَ : سَمِعْتُهَا مِنَ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَأَنَا مُشْرِكٌ ، فَكَادَ قَلْبِي يَطِيرُ حِينَ قَرَأَ :

أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ

وَلَمْ يَقُلْهُ لَنَا الزُّهْرِيُّ . وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسَدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ السَّكَنِ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : حَدَّثَنِي عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ وَالطُّورِ ، فَلَمَّا بَلَغَ هَذِهِ الْآيَةَ

أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ

أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بَلْ لا يُوقِنُونَ

أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ

كَادَ قَلْبِي يَطِيرُ . قَالَ سُفْيَانُ : فَأَمَّا أَنَا ، فَإِنِّي سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِـ وَالطُّورِ وَلَمْ أَسْمَعْهُ زَادَ الَّذِي قَالُوا لِي . وَرَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ فَجَعَلَ فِي مَوْضِعِ الْمَغْرِبِ الْعَتَمَةَ ، إِلَّا أَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ لَهِيعَةَ . وَجَدْتُ فِي أَصْلِ سَمَاعِ أَبِي بِخَطِّهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ قَاسِمٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ قال : حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ كَتَبَ إِلَيْهِ قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي فِدَاءِ أُسَارَى بَدْرٍ فَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ فِي الْعَتَمَةِ بِـ وَالطُّورِ . وَرَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَلَى الشَّكِّ فِي الْعَتَمَةِ أَوِ الْمَغْرِبِ . حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَأَجَازَهُ لَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَسَدٍ ، عَنِ ابْنِ جَامِعٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ - قَالَ هُشَيْمٌ : وَلَا أَظُنُّنِي إِلَّا وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأُكَلِّمَهُ فِي أُسَارَى بَدْرٍ ، فَوَافَقْتُهُ وَهُوَ يُصَلِّي الْمَغْرِبَ أَوِ الْعَتَمَةَ ، فَسَمِعْتُهُ وَهُوَ يَقُولُ وَيَقْرَأُ وَقَدْ خَرَجَ صَوْتُهُ مِنَ الْمَسْجِدِ :

إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ

مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ

قَالَ : فَكَأَنَّمَا صَدَعَ قَلْبِي ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ كَلَّمْتُهُ فِي أُسَارَى بَدْرٍ ، فَقَالَ : شَيْخُكَ - أَوِ : الشَّيْخُ - لَوْ كَانَ أَتَانَا فِيهِمْ شَفَّعْنَاهُ ؛ يَعْنِي أَبَاهُ الْمُطْعِمَ بْنَ عَدِيٍّ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : قَالَ هُشَيْمٌ وَغَيْرُهُ : وَكَانَتْ لَهُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَدٌ . قَالَ أَبُو عُمَرَ : كَانَتْ يَدُ الْمُطْعِمِ بْنِ عَدِيٍّ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قِيَامَهُ فِي شَأْنِ الصَّحِيفَةِ الَّتِي كَتَبَهَا قُرَيْشٌ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ ، وَهُوَ أَيْضًا أَجَارَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ قَدِمَ مِنَ الطَّائِفِ مِنْ دُعَاءِ ثَقِيفٍ ، أَجَارَهُ هُوَ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ يَوْمَئِذٍ ، وَخَبَرُهُ بِكَمَالِهِ فِي الْمَغَازِي وَالسِّيَرِ .

ورد في أحاديث15 حديثًا
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث