حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد

الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ إِنَّمَا نَسَمَةُ الْمُؤْمِنِ طَائِرٌ يَعْلُقُ فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ

566 ( حَدِيثٌ أَوَّلُ لِابْنِ شِهَابٍ ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ) . مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّهُ أَخْبَرَ أَنَّ أَبَاهُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّمَا نَسَمَةُ الْمُؤْمِنِ طَائِرٌ يَعْلُقُ فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ ، حَتَّى يُرْجِعَهُ اللَّهُ إِلَى جَسَدِهِ يَوْمَ يَبْعَثُهُ . لَمْ يُخْتَلَفْ عَنْ مَالِكٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، وَمِنْ أَفْضَلِ مَنْ رَوَاهُ عَنْهُ الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الضَّبِّيُّ ، حَدَّثَنَا الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ أَبَاهُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّمَا نَسَمَةُ الْمُؤْمِنِ طَائِرٌ يَعْلُقُ فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ ، حَتَّى يُرْجِعَهُ اللَّهُ إِلَى جَسَدِهِ . وَفِي رِوَايَةِ مَالِكٍ هَذِهِ بَيَانُ سَمَاعِ الزُّهْرِيِّ لِهَذَا الْحَدِيثِ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ يُونُسُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ يُحَدِّثُ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ ج١١ / ص٥٧رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّمَا نَسَمَةُ الْمُؤْمِنِ ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْأَوْزَاعِيُّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبٍ . وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ فُضَيْلٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ( عَنْ أَبِيهِ . فَاتَّفَقَ مَالِكٌ ، وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَالْحَارِثُ بْنُ فُضَيْلٍ عَلَى رِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ ) . وَرَوَاهُ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ ، وَصَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، فَاتَّفَقَ هَؤُلَاءِ عَلَى أَنْ جَعَلُوا الْحَدِيثَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ جَدِّهِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ . ذَكَرَهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ كَانَ يُحَدِّثُ . وَذَكَرَ أَبُو الْيَمَانِ ، حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِثْلَ حَدِيثِ مَالِكٍ سَوَاءً . ج١١ / ص٥٨وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ ، وَعُقَيْلٌ ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ ابْنِ كَعْبٍ لَمْ يَقُولُوا عَبْدُ اللَّهِ ، وَلَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، وَذَكَرَهُ اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، كُلُّهُمْ عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ فِي حَدِيثِ نَسَمَةُ الْمُؤْمِنِ كُلُّ هَذَا ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى : الْمَحْفُوظُ عِنْدَنَا - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - هَذَا ، وَهُوَ الَّذِي يُشْبِهُ حَدِيثَ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، وَشُعَيْبٍ ، وَابْنِ أَخِ ابْنِ شِهَابٍ . قَالَ أَبُو عُمَرَ : لَا وَجْهَ عِنْدِي لِمَا قَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى مِنْ ذَلِكَ ، وَلَا دَلِيلَ عَلَيْهِ ، وَاتِّفَاقُ مَالِكٍ ، وَيُونُسَ ، وَالْأَوْزَاعِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ أَوْلَى بِالصَّوَابِ ، وَالنَّفْسُ إِلَى قَوْلِهِمْ وَرِوَايَتِهِمْ أَمْيَلُ وَأَسْكَنُ ، وَهُمْ فِي الْحِفْظِ وَالْإِتْقَانِ بِحَيْثُ لَا يُقَاسُ عَلَيْهِمْ غَيْرُهُمْ مِمَّنْ خَالَفَهُمْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ . وَأَمَّا قَوْلُهُ : نَسَمَةُ الْمُؤْمِنِ ، وَالنَّسَمَةُ هَاهُنَا الرُّوحُ ، يَدُلُّكَ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْحَدِيثِ نَفْسِهِ : حَتَّى يُرْجِعَهُ اللَّهُ إِلَى جَسَدِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَقِيلَ : النَّسَمَةُ : النَّفْسُ ، وَالرُّوحُ ، وَالْبَدَنُ ، وَأَصْلُ هَذِهِ اللَّفْظَةِ أَعْنِي النَّسَمَةَ الْإِنْسَانُ بِعَيْنِهِ ، وَإِنَّمَا قِيلَ لِلْإِنْسَانِ نَسَمَةٌ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - ; لِأَنَّ حَيَاةَ الْإِنْسَانِ بِرُوحِهِ فَإِذَا فَارَقَتْهُ عُدِمَ أَوْ صَارَ كَالْمُعْدَمِ ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ النَّسَمَةَ الْإِنْسَانُ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ أَعْتَقَ نَسَمَةً مُؤْمِنَةً ، وَقَوْلُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لَا وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ ، وَبَرَأَ النَّسَمَةَ قَالَ الشَّاعِرُ :

بِأَعْظَمِ مِنْكَ يَقِي فِي الْحِسَابِ

إِذَا النَّسَمَاتُ نَفَضْنَ الْغُبَارَا

ج١١ / ص٥٩يَعْنِي إِذَا بُعِثَ النَّاسُ مِنْ قُبُورِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَقَالَ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ : النَّسَمَةُ الْإِنْسَانُ ، قَالَ : وَالنَّسَمُ نَفْسُ الرُّوحِ ، وَالنَّسِيمُ هُبُوبُ الرِّيحِ ، وَقَوْلُهُ : تَعْلُقُ فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ يُرْوَى بِفَتْحِ اللَّامِ ، وَهُوَ الْأَكْثَرُ ، وَيُرْوَى بِضَمِّ اللَّامِ ، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ ، وَهُوَ الْأَكْلُ وَالرَّعْيُ ، يَقُولُ : تَأْكُلُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ وَتَرْعَى وَتَسْرَحُ بَيْنَ أَشْجَارِهَا ، وَالْعَلُوقَةُ وَالْعَلَاقُ وَالْعَلُوقُ : الْأَكْلُ وَالرَّعْيُ ، وَتَقُولُ الْعَرَبُ : مَا ذَاقَ الْيَوْمَ عَلُوقًا أَيْ طَعَامًا ، قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ زِيَادٍ يَصِفُ الْخَيْلَ : (

وَمُجَنَّبَاتٍ لَا يَذُقْنَ عَلُوقَةً يَمْصَعْنَ بِالْمَهَرَاتِ وَالْأَمْهَارِ
يَعْنِي : مَا يَرْعَيْنَ وَلَا يَذُقْنَ شَيْئًا ، قَالَ الْأَعْشَى :

وَفَلَاةٍ كَأَنَّهَا ظَهْرُ تُرْسٍ

لَيْسَ فِيهَا إِلَّا الرَّبِيعَ عَلَاقُ

وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ مِنْهُمْ قَائِلُونَ : أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ عِنْدَ اللَّهِ فِي الْجَنَّةِ شُهَدَاءً كَانُوا ، أَمْ غَيْرَ شُهَدَاءٍ ، إِذَا لَمْ يَحْبِسْهُمْ عَنِ الْجَنَّةِ كَبِيرَةٌ وَلَا دَيْنٌ ، وَتَلَقَّاهُمْ رَبُّهُمْ بِالْعَفْوِ عَنْهُمْ وَبِالرَّحْمَةِ لَهُمْ . وَاحْتَجُّوا بِأَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ لَمْ يَخُصَّ فِيهِ مُؤْمِنًا شَهِيدًا مِنْ غَيْرِ شَهِيدٍ . وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ أَرْوَاحَ الْأَبْرَارِ فِي عِلِّيِّينَ ، وَأَرْوَاحَ الْفُجَّارِ فِي سِجِّينٍ . ج١١ / ص٦٠وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ مِثْلُ ذَلِكَ . وَهَذَا قَوْلٌ يُعَارِضُهُ مِنَ السُّنَّةِ مَا لَا مَدْفَعَ فِي صِحَّةِ نَقْلِهِ ، وَهُوَ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا مَاتَ أَحَدُكُمْ عُرِضَ عَلَيْهِ مِقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ ، إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمِنْ أَهْلِ النَّارِ يُقَالُ : هَذَا مِقْعَدُكَ حَتَّى يَبْعَثَكَ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . وَسَيَأْتِي هَذَا الْحَدِيثُ ، وَمَا كَانَ فِي مَعْنَاهُ مِنْ صَحِيحِ الْأَثَرِ فِي بَابِ نَافِعٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . وَقَالَ آخَرُونَ : إِنَّمَا مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي الشُّهَدَاءِ دُونَ غَيْرِهِمْ ; لِأَنَّ الْقُرْآنَ ، وَالسُّنَّةَ لَا يَدُلَّانِ إِلَّا عَلَى ذَلِكَ ، أَمَّا الْقُرْآنُ فَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ

وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ

فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ

الْآيَةَ . وَأَمَّا الْآثَارُ فَمِنْهَا مَا رَوَاهُ الثِّقَاتُ فِي حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ هَذَا ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أَرْوَاحُ الشُّهَدَاءِ فِي طَيْرٍ خُضْرٍ تَعْلُقُ فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ . وَمِنْهَا ما حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ : حَدَّثَنَا مِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ : حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْمُخْتَارِ ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الشُّهَدَاءُ ج١١ / ص٦١يَغْدُونَ وَيَرُوحُونَ إِلَى رِيَاضِ الْجَنَّةِ ثُمَّ يَكُونُ مَأْوَاهُمْ إِلَى قَنَادِيلَ مُعَلَّقَةٍ بِالْعَرْشِ ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : هَلْ تَعْلَمُونَ كَرَامَةً أَفْضَلَ مِنْ كَرَامَةٍ أُكْرِمْتُمُوهَا ؟ ؟ فَيَقُولُونَ : لا غير أنَّا وَدِدْنَا أَنَّكَ أَعَدْتَ أَرْوَاحَنَا فِي أَجْسَادِنَا حَتَّى نُقَاتِلَ مَرَّةً أُخْرَى فِي سَبِيلِكَ . وَذَكَرَ بَقِيُّ بْنُ مُخَلَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْمُخْتَارِ ، عَنْ عَطِيَّةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِثْلَهُ . قَالَ بَقِيُّ : وَحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَمَّا أُصِيبَ إِخْوَانُكُمْ يَوْمَ أُحُدٍ ، جَعَلَ اللَّهُ أَرْوَاحَهُمْ فِي أَجْوَافِ طَيْرٍ خُضْرٍ تَرِدُ أَنْهَارَ الْجَنَّةِ ، وَتَأْكُلُ مِنْ ثَمَرِهَا ، وَتَأْوِي إِلَى قَنَادِيلَ مِنْ ذَهَبٍ مُذَلَّلَةٍ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ ، فَلَمَّا وَجَدُوا طِيبَ مَأْكَلِهِمْ ، وَمَشْرَبِهِمْ ، وَمَقِيلِهِمْ ، قَالُوا : مَنْ يُبَلِّغُ إِخْوَانَنَا عَنَّا أَنَّا أَحْيَاءٌ فِي الْجَنَّةِ نُرْزَقُ ، لِئَلَّا يَنْكُلُوا عَنِ الْحَرْبِ ، وَلَا يَزْهَدُوا فِي الْجِهَادِ ، قَالَ : فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : أَنَا أُبَلِّغُهُمْ عَنْكُمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى :

وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ

( قَالَ بَقِيٌّ : وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : سَأَلْنَاهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ :

وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ

ج١١ / ص٦٢قَالَ : أَمَا إِنَّا فَقَدَ سَأَلْنَا عَنْ ذَلِكَ ، أَرْوَاحُهُمْ كَطَيْرٍ خُضْرٍ تَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ فِي أَيِّهَا شَاءَتْ ، قَالُوا : فَلَمَّا رَأَوْا أنَّهُمْ لَا يُتْرَكُونَ قَالُوا : نَسْأَلُكَ أَنْ تَرُدَّ أَرْوَاحَنَا إِلَى الدُّنْيَا حَتَّى نُقْتَلَ فِي سَبِيلِكَ ، فَلَمَّا رَأَى أَنَّهُمْ لَا يَسْأَلُونَ إِلَّا هَذَا تَرَكَهُمْ . وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ : سَأَلْنَا عَبْدَ اللَّهِ عَنْ أَرْوَاحِ الشُّهَدَاءِ ، وَلَوْلَا عَبْدُ اللَّهِ مَا أَخْبَرَنَا أَحَدٌ ، قَالَ : أَرْوَاحُ الشُّهَدَاءِ عِنْدَ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فِي طَيْرٍ خُضْرٍ فِي قَنَادِيلَ تَحْتَ الْعَرْشِ ، تَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَتْ ثُمَّ تَرْجِعُ إِلَى قَنَادِيلِهَا ، فَيَطَّلِعُ عَلَيْهَا رَبُّهَا فَيَقُولُ : مَاذَا تُرِيدُونَ ؟ فَيَقُولُونَ : نُرِيدُ أَنْ نَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا فَنُقْتَلُ مَرَّةً أُخْرَى . وَرَوَاهُ ابْنُ إِسْحَاقَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ : سَأَلْنَا عَبْدَ اللَّهِ مِثْلَهُ بِمَعْنَاهُ إِلَى آخِرِهِ ، وَالصَّوَابُ فِيهِ مَا قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ ، وَشُعْبَةُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ . ج١١ / ص٦٣وَذِكْرُ أَبِي الضُّحَى فِي هَذَا الْإِسْنَادِ عِنْدِي خَطَأٌ ، وَأَظُنُّ الْوَهْمَ فِيهِ مِنِ ابْنِ إِسْحَاقَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - . وَقَالَ بَقِيٌّ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ : أَرْوَاحُ الشُّهَدَاءِ تَجُولُ فِي أَجْوَافِ طَيْرٍ خُضْرٍ تَعْلُقُ فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ . قَالَ : وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، وَجَعْفَرُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَا : حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ فِيمَا قُرِئَ عَلَيْهِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : لَيْسَ هِيَ فِي الْجَنَّةِ ، وَلَكِنْ يَأْكُلُونَ مِنْ ثِمَارِهَا فَيَجِدُونَ رِيحَهَا . قَالَ : وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُسَيَّبِ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ :

وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ

قَالُوا : يُرْزَقُونَ مِنْ ثَمَرِ الْجَنَّةِ فَيَجِدُونَ رِيحَهَا . قَالَ : وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ :

وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ

قَالَ : بَلَغَنَا أَنَّ أَرْوَاحَ الشُّهَدَاءِ فِي صُورَةِ طَيْرٍ بِيضٍ ، يَأْكُلُونَ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ . ( حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَالِكِ بْنِ عَائِدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي الشَّرِيفِ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ ج١١ / ص٦٤سِنَانٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ قَالَ : حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمرو ، قَالَ : الْجَنَّةُ مُعَلَّقَةٌ بِقُرُونِ الشَّمْسِ ، تَنْشُرُهَا فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً ، وَأَرْوَاحُ الشُّهَدَاءِ فِي طَيْرٍ كَالزَّرَازِيرِ يَتَعَارَفُونَ ، وَيُرْزَقُونَ مِنْ ثَمَرِ الْجَنَّةِ ) . قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَدْ ذَكَرْنَا مِنَ الْآثَارِ عَنِ السَّلَفِ مَا فِي مَعْنَى حَدِيثِنَا فِي هَذَا الْبَابِ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّمَا نَسَمَةُ الْمُؤْمِنِ طَائِرٌ يَعْلُقُ فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ . وَهَذِهِ الْآثَارُ كُلُّهَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمُ الشُّهَدَاءُ دُونَ غَيْرِهِمْ ، وَفِي بَعْضِهَا فِي صُورَةِ طَيْرٍ ، وَفِي بَعْضِهَا فِي أَجْوَافِ طَيْرٍ ، وَفِي بَعْضِهَا كَطَيْرٍ ، وَالَّذِي يُشْبِهُ عِنْدِي - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنْ يَكُونَ الْقَوْلُ قَوْلَ مَنْ قَالَ : كَطَيْرٍ أَوْ كَصُوَرِ طَيْرٍ ; لِمُطَابَقَتِهِ لِحَدِيثِنَا الْمَذْكُورِ ، وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ نَظَرٍ ، وَلَا قِيَاسٍ لِأَنَّ الْقِيَاسَ إِنَّمَا يَكُونُ فِيمَا يُسُوغُ فِيهِ الِاجْتِهَادُ ، وَلَا مَدْخَلَ لِلِاجْتِهَادِ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَإِنَّمَا نُسَلِّمُ فِيهِ لِمَا صَحَّ مِنَ الْخَبَرِ عَمَّنْ يَجِبُ التَّسْلِيمُ لَهُ . ( رَوَى عِيسَى بْنُ يُونُسَ هَذَا الْحَدِيثَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ : أَرْوَاحُهُمْ كَطَيْرٍ خُضْرٍ ، وَكَذَلِكَ قَالَ فِيهِ رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ : كَطَيْرٍ خُضْرٍ تَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَتْ ، وَتَأْوِي إِلَى قَنَادِيلَ تَحْتَ الْعَرْشِ . ج١١ / ص٦٥وَثَبَتَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَمُجَاهِدٍ ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي الشُّهَدَاءِ قَوْلُهُ تَعَالَى :

وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ

وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَأَبِي سَعِيدٍ ، وَجَابِرٍ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ ) . وَلِلنَّاسِ أَقَاوِيلُ فِي مُسْتَقَرِّ الْأَرْوَاحِ غَيْرُ مَا ذُكِرَ ، سَنَذْكُرُ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ نَافِعٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . فَعَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ كَأَنَّهُ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّمَا نَسَمَةُ الْمُؤْمِنِ مِنَ الشُّهَدَاءِ طَائِرٌ يَعْلُقُ فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ . وَجَاءَ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَجَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ فِي صِفَةِ أَحْوَالِ الشُّهَدَاءِ وَطَعَامِهِمْ فِي الْجَنَّةِ أَقَاوِيلُ غَيْرُ هَذِهِ ، وَإِنَّمَا ذَكَرْنَا فِي هَذَا الْبَابِ مَا فِي مَعْنَى حَدِيثِنَا ، وَمَا يُطَابِقُهُ ، وَيُضَاهِيهِ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ . وَقَالَ آخَرُونَ : أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى أَفَنِيَةِ قُبُورِهِمْ ، وَكَانَ ابْنُ وَضَّاحٍ يَذْهَبُ إِلَى هَذَا ، وَيَحْتَجُّ بِحَدِيثِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ خَرَجَ إِلَى الْمَقْبَرَةِ فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ ، فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْأَرْوَاحَ بِأَفْنِيَةِ الْقُبُورِ ، وَقَدْ خَالَفَهُ غَيْرُهُ فَمَالَ إِلَى الْحَدِيثِ : اذْهَبُوا بِرُوحِهِ - يَعْنِي الْمُؤْمِنَ - إِلَى عِلِّيِّينَ ، وَقَالَ فِي الْكَافِرِ : اذْهَبُوا بِرُوحِهِ إِلَى سِجِّينٍ مِنْ أَسْفَلِ الْأَرْضِ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْمَعْنَى فِي بَابِ نَافِعٍ ، وَبَابِ الْعَلَاءِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ . ج١١ / ص٦٦

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث